خلاصة بحث التربية السياسية عند الإخوان المسلمين في مصر في الفترة من 1928 إلى 1954م

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٦:٢١، ١٦ نوفمبر ٢٠١١ للمستخدم Rod (نقاش | مساهمات) (النتائج الخاصة بعلاقة جوانب تربية الشخصية بالتربية السياسية عند الإخوان)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
خلاصة بحث التربية السياسية عند الإخوان المسلمين في مصر في الفترة من 1928 إلى 1954م

موقع إخوان ويكي (ويكيبيديا الإخوان المسلمين)


مقدمة

تناول هذا البحث بالدراسة موضوع التربية السياسية عند الإخوان المسلمين في الفترة من 1928، 1954 في مصر بهدف معرفة أصولها وأهدافها ووسائلها وعلاقتها بجوانب تربية الشخصية عندهم وذلك في سبعة فصول خصص الأول لدراسة ماهية التربية السياسية وأهدافها ووسائلها عموما وتياراتها في مصر قبل ظهور جماعة الإخوان وخصص الفصل الثاني لدراسة القوى التي أثرت في نشأة وتطور جماعة الإخوان المسلمين والتطور التربوي والسياسي لحركتهم في فترة البحث وخصص الفصل الثالث والرابع لدراسة أوصل التربية السياسية عندهم وتناول الفصل الخامس بالدراسة أهداف التربية السياسية عند الإخوان درس الفصل السادس بجوانب تربية الشخصية عندهم وعلاقتها السياسية عندهم وتناول الفصل الخامس بالدراسة أهداف التربية السياسية عند الإخوان ودرس الفصل السادس بجوانب تربية الشخصية عندهم وعلاقتها بالتربية السياسية وخصص الفصل السابع لدارسة نظم ووسائل التربية السياسية عند جماعة الإخوان مستخدما المنهج التاريخي والأصولي وأسلوب تحليل المحتوى وكيفيا للتعامل الموضوعي مع وثائق ومصادر البحث.

وقد أفرد الباحث في نهاية كل مبحث وفصل خلاصة له أبرز فيها النتائج الخاصة به وفي هذه الخاتمة تبلور الباحث أهم النتائج والملاحظات التي توصلت إليها هذه الدارسة لتأخذ سياقا موحدا مع تحاشي الجزئيات ليمكن على أساسه إثبات مجموعة من التوصيات الخاصة بالتربية السياسية في المجتمع المصري.


أولا: نتائج البحث

النتائج الخاصة بماهية التربية السياسية وأهدافها ومؤسساتها

1- إن التربية السياسية عملية تهدف إلى تكوين وتنمية توجيهات سياسية لدى الفرد تشتمل على معتقدات ومفهومات ذات مدلول سياسي وعلى ولاءات وعواطف سياسية ومعرفة ومدركات سياسية تؤدي إلى أن يكون الفرد واعيا بالقضايا السياسية وواعيا بحقيقة الموقف السياسي وإلى أن يكون قادرا على المشاركة السياسية الإيجابية في مجتمع وإنها عملية مستمرة مدى حياة الإنسان وتخص كل مواطن ولا تتم بشكل كامل إلا في مجتمع حر.
وأنها إذن ذات أهداف ثلاثة هي: تكوين ذات سياسية ووعي سياسي، والمشاركة السياسية، وأن أساليب تكوين الذات السياسية تتحدد في أساليب غير مباشرة وهي التلمذة والتعميم وأساليب مباشرة وهي التعلم السياسي والتقليد وأما الوعي فله أسلوبان هما: الحوار والنقاش السياسي والبيانات والتلقين وأما المشاركة السياسية فتتم بمشاركة الفرد اختياريا في الحياة السياسية لمجتمعه.
وللتربية السياسية في أي مجتمع مؤسسات ووسائل تقوم بها وأهمها الأسرة والمدرسة الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام المختلفة وأن لها أصولا عقدية واجتماعية وسياسية تشتق منها أهدافها.


النتائج الخاصة بتيارات التربية السياسية في مصر قبل جماعة الإخوان

2- وتمثلت تيارات التربية السياسية في مصر في أواخر عصر إسماعيل وحتى عام 1928 في تيارين هما: تيار الإصلاح الديني الذي استند إلى الإسلام والتيار الليبرالي الذي استند إلى العلمانية والفكر والوافد، والإقليمية وأن كلا منهما قد قام بدور في التربية السياسية في مصر غير أن الأول قد ضعف كثيرا قبل نشأة الإخوان وساد الثاني بتأثير الوجود الاستعماري وأن كلا مهما عاني من خلل تربوي مظاهر قصور عديدة، وأن هذا الوضع كان عاملا من عوامل نشأة الإخوان.


النتائج الخاصة بنشأة جماعة الإخوان وتطورها التربوي والسياسي

3- كنت القوى و العوامل المشكلة للواقع السياسي والاجتماعي والثقافي والتعليمي للمجتمع المصري في الفترة من عام 1922 حتى 1952 هي نفس القوى والعوامل التي أثرت في نشأة وتطور جماعة الإخوان وأن هذه القوى شكلت روافد متداخلة لإشكالية المجتمع المصري التي تمثلت في فقدان السيادة السياسية، وسيادة التغريب في ظل الاحتلال وتحلل المجتمع المصري وفقدان العدالة الاجتماعية وتفكك الشخصية المصرية في نفس الوقت الذي ترجع فيه التيار الديني الإصلاحي وضعف كثيرا مما شكل تحديدا كانت جماعة الإخوان هي الاستجابة المتوقعة له حيث تبنت نفي أصول التيار الديني ودخلت في تفاعلات مع القوى السابقة جميعا مما أدى إلى تطورها وامتدادها فهي امتدادا منظم وطبيعي للتيار الإصلاحي الديني في مصر .
4- وأن هذه القوى تمثل العمل الموضوعية لنشأة الإخوان غير أنها ذاتها لم تنشئ جماعة الإخوان وإنما كان وجود البنا بتكوينه وشخصيته الآسرة والتنظيمية هو العامل الحاسم في إنشاء وتطوير جماعة الإخوان المسلمين.
5- وأن هذه الجماعة منظمة تربوية سياسية استندت إلى الإسلام منذ نشأتها وحتى عام 1954 وأن العمل السياسي عندها كان يتطور ويتسع بتطور واتساع العمل التربوي وأن كليهما توازيا معا في التطور وإن كان أحدهما يفوق الآخر في بعض فترات.


النتائج الخاصة بأصول التربية السياسية عند الإخوان المسلمين

6- تمثل أصول التربية السياسية عند هذه الجماعة في القواعد والمفهومات الأساسية لفكرهم المستمد من الدين الإسلامي ومن اجتهاداتهم الفكرية الناتجة عن تفاعلهم بالنص الموحى مع الواقع بقواه وأوضاعه المختلفة وأنها تنقسم إلى أصول عقدية واجتماعية وسياسية.
7- وهي بذلك مستمدة من نفس المنبع الذي استمدت منه التيارات الإصلاحية الدين غير أن الإخوان يختلفون عنه في موقف العقل من الوحي وفي استمدادهم رؤية متكاملة تواكب قضايا المجتمع المصري جميعا دون خروج على النص الموحى وعلى هذا فهي ذات رؤية تجديدية ومناقضة لتيارات الفكر الوافد جميعا.
8- وأن هذه الأصول جميعا كانت ذات مضمون تربوي عند هذه الجماعة تمثل في.
9- تربية عضو الإخوان عقديا وروحيا وخلقيا واجتماعيا وجسميا وعقليا ومن ثم سياسيا تقديم فكر تربوي خاص بسياسة التعليم وأهدافه ومحتواه وأنواعه.
10- أن هذه الأصول هي المحتوى الاعتقادي والمفهومات للذات السياسية عندهم والتي تشكل العواطف والاتجاهات السياسية للمؤمن بها وأنها هي محتوى الوعي بالإسلام أحد عناصر الوعي السياسي عندهم.


النتائج الخاصة بأهداف التربية السياسية عند الإخوان

11- تهدف التربية السياسية عند هذه الجماعة إلى ثلاثة أهداف هي:
  • أ- تكوين ذات سياسية إسلامية عند أعضائها ولها بعدان عندهم وهما:
1- أن يعتقد العضو بمعتقداتهم ويؤمن بمفهوماتهم ذات المدلول السياسي المباشر وغير المباشر وهي جميعها مستمدة من أصولهم التربوية.
2- أن يتكون عنده الاتجاهات والعواطف السياسية التي تنبع من الإيمان السابق.
  • ‌ب- أن يكون العضو واعيا سياسيا.
  • ج‌- وأن يكون مشاركا بإيجابية سياسية.
وأن البعد الأول من الهدف الأول قد أكد عدة مفهومات سياسية ضرورية في المجتمع المسلم منها:
  • مفهوم الحكومة الإسلامية واختلافها الواضح عن الحكومة الدينية كون الأمة مصدر السلطات وحق مراقبتها.
  • نيابية الحكم وجوب الشورى والزاميتها تأكيد الحقوق السياسية والاجتماعية لكل المواطنين دون تميز بسبب الدين أو الجنس تأكيد الحريات السياسية وحق مقامة الحكومات الجائرة مفهوم الاستقلال الحضاري اعتماد التغيير على إرداة الناس والعمل التربوي والبعد عن العنف دور الإنسان في التغيير مفهوم المواطنة المسئولة .. مفهوم الوطنية المصرية .. العروبة والكتلة الإسلامية المستقلة إلخ..
أن البعد الثاني للهدف الأول قد أكد عدة اتجاهات وعواطف سياسية ذات أهمية قصوى في رأي الباحث في مجتمعنا ومن أهمها:
  • شعور الولاء والمناصرة للحكم الإسلامي العادل.
  • شعور المؤاخاة والتساوي بالآخرين تقديرهم .
  • مشاعر التقدير لحقوق المرأة السياسية والرغبة في ممارستها لها.
  • مشاعر النفور من أسلوب العنف في التغيير والرغبة في التغيير بطريق الإصلاح والتربية مشاعر الولاء لحقوق الفقراء والفلاحين والعمال والانحياز إلى قضاياهم.
  • شعور الحب للنهوض والاستقلال الاقتصادي ومشاعر النفور من المنتج الأجنبي.
  • ومشاعر الحب والتشجيع للمنتج الوطني.
  • الاتجاه الإيجابي نحو العمل وفاعلية الإنجاز.
  • شعور الكراهية للاستبداد السياسي والولاء للنظام النيابي والحريات.
  • شعور المواطنة وتقدير حقوق الآخرين أيا كان دينهم.
  • مشاعر الانتماء الوطني الصحيح وحب مصر والإحساس بالمسئولية تجاهها والرغبة في ترقيها.
  • مشاعر الانتماء الوطني الصحيح وحب مصر والإحساس بالمسئولية تجاهها والرغبة في ترقيتها.
  • مشاعر الحب والولاء للعروبة والإحساس بالمسئولية تجاهها والاتجاه المناصر للوحدة العربية.
  • مشاعر الحب والرغبة في التكتل الإسلامي والاتجاه المناصر للوحدة الإسلامية .
  • مشاعر الكراهية والنفور م التبعية لأية جبهة استعمارية ومشاعر العداء الاستعمار.
  • مشاعر الحب والرغبة في الاستقلال الحضاري الكامل.
12- وأن الوعي السياسي تأثير عندهم بمعتقداتهم وفهمهم للإسلام باعتباره دينا شاملا وأن نموذجه عندهم ذو محاور أربعة هي: الوعي بالإسلام والوعي الحركي والوعي بالقضايا السياسية بأنواعها والوعي بالموقف السياسي وأن الوعي بالقضايا السياسية عندهم قد تناولت عناصره جميع القضايا السياسية المثارة في فترة البحث في مصر وأن التوعية بقضية التحرر من الاستعمار واستقلال سياسة التعليم وتحرير فلسطين وقضية الحكم بالإسلام كانت في رأس اهتماماتهم ثم يأتي بقية القضايا وأن جمع عناصر الوعي السياسي عندهم حقيقة صادقة على الوعي ما عدا الوعي الناتج عن موقفهم من الملك فاروق فكان وعيا لا يتفق مع الواقع ولا مع أهداف الإخوان أنفسهم وأن أساليب الوعي عندهم تنوعت بين الحوار أحيانا والبيانات والتلقين السياسي غالبا.
13- وأن المشاركة السياسية قد تأثرت بمعتقداتهم التي كونت دوافع للمشاركة الإيجابية وأنها تنوعت بحسب بطبيعة تنظيم الإخوان وتنوع القضايا السياسية في مصر فترة البحث وأن النظم الداخلية في جماعة الإخوان أتاحت فرصا للمشاركة ذات المرسى السياسي تمثلت في:
  • المشاركة في انتخابات القيادات
  • المشاركة في الحوار والمناقشة والتصويت
  • المشاركة في الأعمال التقويمية لمؤسسات الجماعة مثل محو الأمية ومكافحة الكوليرا
  • وأنهم قد مارسوا كل صور المشاركة السياسية الممكنة في المجتمع المصري ما عدا الاشتراك في السلطة كما ابتكروا صور أخرى لها مثل القنوت السياسي وأنها كانت وسيلة للتربية السياسية واتصفت بعدة صفات من أهمها ارتباطها بالعقيدة والأخلاق وتناولها لجميع القضايا السياسية
14- وأن المرأة لم تشارك سياسيا عندهم إلا في نطاق ضيق جدا وبنسبة محدودة جدا بالمقارنة مع الرجال وهذا لا يتفق مع ما قرروه من حقوق المرأة السياسية.
15- وتدل صور المشاركة عندهم على التزامهم العام بالممارسة السياسية في دائرة الالتزام بالشرعي الدستورية والقانونية في مصر ولا يستثنى من ذلك إل حوادث فردية قليلة لا تعبر عن مواقف الجماعة ومن ثم فلها حكم الشاذ وليس حكما القاعدة.
16- ويرى الباحث أن أهداف التربية السياسية عند الإخوان قد انطبقت تماما مع أهداف التربية السياسية عامة ولكن بمضمون إسلامي وارتباط بالواقع المصري فترة البحث.

النتائج الخاصة بعلاقة جوانب تربية الشخصية بالتربية السياسية عند الإخوان

17- أكدت الدراسة أن التربية السياسة عند الإخوان ليست منفصلة عن الكيان الإنساني متعددة الأبعاد الذي يعيش في مجتمع متعدد القضايا ويتأثر به فقد عملت هذه الجمعة على تربية الإنسان المصري تربية متكاملة الجوانب تطبيقا لمفهومهم عن الإنسان والتغيير الاجتماعي ولأصول التربوية عموما وأن قضية بناء الإنسان المصري الذي عمل الاستعمار على تدمير كيانه العقلي والخلقي والنفسي قد وجدت مكانها الصحيح بين أهداف وبرامج التربية داخل جماعة الإخوان وبين مطالبهم بوضع سياسيه تعليمية في مصر تحقق ذلك ، وأنهم بذلك قد تجاوزوا الخلل التربوي الأساسي الذي كان سمة لتيار السياسية في مصر قبل ظهورهم وأن مفهوم التربية السياسية بذلك قد تطور في مصر على يديهم ليرتبط بالإنسان ككل.
18- وقد ارتبطت جانب التربية كلها عندهم بالتربية السياسية لأنصارهم فكانت التربية العقدية والاجتماعية والعقلية تربية لعنصري الذات السياسية عندهم المعتقدات والاتجاهات وأن التربية العقدية والعقلية كانتا تربية للوعي بالإسلام والوعي ببعض قضايا المجتمع المصري وأن التربية الخلقية كانت تربية لأخلاقيات الحوار أحد أسباب الوعي عندهم.
وقد حددت كل جوانب التربية عندهم خصائص وقدرات المشاركة السياسية لديهم فهي مشاركة عقدية وملتزمة بالأخلاق وواعية وذات نفس طويل وأن قدراتها التي تكونت بتأثير جوانب التربية هي امتلاك الفاعلية الاجتماعية الاستناد إلى قوة متماسكة اجتماعيا امتلاك قدرة جسمية وامتلاك عقلية ناقدة.
فالتربية السياسية هي محصلة في أغلبية أهدافها عندهم لجوانب التربية كلها وهذا تطور في رأي الباحث في التربية السياسية في مصر.
وتأسيسا على هذا فإن التربية السياسية عندهم قد تجاوزت عمليات الخطابة وإلقاء البيانات إلى عمل تربوي متكامل بتوجه إلى الكيان الإنساني ككل.

النتائج الخاصة بنظم وسائل التربية السياسية عند الإخوان

19- استخدم الإخوان وطوروا عدة نظم تربوية وهي الكتائب والأسر والنظام الخاص والمؤتمرات والدورات التثقيفية والصحف والجوالة التي اشتملت على نظام الرحلات والمعسكرات وأنشطة الخدمة والتنظيم وأنها كانت تتكامل وتعمل مجتمعة لتربية الشخصية السياسية التي أرادوها.
20- وأنهم كانوا مجددين في نظام الكتائب والأسر إلى حد ما والنظام الخاص والدورات ونظام المؤتمرات من حيث كونه نظاما للتربية السياسية كما أنهم كانوا مطورين لنظام لجوالة والصحف لتخدم أهداف التربية عندهم وهم بهذا قد أضافوا وسائل جديدة للتربية السياسية المنظمة في مصر على ما كان موجودا عندهم عند التيارين السابقين عليها.
21- وقد قامت كل هذه النظم على أساس الاشتراك المتضامن والمنتج بين جميع أفرادها في أعمال داخل التنظيم وفي واقع المجتمع وهم بهذا قد أعطوا مفهوما جديدا وحيويا لوسائل التربية السياسية فهي ليست ممثلة في الصحافة أو البيانات في المؤتمرات فقط أو التعليم السياسي المباشر فقط بل هي مجموعة متكاملة من الوسائل التي تؤدي إلى المشاركة الجماعية والمنتجة في واقع التنظيم وواقع المجتمع ومن أهمها نظاما لأسر ونظام الجوالة بمحاوره الثلاثة.
ويؤكد هذا أن التربية السياسية قد تجاوزت الخطابية والديماجوجية إلى خطط وبرامج تربوية لتكوين كوادر سياسية واعية ونشطة تقوم بعمليات التربية السياسية داخل التنظيم وبين أفراد المجتمع وقد تجاوز بذلك الخلل الذي كان موجودا عند التيارين السابقين عليها.

ثانياً: توصيات البحث

في حدود ما ترمي إليه نتائج البحث السابق يوصي الباحث بمجموعة توصيات تتعلق بالتربية السياسية وهي: الحرية والعقلية الناقدة الحوارية والأخلاقية المشاركة الجماعية العمل والممارسة المنتجة والانتماء السليم.

أ‌- توصيات خاصة بالتربية السياسية في المجتمع المصري عامة

1- إذا كانت التربية السياسية والمشاركة بالأخص تتوقف على طبيعة نظام الحكم في مصر فإن الباحث يوصي بضرورة أن تقوم التربية السياسية في المجتمع المصري على أساس إطلاق حرية تكوين الأحزاب بمختلف اتجاهاتها الفكرية وحرية الصحافة والتجمع وعقد المؤتمرات في إطار دستور يحترم كافة الحقوق الفردية والاجتماعية ومصالح الجماعة الوطنية وألا تتخذ القرارات التي تمس حياة الأفراد في غيبة منهم أو ممن يمثلونهم.
2- يوصي الباحث بضرورة التمسك بالقيم والخلقية في جميع الممارسات السياسية ومن ثم ضرورة التربية الخلقية الفعالة في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام التي يجب أن تكون أدوات للتغيير الخلقي نحو الأفضل.
3- وإذا كانت الأحزاب مؤسسة للتربية السياسية في مصر فإن الباحث يوصي أن تقوم التربية السياسية داخلها على أساس مشاركة جميع أعضاء الحزب في اختيار المستويات القيادية المختلفة كل فترة زمنية والمشاركة الفعالة في أعمال منتجة وجمعية داخل الحزب وفي واقعي المجتمع والحوار وحرية النقد داخل الحزب.
4- يوصي الباحث بضرورة عقد مؤتمرات سياسية حزبية ومشتركة بين جميع الأحزاب يتاح فيها الحوار والنقد وتناول القضايا السياسية الملحة.
5- يوصي الباحث باشتراك الأحزاب المصرية في مشاركة جماعية منتجة مثلا حملات محو الأمية وتنظيم المرور واستصلاح الأراضي البور وغيرها.
6- يوصي الباحث بضرورة العمل على التربية السياسية للعمال والفلاحين عن طريق نقاباتهم وفي مواقفهم وإتاحة فرصة المشاركة السياسية الحرة، والمستمرة لهم مثل أن يكون في كل مسجد إدارة ينتخبه رواده جميعا كل عام ومثل المشاركة في انتخابات الأندية الرياضية وغيرها كما يوصي الباحث بدعم المسرح القروي العمالي وتعميم الكشافة والجوالة بشكل جاد في الريف المصري عن طريق الأندية الرياضية مثلا وتعميم قصور الثقافة في القرى المصرية وضرورة العمل الجاد على محو أمية كثير من الفلاحين.
7- يوصى الباحث بضرورة الاهتمام الحكومي والحزبي والشعبي بإحياء ذكرى الزعماء الوطنية دون تفرقة وإجراء حوارات فكرية في مؤتمرات وفي الصحف حل أعمالهم وأفكارهم.


ب‌- توصيات خاصة بالتربية السياسية في المؤسسات التعليمية المصرية

8- يوصي الباحث بضرورة الوصول إلى تعليم موحد مشترك بين جميع أبناء الأمة أي توحيد جميع أنواع التعليم المصري قبل الجامعة أو قبل الثانوي على الأقل على أساس العقيدة الإسلامية والعلم الحديث والعملية وتأكيد القيم السياسية والاتجاهات السياسية المشار إليها سابقا.
9- يوصي الباحث بالاهتمام بطريقة التعليم الحواري وحرية الطلاب في النقد واحترام آرائهم.
10- يوصي الباحث بالاهتمام بالتربية السياسية في المجتمع المدرسي والجامعي عن طريق تدعيم الاتحادات وأن تقوم على الحرية الكاملة للطلاب في اختيار ممثليهم وتحريره ن الوصاية الإدارية في المدارس والجامعات والحرية الكاملة للطلاب في ممارسة أنشطتهم وإشراك الاتحادات الطلابية فعليا في القرارات المتعلقة بالطلاب.

كما يوصي الباحث بإطلاق حرية تكوني الأسرار والجمعيات الطلابية في المدارس والجامعات بشرط أن تقوم جميعها على أساس انتخاب أعضائها للقيادات كل سنة بحرية.

11- يوصي الباحث بضرورة تأكيد استقلال الجامعة وانفتاحها على مختلف الآراء وتشجيع اللقاءات الحوارية بين الطلاب وهيئات التدريس وقادة الفكر في المجتمع وإطلاق حرية النشاط السياسي والاجتماعي والثقافي والرياضي داخل المدارس والجامعات.
12- يوصي الباحث بضرورة تعميم نظام الكشافة والجوالة ليس فقط في الجامعات ولكن أيضا في المدارس الثانوية ودعمها بشكل جاد.

ويوصي بدعم المسرح المدرسي والجامعي وتشجيع تناول الموضوعات السياسة المؤكدة للشعور الوطني السليم والانتماء العربي والإسلامي وإتاحة الحرية للطلاب في اختيار النصوص والإعداد والإخراج والتمثيل وكذا دعم الصحافة المدرسية وصحافة الحائط في الجامعات وإعطاء الطلاب حرية كاملة في التعبير.

13- يوصي الباحث بإقامة معسكرات نصف سنوية وصيفية تنظمها اتحادات الطلاب في المدارس والجامعات.
14- يوصي الباحث بضرورة تشجيع وتدريب الطلاب في المدارس الثانوية والجامعات على العمل الجماعي التعاوني لخدمة المصلحة العامة بحيث تشيع في الجو المدرسي والجامعي روح التعاون وعلى القيام بحملات خدمة البيئة مثل الاشتراك في مشروع لمحو الأمية في قرية مصرية أو تشجير شوارع مدينة أو المساهمة في تنظيم المرور في ميدان من الميادين..إلخ.
15- وأخيرا يوصي الباحث بأن تشيع المبادئ والمفهومات التي أكدتها هذه الدراسة والاتجاهات والعواطف السياسية النابعة منها في مقررات الدين والتربية والوطنية والتاريخ واللغة العربية وغيرها في المدارس وأن تقام الندوات من أجل دعم جوانب منها وغير ذلك.


ج‌- موضوعات بحثية مقترحة

أثارت هذه الدارسة في عقل الباحث عدة موضوعات تتعلق بالتربية السياسية في مصر ويمكن للباحثين أن يتناولوها بالدراسة ومنها:
1- تيارات التربية السياسية في مصر في عهد الاحتلال الإنجليزي دراسة مقارنة.
2- دور الأحزاب المصرية في التربية السياسة في مصر في الفترة من 1977 حتى 1988.
3- دراسة تحليلية للتربية السياسية عند حزب الوفد ومصر الفتاة قبل عام 1952.
4- التربية السياسية في المدارس الثانوية العامة ودور التنظيمات الطلابية فيها.
5- الفكر التربوي عند الزعامات الوطنية في مصر حتى عام 1952.
6- القيم السياسية في مقرر التربية الوطنية في المرحلة الثانوية.
7- القيم السياسية في أدب الأطفال فيمصر (الفترة من..إلى).
8- القيم السياسية المتضمنة في بعض الصحف الحزبية في مصر الفترة من 1982 – 1988).
9- دور المؤسسات القرية في التربية السياسية للفلاحين المصريين دراسة ميدانية في قرية مصرية.