حول اشتداد حملة استهداف الحركة الإسلامية

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حول اشتداد حملة استهداف الحركة الإسلامية
17 / 5 / 2007 م

في سياق مواجهة اشتداد حملة استهداف الحركة الإسلامية، في الأسابيع الأخيرة، اجتمعت قيادة الحركة الإسلامية في جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي، لمدارسة الوضع ورسم خطوط التحرك والمواجهة، حيث ترى قيادة الحركة استمرار حالة الانسداد السياسي، وإغلاق أبواب الحوار من جهة الحكومة، التي افتعلت مختلف الأزمات مع الحركة الإسلامية، كما لم تسلم بقية القوى الوطنية الأخرى، وعلى الرغم من نفي الحكومة لهذا الاستهداف، إلا أن الترجمات الواقعية هي غير ذلك، إذ ما زالت تضع الحكومة يدها على جمعية المركز الإسلامي بلا مبرر أخلاقي، أو مسوغ قانوني، ولا زال ملف الجمعية مفتوحاً، دون وجود أي ملمح لإغلاقه وعودة الأمور إلى مسارها الطبيعي.

كما أن فصل أربعة عشر أستاذاً متميزاً من أساتذة جامعة الزرقاء الأهلية من الإسلاميين، نصفهم تقريباً من أبناء الحركة الإسلامية، والتضييق في عمليات تسجيل الناخبين على مرشحي الحركة في عدة مناطق، بلغت ذروة ذلك في منطقة اليرموك في أمانة عمان، حيث البلطجة والاعتداء على المواطنين المؤيدين لمرشح الحركة الإسلامية من جهة أحد المرشحين أمام لجان التسجيل وأجهزة الأمن، دون ردع أو حماية للمواطنين، التي ولدت قناعة راسخة لدى المواطنين والمهتمين بوجود تواطؤ من مختلف اللجان المسؤولة مع هذا المرشح، كل ذلك يؤكد استمرار الاستهداف ومحاولة تضليل الرأي العام من خلال الإعلام.

وإن قيادة الحركة ترى أنه لا بد من التعجيل في دعوة الهيئة العامة للجمعية لانتخاب هيئة إدارية تمثلها لإدارة الجمعية، ووقف كل التجاوزات والمضايقات بحق مرشحي الحركة الإسلامية وأبنائها كحد أدنى يعبر عن حسن النية لوقف استهداف الحركة.

إن الحركة الإسلامية تطالب الحكومة بالمبادرة لوضع برنامج إصلاح سياسي يبدأ بقانون الانتخاب، وبإطلاق الحريات العامة، وبتعديل قانون الاجتماعات العامة، وقانون الوعظ والإرشاد، وليصار إلى تشكيل حكومة برلمانية من جهة أكبر القوى في المجلس النيابي، ولرسم خطوط أساسية ومتتابعة على طريق التدرج في الإصلاح الشامل، الذي يمثل حاجة ملحة وضرورية للأردن في مجالاته المختلفة.

كما تدعو قيادة الحركة مختلف القوى الوطنية السياسية والاجتماعية باتجاهاتها وتلاوينها المختلفة للاتفاق على برنامج عمل مشترك يسهم في إخراج الأردن من أزماته، ويوقف تمدد الفساد ويحفظ الوحدة الوطنية، ويقاوم التطبيع مع الكيان الصهيوني، ويضع حداً لاختراقاته المختلفة، ويؤكد حق العودة، ويوحد الإرادة الوطنية في مشروع الإصلاح السياسي، الذي لم تقدم فيه الحكومات المختلفة أكثر من شعارات ودعايات تستنفذ الوقت والطاقة، وتفقدها مصداقيتها.

إن قيادة الحركة تؤكد أنها اللحظة الأنسب لبدء عمليات الإصلاح السياسي، لتوحيد مختلف القوى، وجمع كل الطاقات الوطنية، في مواجهة الأخطار المحدقة بوطننا وأمتنا، حيث الاحتلال الصهيوني الاستيطاني التوسعي وجرائمه المستمرة في فلسطين، والاحتلال الأمريكي البشع في العراق، وستبقى الحركة الإسلامية ملتزمة بمصالح الوطن العليا، وفيّة لأبناء شعبنا جميعاً، عاملة لتحقيق آمانيهم وطموحاتهم في الحرية والعدالة والمنعة والازدهار.

"وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ " [الحج40]

المكتب الإعلامي

المصدر