جماعة الإخوان المسلمين تدشن نسختها الخاصة من "فيس بوك"

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
جماعة الإخوان المسلمين تدشن نسختها الخاصة من "فيس بوك


بقلم / مات برادلي

الاخوان المسلمون 2.jpg

أفادت مصادر داخل جماعة الإخوان المسلمين - كبرى حركات المعارضة المصرية - أن الجماعة تنوي تدشين نسختها الخاصة من موقع الشبكات الاجتماعية المتعملق "فيس بوك" خلال الأشهر القليلة القادمة.

فـ"إخوان فيس بوك http://www.ikhwanfacebook.com الذي يعتبر قيد العمل الآن ويقتصر على قبول الأعضاء فقط قد استفاد من مفاهيم المشاركة الاجتماعية التي توصل إليها "فيس بوك" عبر سنواته الست التي استطاع فيها جذب ما يفوق على 400 مليون مستخدم؛ مثل مشاركة الصور والفيديو والمحادثة الفورية وقبول الصداقات عبر الإنترنت.

من جانبهم،يرى بعض المراقبون وأعضاء في الجماعة أن مثل هذه الشبكة الوليدة يمكن أن تكون غير مجدية إذا ما قيست على أهداف الإخوان في حشد أعضاء جدد في خضم أفكارها السياسية الإسلامية المعتدلة.

فمع قاعدة المشتركين الضخمة التي تتمتع بها تلك الشبكة الاجتماعية التي تفوق في تعداد أعضائها بلادًا بأكملها،فإن "فيس بوك" يعتبر منبرًا يأوي إليه أصحاب الأفكار والرؤى لطرحها على الناس وجذب مؤيدين.

إلا أن المدافعين عن هذا المنبر لهم رأي آخر يتمثل في أن هذه الشبكة لن تعدو كونها تكميل غير استبدال لعملاق المواقع الاجتماعية "فيس بوك". ويقول أعضاء في جماعة الإخوان إنهم يبدون رغبة في أن تكون لهم شبكة اجتماعية تجمعهم وفق ما يرونه مناسبًا من معايير الخصوصية والأمن واللياقة.

يبدي أحمد سعيد، مهندس وعضو في فريق التطوير الإعلامي للجماعة، تبنيه لنفس الفكرة قائلا: "أرى أنه من الأهمية بمكان أن تكون لنا قنوات موازية غير متناقضة مع "فيس بوك" الأصلي.

فنحن لن نكون في معزل عن الدنيا وذلك على اعتبار تكوين كثير من الجماعات التي ترعى قواعد مشتركة مواقع وشبكات اجتماعية خاصة بها. فاسم هذه الشبكة يمكن للوهلة الأولى أن يبدو مقتصرا على الإخوان لكنه لن يقتصر عليهم وسيكون مفتوحًا للجميع قاطبة."

ويعتبر "إخوان فيس بوك" أحدث الأعضاء المنضمين حديثًا لإمبراطورية المواقع الإخوانية مثل إخوان ويكي وإخوان ويب وإخوان جوجل (موقع بحث مخصص لمواقع الإخوان المسلمين) وإخوان تيوب وغيرها. فكثير من هذه المواقع منشور باللغة الإنجليزية في حين يخدم كل منها المحتوى الإخواني فقط.

فكل موقع من تلك المواقع يظهر حماسة إخوانية عالية في الاتصال الرقمي والوصول افتراضيًا للجمهور– إن لم تكن رغبة في القيادة الفنية للإنترنت.

لكنه لا زال من غير الواضح سبب اهتمام الإخوان غير العادي بالإنترنت هل هو عملي أم فعّال. يقول العضو في الجماعة مصعب رجب، 22 سنة: "عندما بدأ حسن البنا دعوة الناس إلى العودة إلى صحيح الإسلام، كان أول نواديه التي يلتقي فيها بالناس هي المقاهي التي يحتاج مرتادوها لدعوات تدعوهم إلى اتباع الإسلام الصحيح." ويعقب قائلاً: "فأنا اليوم عندما أختار الإنترنت لكي يكون منبرًا لدعوة الناس إلى الإسلام الصحيح، فإنه لزام علي أيضا أن أعرف اتجاهات الناس على الشبكة العنكبوتية وأماكن تواجدهم.

فإنه يظل من غير المعقول أن أؤسس موقعًا ثم أقول للناس ها أنذا قد أسست موقعًا لعرض أفكاري فهلموا إليه لتعرفوا عنا.لا، فالأولى أن أحلل أماكن التواجد الكثيفة على الشبكة وأذهب أنا إليهم."

من جانبه،وصف مصعب "إخوان فيس بوك" بالضعيف فنيًا لاعتماده على نسخة مفتوحة المصدر من النسخة الأصلية لـ"فيس بوك" التي تحتوي على وظائف وخصائص ملكية متقدمة.

فعلى الرغم من طبيعة "إخوان فيس بوك" الفنية الضعيفة وقلة عدد مستخدميه،فإنه سوف يوفر ميزات لا توجد في "فيس بوك" الأصلي. فشبكة "فيس بوك"، كما يوضح م. سعيد، بإمكانها مسح حساب أي مشترك في حال تلقيها مجموعة محددة من الشكاوى بخصوصه.

فمثل هذه السياسات تعرض صفحات جماعات المعارضة السياسية غير المقننة مثل الإخوان المسلمين للحذف بناءًا على شكاوى الأمن المصري المقدمة لإدارة الموقع بخصوص تلك الصفحات.

ويضيف سعيد قائلا إن صفحات الدكتور عبد العزيز الرنتيسي والمهندس خيرت الشاطر تم مسحهم بشكل مؤقت لدخولها تحت هذا البند؛ كما أن إدارة "فيس بوك" الأمريكية لم تستجيب لأي تعليقات في هذا الخصوص.

من الناحية الرسمية،يرى عضو مكتب الإرشاد في الجماعة وأحد أبرز قياداتها الدكتورمحمد مرسي أن أعضاء الإخوان يتمتعون بتواجد قوي على موقع "فيس بوك" التقليدي على الرغم من أزمات الخصوصية وترصدات الأمن المصري.

فـ"إخوان فيس بوك " من وجهة نظره قام من أجل تعزيز ودفع اتجاه الخير في المجتمع أكثر منه تفادي الصدامات.

من الناحية السياسية، يرى أفشين شاهي،الباحث بكلية دراسات الحوكمة والعلاقات الدولية في جامعة دورهام ببريطانيا أن اتجاه الجماعة التقليدي ربما يتأرجح بين حذر مقبول و"بارانويا سياسية".

فعلى هذا النحو،يمكننا أن نفهم رغبة الجماعة في التواجد القوي عبر استراتيجية إعلامية شعبية.

ويمضي شاهي كاتبًا في الرسالة الإلكترونية التي وصلتنا: "من الممكن أن يكون ثمة مزيج بين الإبداع والتحكم والخوف قد دفع الإخوان لعرض نسختهم من "فيس بوك". فعلى اعتبار ضخامة عضويات "فيس بوك"، فإن الإخوان بالفعل عندهم رغبة أكيدة في استخدام هذه الشبكة العملاقة في التسويق لمناهجها.

وعلى الرغم من هذا، فإن الجماعة ربما تفقد السيطرة على نشاطاتها على الإنترنت.فلربما خطر ببالهم أن مثل تلك الشبكات الاجتماعية هي سيف ذا حدين.فعندما يبرمجون منابر للاتصال، عليهم أن يعلموا أن هذا بالتأكيد سيكون على حساب الخصوصية والتحكم."


المصدر : صحيفة ذا إنترناشيونال