تصنيف:إخوان شمال سيناء

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٤:٥٧، ٤ ديسمبر ٢٠١٠ للمستخدم Admin (نقاش | مساهمات) (استبدال الصفحة ب'{{شمال سيناء}} تصنيف:الإخوان بالمحافظات')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
محافظة شمال سيناء
EgyptShamalSina.png
موقع محافظة شمال سيناء
عاصمة العريش
أكبر مدينة العريش
العيد القومي 2425 أبريل
المساحة 27,564 كم² 
التعداد 306,790
عدد المراكز 6
Iconشمال-سيناء.png
شعار محافظة شمال سيناء
Shamal Sina Map 2.jpg
خريطة مراكز محافظة شمال سيناء
الموقع الإخواني بها
معالم سيناء.jpg

شمال سيناء من محافظات مصر وعاصمتها مدينة العريش ؛ وإحدى محافظتين تنقسم إليهما شبه جزيرة سيناء.


الموقع

تقع محافظة شمال سيناء فى الشمال الشرقى لجمهورية مصر العربية بين خطى طول 32، 34 شرقاًوخطى عرض 29، 31 شمالاً ، ويحدها شمالاً البحر المتوسط بطول 220 كم، أما جنوباً فخط يمتد من جنوب ممر متلا حتى رأس النقب ويحدها من الشرق الحد السياسي لمصر مع فلسطين المحتلة أما غرباً فيمثل خط ممتد من ممر متلا جنوباً حتى بالوظة شمالاً.

لسيناء أهمية استراتيجية كبرى ( خاصة شمال سيناء ) حيث تمثل الحصن الشرقى لمصر وهو المعبر الذى عبرت منه معظم الغزوات التى استهدفت مصر سواء فى التاريخ القديم أو الحديث.


المساحة

وتبلغ مساحة شمال سيناء حوالى 27564 كم2 ويقدر عدد سكانها التقديرى بـ 306 ألف نسمة لعام 2002، يعيش 86.5% من السكان على الشريط الساحلى و تبلغ نسبة مساحة المراكز الساحلية 21.4 % من المساحة الكلية للمحافظة وتنقسم الملامح الجغرافية بشمال سيناء الى نوعين متميزين أولهما البيئة الساحلية والتى تضم السهول الشمالية التى تتاخم البحر المتوسط بعمق 20 - 40كم وهى مغطاة بالكثبان الرملية المتموجة والمنبسطة.


المناخ
شمال س.jpg

تتمتع شمال سيناء بمناخ فريد فهى تبدأ فى الشمال بمناخ البحر المتوسط ثم تتدرج الى أن تصل الى مناخ يقترب من مناخ المناطق الصحراوية و شبة الصحراوية ، فى مرتفعة الحرارة صيفاً مائلة للدفء شتاء تهب عليها الرياح إما شمالية أو شمالية غربية فى الصيف و الخريف وإما غربية جنوبية فى الشتاء ، وتتراوح درجات الحرارة فيها بين 10 درجات شتاء الى 24 صيفاً ، وبالنسبة لمعدلات سقوط الأمطار فهى تنخفض فى الجنوب والغرب وتزذاد كلما اتجهنا شمالاً ويزداد المعدل أكثر فى الجزء الشمالى الشرقى حيث يصل الى 200 - 300 مم بمنطقة شيخ زويدالشيخ زويد و رفح.


السكان

يبلغ عدد سكان المحافظة وفقا لمركز معلومات محافظة شمال سيناء نحو 326816 نسمة.وتمثل نسبة الذكور بالمحافظة 52% ، ونسبة الإناث 48%.


تاريخ سيناء

سيناء الفرعونية:

عبر سيناء اقتفى أحمس الأول فلول الهكسوس المنهزمه ، ورفض ان يقيموا بارض سيناء، ولم يتركهم الا بعد ان طردهم حتى تل الفارعة على مشارف غزة.

وقد استطاع رمسيس الأول ان يعتلى عرش مصر بعد ان كان قائدا لهذا الطريق الهام الذى اطلق عليه الطريق الحربى" طريق حورس " وجاء من بعده أبنه سيتى الأول ليجهز هذا الطريق ليكون قادرا على استقبال الحملات العسكرية الكبرى كما كان أيام الملك الفرعونى العظيم تحتمس الثالث أعظم ملوك الاسرة الفرعونية الثامنة عشر والملقب بالفاتح العظيم حيث وصلت الامبرطورية المصرية الى بلاد فارس وآسيا الصغرى .

سيناء في العصر الاسلامى:

بعد أن سيطر جيش الفتح الاسلامى على فلسطين وبيت المقدس واقترابه من حدود مصر الشرقية بقيادة عمرو بن العاص يصل كتاب أمير المؤمنيين عمر بن الخطاب إليه ويتقدم على رأس اربعة آلاف مقاتل إلى أن يصل إلى غرب العريش مساء يوم 12 ديسمبر ليله عيد الأضحى سنه 639 م (18هـ) فيأمر بفض كتاب أمير المؤمنين حيث جاء فيه.


تعرف على:

محافظة شمال سيناء

إعداد: ويكيبيديا الإخوان المسلمون

خريطة سيناء

تقع محافظة شمال سيناء في الشمال الشرقي لمصر بين خطى طول 32،34 شرقاً وخطى عرض 29، 31 شمالاً، ويحدها شمالاً البحر المتوسط بطول 220 كم، أما جنوباً فخط يمتد من جنوب ممر متلا حتى رأس النقب ويحدها من الشرق الحد السياسي لمصر مع قطاع غزة أما غرباً فيمثل خط ممتد من ممر متلا جنوباً حتى بالوظة شمالا، وتسودها بيئة صحراوية.

ولسيناء أهمية استراتيجية كبرى (خاصة شمال سيناء) حيث تمثل الحصن الشرقي لمصر وهو المعبر الذي عبرت منه معظم الغزوات التي استهدفت مصر سواء في التاريخ القديم أو التاريخ الحديث، كما أنها تمثل عمقا استراتيجيا لوادي النيل، وهو ما يدفع الدولة للحفاظ عليها وعلى أمنها لأنها الخط الأول للدفاع ضد الأخطار القادمة من الناحية الشرقية (1) .

ويجدر الإشارة إلى الدور الذي لعبته سيناء جعل الإنجليز خلال الحرب العالمية الأولى يفطنون إلى أهميتها، ولذا سعى اليهود إلى الاستيلاء على العريش واستعمارها عام 1903م.

وقد جعل لسيناء نظام خاص حيث كانت تحت إدارة محافظ إنجليزي منذ عام 1916 حتى 1946 وخلال تلك الفترة نقل الجمرك في عهد الإدارة البريطانية من القنطرة إلى رفح التي كانت تحت الانتداب البريطاني لفلسطين، كما خلت سيناء من القوات المصرية الحامية لها، وجعلت معاهدة 1936 سيناء معسكرًا بريطانيًا، فقد شملت هذه المعاهدة على شروط عسكرية : أولا تنتقل القوات العسكرية البريطانية من الأماكن التي تحتلها سنة 1936 إلى منطقة تشمل مع مناطق تدريب الجنود منطقة قناة السويس كلها وشبه جزيرة سيناء كلها.. وتشمل المنطقة شرقي قناة السويس أي شبه جزيرة سيناء فقرة 10 من ملحق المادة 8 (2).

غير أن الواقع يؤكد أن ذلك لم يحدث في فترة من الفترات، وكان الاهتمام الأكبر ينصب على تقوية المداخل الشرقية للقاهرة وتحصينها بالأسوار والجنود، مع ترك حامية بسيطة في سيناء، مما جعل الاعتقاد السائد لدى أبنائها أنهم عناصر منبوذة، وزاد ذلك الشعور من الوقت الحديث والمعاصر.

فنرى مثلا أن في فترة من الفترات كان نائب سيناء في البرلمان هو الشاعر أحمد شوقي، وهو الشاعر الذي تربى في بلاط القصر ولم يعلم عن سيناء أو أهلها شيء (3).

فالإنسانُ يَحتاجُ لأن يَعيشَ في حالةٍ من الأمن والاستقرار كي يَستطيع مُمارسة أنشطته بكلّ أريحيّةٍ، ولأجلِ ذلك فرضت الشّريعة الإسلامية مقاصد وضرورياتٍ يجبُ الحفاظ عليها وهي: النّفس، والدين، والعِرض، والمال، ولا يُمكن لدولةٍ أنْ تتقدّم وتَتطوّر وتُحقّق الرفاهية لمواطنيها إلّا بتحقيق الأمنِ والاستقرار.

وفى ظل الاحتلال الإنجليزي لمصر، لم يكن هناك رؤية محددة لأمنها القومى، فلم يكن همّ الاحتلال إلا بسط سيطرته بأشكالها المختلفة، وإضعاف مقدرات الأمة المصرية داخلياً وخارجيا وتحقيق أهدافه من هذا التواجد العسكري.

والمنطقة العربية كلها كانت فى حالة من الضعف والتمزق وظهرت فيها دعوات وحركات عدة تحاول أن تقدم رؤية للبعث العربى وفق أيديولوجيات وفلسفات مختلفة.

لقد اعتبر الإمام البنا ان إخراج المحتل وتحقيق استقلال الوطن وتحريره من كل سلطان أجنبي فى شتى المجالات، هدفاً رئيسياً تعمل عليه الجماعة وتحشد له طاقات الأمة، وهو يمثل المحور الأساسي لهذا الأمن القومي ووضع لذلك مسارات وبرامج وخطوات.

فيقول: " إن حقوقكم قد اجتمعت عليها كلمتكم، وارتبطت على المطالبة بها قلوبكم، وهى الجلاء التام عن وادى النيل بلا مراوغة ولا تسويف، ووحدة الوادى بلا تردد ولا إمهال، وحل المشاكل الاقتصادية المعلقة بيننا وبين الإنجليز على وجه السرعة، حتى تتنسم البلاد ريح الحرية، ويطمئن الناس على حياتهم ومستقبلهم.

والإخوان المسلمون إذ يضعون هذه الحقوق والأهداف من رسالتهم موضع العقيدة والإيمان أنها ليست مما يصح أن يكون محلا للمساومة على الإطلاق، وكل من حاول ذلك فهو خارج على وطنه متحمل وحده تبعة عمله منبوذ من سائر المواطنين" (4).

الإخوان والأمن القومي للحدود الشرقية (سيناء)

نظر حسن البنا والإخوان لمسألة الأمن القومي منذ نشأة الجماعة وبالرغم من كونه لا يعتد بالحدود بين الدول العربية والإسلامية والتي صنعها المستعمر لأنها قسمت الدول لشيع وكيانات مختلفة ومتعصبة، وقد جاء ذلك في شعر السكرتير العام للإخوان الأستاذ عبد الحكيم عابدين حيث قال:

ولست أدرى سوى الإسلام لى وطنًا

الشام فيه ووادى النيل سيان

وكلمـــا ذكر اسم الله فى بلــد

عددت أرجاءه من لب أوطـانى (5)

إلا أنه ومع ذلك أهتم البنا بحدود مصر الشرقية والتي كانت تهددها الأخطار الصهيونية والتي غرست بأيدي المستعمر لتعمل على زيادة الفرقة بين الكيانات الإسلامية، وحذر من خطورة هذا الجسد الغريب الذي زرع بين البلاد الإسلامية، خاصة أنه لم تقتصر الدعاوي الصهيونية الزائفة على فلسطين فقط بل امتدت أطماع الصهيونية لتشمل العديد من الأقطار العربية، فحدود فلسطين كما تريدها الصهيونية هي من النيل إلى الفرات.

وأطماع الصهيونية في مصر بدأت بصورة مبكرة، وكما قال هرتزل "إن سيناء والعريش هي أرض اليهود العائدين إلى وطنهم".

ولذا فطن الأستاذ البنا إلى الخطر الذي تمثله الصهيونية على مصر، وأن نجاح المخططات الصهيونية في فلسطين يشكل تهديداً خطيراً لمصر ليس فقط على المستوى الأمني بل في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية، ولذلك نجد الكثير من الكتابات التي تعبر عن هذا الخطر، ومن الواضح أن هذا الإدراك قد جاء مبكراً ويتضح ذلك من تواريخ مقالات كتابات الإخوان.

فيذكر حسن البنا قوله:

إن فلسطين هى خط الدفاع الأول؛ والضربة الأولى نصف المعركة، فالمجاهدون فيها إنما يدافعون عن مستقبل بلادكم وأنفسكم وذراريكم كما يدفعون عن أنفسهم وبلادهم وذراريهم، وليس قضية فلسطين قضية قطر شرقى ولا قضية الأمة العربية وحدها (6).

ويؤكد وكيل الجماعة الأستاذ صالح عشماوي على هذا الأمر فيقول:

إن قيام دولة يهودية على حدود مصر الشرقية لتهددنا في كياننا وفي استقلالنا وفي تجارتنا وفي أخلاقنا وفضائلنا، أليس اليهود أشد الناس عداوة للذين آمنوا؟ أليسوا أصحاب المذاهب الهدامة من شيوعية وإباحية؟

فإلى الذين يؤمنون بأن مصر فرعونية نقول لهم إن استقلال مصر أمسى في خطر الزوال بقيام دولة اليهود في فلسطين (7).

لقد ترسخ هذا الفهم في نفوس جميع أفراد الإخوان المسلمين بأن فلسطين أمن قومي لوطننا الذي نعيش فيه نهيك عن كونه قطعة عزيز في جسد الأمة الإسلامية.

فعندما تحركت المظاهرات في الجامعات نصرة لفلسطين قام البوليس بالقبض على بعض طلبة الإخوان سأله وكيل النيابة عن سبب خروجه في المظاهرات وذكر له أن فلسطين دولة غير دولتنا ولا يعنينا أمرهم؟ فأجاب الطالب: بأن فلسطين جارة لنا وهي أقرب إلينا من أسوان ولابد الاهتمام بأمر الجار خوفاً من أن يجاورنا اليهود الذي حذرنا الله منهم.

ولقد حذر حسن البنا المصريين بأن عدم مساندة الثورة في فلسطين يعني أنهم سيضطرون إلى أن يدفعوا عن أنفسهم في المستقبل غائلة الخطر اليهودي الصهيوني بعد أن ترسخ قدمه على بعد خطوات من الحدود المصرية وحينئذ لا تنفع الجهود ويصدق علينا المثل القائل (أكلت يوم أكل الثور الأبيض).

ولابد ألا ننسى أن لليهود في مصر ذكريات كما لهم في فلسطين فإن مكن لهم هنالك رنوا بأعينهم إلى مصر حيث مولد موسى ومهده وحيث بثت رسالته وحيث موعدته ومناجاته (8).

لقد إدراك الإخوان حقيقة ارتباط الأمن القومي المصري ببلاد الشام وأن الأمن القومي المصري من جهة الشرق لن يتحقق إلا بتأمين هذه البلاد، وهو الأمر الذي أكدته حقائق التاريخ فمن الحدود الشرقية لمصر جاءت معظم الغزوات التي تعرضت لها مصر على مدار تاريخها.

فتحدث الأستاذ البنا في مؤتمر رؤساء المناطق والشعب ومراكز جهاد الإخوان المسلمين على مستوى القطر المصرى، المنعقد في 2شوال 1364ه- 8 سبتمبر 1945م يقول:

نريد أن تؤمن حدودنا الشرقية بحل قضية فلسطين حلاً يحقق وجهة النظر العربية أيضاً يحول دون تغلب اليهود علي مرافق هذه البلاد (9).

ويؤكد حسن البنا على هذا المعنى بصورة أكثر وضوحاُ في سبتمبر 1945

" نريد أن نؤمن حدودنا الشرقية بحل قضية فلسطين حلاً يحقق وجهة النظر العربية، ويحول دون تغلب اليهود على مرافق هذه البلاد. نحن نطالب بهذا لأنه تأمين لحدودنا ومصلحة مباشرة لنا". كما حذر حسن البنا الحكومة المصرية عام 1946 من الأطماع الصهيونية في سيناء وطالب بالإسراع بنقل الجمرك من القنطرة إلى رفح وإقامة منطقة صناعية على الحدود بالإضافة إلى إنشاء جامعة مصرية عربية بجوار العريش كما اعتقد الإخوان أن قيام دولة يهودية في فلسطين سيهدد موقف مصر الاقتصادي وسيغرق الأسواق المصرية بالمنتجات اليهودية، هذا بالإضافة إلى سيطرة اليهود المصريين على الحياة الاقتصادية في مصر، مما سيؤدي بالتالي إلى أننا "سنفقد استقلالنا الاقتصادي".

الإخوان وتعمير سيناء

نظر حسن البنا والإخوان إلى سيناء وتعميرها كخطوة أساسية ومهمة في حفظ المن القومي لمصر، وقد سبق كل من تحدث عن الأمن القومي للبلاد فنكتب يحذر الحكومة من تجاهل سيناء وعدم الاهتمام بها فقال:

إن سيناء المصرية تبلغ ثلاثة عشر مليونا من الأفدنة أى ضعف مساحة الأرض المنزرعة فى مصر، وقد كشفت البحوث الفنية فى هذه المساحات الواسعة أنواعا من المعادن والكنوز فوق ما كان يتصور الناس، واكتشف فيها البترول حديثا، ويذهب الخبراء فى هذا الفن إلى أنه فى الإمكان أن يستنبط من سينا من البترول أكثر مما يستنبط من آبار العراق الغالية النفيسة، وأرض سيناء فى غاية الخصوبة وهى عظيمة القابلية للزراعة.

ويطالب الحكومة بنقل الجمرك على الحدود وإنشاء جامعة لتعزيز الأمن القومي للبلاد فيقول:

فمن واجب الحكومة إذن أن تعرف لسيناء قدرها وبركتها ولا تدعها فريسة فى يد الشركات الأجنبية واللصوص والسراق من اليهود، وأن تسرع بمشروع نقل الجمرك من القنطرة إلى رفح، وأن تقيم هناك منطقة صناعية على الحدود. فلعل هذا من أصلح المواطن للصناعة، ويرى بعض المفكرين العقلاء أن من الواجب إنشاء جامعة مصرية عربية بجوار العريش تضم من شاء من المصريين، ومن وفد من فلسطين وسورية والعراق ولبنان وشرق الأردن وغيرها من سائر أوطان العروبة والإسلام، ويرون فى هذه البقعة أفضل مكان للتربية البدنية والروحية والعقلية على السواء.

وحرام بعد اليوم أن تظن الحكومة أو يتخيل أحد من الشعب أن سيناء برية قاحلة لا نبات فيها ولا ماء فهي فلذة كبد هذا الوطن ومجاله الحيوي ومصدر الخير والبركة والثراء، ونرجو أن يكون ذلك كله بأيدينا لا بأيدي غيرنا.

كما نريد أن تؤمن حدودنا الشرقية بحل قضية فلسطين حلاً يحقق وجهة النظر العربية أيضًا، ويحول دون تغلب اليهود على مرافق هذه البلاد، نحن نطالب بهذا؛ لأنه تأمين لحدودنا، ومصلحة مباشرة لنا (10).

لقد أدرك الإخوان أن إنشاء كيان صهيوني في فلسطين يعني تنفيذ المخططات الاستعمارية في البلاد العربية، وأن هذا الكيان سيشكل قاعدة للدول الاستعمارية ويعمل على فصل الدول العربية عن بعضها ويهدد كيان العرب فقضية فلسطين "كارثة خطيرة تهدد كيان العرب ووجودهم لا في فلسطين وحدها بل في جميع البلاد العربية إذ لم يعد خافياً أن الصهيونيين لا يطمعون في فلسطين وحدها بل في جميع البلاد العربية" وأن مصلحة أمريكا وانجلترا السياسة أن يثبتوا شوكة يهودية في جسم الدول العربية حتى يأمنوا جانبها وحتى يهددوا هذا الجسم العربي بالانحلال السريع" (11).

تنبه الإخوان للأخطار الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية التي تهدد العالم العربي والإسلامي من جراء المشروع الصهيوني وقد ركز الإخوان على الخطر الاقتصادي على الشرق الأوسط نتيجة صغر مساحة فلسطين مما سيدفع كبار الممولين اليهود المهاجرين إلى فلسطين إلى محاولة استثمار أموالهم في البلاد العربية المجاورة وتصريف منتجاتهم في دول الشرق الأوسط مما سيؤدي إلى "خراب اقتصاد واضطراب مالي" كما حذر الإخوان من الخطر الاجتماعي المترتب على قيام الكيان الصهيوني حيث ستلجأ الصهيونية إلى نشر الإباحية والإلحاد وقد عبر البنا عن هذه الأخطار بقوله "أنه لن تقوم في أي دولة صناعة ناجحة ولا تجارة رابحة وستقضي المنافسة الصناعية والتجارية على كل أمل لهذه الأمة العربية والإسلامية في التقدم والنهوض هذا فضلاً عن الفساد الاجتماعي الذي تحمله جراثيم هذه الرؤوس اليهودية الطريدة من كل دولة مما يشيع في هذه المجتمعات الكريمة أسوأ ما في الإباحية والإلحاد والتحلل، وكل خلق فاسد مرذول (12).

كما كتب الأستاذ سيد قطب مقالا عام 1952م يحذر الحكومة من أن تهمل سيناء، فكتب يقول: نحن في مصر مشغولون لا نفيق. وفي هذا الوقت تقترب إسرائيل يوما بعد يوم، من حدود سيناء المصرية، المصرية اسما وإن كانت مصر لا تعرف عنها شيئا. لأن السياسة اليهودية- الإنجليزية عزلتها عن مصر طوال فترة الاحتلال، ولم يكن هذا العزل شيئا عارضا ولا أمرا غير مقصود، وإنما كان وفقا لسياسة بعيدة الغور، تتفق مع أطماع اليهودية العالمية (13).

وكتب كامل الشريف قائلا: لقد لعبت سيناء بموقعها الفريد أدوارا هامة في تاريخ الشرق الأوسط بل في تاريخ العالم كله، فعلى ساحلها الرملي الطويل وبين مسالكها الصخرية الوعرة تدافعت أمواج الغزو من مصر واليها لترسم تاريخ الشرق الأوسط وتقرر مستقبله لأجيال كثيرة (14)..... تاربع القراءة

تصنيفات فرعية

هذا التصنيف يحوي تصنيفين فرعيين، من إجمالي ٢.