تاريخ الإخوان في مدينة الواسطى

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
تاريخ الإخوان في مدينة الواسطى


مدينة الواسطى.png

الواسطى هي أول مركز في محافظة بني سويف وتقع على الحدود بين محافظة الجيزة ومحافظة بني سويف، وكانت تسمى قديما زاوية المصلوب وسميت المصلوب لشنق آخر الخلفاء الأمويين وهو مروان بن محمد الأموى، ثم نقله إلى بلدة أبوصير في الغرب من مدينة الواسطي ليدفن فيها.

ونشأ مركز الواسطي في ناحية زاوية المصلوب، في سنة 1844م، ونظرًا لبعدها عن محطة السكك الحديدية، صدر قرار من نظارة الداخلية بنقل ديوان القسم من زاوية المصلوب إلى بلدة الواسطى، وذلك اعتبارًا من أول سنة 1886م، على أن يبقى باسم قسم الزاوية، وفي 20 فبراير 1896م، صدر قرار من الداخلية بتسميته مركز الواسطى.

وبمركز الواسطي يوجد هرم ميدوم المدرج الذي يعد ثاني أقدم هرم وشرع في بناء هذا الهرم الملك "حوني" آخر ملوك الأسرة الثالثة وأكمله الملك "سنفرو" والد الملك "خوفو"، ويعد الملك "سنفرو" من أعظم البنائين الفراعنة وإليه تنسب أربعة أهرامات في سيلا ودهشور وميدوم، ويوجد بالمحافظة أيضًا المعبد الجنائزي لهرم ميدوم، وفى ميدوم عثر على لوحات "اوز ميدوم".

وقال الدكتور جمال مشعل، في موسوعة البلدان المصرية، الجزء السابع منها، إن مدينة الواسطى كانت تسمى جزيرة الواسطى، وبسبب قوة جريان ماء النيل، بعدت هذه الجزيرة عن الشاطئ الشرقي للنيل، واتصلت بالشاطئ الغربي منه، موضحًا في كتابه إن الواسطى من أعمال الجيزاوية لأنها كانت تابعة للجيزة. (1)

البنا والدعوة في مدينة الواسطى

اهتم الإمام البنا بالصعيد كاهتمامه بمدن وقرى وجه بحري، ففي حين كان الحكومة لا تعير الصعيد وأهله أي اهتمام كان الإمام البنا يقضي فترة الصيف متنقلا بدعوته بين القرى والنجوع، ففى بعض الأحيان يصبح فى بني سويف ، ويتغدى فى ببا ، ويمسى فى الواسطى ، ويبيت فى الفيوم .. . وهكذا كان ينام ساعة أو بعض ساعة، حتى كللت جهوده بالنجاح حيث انتشرت فكرته.

حرص الإمام البنا على زيارة بني سويف ونشر الدعوة بين الناس، حتى افتتحت أول شعبة للإخوان في الواسطى عام 1935م حيث ذكرت صحيفة الإخوان في صيف هذا العام افتتاح شعبة القبابات بمديرية الجيزة، وفي الواسطى بمديرية بني سويف.

وقد نشأت شعب في بني سويف والوسطى والفشن وببا وقد جاء في إحصاء الدعوة عام 1937م تقسيم لشعب بني سويف ونوابها كالتالي:

تاريخ-الوسطي.jpg

كما جاء توزيع الشعب عام 1940م كالتالي:

المنطقة الحادية عشرة – منطقة بني سويف، ومندوبها العام زكى أفندى محمود، ثم بعد ذلك تم اختيار الدكتور محمد عبد المجيد كرئيس شعب مركزي بني سويف والواسطى.

وحينما عقد المركز العام للإخوان المسلمين في اليوم الثاني من عيد الفطر الموافق 2 من شوال عام 1364هـ الموافق 8 من سبتمبر 1945م جمعية عمومية، ودعا إليه رؤساء المناطق والشعب ومراكز الجهاد في جميع أنحاء المملكة المصرية للنظر في موقف الإخوان من الحقوق الوطنية في الظروف الحاضرة، اختير الأستاذ عبد العزيز علي ليمثل مدينة الواسطى عن إخوانها.

ولقد زارها الإمام البنا في 12 ربيع الأول 1358هـ الموافق 3 مايو 1939م لحضور مؤتمر الواسطى ببني سويف، وألقى فيها محاضرة فى حضور مدير بني سويف وحكمدارها.

ظلت بني سويف ومدينة الواسطى من المحافظات النشطة بالدعوة حتى تعرضت للتضييق من قبل الحكومة والاستعمار وتم حلها في ديسمبر 1948م فحلت شعب الإخوان في الواسطى قبل أن تعود مع قيام ثورة 23 يوليو 1952م ثم تتعرض للحل في ظل الحكم العسكري.

ويعتبر الحاج سيد عبد النبي - من مواليد مركز الواسطى بمحافظة بني سويف في 25 أبريل 1926م – أحد الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين. ومنها النائب محمد شاكر الديب الذي كان عضو مجلس إدارة جمعية الدعوة الإسلامية فرع الواسطى قبل حل مجلس إدارتها ومصادرتها.

تعرض إخوان الواسطى لكثير من الاعتقال في فترة مبارك والسيسي، ولم تخلوا السجون من أحد إخوانها، فمثلا أثناء الدعاية لانتخابات الأستاذ محمد شاكر الديب تم اعتقال 46 من إخوان الواسطى أثناء مسيرة نظمها مرشح الإخوان عن دائرة الواسطى.

الغريب أن العديد من المرشحين تنازل لصالح الأستاذ شاكر الديب، ففي يوم الخميس 27/10/2005 فوجئ الحاضرون في المؤتمر الانتخابي الذي أعقب المسيرة التي نظمها مرشح الإخوان محمد شاكر الديب بإعلان المرشح المستقل لمقعد الفئات طه حامد جريبيع تنازله لصالح مرشح الإخوان، كما أعلنت المرشحة المستقلة عايدة الجارحي تنازلها أيضًا لمرشح الإخوان.

على النقيض الأخر شهدت قرية "قمن العروس" بدائرة الواسطى الانتخابية بمحافظة بني سويف أولى سلسلة بلطجة الحزب الوطني الحاكم؛ حيث قام مرشح الحزب بدائرة الواسطى فئات (عصام خلاف) يوم الأحد 16/10/2005 بطرد الطالبة قدرية أحمد قاسم ووالدها من القرية مع تهديده لهم بأنه سينسفهم من على وجه الأرض إذا عادوا إلى القرية قبل انتهاء الانتخابات.

ويأتي الحادث على خلفية وصول معلومات إلى المرشح بأن الطالبة تدعو جيرانها لانتخاب مرشح الإخوان المسلمين المنافس لخلاف محمد شاكر الديب. وتجدر الإشارة إلى أن الطالبة من أسرة فقيرة وليس لها عصبية تحميها، بالإضافة إلى أنها تعمل بائعة لتنفق على أسرتها بجوار دراستها كطالبة بكلية الآداب بجامعة بني سويف.

وكان من نشاط نائب الإخوان في البرلمان أن طالب المهندس محمد منصور وزير النقل باستمرار قطار الواسطى - الفيوم الذي يربط بين مدينة الفيوم ومراكز الواسطى والكريمات وأطفيح والعياط والبدرشين من مراكز الجيزة، وتساءل: كيف يتم إلغاء قطار يخدم مئات الآلاف من محدودي الدخل والطلاب، بدلاً من توفير بديل يخفف العبء عن القطار؟!

كما نجح النائب شاكر الديب في إقناع أهالي قرية بني حدير مركز الواسطى بمحافظة بني سويف بفتح الطريق الزراعي مصر - أسيوط وطريق السكك الحديدية المار بالقرية في برلمان الثورة. وخرج كثير من أهالى الواسطى يشاركون في ثورة 25 يناير حيث استشهد منهم الشهيد محمد صادق (32 عامًا) مدرس، وزوجته (26 عامًا) ربة منزل "تركا 3 أطفال الأكبر عمره عامين وطفلين 3 شهور".

وفي اول انتخابات للمحامين ببني سويف بعد ثورة يناير فاز محسن أبو عقل نقيبا عن المحامين ببني سويف كما نجح عن الواسطى في مجلس النقابة الأستاذ محمد أحمد محمود علي (محمد جاد الله). بل كانت الواسطى على موعد جديد مع الشهداء حيث استشهد الشهيد محمود جمال حلمي (17 عام)، الذي قتل بطلق ناري أمام نادى ‏الحرس الجمهوري بعد إطلاق النار علي المعتصمين أثناء صلاة الفجر.

كما استشهد في مذبحة فض رابعة من الواسطي الشهيد سعداوى محمد حسن وغيره الكثير من شباب الواسطى وبني سويف. وفي عام 2014 م نظَّم ثوار محافظة بني سويف قبيل صلاة المغرب مسيرة حاشدة بمركز الواسطى؛ للمطالبة بإسقاط حكم العسكر وقرارته الانتقامية من الفقراء ومحدودي الدخل، مرددين هتافات تضامنية مع المعتقلين والأشقاء في قطاع غزة، ومطالِبة بالقصاص للشهداء.

ولم تهدأ المظاهرات ولا السلاسل البشرية في الواسطى إلا بعد استخدام أقصى درجة العنف من قبل عسكر وشرطة الإنقلاب ضد الأهالى والتي اسفرت عن قتل الكثير واعتقال غيرهم. كما حلت وزارة التضامن جمعية الإخوان (تنمية النهضة) بقرية ميدوم بمركز الواسطى، ولم يتوقف هجوم الأمن على مركز الواسطى لترويع أهلها ومحاولة بث الرعب فيهم باعتقال أبنائها.

المراجع

(1) جمال مشعل: موسوعة البلدان المصرية، الجزء السابع، محافظات بني سويف والمنيا، المجلس الأعلى للثقافة، 2009م، صـ 78، 79