تاريخ الإخوان في أمريكا

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١١:٥٠، ١٠ فبراير ٢٠١٤ للمستخدم Ahmed s (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية

إعداد: ويكيبيديا الإخوان المسلمين

صورة علم الولايات المتحدة الأمريكية.jpg

ظهرت أمريكا كقوى عظمى أثناء الحرب العالمية الثانية خاصة بعد أن رجحت كفة الحلفاء وعدلت الهزيمة لنصر، وإن كانت قوتها قد بدأت في الظهور على الساحة العالمية بعد الحرب العالمية الأولى، فير أنها بعد الحرب الثانية أصبحت والاتحاد السوفيتي القوتين العظميتين وتراجعت مكانة بريطانيا وفرنسا بعد أن أنهكتما الحروب.

ومن ثم كانت علاقة الإخوان المسلمين بها علاقة تتسم بشقين، نظرة الجماعة للساسة في أمريكا وسياستهم، ونظرة أخرى للشعب الأمريكي كشعب ودوره في الرأي العام.

من المتعارف ان أمريكا كغيرها من الدول الاستعمارية كان لها مشروعها الاستعماري في المنطقة العربية، فقد حرص الساسة في أمريكا على هذا الاستعمار وإن كان اخذ شكل أخر ليس الشكل العسكري في ذلك التوقيت لعدة أسباب أن الوضع في البلاد تغيير عن ذي قبل ولن ترضى الدول باستعمار جديد، وأن بريطانيا وفرنسا كانتا مسيطرتين على هذا البلاد وقد حرصت أمريكا على عدم الصدام بهما مبكرا، أضق لذلك أن أمريكا أطلقت مبادئ الحرية فكيف به تخالفها، ومع ذلك كان الإخوان يدركون سياسة أمريكا نحو المنطقة ووضح ذلك في مساندتها للصهاينة في السيطرة على فلسطين وتبني قضيتهم في التمكين لهم فلسطين.

لكن الإخوان نظروا للشعب الأمريكي على أنه شعب من الممكن أن يتقبل الفكرة الإسلامية كغيره من الشعوب ولذا حرصوا على نشر دعوتهم في هذا البلد.

لا يعلم بالضبط متى دخلت دعوة الإخوان الولايات المتحدة الأمريكية غير أن جريد الإخوان اليومية نشرت نداء عام للأخوات المسلمات بمناسبة الاحتفال بالعيد السنوي الأول للأخوات المسلمات من أمريكا عام 1948م وقد جاء هذا النداء على لسان السيدة سعاد الجيار الحاصلة على دبلوم معهد التربية بالزمالك جاء به:

إخواني وأخواتي: حول إلينا خطاب من سكرتيرة الأخوات المسلمات بنيويورك تعلمنا فيه بفتح اكتتاب عام في أمريكا والقاهرة لإنشاء مقبرة هناك للمسلمين والمسلمات حتى يكون هناك مكان خاص لدفن المسلمين.

كما ستنشأ مدرسة لتعليم الأطفال المسلمين اللغة العربية والدين وسيقوم بعض الطلبة المصريين بالإطلاع على هذه المهمة هناك.

وقد أهابت الأخت الكريمة بالإخوان والأخوات في القاهرة المساهمة في هذا الاكتتاب بما يجود به نفوسهم الكريمة مع العلم بأن باب الاكتتاب مفتوح حتى أول نوفمبر سنة 1948م وستعمل الترتيبات اللازمة لتحويل النقود المكتتب بها إلى المسألة الصعبة، وسيكون الاكتتاب على صفحات جريدة الإخوان المسلمين باسم: رئيس التحرير، وتحت عنوان -العيد السنوي الأول للأخوات المسلمات بأمريكا.

وإني أهيب بالإخوان المسلمين والأخوات المسلمات بالمساهمة مفتتحة الاكتتاب بمبلغ جنيه مصري.

فهيا أسرعوا إلى هذا العمل النبيل والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

غير إن الأحداث لم تجري كما يرام فقد حلت الجماعة في 8 ديسمبر 1948م وكانت أمريكا لها يد طولى في قرار الحل، أضف لذلك اغتيال الإمام البنا في 12 فبراير 1949م، ودخلت الجماعة في صراع مع النظام لعودة شرعية الجماعة مرة أخرى حتى حكمت المحكمة في عام 1951م بإلغاء قرار الحل وعودة الجماعة، وظلت كذلك حتى حادثة المنشية عام 1954م والتي انتهت بالزج بالإخوان في السجون، وهروب بعضهم من بطش وظلم عبد الناصر ونظام الحكم في مصر، فقويت شوكت من هرب واستطاعوا أن ينشروا هذه الدعوة في البلاد التي تواجدوا فيها أمثال سعيد رمضان ويوسف ندا والدكتور أحمد القاضي والدكتور حسان حتحوت وغيرهم.

وأغلب من كتب عن انتشار دعوة الإخوان في أمريكا بصورة ملحوظة يؤرخها في بداية الستينيات من القرن العشرين هو ستيفين ميرلي في بحث مترجم للعربية تحت عنوان "الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة".

وفي حديث صرح به في بداية الثمانينات، قال زيد النعمان من أحد قادة الإخوان عن كيفية تأسيس الحركة في أمريكا وتضافرها. فقال لقد كانت المرحلة الأولي هي مرحلة التجميع والحشد وذلك عام 1962م..... ثم بدأت المرحلة الثانية ذات الطابع التنظيمي حيث تم عمل مجموعات علي مستوي دول أمريكا الشمالية ولديهم إطار تنظيمي تنسيقي ما يسمي بمجلس التنسيق ... ثم بدأ الإطار التنظيمي لهذه الجماعة الناشئة علي الأراضي الأمريكية تحت شعار الجماعة الثقافية وليس الإخوان المسلمون . ففي تحقيقات جريدة شيكاغو تريبيون أظهرت التحقيقات أن هذه الجماعة نشأت في منتصف الستينات علي يد جماعة من الطلاب الدارسين في ولايات الوسط الأمريكي الذين أرادوا أن يحفظوا هويتهم الإسلامية وأن ينشروا أيدلوجيتهم الإخوانية في الوسط الأمريكي. ثم ما لبث هؤلاء الطلاب وغيرهم من المقيمين في أمريكا أن استقروا بها وكونوا جماعتهم تلك تحت مسمي الجماعة الثقافية التي تهدف إلي حفظ الهويات الثقافية والفكرية، لكن كان هذا ستاراً لهم وحفظاً لهم من نير الاعتقال والتضييق الأسري المتوقع إن هم هموا بإعلان هويتهم وانتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين، لكن ليس لدينا أية معلومات عن هذه الجماعة وأول مكان نشأت فيه وهوية قادتها الأوائل.

لقد بدأ عمل الاتحاد في جامعة اليونس في يوربانا شامباين حيث تجمع الطلبة لأول مرة في الخامس والعشرين من ديسمبر من عام 1961 واتفقوا علي أن اللقاء في الأول من الشهر التالي في 1 يناير 1962 حيث ضمت ولايات انديانا ووسكونسين ومينوسوتا، وقد نشط هذا الاتحاد في نشر الفكر الإخواني وكان له أثرا بارزا في ذلك.

وفي يناير 1963 تم تأسيس اتحاد الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة وكندا لتتغير بذلك خريطة الوجود الإسلامي علي الساحة الأمريكية كلها.

ولقد عمل الإخوان على الدخول في النقابات والعمل المؤسسي فأنشأوا اتحاد الأطباء المسلمين في 1967، اتحاد الأطباء والمهندسين الإسلاميين في 1969، اتحاد العلميين الاجتماعيين الإسلاميين في 1972م، كما انتقل الدكتور أحمد القاضي في ذلك التوقيت للهمل في مستشفى كونواي ميموريال هوسبيتال الواقعة في مونرو عام 1968م والتحق بالإخوان هناك، واختير أمينا للصندوق لإخوان أمريكا.

وفي 28 أكتوبر 1974 قام أعضاء الجماعة الثقافية باستصدار قانونية الشركة التي أسموها ميسوري بينوفولانت كوربوراشن وكانت المناصب القيادية فيها كالآتي: أحمد القاضي كرئيس، ومحمد شامة كنائب للرئيس وشريك في الوقف الإسلامي، محمد جاجهيلت كأمين صندوق، ربيع أحمد كعضو مجلس إدارة.

وكتبت جريدة "شيكاغو تربيون" الأمريكية اليومية المستقلة في احد أعدادها قائلة: «إن جماعة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية تأسست على يد الدكتور أحمد القاضي "الجراح الشهير والطبيب الخاص للملك فيصل"؛ وأنه بدأ تكوين الجماعة بمجموعة من المصلين الذين تجمعوا في بيوت بعضهم للصلاة وحفظ القرآن، ومناقشة الأحداث اليومية، مدعية أنه بمرور الوقت انتظم هؤلاء الرجال في مجموعات أصبحت جزءاً من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين الذي يسعى لبناء دولة إسلامية في العالم بشكل عام وفى الولايات المتحدة بعد ذلك ولذلك فإنهم اتخذوا على حد زعمها من السرية طريقا هدف جماعة الإخوان التي تعد المنظمة الإسلامية الأصولية الأكثر تأثيرا على المسلمين في العالم.

وادعت الصحيفة الأمريكية أن أعضاء التنظيم اخفوا هويتهم كأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين لفترة طويلة خوفا من الاضطهاد وعملوا في الخفاء لنشر دعوتهم وسط الأمريكيين .

وقالت الصحيفة إن جماعة الإخوان المسلمين بأمريكا لها تأثير كبير على المسلمين في أمريكا بسبب مساعدتها على إنشاء العديد من المساجد وتنظيمها العديد من المعسكرات الصيفية لأبناء الجالية المسلمة وتأسيس المدارس الإسلامية.

ونقلت الصحيفة عن خبير في شئون الجماعات الإسلامية قوله: إن ظهور العديد من المؤسسات الإسلامية في الفترة الأخيرة وسيادة الاتجاه المحافظ في أوساط المسلمين يرجع إلى نشاطات الإخوان المسلمين المتعددة.

وقالت الصحيفة أيضا :إن الدكتور أحمد القاضي تولى قيادة الجماعة من 1984م حتى عام 1994م.

وأنه - المراقب العام السابق للجماعة – ولقد تم استجوابه من جانب السلطات الفيدرالية عن الأنشطة الداخلية لجماعة الإخوان في أمريكا، لكنه أكد إن الجماعة قامت بمجهودات كبيرة لخدمة مسلمي الولايات المتحدة وهو ما بدا في سعى الدكتور القاضي شخصيا لإقامة مجتمع إسلامي في مقر إقامته بالولايات المتحدة الأمريكية بولاية فلوريدا بادئا بالمسجد والعيادة الصحية والمدرسة الإسلامية.

و في عام 1977 تكونت "رابطة الشباب المسلم العربي" وذلك لخدمة وتجميع الشباب المسلم العربي، ثم توالت بعد ذلك الاتحادات الباكستانية والإيرانية وغيرها، وكان من أهم الأسباب التي دعت إلي تكوين هذه الاتحادات هو التواجد الضخم للطلبة المسلمين الوافدين من مختلف أنحاء المشرق الإسلامي، ما حدا بالقائمين علي أمور الدعوة الإسلامية بأمريكا إلي إنشائها، وكان هدفها الأساسي هو تجميع هذا العدد الكبير ومساعدتهم في عدم الذوبان في المجتمع الأمريكي.

وفي عام 1982 تم تكوين هذا الكيان وأطلق عليه "الاتحاد الإسلامي في أمريكا الشمالية"، وقد ضم كل الاتحادات الموجودة بالإضافة إلي "اتحاد الجاليات الإسلامية mca"، هذا غير الجمعيات المتخصصة، مثل الجمعية الطبية الإسلامية وجمعية العلماء المهندسين المسلمين وجمعية علماء الاجتماع المسلمين، وهيئة الوقف الإسلامي، ومركز الدعوة والتعليم الإسلامي، وبذلك كما يقول عاكف أصبحت المؤسسات الإسلامية في أمريكا الشمالية قادرة علي خدمة المسلمين المقيمين في الولايات المتحدة وكندا والعمل علي توطين الدعوة داخل هذه البلاد.

ولقد قام الإخوان بتأسيس الجمعية الإسلامية الأمريكية وعى مؤسسة مدنية غير ربحية تأسست عام 1993م، وهي جمعية دعوية تعمل في مجالات الدعوة والتعليم والإعلام والشباب، وتضم نحو 1000 عضو عامل، وأكثر من 100 ألف من الأنصار والمشاركين، وتنتشر من خلال نحو 60 فرعاً، في 35 ولاية.

وتقول صحيفة هيرالد صن :

إن جماعة الإخوان المسلمين بالولايات المتحدة كان لها تأثير كبير ومستمر في نشر الإسلام في أمريكا، والمساعدة في إنشاء المساجد والمدارس الإسلامية ومعسكرات الشباب الصيفية وأبرز المنظمات الإسلامية، ويعتقد كثير من المسلمين أن جماعة الإخوان المسلمين هي الحركة الدولية النبيلة التي تؤيد التعاليم الحقيقية للإسلام والمسلمين.

كما كان ايضا للدكتور حسان حتحوت دور في دعوة الإخوان بأمريكا حيث سافر لأمريكا عام 1988م.

وهب وقته وعمله للدعوة الإسلامية، ومفتاحه العمل والتعاون من اجل خدمة المجتمع الأمريكي ذاته، بغرض تحويل نظر الأمريكيين نحو المسلمين وإقناعهم بأنهم بشر لهم جميع الحقوق ويتمتعون بأعلى درجات التسامح، لذلك قام بإلقاء العديد من المحاضرات لتقديم الدين الإسلامي في شكله الصحيح. ونجح في عقد تحالفات مع تنظيمات اجتماعية ودينية مختلفة، مما ساعده على وقف حملات كثيرة ضد المسلمين.

وفي عام 1999م احتفل مع بقية المسلمين بعيد الفطر في حديقة البيت الأبيض يقول عن ذلك: « احتفلنا بعيد الفطر مع السيدة هيلاري كلينتون، وأنا قلت كلمة، وهي قالت كلمة، وكانت ابنتها في المرحلة الثانوية أخذت قرص في الإسلام فقرأت معها وبدأوا يعرفون وبدأوا يسألون عن الإسلام لأنه دين السلام».


المراجع

1- ستيفين ميرلي: الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة، موقع إخوان ويكي.

2- صحيفة الشرق الأوسط العدد 8071، الثلاثـاء 6 شـوال 1421 هـ الموافق 2 يناير 2001م.

3- أحمد القاضي: إعداد موقع إخوان ويكي.

4- جريدة الإخوان المسلمين اليومية: نوفمبر 1948م


للمزيد عن الإخوان في أمريكا

أبحاث وملفات متعلقة

مقالات متعلقة

تابع مقالات متعلقة

أعلام ومؤسسو الدعوة في أمريكا