تاريخ الإخوان في ألمانيا

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الإخوان المسلمين في ألمانيا

إعداد: ويكيبيديا الإخوان المسلمين

علم المانيا.gif

ترجع علاقة الإخوان المسلمين بألمانيا منذ نشأة الجماعة حيث تصدى الإخوان في مصر للمدارس الألمانية التبشيرية الموجودة في مصر آنذاك، وعندما سيطر هتلر على زمام الحكم في ألمانيا والزج ببلاده في آتون الحرب العالمية الثانية واندلاع المظاهرات بمصر للترحيب برومل بما فيهم الملك حيث يقول الدكتور عاصم الدسوقي: "أما القصر فكان يتزعم تعبئة الشعور العام ضد بريطانيا وتأييد المحور تأييدا معنويا.

غير أن حسن البنا – كما جاء في مجلة الشهاب، العدد (2)، السنة الأولى، 1 صفر 1367ه-14 ديسمبر1947م- وجد أن ألمانيا كبريطانيا كغيرها من سائر الدول الاستعمارية، وإن أخذ على حكام وشعوب المسلمين تشرذمهم بالرغم أن هتلر وحد قومه فقال:" قامت النازية في ألمانيا والفاشية في إيطاليا، وأخذ كل من موسولينى وهتلر بيد شعبه إلى الوحدة والنظام والنهوض والقوة والمجد، وسرعان ما خطا هذا النظام بهاتين الأمتين فى مدارج الصلاح فى الداخل، والقوة والهيبة فى الخارج، وبعث فى النفوس الآمال الخالدة، وأحيا الهمم والعزائم الراكدة، وجمع كلمة المختلفين المتفرقين على نظام وإمام، وأصبح "الفوهرر" أو "الدوتشى" إذا تكلم أحدهما أو خطب تفزعت الأفلاك والتفت الدهر. ثم ماذا؟ ثم تكشف الأمر عن أن هذا الجهاز القوى المتماسك، الذي فنيت فيه إرادات الأفراد فى إرادات الزعماء أخطأ حين أخطأوا، فطغى بطغيانهم، وانحرف بانحرافهم، وهوى بسقوطهم، وانتهى كل شيء، وأصبح حصيدًا كأن لم يغن بالأمس بعد أن بذل العالم فى حربه الثانية الملايين من زهرة الشباب، والقناطير المقنطرة من الأموال والعتاد.

ولقد حاول أحمد حسين (زعيم حزب مصر الفتاة) أن يتعاون مع حسن البنا والإخوان في عمل عسكري لنصرة ألمانيا على حساب بريطانيا غير أن حسن البنا رفض لسببين، الأول عدم صلاحية السلاح الذي سيستعمل، والثاني أن الخطة تفتقر إلى المال الكافي، وأضاف حسن البنا بقوله: "انه عمل يحتمل النجاح أو الفشل والوقت لا يحتمل هذه المقامرة التي قد تسيء للعالم الإسلامي.

وظلت العلاقة كذلك حتى انتهت الحرب العالمية بهزيمة ألمانيا وحلفاءها.

ير أنه ومع مرور الأيام واندلاع ثورة 23 يوليو واختلافها مع الإخوان بعد ذلك دفع هذا الامر بعض الشخصيات إلى ترك البلاد ومغادرتها للبلاد العربية والأوربية وكان منهم الأستاذ سعيد رمضان الذي اسقط جمال عبدالناصر عنه الجنسية المصرية.

يقول Lorenzo Vidino : الوضع في ألمانيا على وجه الخصوص يفصح عن أن الإخوان المسلمين قد أحرزوا نفوذاً هاماً وقبولاً سياسياً، أكثر من أي مكان آخر في أوروبا. والتنظيمات الإسلامية في البلدان الأوروبية الأخرى تقتدي الآن بشكل واع بنموذج نظيراتها الألمانية.

ففي خلال الخمسينيات والستينيات غادر الآلاف من الطلاب المسلمين الشرق الأوسط للدراسة في الجامعات الألمانية، وليس ذلك بفعل جذب السمعة التقنية للمعاهد الألمانية وحسب، بل لرغبتهم في الفرار من الأنظمة القمعية. وكان النظام الحاكم في مصر، نظام جمال عبد الناصر، قاسياً بوجه خاص في محاولاته لاقتلاع المعارضة الإسلامية. فبدءً بعام 1954، غادر مصر عدد من أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين فراراً من الاعتقال أو الاغتيال.

ويقول خالد دوران في دراساته حول الجهادوية في أوروبا، أن حكومة ألمانيا الغربية قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع البلدان التي اعترفت بألمانيا الشرقية الشيوعية، وعندما أقامت كل من مصر وسوريا علاقات دبلوماسية مع الحكومة الشيوعية، قررت بون استضافة اللاجئين السياسيين المصريين والسوريين. حيث كان العديد من أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين لجأوا لألمانيا.

سعيد رمضان في شبابه.gif

ويعتبر الأستاذ سعيد رمضان هو أحد الرواد الأوائل للإخوان المسلمين في ألمانيا، حيث رحل إلى جنيف في عام 1958 ودرس الحقوق فيها، وأسس الجمعية الإسلامية في ألمانيا حتى أنها صبحت واحدة من المنظمات الإسلامية الثلاث هناك، ، التي ترأسها من 1958 إلى 1968.

كما ساهم الأستاذ سعيد رمضان في تأسيس رابطة مسلمي العالم، وخلف الأستاذ سعيد رمضان في رئاسة جمعية المسلمين في ألمانيا الباكستاني (فازل يازداني) حتى تولية الأستاذ غالب همت من عام 1973-2002، والأستاذ غالب همت –وهو سوري الجنسية- أحد مؤسسي بنك التقوى مع الدكتور يوسف القرضاوي ويوسف ندا.

وظل الأستاذ غالب حتى تولى مكانه الأستاذ إبراهيم الزيات، وفي ألمانيا يطلق على الجمعية الإسلامية في ألمانيا "فرع من الإخوان المسلمين".

ولقد أشرف الإخوان المسلمين، بقيادة سعيد رمضان على بناء المركز الإسلامي المهيب في ميونخ في عام 1960م.

ويعد المركز الإسلامي في ميونخ أحد مقرات الإخوان المسلمين الأوروبية منذ تأسيسه وينشر المركز مجلة "الإسلام" وعلى ما قاله وزير داخلية بادن فيوتيمبيرغ، تُظهر مجلة "الإسلام" بوضوح كيف أن الإخوان المسلمين الألمان يرفضون مفهوم الدولة العلمانية.

والمركز الإسلامي في ميونخ هو أحد أهم الأعضاء في الجمعية الإسلامية في ألمانيا، التي تمثل الفرع الرئيس للإخوان المصريين في ألمانيا. إلا أن الجمعية هي أيضاً نموذج أساسي للطريقة التي أحرز المسلمون بها قوتهم في أوروبا. والجمعية تنامت بشكل لافت عبر السنين وتتعاون الآن مع عدد كبير من التنظيمات الإسلامية في البلاد. واندرج تحت مظلتها مراكز إسلامية من أكثر من ثلاثين مدينة ألمانية، وتكمن القوة الحقيقية للجمعية اليوم في تنسيقها مع وإشرافها على عدد من المنظمات الشبابية والطلابية الإسلامية في ألمانيا.

وقد جاء التركيز على الشباب بعد وصول الزيات إلى رئاسة الجمعية. فقد أدرك أهمية التركيز على الجيل الثاني من المسلمين الألمان.

كما تربطه علاقة بالمجلس العالمي للشباب المسلم، والذي أصدر في عام 1991 كتاباً بعنوان: توجيهات إسلامية، جاء فيه "لنربِ أطفالنا على حب الانتقام من اليهود والطغاة، ولنعلمهم أن شبابنا سيحررون فلسطين والقدس عندما يعودون إلى الإسلام ويقومون بالجهاد في سبيل الله.

كما استوطن الأستاذ عصام العطار ألمانيا أيضا، وفي العام 1989، أنشأ المجلس الإسلامي في ألمانيا.

ويمثل التجمع الإسلامي في ألمانيا (Islamic Society of Germany) تيار الإخوان المسلمين في ألمانيا وعضو في اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا.

والمجلس المركزي للمسلمين بألمانيا تم تأسيسه في عام 1994 بوصفه بديلاً عن اتحاد دائرة العمل الإسلامية, ويعد أحد أهم شركاء الحوار في السياسة، ويتكون غالبية أعضائه من مسلمي دول شمال إفريقيا والشرق الأقصى والأوسط، ويضم نحو 19 ناديًا تابعًا له, ويتراوح عدد أعضائه بين 15 و20 ألف شخص، ووفق بعض المعلومات الخاصة يبلغ عدد أعضائه غير الرسميين نحو 800 ألف مسلم موزعين بين قرابة 500 مسجد.

ويعد المجلس امتدادًا لجماعة الإخوان المسلمين في ألمانيا, وهو ما يسبب له بعض المشاكل الأمنية مع السلطات الألمانية.

وبعدما انتقل الأستاذ محمد مهدي عاكف ليتولى المركز الإسلامي في ميونخ عمل على نشر الدعوة والتقارب مع الأهالي حتى أنه يذكر أنه ورفاقه عملوا على شراء مكان مجاور للمركز كان يضم أعمال سيئة، كما أن امرأة ألمانية أتت بابنتها لكي يزوجها من مسلم لما وجدته من سماحة المسلمين من خلال معاملتها للموجودين فى المركز.


المراجع

1- م. هـ. فاروقي: "الإخوان المسلمون السياسة الربانية، الصلاة أمام السلطة د. سعيد رمضان، 1926-1995 " تاريخ المركز الإسلامي، المركز الإسلامي في جنيف.

2- "المسيحية والإسلام"، الجمعية الألمانية لعلماء الاجتماع المسلمين، 26 تشرين أول 2002.


للمزيد عن الإخوان في ألمانيا

وصلات داخلية

ملفات متعلقة

.

أبحاث متعلقة

.

مقالات متعلقة

وصلات فيديو