بيان صحفى من الإخوان المسلمين فى اليوم الخامس عشر من الثورة الشعبية المباركة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بيان صحفى من الإخوان المسلمين فى اليوم الخامس عشر من الثورة الشعبية المباركة

• لا يزال النظام الذى سقطت شرعيته بالمسيرات والمظاهرات المليونية فى القاهرة ومعظم عواصم المحافظات لا يزال يتحدى الناس ويعاند إرادتهم فبدلا من أن يرحل الرئيس ليتهيأ المناخ لانتقال سلمى للسلطة يخرج فى مشهد مستفز فى اجتماع مع بعض معاونيه ومنهم ذوو الوجوه الكريهة للشعب،ليثبت أن الأمر لا يزال بيده وأنه يمارس السلطة ويباشر الحكم،الأمر الذى من شأنه أن يدفع المتظاهرين الثائرين إلى تصعيد جديد .

• ومن مشاهد الاستفزاز أيضا أن تنشر الصحف الحكومية على لسانه أنه يقدم العزاء لأسر الشهداء فى استخفاف شديد بعقول الناس،إذًا فمن الذى قتلهم؟أليس مسئولا بشخصه عن كل شهيد وجريح ومعتقل ومعذب ومفقود منهم،أليس رئيس السلطة التنفيذية التى تأتمر بأمره وتتباهى بتنفيذ توجيهاته ؟

• ثم نسمع أنه شكل لجنة قانونية لاقتراح تعديلات دستورية – فى الدستور الذى أفسده – ومع احترامنا لأعضاء هذه اللجنة،فإننا نرى أنها لجنة غير شرعية لأنها مكونة بقرار من رئيس فاقد للشرعية .

• ونحن لا نزال نرى فى القرارات التى يصدرها هذا الرئيس غير الشرعى محاولة مستميتة للالتفاف على إرادة الجماهير، وكسب الوقت للتشبث بالسلطة وإبقاء النظام، وإلا فهل يكفى إقالة بعض مسئولى الحزب الوطني وهم الذين أفسدوا الحياة السياسية والاقتصادية،وهم الذين زوروا انتخابات المجالس النيابية والمحلية تزويرا فاضحا شاهده وشهد به الجميع فى الداخل والخارج ثم خرجوا يتباهون بالنصر، وقد مرغوا سمعة مصر فى الرغام،وقهروا إرادة شعبها الصبور،ألا يستحق كل من اقترف هذا الجرم المحاكمة والإدانة؟

ثم ألم يقرهم الرئيس على ذلك؟وهل يكفى تقديم بضعة أشخاص ككبش فداء للفاسدين والمفسدين،فأين الآلاف الآخرون ولماذا يتم التستر عليهم؟إن كل ملفات الفساد لابد أن تفتح فالشعب هو صاحب السيادة وصاحب السلطة وصاحب الثروة وصاحب الحق فى العلم والمعرفة .

• إن الأموال المنهوبة والتى ظهر طرف منها تكفى لسداد ديون مصر كلها،وتكفى لإقامة دعائم اقتصاد قوى يكفل للناس عملا لكل عاطل وأجرا كريما لكل عامل وكفالة عزيزة لكل عاجز،وتنهض بالوطن وتحرره من الفقر والمساعدات الأجنبية وما يتبعها من ذلة وتبعية،ولذلك فالشعب لن يسكت عن حقوقه المنهوبة حتى تعود إليه ولا عن الناهبين حتى يقتص منهم.

• إن الإفراج عن المسجونين السياسيين والمعتقلين وخصوصا المعتقلين بسبب التظاهرات الأخيرة محك حقيقى للجدية والمصداقية.

• ليس من الكرامة أن يبقى رئيس جاثما فوق صدور شعبه رغم طوفان المقت والكراهية الذى يكنه هذا الشعب لهذا الرئيس،لذلك فكل من يزعم حرصه على كرامة الرئيس عليه أن يسعى لرحيله حفاظا على مصالح الشعب والوطن.

• أما آن لإعلامىِّ السلطة أن يثوبوا إلى رشدهم ويوقظوا ضمائرهم وينحازوا إلى أهلهم ويثبتوا ولاءهم لأمتهم ووطنهم ويلتزموا بأمانة الكلمة واستقامة القصد بعيدا عن توجيهات النظام وإملاءاته ؟

• إن شعبنا قد شب عن الطوق وعادت إليه الروح والوعى ولن تخدعه الإجراءات المحدودة التى يجريها المسئولون،ولن يفقده صبره وإصراره على تحقيق مطالبه مهما كانت التضحيات .

(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)

الإخوان المسلمون

القاهرة فى : 5 من ربيع الأول 1432هـ

8 من فبرايـــر 2011م