بيان صادر عن جماعة الإخوان المسلمين بخصوص الانتخابات البلديه

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ٠٦:٥٥، ٢ ديسمبر ٢٠١١ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (حمى "بيان صادر عن جماعة الإخوان المسلمين بخصوص الانتخابات البلديه" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بيان صادر عن جماعة الإخوان المسلمين بخصوص الانتخابات البلديه
4 / 8 / 2007 م

أيها الإخوة المواطنون والمواطنات الكـرام..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد ما أثير من لغط في وسائل الإعلام حول انسحاب مرشحي الحركة الإسلامية من الانتخابات البلدية الأخيرة..

نجد أنه من حق أهلنا في هذا البلد المرابط علينا أن نبين لهم الحقائق التالية، لعل بعض الأقلام التي تمنينا ونتمنى عليها أن تتقي الله بالوطن وأن تقول ما ينفعه وما يبنيه ويقويه ويحرسه، وأن تبتعد عن تقديم المصلحة الخاصة على مصلحة الوطن.

لقد بذلنا وكل المخلصين، ما نستطيع من جهد، بسبب إقرار قانون الانتخاب البلدي السابق، والذي حرم المواطن من انتخاب نصف أعضاء المجلس البلدي ورئيس المجلس، وقمنا بالانسحاب من رئاسة بلديات مراكز المحافظات التي فزنا فيها ونجحنا فيها بـ 90% من مرشحينا، وتمكنا بفضل الله بعد جهد وطني مشترك كبير من العودة إلى انتخاب كامل المجلس والرئيس.

وبالرغم مما شاب القانون الجديد من مرض الصوت الواحد الذي يحرم المواطن من انتخاب فريق عمل متكامل ومتناسق، ويقصر حريته على انتخاب عضو واحد فقط مع الرئيس، فقد قررنا المشاركة في الانتخابات البلدية لهذا العام، وابتعدنا عن المزاحمة الواسعة وقد كلفنا ذلك الجهد الكبير.

وبالرغم من المعاناة الشديدة ومن المقدمات السلبية، التي أوصَلْنا بعضها موثقة إلى رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير البلديات ووسائل الإعلام إلا أننا كنا قررنا احتمال كل هذه الممارسات وقبول المنافسة وقدمنا مصلحة الوطن على الجراحات والآلام.

ولم نعترض على مشاركة أبنائنا وإخواننا في القوات المسلحة في الجيش العربي الأردني ما دام القانون يسمح لهم بذلك، وقدتلقينا تأكيدات رسمية مباشرة من دولة رئيس الوزراء بأن العسكريين سيصوتون في مناطقهم كمواطنين عاديين يختارون من يقتنعون به. ولقد لمسنا خلال مسيرتنا في التواصل مع جمهورنا الأردني في مختلف قطاعاته التعاطف الكبير مع مرشحينا وثقة الناس بهم، وتحديهم كل وسائل وأساليب التأثير على قناعاتهم، ولا شك أن هذه الحالة مرصودة من أجهزة الحكومة بشكل مفصل.

إلا أن ما جرى يوم الثلاثاء الذي تمنيناه عرساً ديمقراطياً نفاخر به الدنيا كان صدمة غير مسبوقة حيث أن (العريس) كان معروفاً ومقرراً باسمه وشحمه ولحمه لدى الحكومة، ولا يصح أن ينافسه أحد، حيث كانت المفاجأة بأن مئات الحافلات تنقل أبناءنا في القوات المسلحة لإقحامهم في اختيار أشخاص لا يعرفونهم ولا يُتقنون حتى لفظ أسماء معظمهم، لأنهم من خارج مناطقهم، ويُلزمون، تحت إشراف رسمي، بالتصويت العلني (أميين)، في مشهد لم ولن نقبله لأبنائنا، بالإضافة لتزوير الإرادات وإعطاء صورة مشوهة عن خيرة شباب أمتنا، وقد ثبت لدينا أن ظاهرة التصويت المتكرر ولعشرات المرات في بعض المناطق كانت بارزة في دوائر الزرقاء وإربد ومأدبا والرصيفة وعمان، وغيرها من المناطق التي شاركت فيها الحركة الإسلامية، وقد ساهمت بعض لجان الانتخاب في التواطؤ مع بعض الموظفين لتسهيل عمليات التزوير، وتم طرد العشرات من مندوبي مرشحينا في صناديق الاقتراع وبالقوة بسبب اعتراضهم على عمليات التزوير الفاضحة، وبالأساليب البدائية التي تمت.

ولم نجد بداً عند هذه الممارسات وأمثالها إلا إعلان الانسحاب، وهي مشاهد لسنا نحن وحدنا الذين نصفها إنما شاهدها الكثيرون واحتجوا عليها بأشكال مختلفة.. وأنتم أيها المواطنون الكرام اطلعتم عليها وبخاصة في المناطق التي فيها مرشحو الحركة الإسلامية في مراكز المحافظات. ومما يؤسف له أشد الأسف أن الحكومة بدلاً من تصويبها لمخالفاتها المتعمدة والاعتذار عنها للشعب الأردني تتمادى في صفعها للوطن والمواطنين بتضليل المواطنين وتغييب الحقائق الكبرى وكيل الاتهامات للحركة الإسلامية والادعاء بأنها كانت تبيت نية الانسحاب وأنها فقدت ثقة الناس بها، وكأن الناس بلا عقول، وكأن العالم ليس قرية صغيرة.

وإن كان هذا صحيحاً فلم كل هذه الجهود التي بذلتها الحكومة، وضحّت بسمعة الديمقراطية وذبحتها وأساءت لشريحة مقدرة ومحترمة ومحل اعتزاز لكل مواطن، وأقحمتها بهذه الصورة على المشهد، وهل تعتقد الحكومة بمصداقية السفير الأمريكي الذي هنّأ الشعب الأردني بالانتخابات البلدية، تلك التهنئة التي تحمل كل معاني السخرية، والصادرة عن رجل يمثل إحدى الدول الأكثر كراهية لدى معظم أبناء الشعب الأردني؟ وهل يكفي الحكومة مبرراً لتحجيم الإسلاميين كما تقول أن ترتكب هذه المجازر بحق الأردن ومستقبله السياسي سيما ونحن في انتخابات خدمية فقط فكيف لو كانت سياسية تسهم في الرقابة والتشريع والسياسات العامة.

نعم لقد نجحت الحكومة بإبعاد الحركة الإسلامية عن خدمة مواطنيها في المجالس المحلية، وهنيئاً لها هذا الانجاز، وقد تمكنت من خلال التركيز على إبعاد الحركة الإسلامية من أن تُنَجِّحَ امرأة لم تحصل على صوت واحد، وأخرى نجحت بـ (65) صوتاً في محافظة المفرق، وصناديق الاقتراع ملقاة على الأرض يلعب بأوراقها الصبيان تناقلتها وسائل الإعلام في قرية بلعما / محافظة المفرق، وهي مسئولة أمام الله والناس عما اقترفته لكنها في الحقيقة لم ولن تكسب ثقة الناس بها ولا بالمسيرة الديمقراطية إن بقيت هذه العقلية متحكمة ومتسلطة على مسيرة بلدنا المرابط.

وفي الختام فاننا نطالب بما يلي:

1. تدخل جلالة الملك، والايعاز بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على حجم التجاوزات التي حصلت، وتحديد المسؤولية عن الجريمة التي ارتكبت بحق الاردن ومؤسساته المدنية والعسكرية والأمنية.

2. تحويل المسؤولين عن تلك التجاوزات الى القضاء الأردني، لمحاسبتهم على ما اقترفته أيديهم من أفعال مشينة.

3. اقالة حكومة الدكتور معروف البخيت، وكل مسؤول أسهم بتشويه صورة الأردن أمام العالم، لمسؤوليتهم الادبية عما جرى.

4. إلغاء نتائج الانتخابات البلدية في المناطق التي جرى فيها تزوير لإرادة المواطنين.

5. تشكيل حكومة وطنية من شخصيات وازنة، تحظى باحترام الشعب الأردني وثقته.

6. وضع أسس عادلة وصارمة لإدارة الانتخابات النيابية القادمة، والعهدة بذلك إلى لجنة وطنية تمثل كافة الفعاليات السياسية المؤثرة.

7. وقف مسلسل استهداف الحركة الإسلامية، والقوى والشخصيات الوطنية التي تعارض السياسات الرسمية.

8. عقد مؤتمر وطني جامع للتوافق على سياسات راشدة تجنّب الأردن المخاطر الحالية والمستقبلية.

{إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }

المكتب الإعـلامي

المصدر