بيانات ومواقف : المقابلة التي اجرتها صحيفة القضية مع الداعية الدكتور فتحي يكن

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بيانات ومواقف:المقابلة التي اجرتها صحيفة القضية مع الداعية الدكتور فتحي يكن

الواقع السياسي اللبناني

الواقع اللبناني ـ منذ وجد لبنان ـ يتشكل وفق المتغيرات الإقليمية والدولية،وتأثره بهذه المتغيرات أشد من اية دولة أخرى نتيجة التعددية الطائفية والمذهبية،ونتيجة انتشار اللبنانيين الواسع في العالم وتفاعلهم وانفعالهم بالبيئات والحضارات المختلفة،ثم بسبب تشتت ولاءات اللبنانيين المختلفة وعدم قدرة الدولة على الإمساك القوى بمفاصل الحياة اللبنانية.
والدليل المائل اليوم على هذا الواقع،ارتهان المواقف والتحالفات الانتخابية النيابية بنتيجة المتغير الدولي والمتغير الإقليمي.
ولا اتوقع حدوث معجزات أو مفاجئات تذكر في الانتخابات النيابية المقبلة نتيجة كل ما ذكرت آنفا .
  • (2) تقول "جبهة العمل الاسلامي":" ان الاستحقاق الانتخابي المقبل،هو استفتاء شعبي لاي لبنان نريد،وان نتائج هذه الانتخابات ستحدد هوية لبنان ... ماهي النتائج التي تتوقعونها سماحتكم ؟
لا شك أن النتيجة التي ستتمخض عنها الانتخابات النيابية ستحدد بشكل وبآخر هوية المرحلة السياسية المقبلة للبلد،هكذا كان شأن كل الاستحقاقات النيابية السابقة.
فيوم كان على رأس الحكم كميل شمعون انحاز بسياسته الى الغرب،فكانت ثورة 1958 وانقسم ابلد الى قسمين .. ويوم جاء على رأس الحكم أمين الجمل كان توقيع اتفاق 17 أيار المشؤوم الذي تم إسقاطه بعد ذلك،والأكثرية النيابية التي تشكلت بعد اغتيال الرئيس الحريري في العام 2005، عملت على ربط لبنان بالمحاور الحارجية وتحديدا السياسة الأميركية،ثم هي سعت على عزل لبنان عن واقعه العربي وتخريب علاقته التاريخية مع سوريا.


من يحكم

  • (3) اذا فازت المعارضة بالغالبية من يحكم؟واذا فازت قوى 14 آذار مجددا من يحكم؟وكيف؟وهل من سبيل للخروج من ادارة الازمة الى حياة سياسية طبيعية؟
أرى من مصلحة البلد أن يحكم الفريق الذي يفوز في الانتخابات النيابية لوحده،وأن لا يشارك الفريق الآخر في الحكم،ويكون دوره دور المراقب والمعارض،شأن كل الدول الكبرى التي يتناوب على الحكم فيها فريق من اثنين،وبذلك يمكن أن يتحقق التنافس في العطاء،ولا تضيع المسؤولية،ويتقاذفها أفرقاء الحكم!
إن هذا النمط من تداول الحكم يمكن أن يساعد في الوصول الى حياة سياسية طبيعية .
  • (4)كيف يمكن توحيد الرؤية لجهة "الهوية" في ظل اختلاف في وجهات النظر يفسد غالبا للود قضية؟!
قد يكون أقرب الى المستحيل توحيد الهوية بين اللبنانين في ظل تعددية ثقافية داخلية وولاءات سياسية خارجية،وتدخلات اقليمية ودولية سافرة وخفية في تفاصيل الشؤون اللبنانية .
إن كل الاتفاقات التي كانت تتم بعد حرب أهلية أو فتنة داخلية،لم تتمكن من نزع فتائل التفجير، وانما بقيت عوامل تهدئة مؤقتة،ولم يكن اتفاق الوفاق الوطني الذي وقع في الطائف أحسن حالا من سواه ،وكذلك الاتفاق الذي تم التوصل اليه في الدوحة .


الترشح للأنتخابات

  • (5)هل سماحتكم عزمون على الترشح للانتخابات المقبلة؟يتوق الناس لمعرفة برنامجكم الانتخابي !
ليس في نيتي الترشح للانتخابات النيابية،إلا أن تدفع الى ذلك ظروف ومعادلات استثنائية يخشى من خلالها على ضياع هوية البلد عموما وطرابلس خصوصا .
أما عن المشروع السياسي والبرنامج الانتخابي ـ فقد كنت تقدمت للمعارضة مقترحا يتضمن عناوين عريضة لما أرى أن يتضمنه المشروع السياسي،وهو التالي :
لبنان دولة مستقلة ذات سيادة .
الدين والتدين محميان بحسب المادة التاسعة من الدستور اللبناني (حرية الاعتقاد مطلقة والدولة بتأديتها فروض الإجلال لله تعالى تحترم جميع الأديان والمذاهب وتكفل حرية إقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها على أن لا يكون في ذلك إخلال في النظام العام وهي تضمن أيضاً للأهلين على اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية. ) المادة 9 من الفصل الثاني
لبنان عربي الانتماء،عالمي الانفتاح،حضاري التعدد.
وثيقة الوفاق الوطني جزء لا يتجزأ من الدستور، يمكن أن يؤسس عليها لبنان الغد،وما لم ينفذ منه يجب أن ينفذ وفي مقدمه الغاء الطائفية السياسية (إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية. ) الفقرة"ح" من من مقدمة الدستور.
الاستراتيجية الدفاعية هي الخطة التي تمكن لبنان من التصدي لأي عدوان خارجي،وتحديدا العدوان الاسرائيلي.
النظام السياسي يقوم على الشورى ( الديمقراطية بالمصطلح الغربي ) كما على الحرية والعدالة والمساواة (لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل.) الفقرة "ج " من مقدمة الدستور.
السياسة الاقتصادية تعتمد النظام الحر المسلح بالضوابط،المحققة للإنماء المتوازن،المانع للهدر والرشوة وانتهاب المال العام والارتهان للبنوك الدولية والخصخصة المغتصبة لمؤسسات الدولة والمتناقضة مع مصالحها .
السياسة التربوية كما الإعلامية يجب أن تحققا بناء المواطن الصالح .
الإصلاح الإداري يبدأ بإصلاح الانسان ووضعه في المكان المناسب وليس بالمكننة لوحدها .
إسرائيل عدو لا يمكن أن تكون صديقا،والموقف منها يجب أن يبنى على هذا المعتقد،كما يبنى على الأمر مقتضاه،وتحالفات الجبهة الداخلية والخارجية محكومة بهذا الموقف العقدي .
  • (6)الكتلة الوسطية اصبحت في الظاهر امرا واقعا،ما هو المستقبل الذي تتوقعه لها؟
إن ما يسمى كتلة وسطية هي أشبه بالبدعة الجديدة،أو الكتلة التي لا طعم لها ولا لون ولا رائحة .
أو هي محاولة من محاولات الالتفاف على اتفاق الطائف وتعزيز صلاحيات رئاسة الجمهورية !
إن كانت الوسطية تعني الإنعتاق من موقفي الماولاة والمعارضة،ورفض اللونين الأسود والأبيض،فهي انحيازالى اللون الرمادي الذي يجعل صاحبه غامضا،كما يجعل تصرفه مذبذبا بين خطين ونهجين،فهو لا الى هؤلاء ولا الى اولئك !


الوضع الأقتصادي في لبنان

  • (7)الوضع الاقتصادي مأزوم والمواطن اللبناني يعاني من ضائقة معيشية واضحة !! فالى متى سيطول انتظار الفرج والازدهار الاقتصادي المرتجى ؟
الوضع الاقتصادي اللبناني المأزوم هو نتيحة للسياسات الاقتصادية التي اعتمدت منذ الحكومة الأولى التي شكلها الرئيس رفيق الحريري العام 1992 والتي سجلت اعتراضي عليها لدى مناقشتي للبيان الوزاري في المجلس النيابي،والتي دفعتني الى حجب الثقة عن الحكومة يومذاك .
فالسياسة لاقتصادية أخطات في تحديد أولويات الصرف .
والسياسة الاقتصادية أطلقت يد " الخصخصة " من غير ضوابط ولا حدود.
والسياسة الاقتصادية لم تحقق الانماء لمتوازن،بل جنحت الى تسييس الإنماء،والى استلاب الثروة الوطنية .
والسياسة الاقتصادية اعتمدت اعتمادا اساسيا على القروض الخارجية مما أغرقها في لجة من الديون بلغت ما يقرب المائة مليار دولارا .
من هنا كان من أولى مهمات الحكومة القادمة وضع سياسة اقتصادية تعتمد سياسة الانتاج لا سياسة الاستهلاك،ودعم الصناعات الداخلية،ومنع استيراد ما يماثلة من انتاج لبناني،ووقف الهدر،وتامين فرص العمل للعاطلين الخ ..

المصدر