الوهم المعشوق!!

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٣:١٣، ١١ يونيو ٢٠١١ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (حمى "الوهم المعشوق!!" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الوهم المعشوق!!
توفيق الواعي.jpg

بقلم: د. توفيق الواعي

سبقت أنابوليس فتن كقطع الليل المظلم..

بدأت بالإيقاع بين فتح و حماس .

وثنَّت بعصيان فتحاوي يستتبعه عدم الاعتراف بحماس كبديل أو كمشارك في السلطة.

وثلَّثت بنزع السلطات من الحكومة الحمساوية، وإعطائها لشخص واحد، أسموه الرئيس عباس.

والرابعة: أعطوه قيادة القوة الأمنية، وتركوا وزير الداخلية الذي يريد أن يحفظ الأمن بدون حول ولا قوة.

والخامسة: أخذ الصهاينة وبعض الدول العربية في تدريب القوى الأمنية وتسليحها، لا لتُدافع عن الوطن أو المقدسات، ولكن لتستطيع القضاء على حماس .

والسادسة: إطلاق يد القوى الأمنية لتفعل ما تشاء في غزة والضفة؛ مما نتج عنه انفلات أمني موصى به من قِبَل عملاء إسرائيل.

والسابعة: حرق الجامعة الإسلامية ودور العلم.

والثامنة: تسليم قوى الأمن لمحمد دحلان الإسرائيلي انتماءً والعدو اللدود ل حماس ، ليؤلِّف فرق الموت المموّلة بالكامل من إسرائيل.

والتاسعة: محاولة قتل رئيس الوزراء من قِبَل زبانية فتح، وقد قُتِلَ العديدُ من حرَّاسه وأصيب الآخرون.

والعاشرة: وضع مخطط للقضاء النهائي على حماس ولو أُحرِقَت غزة أو قُتِلَ في سبيل ذلك الألوف المؤلفة.

والحادية عشرة: الإيعاز لإسرائيل باعتقال نواب المجلس التشريعي ورئيسه.

والثانية عشرة: حصار خانق على غزة لإجاعة أهلها وقطع الرواتب عنهم.

والثالثة عشرة: إغلاق المعبر الرئيسي (رفح) حتى تظل غزة في سجن كبير.

والرابعة عشرة: محاولة إقامة القلاقل في غزة بين الحين والآخر.

والخامسة عشرة: انكشاف وثائق المخابرات التي تحمل العِمالة والخيانة والفضائح الخلقية.

هذا وغيره الكثير والكثير الذي كان آخره وليس آخرًا الارتماء في حضن العدو الصهيوني ؛ لتهزَأَ بهم هم والعرب، ولتحرضهم على المدافعين بحقٍّ عن مقدسات المسلمين آناء الليل وأطراف النهار، وتلعب بهم وتعدُهم وتمنِّيهم، وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا.

وقد سمعنا مرارًا مواقف حماس من حركة فتح، تلك المواقف التي تعبر عن أجواء ودية خالصة لصالح الشعب الفلسطيني، وسمعنا مرارًا عن حِرص حماس على لُحمة الشعب الفلسطيني وطلبها للحوار مع محمود عباس والفتحاويين السائرين في فلَكه، وما زالت تواصل طلب الحوار، ويظهر أن طلب الحوار والحرص على لَمِّ شمل الشعب الفلسطيني أصبح يساوَم عليه من قِبَل البعض، الذين يريدون استثمار هذا الوضع لصالحهم في البقاء على كراسيهم المنهارة، ونهبهم للمال الحرام، وبقائهم في أحضان الصهيونية؛ حُرَّاسًا أمناء للاستعمار والقهر الإسرائيلي، مستقوين بحرابه.

ولهذا نسمع بعض المقهورين من فتح يضعون شروطًا تعجيزيةً للحوار لإعادة الوضع المأساوي كما كان؛ فيقولون: لا يمكن أن يجري حوارٌ مع حماس إلا بعد أن تعاد الأمور على الساحة الداخلية الفلسطينية لطبيعتها ويتراجع الانقلابيون عن الانقلاب وتبعاته، ويلتزموا بإعلان التقيُّد بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية ويعتذروا للشعب الفلسطيني عما بدر منهم.

وأضاف المسئول الفتحاوي قائلاً: إن كل هذه التحركات التي تدور بين الجانبَين لا تسمى حوارًا؛ فالحوار سيبدأ عندما تسلِّم حماسُ جميعَ مقرات السلطة الأمنية فيها والمدنية والخاصة إلى السلطة الوطنية، متمثلةً في الرئيس محمود عباس، والاعتذار للشعب الفلسطيني، هنا فقط يمكن أن يبدأ الحوار!!.

ولا ندري كيف يُطلَب من الحكومة الفلسطينية التي انقلبت عليها فتح- مع أنها السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب- تسليم كل هذا إلى فرد واحد يسمَّى عباس الشرعي، رغم ما عدَّدناه من حوالي عشرين اعتداءً وأكثر عليها، في محاولةٍ لاستئصالها لصالح إسرائيل، هل هذا يصلح شرطًا لاستئناف الحوار؟ أم أن هذا إملاءٌ على قوى وطنية شرعية صامدة في وجه المغتصب وعملائه؟!

ثم مَن الذي ينبغي له أن يعتذر للشعب الفلسطيني؟! حماس أم الذين يحرصون على الانفلات الأمني ويؤلِّفون فرق الموت لقهر الشعب لحساب اليهود والفساد والمصالح الخاصة؟! ثم مَن الذي يؤمر بالاعتذار للشعب الفلسطيني؟! الذين يحاورون العدو ويهرولون وراءه بغير طائل، ويضيِّعون المقدسات، ويسكتون على هدم بيت المقدس بالحفريات الدائرة والمستمرة حول المسجد الأقصى، بدون حتى أدنى اعتراض، ويسكتون على بناء الجدار العنصري الذي يقطع البلاد قطعًا وأشلاء، ويصمتون عن موجات القتل المستمر من اليهود للشعب الفلسطيني، الذين لا يتوقَّفون عن بناء المستعمرات ليلاً ونهارًا، ويحاصرون الشعب الفلسطيني ويمنعون عنه الغذاء والكساء والدواء!!.

هؤلاء هم الذين يجب أن يعتذروا للشعب الفلسطيني عن الغباء والبلادة والخداع الذي وقعوا فيه بعد وقوعهم في أوسلو الأولى والثانية وواي ريفر وسواها، وبعد خداعهم وضياع وقتهم وتخديرهم بخريطة الطريق، ثم دعوة أنابوليس التي تمخَّضت، فولدت فأرًا يعلن عن قرارات التفاوض على التفاوض!!.

ونسوا في زحمة الاستعباط حق العودة، ومدينة القدس، والحدود، وغيرها من المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني، بل مما زاد الطين بلة جرّ العرب إلى الجلوس مع إسرائيل والتطبيع معها، وإضافة تعبير الدولة اليهودية أو دولة الشعب اليهودي، والحضّ على اغتيال المقاومة وطلب بوش من الفلسطينيين تنازلات سماها بالمؤلمة، وهي: حق العودة وحق الفلسطينيين في مدينة القدس.

ومع كل هذا وبعد ذلك هل يستطيع أحد أن يتحدث عن أن هناك سلطة تسمَّى عباس، يستطيع بعقليته هذه أو بمن حوله أن يكون أمينًا على مقدَّرات الشعب؟ وهل يستطيع بتوريطه للعرب أن يكون أهلاً لعَون العرب؟!

أقول- وتقول معي الشعوب المسلمة-: لا، وألف لا.

المصدر

قالب:روابط توفيق الواعى