القرآن فقه حياة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
القرآن فقه حياة.. وليس فقه تشريع


بقلم / الشيخ محمد الغزالي رحمه الله

"آيات الأحكام".. محور اهتمام معظم العلماء والمفكرين المسلمين، في فترات تاريخية كثيرة.. وربما السبب في ذلك يرجع للظروف السياسية التي أدت إلى انفصالهم عن الواقع ومتطلباته، فصرفوا جهودهم كلها في استنباط الآيات من أجلها، حتى إنهم وضعوا لها أعدادًا متقاربة (300 ـ 500).


أما ما وراء ذلك من آيات السنن والقوانين والشروط التي قد تكون أكثر أهمية وأولى بالنظر من حيث البناء الحضاري، وشروط القيام بأعباء الاستخلاف الإنساني، فلم يعيروها أدنى اهتمام، أو الاهتمام الكافي على الأقل، وبقيت آيات القرآن الأخرى، على أهميتها، تتلى للتبرك، إلى درجة وصلت عند بعضهم وكأن القرآن كله أصبح كتابًا لفقه آيات الأحكام فقط!


حتى الآيات التي وردت لتبين أسباب سقوط الأمم السابقة وعللها، جعلوها دليلاً لصحة القياس التشريعي، بعيدًا عن سياقها الأصلي! وتحضرني بهذه المناسبة الآية التي عقب القرآن بها على غزوة بني النضير، فقال تعالى بعد ذكر الأسباب التي كانت وراء هلاكهم (فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ) (الحشر: 2)، فجعلوا الآية دليلاً على القياس التشريعي، أما أسباب قيام وسقوط الحضارة، فلم يكن لها من المساحة الفكرية والاهتمام ما تتطلبه.


وقد ترافق هذا العجز أيضًا ـ عند الفقهاء المتأخرين ـ في القدرة على تعددية الرؤية حتى في الإتيان بمثال غير ما أتى به الأقدمون، والمعروف أن الحكم التشريعي إنما يجيء ثمرة للوجود والبناء الإسلامي، بمعنى أن الحكم التشريعي لا ينشئ المسلم، ولا ينشئ المجتمع، وإنما ينظمه ويحميه، ولعل ذلك كان سبب تأخر الآيات التشريعية إلى الفترة المدنية لتكون ثمرة لوجود فرد وجماعة، وأمة، وحضارة.


أما أن يكون الحكم التشريعي هو الأول والآخر، فأعتقد أنه منهج خاطئ في النظر إلى القرآن والتعامل معه، على أهمية الفقه التشريعي، وأهمية معرفة الحلال والحرام.


لقد أصبح كل شيء يفسر من خلال الحكم التشريعي، فالسيرة تقرأ على أساس أنها فقه، وتغيب عن الدارسين كل المعاني المطلوبة في التربية بالقدوة، وأبعاد التأسي المطلوبة، لتصبح فقه السيرة، وفقه الحديث، وفقه الكتاب، وفقه السنة، وليس الفقه بمعناه العام وإنما بمعناه التشريعي.


وتقدم الفقه التشريعي، وتقدم، حتى أصبح تجريدًا ذهنيًّا جامدًا بعيدًا عن واقع الأمة، غير قادر على قيادة حركة الحياة والأحياء، وأرى في ذلك انقلاب الوسائل غايات، لقد غلبت الآلية إلى درجة كادت تغيب معها مقاصد الشريعة، فكان البحث عن المقاصد والموافقات للشاطبي، وكان العدول عن القياس إلى الاستحسان، وما إلى ذلك، ولعل هذا التبحر في الحكم التشريعي الفقهي جاء على حساب بقية الجوانب الأخرى الكثيرة والضرورية، فالقرآن كتاب فقه حياة، بكل أبعادها، وليس كتاب فقه بالمعنى المحدود.


لذلك بات لا يرى كثير من المسلمين اليوم في تطبيق الشريعة إلا تطبيق الأحكام الفقهية... تطبيق الحدود، وتحريم المصارف الربوية، بينما يصعب عليهم إبصار بقية جوانب الحياة الأخرى من خلال المناخ الثقافي الإسلامي الذي نعاني منه.


انفصال العلم عن الحكم

القرآن دستور حياة

أنا لا أشك في أن الفقه الإسلامي تأثر بانحراف الحكم في العالم الإسلامي، ويمكن أن أتصور الأمر على النحو الآتي: كانت دولة الخلافة الراشدة دولة تمثل الإسلام تمثيلاً هو الأقرب إلى عهد النبوة، ولا شك أن سياسة الحكم، وسياسة المال، والمفاهيم العامة للحضارة الإسلامية، وللانطلاق الإسلامي استمرت بمسيرتها الصحيحة، وكان هذا الفهم مسيطرًا على دولة الخلافة.


ثم حدث تحول ينبغي أن نقف بإزائه قليلاً، لقد تحولت دولة الخلافة إلى ملك، وفي النظام الملكي الذي أقامه معاوية ـ رضي الله عنه ـ ننصف الرجل فنقول: إنه ظل وفيًّا لانتمائه الإسلامي وزعم أنه سوف يخدم الإسلام أكثر ما خدمه الخلفاء الراشدون، أو على الأقل أكثر من خصمه الأخير علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ، ومضى في طريقه، فحدث تحول بيقين في قضايا إسلامية مهمة، وبدأ الفقه السياسي ودستور الدولة يتجمد، كما تجمد فقه العلاقات الاقتصادية والمالية، وبدأ يتجمد فقه العلاقات الدولية، كذلك.


هنا نجد الأئمة الذين قادوا الأمة علميًّا، وهم مشهورون: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وابن حنبل، وهم فقهاء التزموا ناحية فروع الفقه، كما التزم المحدثون رواية السنن، وغلب على هؤلاء وأولئك الرغبة في ألا يصطدموا بالنظام القائم؛ لأن النظام القائم اصطدم به الخوارج، وهؤلاء ليس لديهم فقه، فنكل بهم النظام تنكيلاً قطع دابرهم، وأيأس الناس من أن يكون هناك مجال لإصلاح سياسي بالمعنى الذي يعود بالأمة إلى دولة الخلافة..


واكتفى الأئمة بأنهم قبلوا الأمر الواقع، واستفاضوا في شروح العبادات والمعاملات على النحو الذي وصل إلينا، كان من الممكن أن ينكشف ضرر هذا المسلك لو أنه حدثت عودة إلى دولة الخلافة، لكن الذي حصل أنه جاءت الدولة العباسية بعد الدولة الأموية، فوقع في نفوس الناس يأس من أن يحقق الإسلام بمفهومه الكامل مائة بالمائة، فاكتفوا بتحقيق الناحية الفرعية في فقهه، والناحية العبادية الفردية، وتأثرت السياسة الإسلامية تأثرًا واضحًا، وانهزمت الشورى انهزامًا واضحًا، ووقع للأمة ما وقع.


ولكن لا شك أن الإسلام في جملته بقي.. وأن الملوك الذين تبنوا الإسلام، تبنوا منه المجموع من المعارف التي لا تصطدم بوجودهم، ولا بأحوالهم الاقتصادية التي تحيط بهم أو يشكلونها لحراسة سلطتهم، ومن خرج على هذا الخط، إما تصوف وابتعد، أي انسحب من الميدان بالتصوف، وإما عاش يتحمل شيئًا من الأذى، ويبقى الكيان الإسلامي نظريًّا، وقد تستبقيه الحكومات القائمة لينجح في أداء هذا المعنى، للاحتفاظ بالصورة النظرية للإسلام.


ولهذا فإن العلم المستمد من القرآن الكريم والسنة الصحيحة، انفصل عن الحكم من عصر مبكر، وانكمش، وأصبح تعليقًا مرًّا ولاذعًا عند واحد مثل الحسن البصري لما قيل له: لص مأخوذ إلى الحاكم، قال: سبحان الله، سارق السر يسعى به إلى سارق العلانية، فهو يرى أن الحاكم المستغل لص، وأن اللص الصغير يقاد إلى اللص الكبير، واكتفي بهذا التعليق، لكن هل يستطيع أن يتحول إلى ثائر؟ هو رأي مصارع الخوارج، وبطش الحجاج بالشعوب، فرأى أنه يمكن استبقاء الإسلام علميًّا، ونظريًّا، وتربويًّا بالطريقة التي يمشي بها، وهكذا مشى غيره من الدعاة والوعاظ والعلماء، فكانت أول شعبة معطوبة في شعب الإسلام هي الحكم.


وضياع الحكم من قيم الإسلام، ومن تأثيرات الإسلام على المجتمع، له نتائج خطيرة، فلقد أعقب ضياع الحكم، وانفصال العلم عن الحكم أو الثقافة عن السياسة، انفصال آخر فيه خطورة شديدة على الأمة، وهو أن العلم الإسلامي انقسم بين فقهاء ومتصوفة، مع أن التربية التي أساسها العقيدة والأخلاق، جزء من مقاصد القرآن الذي جاءت آياته لتدريب الأمة على العقيدة بطرق شتى، فوجد فقهاء يشتغلون بالمعاملات وبظواهر العبادات، ووجد مربون يشتغلون بالأخلاق والتربية، فكثير من هؤلاء فقدوا الناحية الروحية التي فيها حرارة وعاطفة (وهم الفقهاء)، وكثير من أولئك فقدوا الناحية العلمية التي فيها ضوابط وقانون، فنشأ عن هذا زلزلة في الفكر الإسلامي!!


ذلك أن انفصال الفقه عن التصوف، أو انفصال التصوف عن الفقه أضاع الأمة، فوجد ناس متعبدون مبتدعون لا وعي لهم، ووجد مشتغلون بصور العبادات وصور الفقه، وليست لهم روح أو خشوع، وشكا من هذا ابن تيمية، وبعض علماء الحديث رحمهم الله.


اختلال في العلم الديني

ثم وجد بعد ذلك في العلم الديني، من عكف على القرآن دون بيان السنن، أو عكف على السنة دون موازين القرآن، فانضم إلى السنة حشد هائل من الموضوعات والواهيات، سبب بلبلة في الفكر الإسلامي.

وهناك شيء أخطر من هذا كله، وهو أن علوم الحياة نبغ فيها نوابغ مثل جابر بن حيان في الكيمياء، والحسن بن الهيثم في البصريات، والخوارزمي في الرياضيات وغيرهم، ولكن مع الأسف أن هؤلاء عاشوا على هامش المجتمع الإسلامي ولم يعيشوا في صميمه، واعتبرت هذه الأشياء التي يشتغلون بها ليست نوافل فقط، ولكن دون النوافل، مع أن المجتمع لا يقوم إلا بها، فالغش الذي وقع في الثقافة الإسلامية، وقع أولاً في الفقه نفسه، فانحسر بعيدًا عن فقه العمل والعمال، وفقه الدولة انفصل وذهب، وتوسع في العبادات بطريقة تكاد تكون مضحكة وتعددت الصور؛ لأن الفقهاء يريدون ملء الفراغ.


حتى في هذه النقطة، يمكن أن نقول: إنه انتهى إلى تجريدات ذهنية تكاد تضيع مقاصد الشريعة، مما دفع بعض الفقهاء للتحول عن القياس إلى الاستحسان؛ لأن تطبيق القياس بشكل آلي قد يذهب بالمقصد.


هذا كله في جانب واحد وهو الجانب الفقهي الذي نعتبره إلى الآن أحسن الجوانب في الثقافة الإسلامية، أو بالأصح أكبرها مساحة، لكن المشكلة في النظر إلى القصص القرآني، لقد انتقل من دراسة تاريخية لقيام الحضارات وانهيارها، إلى دراسة روائية ليس فيها حس بسنن الله الكونية إطلاقا، فوجدت أساطير، ووجدت الإسرائيليات مجالاً واسعًا عند القصاصين..


وكان علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ ينظر ماذا يقول القصاصون فيطردهم من المساجد، ولا يستبق إلا الحسن البصري ـ رحمه الله ـ والقصص بالمعنى الخرافي انتشر في الأمة الإسلامية ومس السنة بسوء عن طريق الوضاعين الذين اخترعوا أشياء كثيرة لكي يرضوا العوام وأصحاب الطفولة العقلية والصغار.


التفسير القرآني ابتعد أيضًا عن روح القرآن ومقاصده، فالمحاور القرآنية بشكل عام، لم تجد من يتبناها ويمشي مع آفاقها لكي يحققها في الحياة، بل بالعكس، الأسلوب الفقهي تغلب على أنواع البحث التي كان يجب أن تبتكر في الميادين الأخرى، فإن ما يحتاج إليه الطبيب غير ما يحتاج إليه الكيماوي، وما يحتاج إليه المهندس الزراعي غير ما يحتاج إليه الفلاح، فكل شيء له من طبيعته منهج يسير عليه، امتداد هذه المناهج، يكاد يكون في ثقافتنا، صفرًا.


الفقه الحضاري

كلمة "فقه" ـ كما وردت في القرآن ـ لا شك أنها تعني أكثر بكثير من المدلول الذي حدده الفقهاء بأنه هو استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، حتى أن الله سبحانه وتعالى قال عن المشركين بعد هزيمتهم في غزوة بدر: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ) (الحشر: 13).


فعملية الفقه إنما استخدمت في القرآن لمعنى أوسع بكثير من المعنى الاصطلاحي الفقهي، إنه الفقه الحضاري بكل ما تشمل كلمة حضارة من أبعاد.


المعنى اللغوي، معروف في اصطلاح الفقهاء، هو هذا العلم المتصل بأحكام العبادات والمعاملات، أما المعنى الشامل للفقه كما ورد في القرآن، فكان الكلام فيه مستبعدًا؛ لأن الحاكم كان يرفض أن يكون الكلام في الشورى، وحدود ما له وما عليه.


أقصد أنهم حصروا كلمة "الفقه" في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين"(6) أي بالحكم التشريعي.


نسوا الفقه بالمعنى اللغوي الشامل، وغلب الاصطلاح، حتى لتستغرب كلمة فقه اللغة، وأنا عندما ألفت كتابي "فقه السيرة" تصور بعض إخواننا أن الكتاب هو كتاب في الفقه، ولكن أنا قصدت به عرضًا للسيرة النبوية يتتبع مراحلها ليعرف: كيف كانت الدعوة هنا؟ لماذا أعلنت الحرب هنا؟ ما موقف المسالمة وما موقف المخاصمة؟ فأردت أن أعطي للناس فهمًا..


كان الناس يفهمون أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مظهر فقط للأوامر التي تأتي من عالم الغيب، فأفهمت الناس عن طريق كتاب "فقه السيرة" أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنسان، كامل، يتصرف في مواجهة الأحداث بالعقل الذي صنعه القرآن، وهو العقل الإنساني الذي تحرك مع مسارات الفطرة، لكي ينصر الله ويعلي كلمته، هذا ما أردته.


المهم أن كلمة "فقه" من الناحية اللغوية لها أبعاد غير ما استقر في الأذهان، فنجد أن فقهًا للفلك، وفقهًا للنفس، وفقهًا للأخلاق، وفقهًا للحضارة، وهذا ما نلمحه من قوله تعالى: (فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ) (سورة الأنعام: 96)، إلى أن يقول: (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ) (الأنعام: 98).


ما الفقه هنا إلا معرفة مستقر النفس الإنسانية قبل أن توجد وهي في الرحم؛ لأن الآية: (وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ) (الحج: 5)، ما المستودع؟ إنه القبر، وما يصل إليه البدن، ثم ما بين المستقر والمستودع من حياة، هذا كله يحتاج إلى فقه..


هذا الفقه قد يكون فقهًا في علم الأجنة، وقد يكون فقهًا في أشياء كثيرة كما توحي الآية هنا، فالفقه الذي أشار إليه القرآن هنا واسع المرادات، لكن غلب علينا أن نترك توجيهات القرآن غفلة، مثلما تركنا إلى الآن حساب الزمن بالنظام الفلكي، فالآية قالت: العلم: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (يونس: 5).


الآن نحن حريصون على أن تبقى الأمة أمة أمية، تحسب الشهر وتكتبه بالرؤية الحسية، طبيعة الأميين، أما أن يعرف الحساب كما قالت الآية، حسابًا فلكيًّا، فيعرف ميلاد الشهر بالنظام والحساب الفلكي، وبالمراصد كما يقع الآن، فهذا لا يزال أمرًا مستبعدًا في أذهان الناس، ولا نزال نرى أن واحدًا بالمشاهدة يستطيع تكذيب العلم! يعني، تقول المراصد في الدول المتقدمة علميًّا لا يولد القمر هذه الليلة، ويأتي واحد ويقول: أنا رأيت القمر، ويصدق، وانتهى الأمر، وذهب العلم!


الأمر يحتاج من غير شك إلى أن نفهم العلم ونفهم الفقه بالمعاني القرآنية؛ لأن القرآن وسع دائرة الفقه من خلال نظرنا في الآيات.. (لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا) (الأعراف: 179).

فحينما نتتبع تلك الآية الآية، لماذا وصف اليهود بأنهم قوم لا يفقهون؟ والكفار في بدر "لا يفقهون"؟ لماذا نعرف القضايا التي جهلها هؤلاء وفقهنا القرآن فيها عن طريق تبصرنا بأن هؤلاء هزموا لعدم فقههم.