العدالة المغربي.. تغليب الإصلاح السياسي على الدستوري

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
العدالة المغربي.. تغليب الإصلاح السياسي على الدستوري

19/07/2008

الرباط- عبد الله الراشدي

العدالة المغربي.jpg

في الحادية عشرة بتوقيت جرينيتش يبدأ "رفاق" سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أعمال مؤتمرهم السادس بالمركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط.

وحسب البرنامج يُلقي الأمين العام التقرير السياسي للمرحلة السابقة، التي تمتد من المؤتمر الخامس سنة 2004 إلى المؤتمر الحالي سنة 2008، ويتطرق التقرير، الذي وصل (إخوان أون لاين) مشروعه الأوَّلي، إلى الوضع الداخلي والدلالات السياسية لنتائج الانتخابات التشريعية يوم 7 سبتمبر 2007 واعتقال قيادات سياسية إسلامية والوضع الحقوقي والمعيشي مع ارتفاع الأسعار وتداعياته الاجتماعية.

كما سيتناول التقرير تفاعلات قضايا الأمة الإسلامية في العراق وفلسطين والسودان والصومال وأفغانستان.

ويقدم الحزب أطروحةً سياسيةً خاصة بالمؤتمر لأول مرة في تاريخ الحزب، وهي أطروحة حاولت التوفيق بين التوجهات الكبرى داخل الحزب.

ويشير مشروع الوثيقة الجديدة إلى ماهية الحزب السياسي بمرجعية إسلامية ونظرته إلى علاقة الدين والدولة، والفرق بين خطاب الهوية والتدبير في عمله، مشددًا على اعتماد المدخل الديمقراطي والمشاركة الإيجابية كوسائل للإصلاح السياسي بالمغرب.

إلا أن مراقبين يرون أن الحزب لن يتعمَّق في مناقشة مطلب الإصلاح الدستوري الذي يخوِّل للملك صلاحيات كبيرة في تعيين الحكومة وعزلها وإعلان الطوارئ في السلم والحرب والتحكم في كل المشاريع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

ويبرر قياديون من حزب العدالة والتنمية ذلك بكون الدستور الحالي هو نفسه غير مطبَّق بخصوص الالتزام بمقتضياته، كما أن من شأن إثارة الموضوع أن يكون نافذةً للتدخل الأجنبي لدعم فئات استئصالية تراهن على حذف بعض بنود الهوية الإسلامية للمغرب؛ حيث يطالب بعض زعماء هذا التيار بحذف "وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية" والاكتفاء بوزارة الشئون الدينية؛ نظرًا إلى تعدد الأديان بالمغرب، أو عدم النص في الدستور على أن "دين الدولة الرسمي هو الإسلام".

ويرى قياديو الحزب أن الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد و"البلقنة السياسية" والالتزام بالمسار الديمقراطي هي أولويات ضرورية للإصلاح الدستوري.

ويمثل المؤتمر السادس محطةً تنظيميةً أيضًا لانتخاب القيادات الجديدة لتسيير المرحلة المقبلة، وتذهب توقعاتٌ إلى تجديد الثقة لولاية ثانية للدكتور سعد الدين العثماني أمينًا عامًّا؛ لما يتمتع به من نظرة توافقية بين الآراء المختلفة داخل الحزب.

كما أنه محطة لتجديد بعض أعضاء أمانته العامة ومجلسه الوطني بتطعيمه بطاقات شابة، مثل عبد الصمد السكال، وعبد العالي حامي الدين، وطاقات نسائية مثل جميلة مصلي، وسمية خلدون، في حين أن من المحتمل أن تغادر الأمانة العامة بعض الوجوه التي لم تُظهر حضورًا في لقاءات الأمانة العامة، مثل عبد السلام المعطي، ومحمد الرزمة، وبعض القيادات التي أعلنت عن عدم ترشحها لإفساح المجال لقيادات جديدة، مثل الدكتور لحسن الداودي، والدكتور محمد نجيب بوليف، رغم أن المؤتمر يبقى سيد قراراته.

ويتوقع مراقبون نجاح المؤتمر؛ نظرًا إلى أن الاستعدادات القَبْلية والمبكرة في مناقشة الوثائق والقرارات التنظيمية وتوافق القواعد والقيادة عليها وعلى أطروحته السياسية خاصة.

ويبقى هامش المفاجأة على مستوى الوجوه السياسية التي ستغادر الأمانة العامة، التي تعد الهيئة التنفيذية للحزب، فيما يعتبر المجلس الوطني "برلمان" الحزب، ويمثل هيئة استشارية ورقابية لعمل الأمانة العامة.

المصدر

إخوان اون لاين

للمزيد عن الإخوان في المغرب

وصلات داخلية

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

من أعلام الإخوان في المغرب

وصلات فيديو

.

تابع وصلات فيديو

.