الشيخ فيصل مولوي: المرجعيّات المذهبيّة هي الخطر الأكبر على وحدة المسلمين

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الشيخ فيصل مولوي : المرجعيّات المذهبيّة هي الخطر الأكبر على وحدة المسلمين


فيصل مولودي.jpg

غيابُ الشّيخ فيصل مولوي (مواليد لبنان 1941 ) بسبب المرض، أثّر سلباً على كثيرٍ من تضاريس الخطاب الإسلامي. قد يأخذ هذا الحُكم حيّزاً مبالغاً فيه، خصوصاً وأنّ الوجوه الشّبيهة بمولوي كثيرة، ولها حضورها المتواصل في السّاحة الإسلاميّة، كما أنّ المسألة ليس احتجاباً مطلقاً، فللشيخ إطلالاته المحدودة.

غير أنّ لكلٍّ خصوصيّته أيضاً، ومن المستبْعَد أن يملأ أحدٌ فراغَ الغياب القسري لأمين الجماعة الإسلاميّة في لبنان ، وهو الذي يجمعُ أهم خصال رجل الدّين المتعمّق في درْسه الشّرعي، والمنفتح على عصره؛ هو الذي دَرَس في السّوربون دراساته الإسلاميّة المعمّقة، وعاشَ في أوروبا خمساً من السّنوات أوّل عقد الثمانينات من القرن العشرين، ليكون من ذلك منخرطاً في أكثر من هيئةٍ إسلاميّة أوروبيّة وأمريكيّة.

جدّية مولوي تكمن في تعزيز خط الاعتدال والوسطيّة، إكمالاً للمؤازرة والزّمالة المتينة مع الشّيخ يوسف القرضاوي؛ في وقتٍ يعاني الأخير من ضغوطٍ وحروب متعدّدة الجهات، نالَ بعضاً منها مولوي قبل ذلك.

أغلبُ التعرّضات كانت ضريبة الموقف الوَسَطي، وإعلانه آراء معاكسة للمدّ المتطرّف والفتاوى التكفيريّة.

ليس من العَدل نسيان ردّه الضّافي - بكلّ ما في ذلك من مُجازفة - على فتوى الشّيخ ابن جيرين التي كفّر فيها حزب الله اللّبناني. حاولَ أن يكون مولوي حذراً، وكثيرَ اللّباقة، لكنه في النّهاية نقضَ كلّ الاستهداف الذي شُرِّع ضد الحزب ومقاومته التي تدافع عن شرف الأمّة كما قال.

انطلاقاً من أدبيّات الجماعة، المرتبطة جوهريّاً بفكر الإخوان المسلمين ، فليس ثمّة انغلاق على المذهب. لا حديث عن السّنة والشيّعة، والطائفيّة خطّ أحمر، وهو مشروع الأعداء. لا يلغي مولوي انتماءه المذهبي، ولكنه يُفسّر الطائفيّة في أمرين: الأوّل، الجموح نحو إلغاء الآخر فكراً وديناً، والثّاني، التعصّب لأهل المذهب ولو كانوا على خطأ.

يُسْنِدُ ذلك بتأكيدِ حرية الفكر، والتّعبير، في الإسلام ، وأنْ لا قيود على التفكير إلا حين يتعرّض المسلمون للخطر في وحدتهم وقيمهم الأساسيّة. يُشاطر مولوي كثيرين خوْف اندلاع فتن مذهبيّة متنقّلة في العالم العربي والإسلامي، وهو في الوقت الذي يؤكّد على دور الأجنبي في إثارة هذه النّعرة؛

فإنّه يُثبّت اللائمة على المرجعيّات المذهبيّة التي تُشعل نار الاختلاف المذهبي، وهي تؤسّس لتلك المعادلة الطائشة في تقديم الفكر المذهبي ومصالح أتباع المذهب على المبادئ الدّينيّة والوطنيّة.

الاختلافُ في الرّأي لا يعني الدّخول المفتوح في الصّراعات.

يُصبح الأمرُ أكثر إشكالاً بالنسبة للرّأي، أو الموقف، الذي يُعدّ منكراً من الناحية الدّينيّة والأخلاقيّة. يقترحُ مولوي فقهاً خاصاً لإنكار المنكر، بحيث تتم دراسة كلّ منكر بحسب وضْعه الخاص، وعلى ضوء ذلك يتم تحديد أسلوب الإنكار وآليّته المناسبة.

حافظَ مولوي على هذه الرّؤية المتوازنة، وكان شديد التهذيب في ردّ آراء منْ يختلف معهم، وإنْ لم يمنعه ذلك من إبداء الصّراحة المؤلمة أحياناً.

حصلَ ذلك، مثلاً، بعد ما سُمّي اجتياح حزب الله لبيروت، والتي رفضها مولوي، من غير أن يقع في الوجهة التي تُظهره ضد المقاومة، ومشروع الوحدة الإسلاميّة، وتعزيز الحركة الإسلاميّة في العالم.


المصدر


للمزيد عن الشيخ فيصل مولوي

وصلات داخلية

حوارات مع الشيخ فيصل مولوي

مقالات بقلم الشيخ فيصل مولوي

مقالات كتبت عنه

أخبار متعلقة

وصلات فيديو