السعيد الخميسى يكتب: هل تعلمون سر "رابعة" ؟

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
السعيد الخميسى يكتب: هل تعلمون سر "رابعة" ؟

بتاريخ : الأربعاء 11 ديسمبر 2013

  • المتابع لسلوك وتصرفات الإنقلابيين الدمويين يدرك ومن أول وهلة وبعين لاتخطئ أن عقولهم كالأرض السبخة لاينبت مرعاها ولايجف ثراها لاتنبت إلا شوكا لاورق فيه يدمى الأقدام ويؤذى البنان ويصطدم فطرة أى إنسان. وقلوبهم أشبه بالقيعان لاتمسك ماء ولاتنبت كلأ..!

أما ألستنهم فحدث ولاحرج تنضح بمخلفات قذرة آسنة أشبه بمخلفات المستنقعات الراكدة التى باضت فيها الجراثيم وافرخت وتكاثرت..!

ليس هم وحدهم بل هم ومن تبعهم واقتدى بأثرهم ومشى على خطاهم .

ترتعد أوصالهم وترتجف حواسهم وترتعش أركانهم عندما يرون طفلا صغيرا يرفع شارة رابعة..! .

وكأن حية سامة أطلت برأسها من جحور الأرض السابعة وانقضت على أحدهم بريقها المسموم ووجها المشئوم ورأسها المذموم فدسته فى عروقه فخر صعقا مغشيا عليه لايدرى لحظتها أهو من الأحياء أم من الأموات من هول الصدمة وضخامة الكارثة التى أحلت به..؟

وليت شعرى لو أن الموقف تجمد عند ذلك بل يتعداه بكثير حتى أن الشعاع الذى يشع من شارة رابعة عندما يصطدم بلوحة وجهه يصيبه بحالة من الهستيريا المفاجأة مع نوبه صرع تمرغ رأسه فى التراب وجسده فى الوحل فتراه كالذى يتخبطه الشيطان من المس فيهذى بالفاظ تخدش حتى أصحاب البارات والحانات الليلية لسوء مابشر به.

ولاأدرى ماذا فى إشارة رابعة من كل هذا..؟

ويبدو أن القوم يعلمون مالانعلم ويشعرون بما لانشعر ويفهمون مالانفهم...! .

ويبدو أن اشارة رابعة فى المستقبل القريب سيستخدمها أطباء الأمراض النفسية والعصبية من ضمن وسائل الصدمات الكهربائية لإفاقة السكارى والمغمى عليهم من نومهم العميق وسباتهم العتيق..!

  • هل إشارة رابعة لها تإثير الصدمة والرعب على هولاء الانقلابيين لدرجة أنها تفقدهم وعيهم وعقولهم فتجعلهم يتصرفون كثور هائج اقتحم بيت من الزجاج فجعله رمادا تذروه الرياح وأطاح بكل من يقاومه بقرونه وأرجله وكل جسده حتى فقد المجتمع السيطرة على هذا الثور فراح يطيح بل ويصيب ويقتل كل من يتعرض له...؟
  • هل إشارة رابعة لها تإثير خيبة الأمل على هولاء الانقلابيين لدرجة أن رفع طفل لإشارة رابعة تجعلهم تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت..؟ فيتصرفون وكأنهم مردة من الشياطين خرجوا من الخرابات فى سواد الليل ترهب الناس وتفزع المجتمع وتقطع الطرقات وتبيح إراقة الدماء بل وتهنأ بشرب تلك الدماء وتشبع من أكل لحوم الضحايا والأبرياء فأصبحوا يصنفون بأنهم من فصيلة " آكلوا لحوم البشر...! "
  • هل مجرد رؤية إشارة رابعة تسومهم سوء العذاب النفسى والعصبى فتصيبهم حالة من الدوار والدوخان وفقدان الوعى وعدم التحكم فى نطق الكلمات وحركات الأيدى والأرجل فتسرع حركة أياديهم نحو " زناد السلاح " فيطلقون الرصاص بلا وعى فى وجه كل من يقف أمامهم لايهم طفلا كان أو إمرأة أو شيخا كبيرا أو شابا صغيرا لأن المجنون فى العادة لايفرق بين الاشياء ولايميز بين الأرض والسماء ولابين حق وباطل ولابين ليل أ ونهار ولابين الماء والنار...!
  • أقل لكم سر رابعة...!؟
  • ليت شعرى لو أنهم يعلمون أن " رابعة " ليست ميدانا تحده الحدود الجغرافيا شمالا وجنوبا وشرقا وغربا .

بل رابعة تاريخ أمة وحكاية وطن وقصة شعب وكتاب مفتوح يقرأه كل من فى السموات والأرض من إنس وجان لأن ماحدث فى رابعة حتى هذه اللحظة لم تطلع عليه البشرية بأجمعها ولم يقف على تفاصيله المؤرخون بعد .

ولوعلم الناس كل الناس فى أى مكان فى الأرض مسلما كان أو نصرانيا أو يهوديا أو حتى بوذيا أو هندوسيا أو حتى كان مشركا يعبد الاصنام , لو اطلعوا وشاهدوا حجم الجرائم البشعة والمجازر القذرة التى رتكبت فى رابعة ماناموا ليلا ولاأغمضوا جفونهم على أعينهم واستراحوا وما تلذذوا بعيش وماطابت لهم حياة بل لاأكون مبالغا لوقلت أن البهائم العجماء البكماء لو رأت ماحدث فى رابعة رأى العين ماأكل الناس منها سمينا ولأضربت عن الطعام والشراب من هول مشاهد الدماء التى تسيل انهارا والجثث الملقاة فى عرض الطرقات تدوسها المجنزرات والدبابات والسيارات بلا رحمة أو شفقة أو شعو أو إحساس من هول الفزع والهلع الصدمة والرعب .

  • ليست شارة رابعة مجرد " كف بأربعة أصبع " يرفع فى وجه الانقلابيين وينتهى الأمر عند ذلك الحد وكفى الله المؤمنين شر القتال .

بل إن شارة رابعة هى قصة مفتوحة وتاريخ مسطر وجهاد معطر ستقرأه الأجيال القادمة , أبناؤنا وأحفادنا ليعلموا أن أباءهم وأجدادهم كانوا رجالا لايقبلون الضيم ولاينزلون على رأى الفسدة ولايعطون الدنية من دنيهم وشرعيتهم مقابل عرض زائل من دنياهم الحقيرة الدنيئة .

ستعلم الأجيال القادمة أن من سبقوهم من الأباء والأجداد كانوا رهبانا بالليل فرسانا بالنهار لايخشون فى الله لومة لائم ولايمسكون العصا من المنتصف ولايقفون على الخط الرمادى بين الحق والباطل مذبذبين لاإلى هولاء ولاإلى هولاء..!

ستعلم الأجيال القادمة ان كثبان الرمال لاتحرك الجبال وأن اباءهم واجداهم كانوا رجالا على الحق صامدون لم تحركهم كثبان رمال الباطل قيد أنملة عن الحق فكانوا رجالا بمعنى الكلمة منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا .

  • ليست شارة رابعة مجرد اعتصام سلمى لرجال وشباب ونساء وأطفال مصر ثم انقضت عليه ذئاب بشرية فأصابت منهم ماأصابت وقتلت منهم ماقتلت ثم انتهى الأمر عند ذلك الحد وماهى إلا أياما معدوات وستطوى تلك الأحداث فى ملف النسيان وستكون يوما ما نسيا منسيا..!

لو كان الأمر كذلك مافقد الإنقلابيون وعيهم وماأختل توزانهم وماخرجوا عن شعورهم عند رؤية شعار رابعة..!

بل إن الأمر أجل وأعظم وأكبر من ذلك بكثير مليارات المرات.

إن رابعة تعنى الصمود فى وجه الباطل والثبات فى وجه البغى والاعتصام بالمبدأ فى وجه العدوان وعدم التنازل عن العقيدة فى وجه الفاسدين بل وعدم التفريط فى سيادة الوطن فى وجه العملاء والخونة الذين باعو مصر بثمن بخس دراهم معدودة على مرأى ومسمع من الجميع.

  • إن حكاية رابعة ليس مجرد شارة ترفع حبا فى التظاهر والتصوير وتبيث موقف أمام الناس فالأمر جد خطير وعميق ودقيق .

إ شارة رابعة تعنى أن قوما ثبتوا على الحق وقد شقت لهم الأخاديد وأشعلت لهم النيران وصوبت فى تجاه رؤوسهم الرصاصات ووضعت أجسادهم تحت عجلات الدبابات فما ضعفوا وما استكانوا وماكان قولهم إلا أن قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل .

فمنهم من قضى نحبه شهيدا ومنهم من أصيب إصابات بالغة و من نجى منهم من هذا وهذاك فقد إقتحم بيته وسط أبنائه فى غسق الليل وسحب على وجهه بلا إنسانية وبطريقة وحشية بهيمية تأباها حتى الذئاب الجائعة عند مهاجمة فريستها .

لأن الذئاب عندما تهجم على فريستها فإنها تلجأ بداية إلى خنقها من حلقها حتى تخرج روحها أولا فلاتشعر بعد ذلك بتمزيق جسدها..!

أما هولاء الوحوش البشرية فقد وضعوا البشر وهم احياء تحت عجلات المجنزرات وهم يصطرخون ولاأحد يسمع ولاأحد يشعر ولاأحد يحس..! رابعة.. جهاد.. تضحية .. ثبات .. استشهاد..صمود بلا حدود وبلا سدود.

  • إن موقعة رابعة لاتعنى موقف فى ميدان أو إعتصام فى مكان أو حدث فى زمان ..!

بل هى أكبر من كل هذا وذاك . هى تعنى رباط فى سبيل الله وفى سبيل هذا الوطن وفى سبيل نصرة الحق .

هى أسطر من نور فى كتاب مسطور لايقرأه إلا الفائزون بنعمة العقل الذى يفهم ونعمة القلب الذى ينبض ونعمة العين التى تبكى ونعمة اللسان الذى بالحق ينطق ونعمة الحواس التى ترى وتسمع وتحس بآلام الانسان فى كل زمان ومكان .

رابعة ستظل تؤرق مضاجع الظالمين إلى يوم الدين .

ستظل رابعة سهم نافذ فى قلوب المعتدين يئنون من أوجاعه وآلامه الى يوم القيامة .

رابعة ستظل راية مرفوعة على الرؤوس ومهما حمل الظالمون من فئوس ليحطموها فلن يستطيعوا لأن الراية ارتفعت وبلغت عنان االسماء.

  • ان رابعة ستظل الكابوس المزعج الذى يطارد مصاصى الدماء فى منامهم لأنهم أنفسهم أول من يعلم حجم مارتكبوا من فظائع يشيب من هولها الولدان ويسود من كآبتها وجوه الأطفال والصبيان .

لن يهنأ البغاة الطغاة بعيش لا فى دنيا ولا فى آخرة .

قرأت عن مذابح كثيرة فى لبنان فى فلسطين فى البوسنة والهرسك فى رواندا فى الصومال .

قرأت عن مذابح هتلر لليهود وعن مذابح البيض للسود فى شتى بقاع الارض . قرأت وقرأت ثم قرأت .

غير أنى شاهدت بعينى رأسى مذابح رابعة فوجدت أن كل ماسبق ذكره من مذابح ماهى إلا تجارب صغيرة ومشاهدة ضئيلة تعلم منها القتلة لكى ينفذوا " أم لمذابح " التى أرتكبت فى وطن يسمى مصر فى ميدان يسمى رابعة قام بها ذئاب بشرية تحمل الجنسية المصرية ضد مواطنين مصريين لالشئ فعلوه أو جرم ارتكبوا أوذنب اقترفوه .

ذنبهم الوحيد وجريمتهم الوحيدة أنهم قالوا ربنا الله مالنا ربا سواه .

رفعوا راية الله أعلى . الله أكبر . الله أعظم . أما القتلة من سلالة " أبو جهل وأبو لهب " فرفعوا رايه " هبل ... هبل ... هبل...! فخابوا وخسروا... دنيا وآخرة...!

  • لكن الذى يطمئن الفؤاد ويريح القلب ويرطب المشاعر أن اليقين فى الله لاحدود له والنصر آت لاريب فيه وأتخيل مشهد الشهداء يوم القيامة والشهداء يحملون رؤوسهم بين أيديهم أمام الله والقتلة يقفون مرتعشون خائفون مرتعدون والشهداء يقولوان بصوت العزة والكرامة يارب خذ لنا حقنا من هولاء القتلة .

وساعتها فإن القتلة قد نفدت أرصدتهم فى بنوك سويسرا ولن يستطيعوا أن يفتدوا من عذاب الله ولو افتدوا به ولو كانوا يملكون ملء الأرض ذهبا . فقد انتهت الدنيا بذهبها وفضتها وكنوزها ولم يبق إلا الله وماربك بظلام للعبيد ولكن العبيد لايتعظون ولايفهمون ولايصدقون إلا وأقدامهم على أعتاب الجحيم...!؟

المصدر