الرنتيسي لم يمت (مرثية)

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ٠٧:٠٦، ٧ يونيو ٢٠١٤ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الرنتيسي لم يمت (مرثية)

بقلم: د. حمزة زوبع

تصريحٌ مِن هُنَا وتصريحٌ مِن هناك ووعودٌ بسلامٍ مقبلٍ واستقرارٍ في السلطة! ديونٌ سترفع وقيودٌ ستزال علاقاتٌ ستعود وأموالٌ ستتدفق ورضًا سينالُ الجميعَ والثمنُ شيءٌ بسيط وريقة صغيرةٌ تحملُ تفاصيلَ المكانِ وساعةُ التحرك واتركوا الباقي لبني صهيون لا تفعلوا شيئًا لا تحرِّكوا ساكنًا من ناحيتنا سوفَ نحتفظُ بأسماءِ الوشاة وسوفَ نتحمَّلُ من بعضِ حكامِكم انتقاداتِهم لنَا وتنديداتِهم الجوفاءَ بالعمليَّةِ وكلِّ العمليَّاتِ المُقبلَة استغبوا شعوبَكم اضحكوا عليهم

قولوا لهم: إنكم تخدمون القضية من أجلها استوليتم على السلطة ومن أجلها ستبقون فيها

قولوا لهم: إن الإرهاب خطرٌ ماحق وشرٌّ لا بُدَّ من القضاءِ عليهِ ولكن لا تقولوا لهم أيَّ إرهاب تعنون؟! إرهابٌ والسَّلام..

أقصدُ إرهابًا بدونِ سلام إذا طالب أحدهم بحقِّه فهو إرهابي وإذا سعى فلسطيني لاسترداد وطنه فهو إرهابي وإذا تظاهرَ طالبٌ جامعيٌّ تضامُنًا فهو إرهابي وإذا صرخت عجوز على مقتل ابنها فهي إرهابية إذا دعَى شيخٌ في المسجدِ للمسلمينَ بالنَّصرِ فهوَ متطرِّف وإذا قنط في الدعاء على الأعداء فهو إرهابي أمَّا إذا تبرعَ ولو بشقِ تمرَةٍ فهو إرهابيٌّ ومَن معهُ ومَن شاهدَه ولم يبلغُ عنه

قولوا لهم: إن الرنتيسي كان صُلبًا وعنيدًا وكان يرفضُ وجودَ الكيانِ الصهيونيِّ ويريدُ تدميرَ دولةٍ صديقة وكان يندِّد ببعضِ المسئولينَ العربِ وبتخاذلهم لذا فقد قامَ الصَّهايِنَةُ بقتلِه انتقامًا لشرفِ المسئولينَ العرب كان طبيبًا يعالجُ أطفالَ المخيماتِ المهجَّرينَ مِن فلسطين وهذهِ جريمةٌ لا تُغتَفر تعلَّمَ بمصرَ والتحقَ بالإخوان المسلمين وتلكَ جريمةٌ أخرى لا يمكن التَّسامُحُ مَعَهَا انضمَّ لحماس.. وهذه ثالثةُ الأثافِي وترأسَ حماسَ.. فماذا تتوقعون له؟!

قولوا لهم: إن الرنتيسي مسئولٌ عن قتلِ المدنيين وترويعِ الآمنين وهذا يخالفُ شريعتَكم السَّمحاء وينافي عَدلَكُم الذي اشتُهِرَ عنكم أمَّا إذا حاجُّوكم بأننا نقتل الأطفال والنساء فقولوا لهم: هذه أخلاقُ يهودَ، وهل أنتم مثلهم؟!

أدِماءٌ تلكَ التي تجري في عروقنا، أم بقايا ماءٍ آسنٍ؟! أأرواحٌ تلك التي تسري فينَا، أم بقايا هشيمٍ تذروه الرِّياحُ؟! أأحياءٌ نحنُ، أم أمواتٌ نمشي على الأرضِ؟! هل فقدنا الإحساس، أم ما زلنا نشعرُ بوخزِ بعضِ الضميرِ إن بقيَ فينا ضمير؟! هل تكفي الثورةُ المشتعلةُ في داخلِنَا؟! وماذا بعدَ الثورةِ والفوران؟! وماذا بعد الكلمات والعبارات؟!

الشيخ ياسينَ مات والرنتيسيُّ مات وبقينا نحنُ أشباه أموات

هل يوقظنا استشهادُ الرنتيسي؟ أم أننا بحاجةٍ إلى زلزالٍ أكبر؟! هل سنفيق؟! أم أنَّ على قلوبٍ أقفالها؟! أم أنَّ الموتى لا يسمعون؟! والأحياءُ الأغبياءُ وإن سَمِعُوا لا يعقلون!

هل.. وهل.. وهل.. وألف هل..؟! ولا شيء جديد علينا يَهلُّ كل ما حولنا يبعثُ على الملل نفسُ الوجوهِ ونفسُ التَّصريحات تنديدٌ يعقبُه تصريحٌ لطيف ثم مواعيد ولقاءات والسببُ تنشيطُ عمليةِ السلام فمتى يحلُّ علينا السَّلام؟ هل بعد أن تفنينا آلةُ الحربِ الصهيونية؟! أم بعدَ أن تتحوَّل كلُّ أرضِ العربِ إلى مستوطنات؟!

الرنتيسي مات ولكنه رسَمَ بدمِهِ الدَّرب وخطَّ عليهِ العَلامَات لحق بالشيخِ الكبيرِ في جنَّاتِ الخُلد وبقينَا نحنُ نلعقُ جِرَاحَنا نبكِي كمَا النِّساءُ ضَعفَنَا فلا نحنُ انتصرنا لهم ولا بإمكاننا أن نموتَ مثلهم بَعُدت المسافات.. بَعُدَت المسافات.. إلي جنةِ الخُلد يا رنتيسي ويا كلَّ مجاهدٍ على ذاتِ الدَّربِ فات

المصدر

للمزيد عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة بالرنتيسي

مقالات بقلم الرنتيسي

تابع مقالات بقلم الرنتيسي

.

حوارات مع الرنتيسي

حوارات مع عائلة الرنتيسي

بيانات حول إغتيال الرنتيسي

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

.

وصلات فيديو

.