«الرنتيسي في عيون الصحفيين .. شخصية قيادية ونمط نادر»: الفرق بين المراجعتين

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
(الصهاينة يهابون خطاباته)
(إجاباته قوية وصريحة)
 
سطر ٤٣: سطر ٤٣:
 
==إجاباته قوية وصريحة==
 
==إجاباته قوية وصريحة==
  
أما الصحفية ريهام عبد الكريم، مراسلة قناة "إم بي سي" العربية، فقالت "عاش عبد العزيز الرنتيسى|[[الرنتيسي]] رجلاً واستشهد رجلاً، واحترامي الشخصي له يسبق احترامي المهني، وأعتبر نفسي من الناس الذين حظوا باهتمام بالغ من [[عبد العزيز الرنتيسي]]، بل إنه كان يحترمني كثيراً كامرأة تعمل على نقل الرسالة للعالم الخارجي".
+
أما الصحفية ريهام عبد الكريم، مراسلة قناة "إم بي سي" العربية، فقالت "عاش [[عبد العزيز الرنتيسي]] رجلاً واستشهد رجلاً، واحترامي الشخصي له يسبق احترامي المهني، وأعتبر نفسي من الناس الذين حظوا باهتمام بالغ من [[عبد العزيز الرنتيسي]]، بل إنه كان يحترمني كثيراً كامرأة تعمل على نقل الرسالة للعالم الخارجي".
  
وأوضحت ريهام عبد الكريم أنّ [[عبد العزيز الرنتيسي]] كان فاهماً للإعلام جيداً، فكان معروفاً بإجاباته الدبلوماسية وأحياناً بالإجابات الصارمة والقوية والمعمّقة، معربة عن إعجابها الشديد بإجاباته الواضحة والصريحة والدقيقة، لافتة الانتباه إلى ما كان يعنيه عبد العزيز الرنتيسى|[[الرنتيسي]] من شخصيات متعددة، قائلة "الكثير من الشخصيات جرّحت به وانتقدته؛ إلا أنهم بعدما استُشهد أحسّوا بقيمته، وأنّ الشعب ال[[فلسطين]]ي وليس [[حماس]] وحدها خسرت شخصية عظيمة كانت تمثل القضية الفلسطينية".
+
وأوضحت ريهام عبد الكريم أنّ [[عبد العزيز الرنتيسي]] كان فاهماً للإعلام جيداً، فكان معروفاً بإجاباته الدبلوماسية وأحياناً بالإجابات الصارمة والقوية والمعمّقة، معربة عن إعجابها الشديد بإجاباته الواضحة والصريحة والدقيقة، لافتة الانتباه إلى ما كان يعنيه [[عبد العزيز الرنتيسي]] من شخصيات متعددة، قائلة "الكثير من الشخصيات جرّحت به وانتقدته؛ إلا أنهم بعدما استُشهد أحسّوا بقيمته، وأنّ الشعب ال[[فلسطين]]ي وليس [[حماس]] وحدها خسرت شخصية عظيمة كانت تمثل القضية الفلسطينية".
  
 
وقالت متابعة "آخر مقابلة كانت لي معه قبل استشهاده عندما أعطاني وصيّته، حيث أنني جلست وأنا أنظر على الطاولة، وضحكت، حيث أنني تذكرت حينها أنني ما أن أجلس مع أي قيادي إلاّ وتجده بعدها يستشهد، فقال: أعلم بما تفكرين، حيث أنّ كل واحد منّا يجلس معك بعدها يستشهد، وقال: لي لا تقلقي فأنا أحب الشهادة وأسأله تعالى أن يرزقني إياها".
 
وقالت متابعة "آخر مقابلة كانت لي معه قبل استشهاده عندما أعطاني وصيّته، حيث أنني جلست وأنا أنظر على الطاولة، وضحكت، حيث أنني تذكرت حينها أنني ما أن أجلس مع أي قيادي إلاّ وتجده بعدها يستشهد، فقال: أعلم بما تفكرين، حيث أنّ كل واحد منّا يجلس معك بعدها يستشهد، وقال: لي لا تقلقي فأنا أحب الشهادة وأسأله تعالى أن يرزقني إياها".

المراجعة الحالية بتاريخ ١٥:٠٥، ٣١ مايو ٢٠١٤

الرنتيسي في عيون الصحفيين .. شخصية قيادية ونمط نادر


غزةالمركز الفلسطيني للإعلام

مقدمة


ما إن يُذكَر أنّ للدكتور عبد العزيز الرنتيسي كلمة في أحد المهرجانات أو اللقاءات؛ حتى كانت تعجّ بالصحفيين والإعلاميين، الذين أحبّهم وأحبّوه، والذي ترك فيهم ذكرى عظيمة، حيث أنهم أجمعوا على أنه شخصية قيادية نادرة تقدمت صفوف الشعب الفلسطيني وأشعرته بالعزة والكرامة.


مراسلة "المركز الفلسطيني للإعلام" توجّهت إلى عدد من الصحفيين، لتطّلع على ما يقولونه في الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وكيف يبدو اليوم هو في عيونهم، فكانت الحصيلة انعكاساً لوعيهم بنموذج القيادي الشهيد وما تركه من بصمات لا تخطئها العين.


الشخصية القيادية

"يُعتبر الدكتور عبد العزيز الرنتيسي من الأشخاص المحببين إلى قلبي وقلب الصحفيين الأجانب الذين يرون أنه صاحب كريزما شخصية، والذي قدّم شيئاً عظيماً للشعب الفلسطيني".

بهذه الكلمات بدأ الصحفي سامي زيارة، مراسل عدد من القنوات الأجنبية، حديثه عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وقال "يُعتبر الرنتيسي من الشخصيات القيادية النادرة، فهو رجل عظيم في كل شيء، حتى في خطاباته وتصريحاته، سلوكياته ومعاملاته، حريص على شعبه ووطنه أكثر من حرصه على نفسه".

ويستذكر هذا الصحفي ردّ عبد العزيز الرنتيسي على طلبهم عندما ذهبوا إليه فترة الاغتيالات وطيران الاحتلال يملأ الأجواء؛ بأن يترك منزله ويختفي في مكان آخر خوفاً على حياته، حيث قال لهم هل أذهب إلى منازل الناس لكي تُقصَف ويُقتل الرجال والنساء والأطفال، فكان مضحِّياً بنفسه ولا يريد التضحية بشعبه، وأضاف إلى ذلك قوله هل أختفي ولا أقابل الناس ولا أحادثهم.

وأخذ الصحفي زيارة يستعيد ذكرياته مع القيادي البارز الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، موضحاً أنه لم يكن يرفض له أي لقاء صحفي، وحتى في أحلك الظروف وأصعبها تجده يوفر الوقت ويجري المقابلة ثم يتجه لمزاولة عمله، وقال "لم أتصل به يوماً لأجل أن أعمل معه لقاء واعتذر، حتى أنه بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين أصبح المطلوب رقم واحد للاحتلال الصهيوني، وكان هناك مهرجان تأبين الشيخ أحمد وإعطاء البيعة للدكتور الرنتيسي، وأردت أن أجري مقابلة خاصة معه، فوافق، حيث أنّ مرافقه رحمه الله أكرم نصار قام بعمل حلقة من المرافقين وكنت وإياه وحدنا في منتصف الحلقة، وأجرينا اللقاء".

وأكد الصحفي زيارة أنّ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي كان يهتم بالإعلام الغربي ليعمل على إيصال الرسالة وتوضيح القضية الفلسطينية للجمهور الخارجي، فكانت مواقفه صريحة وأحاديثه واضحة ولا يخشى في الله لومة لائم، مشيراً إلى أنّ الصحفيين الأجانب كثيراً ما كانوا يحبون اللقاء به.

الصهاينة يهابون خطاباته

وبدوره؛ فإنّ الصحفي حامد أبو هربيد، يقول في الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي إنه لابد من تجديد العهد مع الله على المضي في الطريق التي رسمها العظماء لهذا الدين، والذي يسير على منهج القرآن نبراساً لهذه الأمة، وقال عن عبد العزيز الرنتيسي "كان إنساناً بمعنى الكلمة لدينه ووطنه، فرغم الاعتقال والقتل والملاحقة والتضييق في سجون السلطة الفلسطينية وما تعرض له من ابتلاءات من إصابة ابنه في محاولة اغتياله الأولى؛ إلاّ أنه استمر في عمله الجهادي".

وأشار أبو هربيد إلى أنه يستذكر في عبد العزيز الرنتيسي المفاهيم العظيمة لعزة الإنسان المسلم، فهو كما قال عنه أحد الكتّاب: هذا الرجل الذي يستطيع أن يحرك الشارع بكلمة واحدة، فكان يمثل نبض الشعب الفلسطيني في حرقته على دماء أبناءه، كما قال.

وأوضح الصحفي أبو هربيد أنه وفي يوم استشهاد عبد العزيز الرنتيسي استذكر يوم أن قال " I prefer apache "، أي أفضِّل أن يكون استشهادي عبر "الأباتشي". ويرى الصحفي الفلسطيني في ذلك الموقف؛ الصدق والإخلاص في العمل لله عز وجل، وأنّ هذا القيادي هو صاحب آخرة وليس متعلقاً بالدنيا "وقد صدق أقواله بدمائه، فلم تكن كلمات تُذكَر فقط باللسان، ويوم خطبة انطلاقة حماس رفع السلاح وقال: بهذا نحرر فلسطين".

ولفت أبو هربيد الانتباه إلى أنّ عبد العزيز الرنتيسي كان متواضعاً حنوناً يساعد الناس، مستذكراً موقفاً له عندما كان طالباً في قسم الصحافة والإعلام بالجامعة الإسلامية، حيث واجهتهم مشكلة مع أحد أساتذة القسم، فتوجّه إلى الدكتور الرنتيسي للتدخل والعمل على حلها، فوافق على ذلك وتحدث إلى الأستاذ وكله حرقة وأن تشدده بحق الطلبة لا يجوز.

كما استذكر موقفاً آخر، حيث أنه وبعدما انتهى من إجراء اللقاء الصحفي معه سأله: من أكثر القيادات حباً إلى قلبك، قال: الشيخ أحمد ياسين، والشيخ صلاح شحادة، وتابع الدكتور الرنتيسي قوله: أذكر أننا كنا نجلس يوماً في اجتماع فتعاهدنا على أنه أيهما يسبق إلى الشهادة يشفع للآخر، كما نقل عنه.

وتابع أبو هربيد، أنّ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي لم يكن يخشى في الله لومة لائم، فهي أمنية ورجاء ولقد اصطفاه الله من بين الناس ليكون من الشهداء، معيداً إلى الأذهان أنّ الكيان الصهيوني كان يرتبك من خطابات الرنتيسي، حيث أنه يمثل الجماهير وسياسة حماس، فإذا ما قال أنه سيفجر تل أبيب؛ تجد الكيان الصهيوني يتخذ احتياطاته لأنّ الصهاينة أدركوا صدقه في الحديث.

إجاباته قوية وصريحة

أما الصحفية ريهام عبد الكريم، مراسلة قناة "إم بي سي" العربية، فقالت "عاش عبد العزيز الرنتيسي رجلاً واستشهد رجلاً، واحترامي الشخصي له يسبق احترامي المهني، وأعتبر نفسي من الناس الذين حظوا باهتمام بالغ من عبد العزيز الرنتيسي، بل إنه كان يحترمني كثيراً كامرأة تعمل على نقل الرسالة للعالم الخارجي".

وأوضحت ريهام عبد الكريم أنّ عبد العزيز الرنتيسي كان فاهماً للإعلام جيداً، فكان معروفاً بإجاباته الدبلوماسية وأحياناً بالإجابات الصارمة والقوية والمعمّقة، معربة عن إعجابها الشديد بإجاباته الواضحة والصريحة والدقيقة، لافتة الانتباه إلى ما كان يعنيه عبد العزيز الرنتيسي من شخصيات متعددة، قائلة "الكثير من الشخصيات جرّحت به وانتقدته؛ إلا أنهم بعدما استُشهد أحسّوا بقيمته، وأنّ الشعب الفلسطيني وليس حماس وحدها خسرت شخصية عظيمة كانت تمثل القضية الفلسطينية".

وقالت متابعة "آخر مقابلة كانت لي معه قبل استشهاده عندما أعطاني وصيّته، حيث أنني جلست وأنا أنظر على الطاولة، وضحكت، حيث أنني تذكرت حينها أنني ما أن أجلس مع أي قيادي إلاّ وتجده بعدها يستشهد، فقال: أعلم بما تفكرين، حيث أنّ كل واحد منّا يجلس معك بعدها يستشهد، وقال: لي لا تقلقي فأنا أحب الشهادة وأسأله تعالى أن يرزقني إياها".

الأسد الهصور

ولازال الصحفي فتحي صباح، مراسل صحيفة "الحياة" اللندنية، وبعد هذه الأعوام على استشهاد عبد العزيز الرنتيسي يتذكر نبرات صوته وحدّته وكبريائه، ومصطلحاته وخطابه، وكيف كان يبدو كالأسد الهصور سواء في المهرجانات أو المقابلات التلفزيونية، أو غيرها من الأماكن التي كان يظهر فيها.

وقال صباح "لا أنسى كيف كان يردّ على اتصالاتنا عندما نودّ (الحصول على) تعقيب منه على حدث معيّن، وإعطاءه الفرصة الدائمة لنا، سواء كان الوقت في الليل أو النهار وبوجهه المبتسم".

وأكد الصحفي صباح أنّ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي كان يجسِّد العزة والكرامة والإباء، ليس فقط للشعب الفلسطيني وإنما للأمة العربية والإسلامية جمعاء، مشيراً إلى أنه كان رمزاً للتحدي والقدرة على القول لا، في الوقت الذي يقول فيه الحكام والزعماء العرب لأميركا والصهاينة نعم.

وقال فتحي صباح "أتذكر طريقته في الحديث والتحدي في إيصال خطابه المقاوِم للناس، فكانت طريقة مختلفة عما عهدناها كصحفيين من كثير من القادةـ سواء في حماس أو غيرها من الفصائل"، وأضاف "بالنسبة لي ومع إجلالي وإكباري لكل شهداء الشعب الفلسطيني؛ فإنني أرى أن أكبر خسارة تلقتها حركة حماس والشعب الفلسطيني بأكمله كانت باغتيال عبد العزيز الرنتيسي، إلا أنه ورغم استشهاده ترك أثراً كبيراً في قيادة الشعب الفلسطيني بأكمله".

وأشار الصحفي ذاته إلى أنّ القيادي عبد العزيز الرنتيسي "كان مريحاً في العمل، يعطينا المعلومة وبشكل جاهز للنشر، وفي بعض الأحيان يعطينا عبارات من السهل اختيار العناوين من بينها، فتجد كلامه مهماً وجديداً وفيه شيء من الإثارة السياسية والتحدي وهذا مطلوب في الإعلام، حيث أنه كان يجيد توظيف الإعلام ويعرف كيف يختار كلماته وعباراته، وعنده القدرة على إجابة أي سؤال صعب أو يهدف إلى إحراجه".

ومضى صباح إلى القول إنّ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي كان لا يهاب أحداً ولا يخاف أحداً، ويقول كلمة حق في وجه سلطان جائر، فقد تحدى أبا عمار عندما أمر باعتقاله فترة الاعتقال السياسي لقيادات حركة حماس، وواصل تحديه للاحتلال الصهيوني، حيث أنه افتدى نفسه في سبيل الله رغم أنه كان يعلم أنه مطلوب للاحتلال الصهيوني، إلا أنه إذا ما أريد منه الظهور لم يأبه به ويخرج لإيصال الرسالة، وفق ما يشرح.

شخصية وحدوية

ومن جانبه؛ أعرب الصحفي سعود أبو رمضان عن شعوره بالحزن والألم "لأننا فقدنا قائداً ذا شخصية قوية تتمتع بشعبية جماهيرية واسعة، يضع أول أولوياته مصلحة شعبه ووطنه، وفي الوقت نفسه كان رجلاً متواضعاً ومحبوباً ليس فقط في منطقته التي نشأ فيها وإنما كان في كل فلسطين وخارجها، وكان دائماً يحث الشارع الفلسطيني على مقاومة الاحتلال الصهيوني حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني".

وأوضح أبو رمضان أنّ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي حرص على لقاء الصحفيين الأجانب من أجل التواصل مع الرأي العام العالمي، لافتاً الانتباه إلى أنّ عبد العزيز الرنتيسي تميّز بالبساطة والتواضع بعيداً عن الأنفة والتكبّر، وهو ذو شخصية وحدوية تستوعب الجميع حتى من يخالفه في الاتجاه والفكر، فقد كان على علاقة وطيدة بجميع الفصائل الفلسطينية.

كما استذكر الصحفي أبو رمضان أنّ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي "كان يريح الصحفيين ويتعاون معهم في سبيل نقل قضية الشعب الفلسطيني للعالم أجمع، حتى أنه يوم عزاء الشيخ أحمد ياسين ورغم انشغاله الشديد في استقبال المعزِّين؛ إلا أنه لم ينسَ الصحفيين، فيحادثهم ويتوجه إليهم بإجاباته القوية والصريحة، حتى أنه عندما كانت تُطرَح عليه أسئلة استفزازية تجده لا يلقي لها بالاً ويعطي الإجابة المقنعة والوافية عليها".

المصدر

للمزيد عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة بالرنتيسي

مقالات بقلم الرنتيسي

تابع مقالات بقلم الرنتيسي

.

حوارات مع الرنتيسي

حوارات مع عائلة الرنتيسي

بيانات حول إغتيال الرنتيسي

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

.

وصلات فيديو

.