الرئيس أنور السادات يكتب .. نحن والإخوان المسلمون

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٢:٤٧، ١٠ فبراير ٢٠١٤ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الرئيس أنور السادات يكتب .. نحن والإخوان المسلمون


إعداد: ويكيبيديا الإخوان المسلمين


مقدمة

لقد كتب السادات هذا المقال في ١٩ / ١ / ١٩٥٤م أي بعد قرار مجلس قيادة الثورة بحل جميع الأحزاب السياسية في ديسمبر 1953م واستثناء جماعة الإخوان المسلمين من الحل لأنها لا ينطبق عليها ما ينطبق على الأحزاب السياسية غير أن الجميع فوجئوا بعدها ودون سابق إنذار بقرار مجلس قيادة الثورة في 4/ 1 بحل جماعة الإخوان المسلمين واعتقال ما يقرب من مائتين من قادتها، والزج بهم في السجون، وليس ذلك فحسب بل إعفاء محمد نجيب من مهامه بسبب التوتر بينه وبين جمال عبدالناصر وبعض قادة الثورة مما يدل على التخبط وعدم الاتزان في تحديد الهدف.

إلا أنه وبعد مظاهرة عابدين في مارس عام 1954م قام مجلس قيادة الثورة بإعادة محمد نجيب لمنصبه مرة أخرى والإفراج عن قادة الإخوان وإعادة الجماعة لسابق نشاطها وإلغاء قرار الحل السابق في يناير، وأكثر من ذلك فقد ذهب عبد الناصر وصلاح سالم لزيارة المستشار حسن الهضيبي في منزله –كما جاء صورتهم في صحيفة الجمهورية- ومن المعروف أن السادات كان رئيس تحرير صحيفة الجمهورية فكتب يحاول يبرأ مجلس قيادة الثورة من تصرفه السابق بحل الإخوان بدون سبب، غير أنه لم يثبت كيف حادت هذه المجموعة عن منهج الإخوان، ولما هو تحدث عن هذه المجموعة خاصة وهم قادة الجماعة، والتاريخ شاهد أن الإخوان ما حادوا عن منهجهم ومبادئهم.

يقـول السادات في مقاله

يستطيع أي حاقد في هذه البلاد أن يرمي قادة الثورة بأية تهمة يزين له الحقد أن يرميهم بها، ويستطيع أي موتور أو أي مضلل أن يرمينا بسوء التصرف أو الجهل أو بالأنانية وأن يقلب محاسن أعمالنا إلى أضدادها .. ولكن تهمة واحدة لن يستطيع إنسان ما بالغا ما بلغ من الحقد أو الجرأة أو القحة أن يلصقها بنا أو يفتريها علينا .. تلك هى تهمة التنكر لديننا دين الإسلام المتغلغل في دمائنا المتأصل في أعماق نفوسنا وقلوبنا.

ونحن كمسلمين نفهم ديننا على حقيقته وندرك حدود وتعاليمه، نرى الإسلام مجموعة من الفضائل لا يكمل الدين الحق إلا بها جميعا وتنطوي تحت لواء هذه المجموعة من الفضائل، الفدائية والصدق والاستقامة والوطنية والنأي بالوطن عما يفرق كلمة بنيه، ويعرضه لنيران الفتن.

ولهذا كنا احرص الناس على بقاء جماعة الإخوان المسلمين لاعتقادنا أنها جماعة صالحة، تدعوا لدين الله ولما رسمه الإسلام من أخلاق كريمة ترفع شان المسلمين وتعزز مجدهم .. وهي نفس المبادئ التي اعتنقناها عن إيمان ويقين لا لأنها مبادئ الإخوان المسلمين بل لأنها مبادئ الإسلام نفسه التي يجب أن يتمسك بها كل مسلم، فإذا جاء اليوم هذا النفر الذي أراد أن ينحرف بهذه الجماعة الصالحة عن أهدافها الصالحة وزعم أننا نحارب الإسلام حين نحاربهم فلن يجدوا من يصدق زعمهم فلسنا نحن الذين نبيع ديننا بدنيانا ولسنا نحن الذين نحرص على جاه أو منصب بعد أن قدمنا رؤوسنا وأعناقنا نفتدي بها مصر.

إن جماعة الإخوان المسلمين جماعة سامية الأهداف نبيلة الأغراض ولكنها ككل هيئة أو جماعة تضم بين صفوفها بعض من تنطوي نفوسهم على دخل .. وليس عجبا أن يظهر أمثال هؤلاء في هذه الجماعة الصالحة، فقد ابتلى بمثلهم الإسلام في مستهل دعوته وابتلى الرسول بأمثالهم من الموهنين وضعاف العزائم والناكصين على الأعقاب ومحبي الجاه والسلطان أمثال أبي سفيان .. فليس عجبا أن بين هذه الجماعة المؤمنة بعض ضعاف الإيمان أو بعض الساعين إلى الجاه والسلطان .. وحين يطغى الغرض الذاتي على الهدف النبيل فمن الواجب على كل مسلم أن يجنب المسلمين شر هذه الفتنة .. وهذا ما فعلناه لا لحماية أنفسنا.. بل لحماية الدعوة النبيلة والقصد الكريم .. بل ولحماية الإخوان المسلمين أنفسهم ممن فرضوا عليهم ” السمع والطاعة ” هذا هو رأينا فليجادلنا فيه من يؤمن بقوله تعالى : ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. وجادلهم بالتي هي أحسن. إن ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين”.أ هـ

وبالرغم مما سبق من كلمات السادات والتي تعد شهادة طيبه في حق الإخوان وأهدافهم إلا أنه لم يكد يمر شهور حتى تم اعتقال آلاف الإخوان والزج بهم في السجون وإعدام بعضهم بحجة محاولة اغتيال عبد الناصر التي أثبتت الشواهد واعترافات بعض رجال الثورة أنفسهم أن هذا الحادث غير صحيح وأنه كان معد له.

أصل المقال في جريدة الجمهورية

الجزء الأول من المقال
الجزء الثاني من المقال


للمزيد عن السادات

مؤلفات السادات

مقالات متعلقة

وصلات فيديو

تابع وصلات فيديو

.