الإصلاح اليمني يجدد تمسكه بالحوار الوطني

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الإصلاح اليمني يجدد تمسكه بالحوار الوطني
التجمُّع اليمني للإصلاح.jpg

صنعاء- الإصلاح. نت:

جدد مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح تمسكه بالحوار الوطني الشامل وحرصه على إنجاحه باعتباره الخيار الحضاري الآمن للخروج بالبلاد من السير بها نحو المجهول، مثمنًا الجهود التي بذلتها الأمانة العامة وأحزاب اللقاء المشترك وشركاؤهم في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني ومنظمات المجتمع المدني؛ لدعم حوار صادق وجاد، يُخرج البلد من الأزمات.

وأدان المجلس- في بيانه الختامي الصادر عن دورته الاعتيادية الثامنة التي اختتمت أعمالها بصنعاء الإثنين الماضي- اعتماد السلطة في معالجة مشكلة المحافظات الجنوبية والشرقية باستخدامها أسلوب العنف وعسكرة المدن، كما أدان ترويج ثقافة الكراهية التي تضر بالنسيج الوطني وتقود إلى تمزيق المجتمع اليمني وتفتيته، ونبه في ذات الوقت الحراك من أن يتم استدراجه إلى مربع العنف.

ودعا المجلس الحراك السلمي إلى الانضمام إلى الحوار الوطني الذي يفضي إلى برنامج إصلاح شامل يلبِّي طموحات وتطلعات الشعب اليمني كله.

وأكد على إدانته لكل أشكال العنف والاعتداء، وقتل الأبرياء الآمنين والمستأمنين، واستهداف المصالح والمنشآت العامة والخاصة باعتبار ذلك أعمالاً إرهابية مرفوضة ومدانة، داعيًا السلطة إلى تحمل مسئوليتها إزاء تفاقم ظواهر وحوادث العنف وفقًا للدستور والقانون.

ودعا المجلس إلى إطلاق المعتقلين السياسيين والصحفيين، والكف عن ملاحقاتهم ومطارداتهم خارج إطار الدستور والقانون، والكشف عمن يقف وراءها.

وحول الأوضاع المتردية في صعدة وبعض المناطق المجاورة لها، أعرب المجلس عن بالغ قلقه إزاء ذلك؛ ليعبر عن استغرابه من استمرار تكتم السلطة عن حقيقة ومضامين الاتفاقات التي تبرمها مع الحوثيين، مؤكدًا حق الشعب في أن يكون على علم ودراية بمجريات تفاصيل القضية.

وطالب المجلس السلطة بالقيام بواجباتها الدستورية في حفظ الأمن وحماية أرواح وممتلكات المواطنين، وتنفيذ خطة جادة وصادقة لإحلال السلام، وإعادة الإعمار، وتسوية أوضاع النازحين، ومعالجة كل آثار ومخلفات وتداعيات الحرب.

وعن الأوضاع الاقتصادية، حمَّل المجلس السلطة وحزبها الحاكم مسئولية ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية، وأكد أن الخروج من هذا الوضع يتطلب إجراء إصلاح اقتصادي شامل، والانتقال إلى الإصلاح المالي والإداري بصورة جادة وصادقة.

واستنكر عجز الحكومة أمام تفاقم انتشار الفساد المالي والإداري في كل مفاصل الأجهزة الحكومية، وطالب بسرعة تقديم الفاسدين للعدالة لمحاكمتهم.

وأدان المجلس صمت الجهات الحكومية إزاء ما تتعرض له الثروة السمكية من تدمير وجرف شامل للثروات الإستراتيجية وعدم قيامها بواجبها لحماية هذه الثروة المتجددة في تنمية الاقتصاد الوطني.

وأعرب المجلس عن تقديره الجهود التي بذلها أعضاء المجلس والأمانة العامة تجاه قضايا الوطن والشعب وفي كل المجالات، منوهًا إلى أن البلاد تمر بظروف صعبة، وتعيش أحداثًا مقلقة تهدد مستقبل الشعب، داعيًا الأعضاء إلى بذل مزيد من الجهد مع إخوانهم في اللقاء المشترك وكل أبناء الوطن؛ للوقوف والتصدي لتلك التحديات، وتعزيز دور الإصلاح في القضايا السياسية والاجتماعية ومختلف مجالات الحياة.

وأدان المجلس الهجمة الحاقدة التي يتعرض لها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والقرآن الكريم، وأمهات المؤمنين من قِبَل بعض المتطرفين والحاقدين في بعض الدول، داعيًا حكومات تلك الدول إلى منع تلك التجاوزات التي من شأنها تهديد السلم الدولي.

وفي ذات السياق دعا المجلس الدول والحكومات والمنظمات والشعوب الإسلامية التصدي بكل وسيلة لتلك التصرفات الحمقاء، وتحرير رسائل لحكومات تلك الدول التي وقعت فيها تلك الإساءات بتحمل مسئولياتها إزاء تلك الانتهاكات والأعمال التي من شأنها في حال السكوت عنها تقويض الأمن والسلم الدوليين، وزرع الأحقاد والضغائن بين أبناء الديانات السماوية وشعوبها.

وأشاد المجلس بأنشطة وأعمال الإصلاح التنظيمية، وحثَّ على مضاعفة الجهود مستقبلاً بما يحقق أهداف الإصلاح التربوية والثقافية والاجتماعية والسياسية، كما أشاد بالأداء المتميز لكتلة الإصلاح النيابية، وكتلة اللقاء المشترك، وكتلة المستقلين، ودورهم الوطني المسئول في مجلس النواب إزاء قضايا وهموم الشعب والوطن.

وفي الشئون الاجتماعية، حثَّ البيان أعضاء الإصلاح أن يتمثلوا دورهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعمل على إصلاح ذات البين في المجتمع، داعيًا المجلس الحكومي إلى إعادة النظر في الآليات التي يتم بموجبها اعتماد حالات الضمان الاجتماعي.

وأهاب المجلس بالحكومة أن تهتم بالخدمات الصحية والعمل الجاد على إنقاذ العملية التعليمية والتربوية التي وصلت إلى أسوأ مستوياتها التي تهدد مستقبل الأجيال.

وأشاد المجلس بكل أعضاء الإصلاح على جهودهم ونشاطهم في تنفيذ مهامهم وواجباتهم الدعوية والتنظيمية وتفانيهم في خدمة المجتمع، كما شكر مؤسسات وكوادر الإصلاح على دورها الريادي، وفي المقدمة أعضاء المؤتمر العام والهيئة العليا والأمانة العامة وهيئات الشورى المحلية والمكاتب التنفيذية وكل أعضاء وقواعد الإصلاح قي عموم الساحة اليمنية.

وأهاب المجلس بكل أعضاء وعضوات الإصلاح في كل محافظات الجمهورية أن يتفاعلوا- كما هو العهد بهم- في اختيار ممثليهم إلى المؤتمر العام الخامس، وكذا مجلس الشورى القادم، وخاصة في ضوء التعديلات الجديدة في النظام الأساسي واللائحة الداخلية التي أسندت اختيار أعضاء مجلس الشورى للمؤتمرات المحلية؛ ليظل هذا الكيان الكبير حصنًا حصينًا للدين والوطن والشعب.

المصدر