الإصلاح السياسي عند البنا (الإخوان ووحدة الأمة- الحلقة الثانية)

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الإصلاح السياسي عند البنا (الإخوان ووحدة الأمة- الحلقة الثانية)

إعداد- طارق عبد الرحمن

بعد أن أرسل الإمام البنا عدة خطابات إلى كلٍّ من: الملك فاروق الأول، ومحمد علي توفيق، وعمر طوسون، ورئيسَي مجلسَي الشيوخ والنواب.. إلى رؤساء الأحزاب السياسية جميعًا، بعد ذلك تحدث البنا في كلمته الأسبوعية، فقال:

الفكرة القومية.. الخلاف في مجلسي النواب والشيوخ

الإمام حسن البنا

كل يوم يقوم دليل جديد على فساد الحزبية في مصر، وعلى سوء أثرها البالغ في كل مرافق الحياة المصرية.


إننا أمة ناشئة.. كل شيء فيها يحتاج إلى تجديد بعد هذا التحطيم الذي تناول كل شيء في عصر السيطرة الأجنبية، والاحتلال الإنجليزي البغيض، نحن في حاجةٍ إلى تجديد أخلاقنا وأرواحنا، وإلى وضع سياسة ثابتة لتعليمنا ناشئة أبنائنا، وإلى تقوية دفاعنا الوطني، وتكوين الجيش بكافة أسلحته، وما يتبع ذلك من معامل ومصانع ومرافق، وإلى استكمال نواحي النقص في حياتنا الاقتصادية؛ فإن الشعب فقير، والموارد محدودة، والمطالب كثيرة، وما خفي منها أعظم مما عرف، كل شيء في مصر الناهضة المتوثبة يحتاج إلى عمل واثب، وإلى مجهودٍ كبير، وإلى تعاونٍ من كل القوى والمواهب، لقد برهن هذا الشعب المصري في كل تاريخه على أنه أوفرُ الشعوب حيويةً، وأشدها قابليةً للتجديد والإصلاح لو وجد القيادة التي تدفعه إلى الغاية من غير تعويق، ولا يحول بيننا وبين القوة في كل شيء حائل من حداثة عهد النهضة ولا من قلة الكفايات، ونضوب موارد المال، فقد تقوَّى هذا الشعب في القديم، ووصل إلى حدود القوة بأقل من الوسائل التي بين يديه الآن.


إن العناصر السليمة في مصر أوفر منها في أي شعب آخر يريد النهوض، لكنَّ الحائل دون النهضة والمانع من تقدُّم الأمة، والمعول الذي يهدم كل خيرٍ فيها، ويحطِّم كل عنصر سليم شيء واحد فقط، هو الحزبية البغيضة، هو التفرق الشنيع، هو هذه الخصومة الحادَّة التي لا تُبقي على شيء، هو الأنانية وحب المصلحة الخاصة الذي استولى على قادة مصر فأنساهم الأمة، وأنساهم الظروف التي تحيط بها وبهم، وأنساهم التفاهم في سبيل استغلال عناصر الخير فيها، وتوجيهها إلى العمل الصحيح.


إن الفرصة مواتية لمصر في كل ناحية، في الداخل وفي الخارج، في الداخل شعور ملتهب، وشباب متوثب، واستعداد بديع للعمل، واتجاه طيب للغاية، وبخاصةٍ بين المثقفين من الشباب المضحِّي، وفي الخارج ارتباك قام بين الخصوم ورعب مقذوف في قلوبهم، يوسع الخناق على الفريسة؛ لتفلت من يد الصياد ولتحتمي منه بما تشاء من أنواع الحماية، ولكنَّ هذا الموقف البديع للغاية الذي أتاحه لنا القدر الموالي قد غفل عنه قادتُنا كل الغفلة، وأهملوه كل الإهمال، وكيف تتخلَّص الفريسة وقد زاحت عنها يد الصياد وهي قد حاكت لنفسها قبورًا من الذلة المستكنة في نفسها والوهم الضارب على فؤادها والشهوات المخيّمة على تفكيرها والغفلة المستحكمة على بصائرها وأبصارها؟!


يا زعماء مصر وقادتها وحكامها وأولي الرأي فيها، ما أعظم تبعتكم بين يدي الله وبين يدي الأجيال القادمة إن ظلت الحالة على ما هي عليه الآن، فأضعتم- بتفرقكم واشتغالكم بخصوماتكم- هذه الفرص المواتية على هذا الشعب الذي ائتمنكم على مقدّراته فلم تحفظوا فيه حق أمانته.


يا زعماء مصر وقادتها وحكَّامها وأولي الرأي فيها، لا تزال هناك بقيةٌ من أمل وموضعٌ من رجاء إن أردتم الإصلاح، فطهِّروا أنفسكم من هذه الأدران، واطرحوا هذا الكبرياء الكاذب الذي يزيِّنه لكم شيطان النفوس الجامحة، وفكِّروا في مصر، واعملوا لمصر، وتعاونوا في سبيل مصر، فإن تعلَّمتم ذلك فهو حظكم في الدنيا ونجاتكم في الآخرة، وإن لم تفعلوا- ولا أقول الثانية- فسيحيق بكم سوء تفريطكم، وسنحاسبكم أشد الحساب على إهمالكم، وسيدمغ تاريخكم بأشنع تهمة لوّث بها تاريخ إنسان، وسنسير في طريقنا، وسنحاول أن نعمل لهذا الشعب، ونسلك به مسالك الجهاد الصحيح في سبيل استكمال حريته، واستعادة مجده والانتفاع التام بنهضته، رضيتم بذلك أو وقفتم في سبيله، ولن يدفع أمر الله دافع، ولكنا نريد أن تكونوا معنا فنختصر الطريق، فهل أنتم فاعلون؟!


نادى الإخوان المسلمون في وضوح وفي صراحة وفي جلاء بوجوب إلغاء الأحزاب السياسية الحالية جميعًا؛ فقد تكونت في ظل حوادث قد انتهى أمرها، وصارت الآن هيئات أثرية، لا هي جدَّدت نفسها كما يقتضيه العصر، ويتطلبه الوضع الجديد للبلاد، ولا هي سلمت الأمر لغيرها؛ ليقوم بحق هذا البلد وقيادته إلى الرقي والكمال، فكانت هذه الأحزاب علةَ هذا الشعب، وأكبر عائق له على النهوض.


دعونا الزعماء إلى هذا، وكتبنا لرئيس الحكومة؛ لعله ينهج ذلك النهج، ويبدأ بحل حزبه، فيكون سنَّةً حسنةً، له أجرها وأجر من عمل بها، وطرَق الإخوان كلَّ باب إلى هذه السبيل، ولكن النفوس التي عاشت في ظل الخصومة وتاجرت بها ولم تحسن بضاعةً سواها عجزت عن الخير حين قدرت على الشر، وقعدت عن العمل حين أجادت المهاترة والكلام، وانحلّ أحد هذه الأحزاب، وانضم إلى شبيه له، ولكن ماذا عسى أن يفيد هذا في الموقف؟! نحن نريد أن تسير الأمة كتلةً واحدةً إلى الأمام، إلى العمل الذي لا يحتمل التأخير ولا الإبطاء.


هل هناك فارق يفصل حدود الأحزاب القائمة بعضها عن بعض؟! رأيت تقسيم النواب في المجلس إلى (وفدي وسعدي ودستوري ووطني) فسألت نفسي: ما الفرق بين هؤلاء جميعًا؟! إن كلاًّ منهم يقول إن حزبه يعمل لخير مصر ونهوض مصر وتقدّمها، ولو سألت أحدَ حضرات النواب عن الفارق الذي يفرق بين حزبه وحزب غيره، لما أوضح لك فرقًا جوهريًّا في مبادئ ولا عقائد ولا أعمال؛ إذ إن ذلك غير موجود فعلاً، وكل الذي يستطيع أن يقوله أي رجل حزبي في هذا البلد: إن رئيس الحزب فلان ورئيس ذلك الحزب فلان، وإن هذا يؤيد الحكومة وهذا معارض الحكومة، ولا بد من تأييد ولا بد من معارضة؛ حتى يقوم النظام البرلماني، فسنقول لحضرته: هل إذا أخطأت الحكومة خطأً صارخًا يؤيدها فيه نوابها؟ وهل إذا أصابت الحكومة صوابًا واضحًا ينقدها معارضوها؟!


فإن قال: نعم قلنا: لعنة الله على الحزبية التي تبطل الحق، وتحق الباطل، وتحكم على الأعمال بأهواء الرجال، وإن قال: لا، قلنا: فما قيمة الحزبية إذا ما دام التأييد والمعارضة على الإحسان والإساءة؟!


يا قوم، تحرروا من هذه الأوهام الشكلية، وتخلَّصوا من عبث الأطفال وسلطانها الوهمي، وواجِهوا الحقائق في جرأة وفي شجاعة، وحطِّموا كل مظهر فارغ يقف في سبيل النهوض الصحيح.


إن كان هذا النظام الحزبي عائقًا عن النهوض والعمل ومؤخرًا للإنتاج الذي نحن في أشد الحاجة إليه، ومفرقًا لكلمة أمة مجتمعة لا قوةَ لها أمام عدوها الجاثم على صدرها إلا وحدتها واجتماعها، وهو في الوقت نفسه لا لزوم له أبدًا فإن أصول العمل والنهضة متفق عليها من الجميع.. إن كان ذلك كذلك فلماذا لا تحطِّمون الحزبية؟! وإذا كان النظام البرلماني لا يقوم إلا على أساس الحزبية- وشأنها ما عرفنا من بلاء ومصائب- فلماذا لا نستبدل بهذا النظام البرلماني نظامًا نيابيًّا آخر، تجتمع عليه كلمة أولي الرأي؟


يا قوم، إن الزمن لا ينتظركم، والواجب لا يعذركم، أو اتركوا المجال للعاملين. قامت في الأيام الأخيرة دعوة إلى الفكرة القومية، وهي دعوة كريمة ما في ذلك شكّ، وخطوة إلى الإصلاح وإلى الوحدة المنشودة ما في ذلك شك أيضًا، ولكن هل تنجح هذه الدعوة؟!


على فرض نجاحها فهل تبقى طويلاً؟ أما إن بقيت هذا الأحزاب وحداتٍ قائمةً فلن تنجح هذه الدعوة، ولن يُضمن بقاؤها إن نجحت نجاحًا وقتيًّا، فإن اعتزاز كل حزب بأنصاره، ورغبته في سَوق غيره في تياره، ستحُول دون التعاون المنشود أو دون استمراره على الأقل، فخير لهؤلاء الدعاة الفضلاء ومنهم- من غير شك- المخلصون الذين لا يريدون من وراء هذه الدعوة إلا الخير للبلد.. خيرٌ لهم أن يضموا صوتَهم إلى صوت الإخوان في المناداة بحلِّ هذه الأحزاب القائمة جميعًا، والتفكير في نظام نيابي، يقوم على أساس الوحدة لا الفرقة، والاجتماع لا التحزب، ومتى توحَّدت الجهود في هذه السبيل فسنصل إن شاء الله.


اجتمع مجلسا الشيوخ والنواب، وبدأت الجلسات بكلمات طيبة للغاية، وهي في حلاوتها وعذوبتها كأنغام الدعوة إلى القومية والجبهة الوطنية، ولكن سرعان ما تكشَّفت الرغوة عن اللبن الصريح، وغلب الطبع التطبع، فثارت الزوبعة الحزبية بأقصى حدتها، وانتهى ذلك بانسحاب المعارضين في كلا المجلسَين، ولا ندري كيف يكون التعاون بين حضرات أعضاء المجلسَين إذا كان هذا هو مظهرًا من مظاهره في أول اجتماع؟! وهذا المظهر سيتجدد قطعًا في كل مناسبة ما بقيت هذه الأحزاب وحدات مستقلة، فلا بد إذن من علاج واحد محتوم.. هو حلّها، وتوحيد الأمة من بعدها، ونعتقد أن ذلك ما سيكون- إن شاء الله- إن لم يكن برضا الزعماء وتفكيرهم فسيكون بمعرفة الأمة لواجبها، وانقضاضها عمن لم يحسنوا قيادتها، ولم يعملوا لخيرها.


استجابةً لنداء المركز العام للشبان المسلمين

إن هذه الدعوة الكريمة إلى توحيد الصفوف وجمع كلمة الأمة التي أعلنها المركز العام للشبان المسلمين لهي أمنية عزيزة طالما تردَّدت في نفوس الإخوان المسلمين، الذين طالبوا بها الشعب، أمراءه وزعماءه غير مرة.


ولئن كانت هذه الدعوة واجبةً في الأوقات العادية فما أشدَّ وجوبها في هذه الظروف العصيبة التي تجتازها البلاد الآن، وإنه ليسرُّ المركز العام للإخوان المسلمين وشُعَبه في جميع أنحاء البلاد الإسلامية أن يكونوا أول مَن يؤيد هذه الدعوة القوية المباركة، وأن يمدُّوا أيديهم للشبان المسلمين، متكاتفين متضافرين، مهيبين بالجماعات الإسلامية والهيئات العاملة أن تستجيب لهذا النداء الكريم، وعلى الذين تصدَّروا لحمل أمانة القيادة في هذه الأمة أن يعلموا أن الوقت قد آن ليقيموا الدليل على إخلاصهم وغيرتهم في هذه الآونة العصيبة، بإنكار ذواتهم، متخلصين من جميع العوائق النفسية والحزازات القديمة، ويتقدموا إلى الصف، تدعو هذه اللحظة التاريخية الرهيبة إلى التئامه على معنى الوحدة الصادقة التي تحفظ للبلاد كيانها، وتعيد إلى مصر الإسلامية عزَّها ومجدها: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة: من الآية 105).


اقتراح من المرشد العام إلى الشعب العزيز - جبهة وطنية شعبية

أول من أمس تحدثتُ على صفحات هذه الجريدة إلى رئيس الحكومة، وبالأمس تحدثت إلى الزعماء والساسة، واليوم أتحدث إلى الشعب نفسه.. إلى الشعب صاحب الحق الأول والكلمة الفاصلة، وإذا حضر الأصيل بطل الوكيل.


أتحدث إلى الشعب لأقترح ناحيةً عمليةً، فقد طال بنا مدى القول، وأصبح لزامًا أن نخرج من هذه الحيرة، وأن نجد الوسيلة التي تجتمع بها الكلمة، وتظهر بها إرادة الأمة، بعد أن آمنَّا جميعًا أعمقَ الإيمان بأنه لا سبيل إلى النجاح إلا هذه الوحدة، وبعد أن عزَّ علينا جميعًا أن نُقيم هذه الجبهة بين الهيئات والأحزاب المختلفة.


أريد أن أقترح على كل هيئة من هيئات الأمة: كهيئة المستشارين، ورجال القضاء، والمحامين، والمهندسين، والأطباء والتجار، والعمال والموظفين، ورجال الجيش، وذوي المهن الحرة.. إلخ أن تأخذ في التجمع من الآن بعد أن فرَّقتها الحزبية السياسية تارةً، واليأس والخمول وطول العهد بالكفاح والنضال تارةً أخرى.


وأن يقوم من بينها مَن يدعوها إلى اجتماعٍ وطني جامع، تختار فيه كل هيئة ممثلين لها في كل بلد من البلدان، حتى إذا دنت ساعة العمل أو ساعة الاستفتاء استطاعت الأمة أن توحِّد خطتَها، وأن تقول كلمتها، وتعلن إرادتها عن طريق هذه المجموعات التي يكون من السهل الميسور حينئذٍ أن تختار كل منها مندوبًا عامًّا عنها، وأن تتألف من هؤلاء المندوبين "جبهةٌ وطنيةٌ شعبيةٌ" لا سياسية ولا حزبية.


وليس في هذا الاقتراح إقحامٌ لهذه الطوائف في الغمرات السياسية؛ إذ إن مهمة هذه الجبهة ستكون وطنية بحتة، والواجب الوطني محتَّم على كل أبناء الوطن، بل إن هذا في الحقيقة إنقاذٌ لهذه الطوائف من هوَّة السياسة الحزبية المفرقة إلى بحبوحة الفكرة الوطنية المجردة.


ولست أجهل أن مثل هذا الاقتراح الآن قد لا يتفق مع الأوضاع السياسية الشكلية في مصر، من وجود الدستور والبرلمان، وقيام الأحزاب والهيئات، ولكني أحب أن نواجه الحقائق، وألا تحُول الشكليات بيننا وبين لبِّ الأمور وصميمها.


فالحقيقة التي يشعر بها كل مواطن الآن أن زمام القيادة الشعبية قد أفلت من يد الأحزاب السياسية، وأن الانتخابات لم تعُد توصِّل إلى معرفة إرادة الأمة معرفةً حقيقيةً، وأن الخلاف بين الزعماء لم يعُد على المناهج والآراء، ولكن على الأشخاص والأهواء، ولم تعُد الأمة تحتمل الدوران في هذه الحلقة المفرغة من الأوضاع السياسية الفاسدة التي لا تنتهي إلى شيء.


والفرصة السانحة الآن لا يمكن أن تعوَّض، والقضية المطروحة ليست قضية حزب أو هيئة أو جماعة أو حكومة أو إصلاح داخلي جزئي، ولكنها قضية مستقبل هذا الوطن وحريته، فلا يصح بحالٍ أن ينفرد بالإفتاء والحكم فيها نفرٌ من الناس كائنًا مَن كان.


ولقد تألفت جبهة سنة 1936 من الزعماء وحدهم، فأنتجت معاهدة الشرف والاستقلال التي ما زلنا نكتوي بنارها إلى الآن، ولكنا في سنة 1946 نريد أن نستفيد من الماضي، فلا تكون الجبهة جبهة الزعماء فقط، بل جبهة الزعماء والشعب من ورائهم يرقبهم ويحاسبهم.


ولست أقصد بهذا الاقتراح أن تقوم هذه الجبهة الشعبية للعمل وحدها توًّا، ولكني إنما قصدت إلى أن تتكون وتتألف من الآن؛ لتكون دافعًا لهؤلاء الزعماء إلى الوحدة ورقيبًا عليهم بعد ذلك إذا ما عرضت معاهدة أو وضعت خطة لجهاد.


وقد تختلف هذه الأحزاب كلها عن العمل المنتج المجدي في ساعة العسرة، فتكون هذه الجبهة بمثابة قيادة احتياطية تنفخ في البوق، وترفع الراية التي نكَّسها الساسة والزعماء، وتقود الكتيبة التي تخلَّف عنها قوَّادها، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (الروم: 4-5).


إلى هنا انتهى حديث الإمام البنا عن: (الإخوان ووحدة الأمة)، وسوف نتناول في الحلقة القادمة- بإذن الله تعالى- حديث الإمام عن: (الإخوان بين الدين والسياسة).


الهوامش

(1) جريدة النذير، العدد (27)، السنة الأولى، 13 شوال 1357 / 6 ديسمبر 1938، ص(3-5)، وقد اقتطعنا من المقالة الجزء الخاص بفلسطين ووضعناه في الكتاب الخاص بالعالم الإسلامي وقضاياه.

(2) مجلة الشبان المسلمين، العدد (7)، السنة الثانية عشر، 26 ربيع الثاني 1360ه / 23 مايو 1941م، ص(10).

(3) جريدة الإخوان المسلمين اليومية، العدد (143)، السنة الأولى، 25 ذو القعدة 1365/ 20 أكتوبر 1946، ص(1).


للمزيد عن دور الإخوان في الإصلاح

كتب متعلقة

من رسائل الإمام حسن البنا

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

الإصلاح السياسي:

الإصلاح الإجتماعي ومحاربة الفساد:

تابع مقالات متعلقة

رؤية الإمام البنا لنهضة الأمة

قضايا المرأة والأسرة:

الإخوان وإصلاح التعليم:

موقف الإخوان من الوطنية:

متفرقات:

أحداث في صور

.


للمزيد عن الإمام حسن البنا

Banna banner.jpg