الإخوان يطالبون بحماية مسلمي الصين

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الإخوان المسلمون في الأردن يطالبون بحماية مسلمي الصين

استنكر المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور همام سعيد ما يتعرض له مسلمو الصين من "مجازر دموية"، مطالباً الحكومات العربية والإسلامية بالضغط على هذا البلد لجهة احترام حقوق الأقلية المسلمة التي "تتعرض للظلم على خلفية دينية".

وأشار في تصريح له إلى أن الحكومة الصينية "يجب أن تنظر إلى تبعات انتهاكها لحقوق المسلمين على جملة علاقاتها بالعالم الإسلامي الذي تربطه بالصين علاقات ودودة قد تتضرر جراء مشاهد القتل وسفك الدماء واستمرار الانتقاص من حقوق المسلمين في هذا البلد".

وأعرب عن أمله في أن تكف الحكومة الصينية عن "سياسة التضييق على المسلمين في هذا البلد وتبادر الى منحهم حقوقهم"، منوها إلى أن التبريرات التي تسوقها السلطات هناك "مرفوضة" خصوصاً إنها تأتي ضمن "سلسلة من العمليات القتل والاعتقال والاضطهاد التي يتعرض لها الملايين من المسلمين في هذا البلد".

وختم بمناشدة المستوى الرسمي العربي والإسلامي باتخاذ خطوات "عاجلة" لحماية "ملايين البشر الذين تربطنا بهم إخوة الإسلام"، كما دعا منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الى الاهتمام بأمر "هذه الأقلية المسلمة المضطهدة".

يذكر أن الاضطرابات في إقليم "سنغيانغ" بشمال غرب البلاد الذي تقطنه جماعات الإيغور، خلفت حسب أرقام رسمية 140 قتيلا و816 جريحا ومئات المعتقلين.

مذابح المسلمين الإيجور بالصين

وأظهرت صور للتلفزيون الصيني قتلى وجرحى وجوهم دامية وسيارات مقلوبة ومحال محروقة في أورومتشي عاصمة إقليم "سنغيانغ" التي يقطنها 2.3 مليون نسمة وتقع على بعد 3270 كيلومترا غرب بكين.

من جهته رئيس "الجمعية الإيغورية للتعاون مع تركستان الشرقية" عبد الحكيم تكلامكان تحدث للجزيرة من إسطنبول عن أكثر من 600 قتيل وآلاف الجرحى والمعتقلين في الأحداث، قائلا إنه من الصعب رسم صورة دقيقة للوضع بسبب ما سماه التعتيم الإعلامي الصيني على ما يحدث هناك.

وقالت السلطات إن الوضع تحت السيطرة، لكن رئيس حكومة "سنغيانغ" نور بكري اعترف بأنه مع ذلك ما زال معقدا جدا، ودعا إلى منع انتقال الاضطرابات إلى بقية المناطق باستعمال أقوى الوسائل، في وقت توقعت فيه مسؤولة إعلامية في مكتبه ارتفاع عدد القتلى.

وقطعت السلطات شبكات الهاتف النقال كما قطعت الإنترنت أو قلصت سرعته في الإقليم الغني بالمعادن والنفط والذي يقع على حدود ثمان من جمهوريات آسيا الوسطى، ويطلق عليه الإيغور جمهورية تركستان الشرقية.

ولم يعرف بالضبط كيف بدأت الاحتجاجات، لكن يعتقد أن الشرارة كانت عندما رفض مئات المتظاهرين إنهاء اعتصام في أورومتشي طالبوا فيه بالتحقيق في مقتل عاملين من الإيغور في مصنع جنوب الصين الشهر الماضي.

وتحدث ديل شات راشيت المتحدث باسم مؤتمر الإيغور العالمي من منفاه بالسويد عن غضب يتزايد منذ مدة طويلة قائلا إن الإيغور "تعبوا من المعاناة في صمت".

وشهد الإقليم - الذي تسكنه أغلبية مسلمة من الإيغور تتحدث التركية وتشكل مع ذلك أقلية في عاصمته - اضطرابات في العقود الماضية مع الشرطة وعرقية الهان الذين يشكلون غالبية السكان في الصين، لكنها لم تكن بهذا الحجم.

ويشكو ناشطون من الإيغور من التضييق على الحريات الدينية للمسلمين، وتشجيع الصين للهان على الاستقرار في إقليمهم، حيث باتوا ينافسون السكان المسلمين في الفرص الاقتصادية. فبحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية بثته يوم الخميس الماضي، يشكو العديد من مسلمي الإيجور من تضييق السلطات عليهم في المطارات وحظر سفرهم في أحيان كثيرة بدعوى تأمين دورة الألعاب الأولمبية ضد أي تهديدات إرهابية محتملة.


المصدر : رسالة الإخوان 10 - 7 - 2009 / 17 رجب 1430 هـ العدد 601