الإخوان ومعالم الطريق في تربية الشباب

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الإخوان ومعالم الطريق في تربية الشباب


مقدمة

إن حياة القلوب هي من أهم عوامل التربية الحقيقية للإنسان والتي من أجلها يستطيع أن يرسم الإنسان طريقه، ويحدد غايته وأهدافه، وفي الوقت الذي ساد فيه الجوع والفقر وانتشار المدراس التبشيرية ومحاولات المستعمر في نشر التخلف عمدت جماعة الإخوان المسلمين إلى تربية القلوب وصناعة الشباب.

لم يرتكز الفكر التربوي لجماعة الإخوان المسلمين على المنهجية التعليمية القائمة أو محاولة تأليف منهج يمكن تدريسه في المدارس العامة في العالم الإسلامي ليحل محل المناهج الدراسية الحديثة فحسب، لكن ارتكز في المقام الأول على تربية أجيال تعمل لهذا الدين ولرفعة أوطانها وتحريرها من المستعمر الجاسم فوق صدرها وتطهيرها من عملاءه، ولذا كانت عيون الأستاذ حسن البنا تتجه لعنصر الشباب.

يقول الإمام البنا:

إن تكوين الأمم، وتربية الشعوب، وتحقيق الآمال، ومناصرة المبادئ، تحتاج من الأمة -التي تحاول هذا أو من الفئة التي تدعو إليه على الأقل- قوة نفسية عظيمة تتمثل في عدة أمور: إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلون ولا غدر، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل، ومعرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له، يعصم من الخطأ فيه والانحراف عنه والمساومة عليه والخديعة بغيره. (1)

ولقد وضع الدكتور القرضاوي خطوط المنهجية التربوية للجماعة مع الشباب في كلمات جاء فيها:

إن التربية الإخوانية لا تضع كل اهتمامها في الناحية الروحية أو الخلقية التي يعنى بها المتصوفة والأخلاقيون، ولا تقصر كل جهودها على الناحية الفكرية التي يهتم بها الفلاسفة والعقليون، ولا تجعل أكبر همها في التدريب والجندية كما يصبغ المصلحون الاجتماعيون
إنها في الواقع تهتم بكل هذه الجوانب، وتحرص على كل هذه الألوان من التربية، ذلك أنها تربية للإنسان كل الإنسان، عقله وقلبه وروحه وبدنه، خلقه وسلوكه، كما أنها تعد هذا الإنسان للحياة بسرَّائها وضرّائها، سلمها وحربها وتعده لمواجهة المجتمع بخيره وشره، حلوه ومرّه. (2)

حال شبابنا

كلما نظرت إلى الواقع، وأمعنت النظر فيه، والى حال شبابنا وفتياتنا، والى النماذج التي تسوق لها وسائل إعلامنا السمعية والبصرية، واستهداف فئة الشباب التي هي عماد المجتمع، حيث تركوا كتاب الله عز و جل و انجرفوا مع الطوفان وراء الغناء و الدردشة، وعادت المساجد خاوية على عروشها بعد أن هجرها الشباب، وامتلأت بهم الشوارع والنواصي، حتى ضاع بين سيجارة وأخرى.

في الوقت الذي اضطهد المربون، وغيب المعلمون، وتاهت القدوة بين أصحاب الهمم العالية – الذي اختفوا – وبين رويبضة القوم الذين صدق فيهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلىَ أُمَّتِي كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ"(أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير")، وأصبحوا يتصدرون تربية الشباب حتى ضاعت أجيال.

يعيش الشباب بين الخوف والاضطهاد، أو بين الالحاد والمجون، أو بين فقدان الهوية والانتماء، ولا يجد من يرشده الطريق، فالكل يتحدث معه عن الارهاب، وأن الدول والشعوب ضد الارهاب وتركوه للإرهاب الفكري الذي خوفه من كل شيء حتى الإسلام، وهذا ما جعل الإخوان مدرسة تربوية للشباب خاصة وللأمة عامة.

جهود الإخوان في احتواء الشباب

يظن البعض أن جماعة الإخوان المسلمين وشبابها الفتي المملوء حماسة، متماسك بفضل التنظيم أو غيره، ولم يدرك هؤلاء أن هذا القسم والجماعة يرجع في تماسكها لعنصر التربية والعناية بها والتي تفردت بها جماعة الإخوان المسلمين عن الأحزاب والحركات، ولذا خرجت عناصر كان لها تأثير وبصمات وسط المجتمعات.

يقول الإمام البنا:

إن غاية الإخوان تنحصر فى "تكوين جيل جديد من المؤمنين بتعاليم الإسلام الصحيح، يعمل على صبغ الأمة بالصبغة الإسلامية الكاملة فى كل مظاهر حياتها: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ "البقرة: 138"، وأن وسيلتهم فى ذلك تنحصر فى "تغيير العرف العام، وتربية أنصار الدعوة على هذه التعاليم حتى يكونوا قدوة لغيرهم فى التمسك بها، والحرص عليها، والنزول على حكمها"؛ وأنهم ساروا إلى غايتهم فى حدود وسيلتهم. (3)

ولقد ساعد الإخوان على تربية الشباب والعناية بهم والاهتمام بتوظيف طاقتهم عدة عوامل:

  1. منهاج للتربية محدَّد الأهداف، واضح الخطوات، معلوم المصادر، متكامل الجوانب، متنوع الأساليب، قائم على فلسفة بيِّنة المفاهيم، مستمدَّة من الإسلام دون سواه.
  2. مربِّين مخلصين، أقوياء أمناء، آمنوا بالإسلام وبالعمل المؤسسي له، حتى أثروا في تلاميذهم، ثم أصبح هؤلاء أساتذة لمن بعدهم. يقول الدكتور القرضاوي: ولست أعني بالمربِّين هنا: خريجي المعاهد العليا للتربية، أو حملة الماجستير والدكتوراه فيها، وإنما أعني أناسًا ذوي "شحنة" عالية من الإيمان، وقوة الروح، وصفاء النفس، وصلابة الإرادة، وسعة العاطفة، والقدرة على التأثير في الآخرين .. وربما كان أحد هؤلاء مهندسًا أو موظفًا بسيطًا أو تاجرًا أو عاملًا، ممن لا علاقة له بدراسة أصول التربية أو مناهجها.
  3. وسائل مرنة متنوعة، بعضها فردي، وبعضها جماعي، بعضها نظري، وبعضها عملي، بعضها عقلي، بعضها عاطفي، بعضها إيجابي، وبعضها سلبي، من دروس إلى خطب، إلى محاضرات، إلى ندوات، إلى أحاديث فردية، ومن شعارات تحفظ، إلى هتافات تدوِّي، إلى أناشيد تؤثِّر بكلماتها ولحنها ونغمها. (4)

لقد انطلقت دعوة الإخوان على أكتاف الشباب فمؤسسها كان عمره وقت تأسيسها ما يقرب من اثنين وعشرين عاما، وكان من مد إليه يده هم ستة من الشباب الذين عرفوا حقيقة الإسلام فانطلقوا وسط الناس ينشرون هذا المنهج القويم.

وعلى مدار تسعين عاما حرصت الجامعة على تربية الشباب ووضعت حوله أطر تربوية تحمية من متقلبات الحياة، بل ربت اجيال كانت مثار العجب في حسن خلقها وأمانتها وتضحياتها وتفانيها من اجل وطنها ودينها.

وكان لمنهجية الإخوان في تربية القلوب دور في حماية الشباب حيث عملوا على غرس تقوى الله في السر والعلن والصلاة والخشوع والجماعة في المسجد والتهجد والدعاء والاستغفار للفرد وللجماعة، وتلاوة ورد الاستغفار والقرآن الكريم والكتمان والصمت والجزاء والتذكير بالموثق على مواصلة الجهاد لينتصر الإسلام ويسود القرآن أو الاستشهاد، أثر في تربيتهم. (5)

وحينما سأل الإمام البنا عن عدم تأليف الكتب فكان رده معبرا عما ينتهجه فقال: أنه مهموم ومشغول بتأليف الرجال، فإذا ما ألَّف الرجال حملوا الرايةَ من بعده، وقاموا بالتأليف والتصنيف، وملئوا الدنيا علمًا وعملاً.

وبذلك أراد من الشباب: أن تكونوا مثلاً صالحة للخلق الإسلامي الفاضل تجدون حين يهزل الهازلون، وتصدقون حين يكذب المخادعون، وتنصفون من أنفسكم حين يجور الجائرون وتعزمون فلا تترددون حين يجبن الضعفاء والمخنثون، وتعفون عن المحارم والمنكرات حين يغرم بها العابثون، وتؤدون فرائض الله حين يتكاسل عنها المتكاسلون، وتعملون لآخرتكم كمن يموت غدا وتعملون لدنياكم كمن يعيش أبدا.

ثم عليكم مع هذا أن تنشروا الفضيلة بين إخوانكم، وأن تبلغوا دعوتكم لكل من يتصل بكم فى سهولة ووضوح وفى غير إطالة وإملال يضيعان الوقت ويستوجبان المقت فى حدود قول الله تبارك وتعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: 125) واحرصوا على الوقت فهو رأس المال الذى لا يعوض من شبهه بالذهب فقد نقص قيمته، ومن قال هو الحياة فقد أدرك حقيقته، وحفظكم الله، وهدانا وإياكم سواء السبيل. (6)

بهذا الحوار لخص البنا التربويات والأهداف والمستهدفات التي ينشدها من هؤلاء الشباب. لقد أحسن الإخوان تربية الشباب الذي حمل روحه على يديه وقدمها رخيصة لدينه ووطنه في وقت كان كثير من شباب الأمة يلهث خلف المجلات الصفراء، أو أفلام العري، أو إشباع شهواته، في الوقت الذي كانت دماء الشباب من الإخوان تراق على أرض فلسطين عام 1948م ثم على أرض القنال عام 1951م ثم اختتموا أمرهم بين جدران السجون نتيجة خوف الحكام منهم ومن تربيتهم.

لقد كانت حرب القنال كاشفة لمعاني التربية الحقيقية لشباب الإخوان وأبرزت المعاني الحقيقية التي عاشوا عليها، يتجلى ذلك حينما توجيه قائد قوات الاحتلال بالإنذار لمحافظ الإسماعيلية وإنزاله جنوده ومصفحاته إلى الشوارع، توجه الشيخ فرغلي إلى المحافظ في عربة جيب مع مجموعة من شباب المجاهدين، وفي زيه الأزهري ومعه سلاحه، لينذر المنذرين الانجليز بضرورة الانسحاب، وليساند رجال الحكومة في موقفهم، وليشد من أزرهم، وانسحب الإنجليز بالفعل من شوارع الإسماعيلية، وسحبوا إنذارهم. (7)

كلمة لابد منها

لقد أحدث الإخوان بحرصهم على تربية الشباب والأخذ على أيديهم للطريق الصواب أن كون أجيال عملت لنهضة أمتها وحماية كرامتها في الداخل والخارج، وما وجدنا أحد من شباب الإخوان أو رجالتها خان وطنه أو خان دينه.

حتى أن الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس يصور هذا المشهد بقلمه معبرًا عمَّا يجول بخاطرِ كل أبناء الشعب ونظرتهم للإخوان المسلمين، مناشدًا الإخوان قيادة المعركة، فقال: "فيوم يتحرك الإخوان المسلمون ويعرفون كيف يتحركون وإلى أين، فقد اكتملت لمصر قواها الشعبية وضمنت لأيام الجهاد الاستمرار". (8)

إن تربية القلوب والأعمال التي تٌترجم عنها لا تحتاج إلى ضجيج أو اختلاف، لكن تحتاج إلى عمل يستقر عليه القلب المؤمن وتترجمه الجوارح في صمت دون منِّ أو أذي. هكذا تربى شباب الإخوان وهكذا انطلقوا وهكذا استشهدوا فإذا امتحنوا كانوا أرسخ من الرواسي الشامخات.

أيها الشباب: إنما تنجح الفكرة إذا قوى الإيمان بها، وتوفر الإخلاص فى سبيلها، وازدادت الحماسة لها، ووجد الاستعداد الذى يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها. وتكاد تكون هذه الأركان الأربعة من: الإيمان، والإخلاص، والحماسة، والعمل من خصائص الشباب؛

لأن أساس الإيمان القلب الذكى، وأساس الإخلاص الفؤاد النقى، وأساس الحماسة الشعور القوى، وأساس العمل العزم الفتى، وهذه كلها لا تكون إلا للشباب. ومن هنا كان الشباب قديمًا وحديثًا فى كل أمة عماد نهضتها، وفى كل نهضة سر قوتها، وفى كل فكرة حامل رايتها: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً﴾(الكهف: 13).

ومن هنا كثرت واجباتكم، ومن هنا عظمت تبعاتكم، ومن هنا تضاعفت حقوق أمتكم عليكم، ومن هنا ثقلت الأمانة فى أعناقكم. ومن هنا وجب عليكم أن تفكروا طويلاً، وأن تعملوا كثيرًا، وأن تحددوا موقفكم، وأن تتقدموا للإنقاذ، وأن تعطوا الأمة حقها كاملاً من هذا الشباب. (9)

أثر تربية الإخوان في الشباب

تسعون عاما مرت على الإخوان عاش فيها أجيال متعددة جيل بعد جيل ومحنة بعد محنة، إلا أن الشباب الذي تعرف على تربية الإخوان واستقام بها أو انصرف عنه ظل وسط المجتمع كالشامة البيضاء في الفرس الأسود، كمصابيح الدجي التي أنارت للجميع طريقهم.

يقول الشهيد سيد قطب عن تربية الإخوان للشباب وأثرها عليهم:

ما أثر التربية الإسلامية في تكوين الشباب؟ هو أنتم أثرها، هو أن تُحيل ذلك الحطام الآدمي إلى شباب مثلكم، شباب متماسك قوي خَشِن مكافح مؤمن، باع نفسه لله، فأنتم المدلول الحي للتربية الإسلامية (10)

تربية الاستيعاب

لقد احتوى الإخوان في نشاطات عدة كنشاط الجوالة والانتشار في القرى والمدن يخطبون ويعظون الناس ويغرسوا فيهم بذور التربية.

حيث أدخلوا بعض الأمور التي تتوافق مع تعاليم دينهم الإسلامي وترتقي بالأفراد سلوكيا وأخلاقيا مثل:

  • رحلات ثقافية دراسية واستكشافية في الصحاري والجبال والمتاحف والآثار والمعابد والمعارض للوقوف على التطورات العلمية ولدور الكتب والمصانع.
  • رحلات رياضية لممارسة ألعاب القوة، والسويدي ورياضة التسلق والتجديف والسباحة.
  • رحلات للبحث عن الفن والجمال في الطبيعة مثل الرحلات الشاطئية والقمرية للحقول ومجامع الأشجار والحدائق.
  • رحلات اجتماعية لزيارة القرى والبلدان المجاورة. (11)

حيث كانوا يهدفون من وراء ذلك تخريج أجيال تنهض بالبلاد، فعمدوا إلى تدريب الفرد على التخلص من العادات الغير مرغوب فيها، وتعويده على سلوك روحي إسلامي، وتنمية قدرته على تحمل المسئولية وحس التصرف والشجاعة، وتدريب بعض الأفراد على أعمال القيادة، وتنمية الإحساس بالآخرين وتنمية خلق التعاون والجماعية والمؤاخاة، وتزويد الأفراد بقدر من المعرفة والثقافة تتصل بالإسلام والقضايا السياسية والفكر الاجتماعي والتاريخي والمذاهب الفكرية المختلفة. (12)

لقد وضح جليا تأثير تربية الإخوان على الشباب خاصة بعدما غيبوا في السجون نرى حيرة الشباب وولوغهم في بحور التيه، تتقاذفهم أمواج الالحاد او التطرف، وذلك عن عمد من قبل النظام أو القوى الخارجية.

المراجع

  1. رسالة إلي أي شيء ندعو الناس، مجلة الإخوان المسلمين:، العدد الثاني، السنة الثانية، 26 محرم 1353 - 11 مايو 1934، صـ1.
  2. التربية الإسلامية ومدرسة حسن البنا، يوسف القرضاوي، مكتبة وهبة - مصر. الطبعة الخامسة 1425هـ - 2004م، صـ 23
  3. رسالة المؤتمر الخامس، مجلة النذير، العدد (35)، السنة الأولى، 17 ذو الحجة 1357ه- 7 فبراير 1939، صـ3.
  4. يوسف القرضاوي، التربية الإسلامية ومدرسة حسن البنا، مكتبة وهبة،
  5. محمود الصباغ ، حقيقة التنظيم الخاص ، الزهراء للإعلام العربي، 1987م.
  6. مجلة النذير، العدد (33)، السنة الثانية، الاثنين 25 شعبان 1358ه - 10 أكتوبر 1939م، ص(3).
  7. حديث المستشار عبد الله العقيل، مجلة الدعوة، العدد 3 السنة 25، رمضان 1396هـ، سبتمبر 1976م، وأيضا جريدة الأهرام 26 يناير 1952م.
  8. مجلة روزاليوسف العدد 1224.
  9. إلى الشباب عامة وإلى الطلبة خاصة: مجموعة رسائل الإمام البنا، دار التوزيع والنشر الإسلامية
  10. إلى الشباب عامة وإلى الطلبة خاصة: مجموعة رسائل الإمام البنا، دار التوزيع والنشر الإسلامية
  11. وسائل التربية عند الإخوان المسلمين دراسة تحليلية تاريخية،د/ على عبد الحليم محمود، دار التوزيع والنشر الإسلامية.
  12. عثمان عبد المعز رسلان، التربية السياسية عند الإخوان المسلمين في الفترة من 1928 إلى 1954م في مصر، دار التوزيع والنشر الإسلامية.