اتساع الفساد مقدمات خطيرة لانهيار الأمة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
اتساع الفساد مقدمات خطيرة لانهيار الأمة
2 / 5 / 2007 م

إن المتتبع لمسيرة مجتمعنا في العديد من المجالات يرى ما لا تخطئه العين، من استشراء للفساد بمختلف أشكاله السياسي، والإداري، والمالي، والأخلاقي، إلى درجة يشكو منها بعض المسؤولين الكبار، فالفساد أصبح متجذراً ومؤسسياً، وركيزة لبقاء فئات أو شريحة ضيقة متنفذة، لا هم لها سوى منافعها الشخصية ومصالحها الخاصة، وأصبح هذا المرض العضال، يهدد أمن المجتمع واستقراره وينخر في مقومات وجوده وتحصيناته الأخلاقية، ومرتكزات هويته الثقافية، وقد ظهر للعيان في هذه الأيام شيوع المنكرات والإعلان بها، حتى أصبحت ظاهرة يعلن أصحابها الحرب على الله وعلى رسوله وعلى الإسلام الذي نص الدستور الأردني على أنه دين الدولة.

لقد كثرت الممارسات والبرامج والفعاليات المنظمة والمدعومة رسمياً التي تهدم قيم الإسلام وأخلاق الشباب وتشوه هوية المجتمع، وتستفز كل غيور صادق الانتماء لهذا البلد ولهذه الأمة، معتز بعقيدته ودينه وقيمه.

ومن هذه الفعاليات المستنكَرَة مهرجان عمان للرقص المعاصر، الذي يستغرق ما يزيد على اثني عشر يوماً، تنظمه مؤسسات رسمية تمول من أموال الشعب، وكان الجدير بها أن تنسجم مع دين الأمة ورسالتها.

وقد جاءت فعاليات المهرجان بالتعاون مع مركز هيا الثقافي ووزارة الثقافة وأمانة عمان، وما نقلته وسائل الإعلام من استعراضات فاضحة وعروض ماجنة، وإن المنظمين والداعين لهذا المنكر ينطبق عليهم قول الله تبارك وتعالى: } وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً { [النساء27] .

تزداد هذه المنكرات وبرامج الإفساد وتجد التأييد والدعم من مواقع عديدة في ذات الوقت الذي يتم فيه التضييق إلى درجة الخنق على الحريات السياسية والمشاركة الشعبية، والمبادرات التطوعية في تنمية المجتمع وبنائه، تتم فيه الاستجابة لدراسات أمريكية في التضييق على العمل الإسلامي بشكل عام، واعتماد ما يصدر عنها من رؤى وتوصيات في هذا المجال، تظهر تطبيقاتها في مواجهة الحركة الإسلامية والحركات والهيئات الوطنية النظيفة في الأردن وفي العديد من الدول العربية والإسلامية في إطار المشروع الأمريكي لتبديل الإسلام نفسه وإحكام السيطرة على الواقع والحيلولة دون نهوض الأمة، والهيمنة على ثرواتها ومقدراتها.

إن من أساليب التضليل أن تحمل مثل هذه المهرجانات شعار الثقافة وتلبس لبوسها وهي ثقافة منحرفة عن دين الأمة وثقافتها الأصيلة، وهي اتباع لسنن الغير من الامم وتقليد أعمى لها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (لتتبعنَّ سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه).

إننا نطالب المسؤولين بوقف هذا السيل من المحرمات وبرامج الإفساد، كما نطالب العلماء وأهل الغيرة وكل المخلصين بالتصدي لطوفان الفساد الذي يراد له أن يفتك بمجتمعنا، ونهيب بكل أبناء شعبنا الكريم بالاحتجاج على هذه الفعاليات ومقاطعتها. ونذكرهم بقول الله عز وجل: } وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ { [الأنفال25] .

كل هذا يحدث والأمة تُغزى في عقر دارها وتُحتَل أرضها ويُقتّل أبناؤها، ويُدمَّر حاضرها ومستقبلها، وما يحدث في فلسطين والعراق وأفغانستان ليس أكثر من أمثلة على ذلك.. يحدث هذا في الأردن بلد الحشد والرباط، بوابة الفتح والتحرير بإذن الله. } وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ { [الحج40]

المصدر