إخوان الأردن .. خطوات النمو .. وطموح الصعود

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
إخوان الأردن ... خطوات النمو .. وطموح الصعود


بداية واعدة

تعكس تجربة جماعة الإخوان المسلمين في الأردن إنموذجا إسلاميا يستحق الدراسة والعناية ...فالمتتبع لتاريخ الحركة وبدايتها في منتصف القرن المنصرم وتحديدا في عام 1945 يرى إجمالا الآننضجا في الحركة ..وحكمة في السير..

إن انطلاقة الحركة بدأت حينما تشبع الحاج عبداللطيف أبوقورة مؤسس الجماعة بالأردن بفكر الإخوان وتأثر بموقفهم من قضية فلسطين .. ودعوتهم للجهاد والعمل على استئصال الكيان الصهيوني الوليد ..

وقد كان الأستاذ أبو قورة رجلا مسموع الكلمة عند وجهاء القوم الأمر الذي كان له دور كبير في إدخال الفكر الإخواني للأردن و من ثم تأسيس المركز العام للإخوان في ذلك الوقت ..


وقد ركزت جماعة الإخوان أنشطتها في البداية على الندوات والمحاضرات والعمل على نشر الفكرة كما ساهمت في تأسيس العديد من المنظمات الإسلامية حيث تزامن هذا السعي مع بداية الجهاد الإخواني على أرض فلسطين الحبيبة فشارك أبناء الحركة في الكفاح والجهاد الذي تبنته جماعة الإخوان بفروعها في مصر وسوريا وغيرهما وروى أبناء إخوان الأردن بدمائهم ثرى فلسطين وقدموا أمثلة عملية للمسلم المجاهد في سبيل الله تعالى ..


جماعة الأردن الأم الحاضنة للتنظيم الفلسطيني

وفي نقلة نوعية هامة في تلك الفترة حملت جماعة الإخوان بالأردن على عاتقها أمانة إخوانهم الفلسطنين وبدأت رعايتها لمخيمات اللاجئين هناك واعتبرت الحركة أن قضية فلسطين قضية إسلامية وأن القدس هي أم القضايا .. وظلت المشاركات الجهادية لأبناء الحركة مستمرة إلى بعد حرب عام 1967..


العمل العام إنطلاقة جديدة

شهدت الحركة في أوائل السبعينيات من القرن الفائت توافد الشباب عليها وانحسار المد اليساري الذي كان له انتشار نوعا ما .. و بدأت الحركة في تعزيز جهودها في العمل العام لاسيما النقابي منه مع تمديد انتشارها الدعوي والتربوي لكسب الأنصار ..وبذلت الحركة في ذلك جهودا واضحة من المشاركة النقابية والعمالية والطلابية إلى غير ذلك من أوجه الحركة ..


الإخوان واجهة إسلامية للشريحة الكبرى من أبناء الأردن

غير ان الملفت للنظر وبعد هذا المجهود الذي ذكر في مراحل التأسيسثم انطلاق العمل العام مع المجتمع الأردني هو أن الحركة أصبحت الآن ذات نفوذ اجتماعي كبير وغدت تضم أبناء أكبر العائلات الأردنية كما أنها جماعة معترف بها من الحكومة الأردنية تمثل تيارا كبيرا يعد رقما صعب التجاوز ..

وباتت الحركة حاليا تمثل التيار السياسي والاجتماعي الأكبر والأقوى المتفرد في الساحة الشعبية الأردنية وأصبح سقف طموحاتها أكبر من ذي قبل وبدأت الاتجاه نحو الانتقال من لعب الأدوار المحدودة إلى السعي لتنفيذ أدوار أكبر تتناسب مع حجمها الحالي ..


أدوار فاعلة في جميع الساحات

على مستوى المحورالفلسطيني

الدكتور همام سعيد المراقب العام للإخوان في الأردن

عارضت الحركة إتفاقية وادي عربة التي تعد صورة صارخة للتطبيع مع الكيان الصهيوني وعملت على محاربتها ومحاربة آثارها التدميرية التي أصابت الاقتصاد الأردني بهزة كبيرة وربطت مصيره بمصير الاقتصاد الصهيوني كما نظمت الحركة العديد من الفعاليات التي تواكب الأحداث في غزة.

وطالب الشيخ همام سعيد المراقب العام بفضح المؤسسات والشخصيات التي تصر على مواصلة التطبيع، كما طالب الحكومة باتخاذ إجراءات من شأنها وقف التطبيع رسميا مع إسرائيل، وقال إن المجازر الإسرائيلية في القطاع تستلزم مواقف حقيقية مؤثرة تنهي ذيول العلاقة مع الكيان الصهيوني فضلا عن إغلاق سفارته بعمان".

القدس خط أحمر :

كما أكدت الحركة في بداية نشأتها على أن القدس هي أم القضايا فقد ترجمت هذا بشكل عملي مؤخرا حينما بدأت الألة الصهيونية في ممارسة أساليبها القذرة تجاه الأقصى حيث هدد الدكتور همام سعيد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الكيان الصهيوني بأنه سيدفع ثمن اعتداءاته و دعا د. سعيد إلى انتفاضة ثالثة دفاعًا عن المقدسات والأقصىو إلى الجهاد ضد المصالح اليهودية وسفاراتها في الدول العربية والإسلامية

وقال سعيد في كلمة ألقاها أثناء اعتصام نفذته فعاليات شعبية وحزبية أردنية إنه لا يجوز أن تبقى هذه المصالح والسفارات آمنة،داعيا الشباب إلى الجهاد ضدها... وعلى جانب آخر أدانت الحركة الصمت المخزي من قبل حكومات الدول العربية والإسلامية تجاه هذا الأمر ..

المحور العراقي

أيدت الحركة الجهاد العراقي للغزو الأمريكي معتبرة أن هذا واجب شرعي بمجرد مداهمة العدو أراضي المسلمين كما انتقدت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن قرار حكومة المملكة إدراج اسم مثنى حارث الضاري (نجل أمين عام هيئة علماء المسلمين السنة في العراق) على "قائمة الإرهاب" وأكدت أن الشيخ حارث الضاري وابنه مثنى شخصيتان وطنيتان إسلاميتان محترمتان .. وأوضح جميل أبو بكر المتحدث الرسمي للجماعة : "أنهما مجاهدان، يجاهدان من أجل حرية بلدهما العراق وهما صاحبًا قضية عادلة وإدراج اسم احدهما على قوائم الإرهاب هو ظلم وتجن وموقف باطل ومرفوض".

وفي سياق ذي صلة انتقد حزب جبهة العمل الإسلامي، الجناح السياسي للإخوان المسلمين في الأردن، التدخل الإيراني في شؤون العراق الداخلية، معتبرا أنه أسهم في تعميق الفرز الطائفي، حتى أصبح العراق ساحة للحرب الأهلية.

وقال الحزب في رسالة على موقعه الإلكتروني إن عدة دول في المنطقة بينها إيران أسهمت في احتلال أفغانستان والعراق والتدخل في شؤون العراق الداخلية مما أسهم في تعميق الفرز الطائفي الذي حملت لواءه قوى عراقية ارتبطت بقوى أجنبية.


على مستوى قضايا الأقليات المسلمة والبلاد الإسلامية المحتلة

الملاحظ أن الحركة الإسلامية الفاعلة (إخوان الأردن) تشهد حاليا اهتماما بالغا بقضايا المسلمين لاسيما الأقليات حيث استنكر المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد ، ما يتعرض له مسلمو الصين من «مجازر» وقعت منتصف العام السابق 2009، مطالباً الحكومات العربية والإسلامية بالضغط على هذا البلد لجهة احترام حقوق الأقلية المسلمة..

وفي إطار قضايا المسلمين الأخرى في البلاد المحتلة منها حذر الدكتور همام سعيد الحكومة الأردنية من الاستجابة لمطلب حلف شمال الأطلسي الناتو بتدريب الجيش الافغاني معتبرا أن قبول ذلك يعد مشاركة في العدوان مع الاحتلال الأمريكي ..


عقبات أمنية لتحجيم الحركة .. لا يُأبه لها

في خضم هذا الزخم الكبير من النشاط الإخواني ترتب أمر متوقع على هذا النشاط الهائل من قبل الحركة حيث طالتها أيدي الجهات الأمنية لمحاولة وقف هذا الصعود الذي شمل ساحات العمل الداخلية والعربية والإسلامية كما مر معنا..

وقد أصبح الاستهداف الحكومي مشهدا متكررا لأبناء الحركة وقامت الحكومة الأردنية باعتقال العشرات مرة على خلفية جمع تبرعات لصالح قطاع غزة المحاصر.. ومرات أخرى عقوبة على تزايد النشاط .. كما تم التصعيد باستهداف الحركة الإسلامية، وذلك عقب منع 75 مرشحا من التنافس في انتخابات مجلس طلبة الجامعة الهاشمية و جراء هذا أكد الدكتور همام سعيد أن رؤية الحركة لهذه الاعتقالات هو أنها تأتي في سياق استهداف الحركة الإسلامية، في محاولة لتكميم الأفواه وقال إنه إذا كان القائمون على هذه الإجراءات يظنون أنهم قادرون على استئصال الحركة الإسلامية فإننا نطمئنهم أن الحركة في اتساع وانتشار".


طموحات الصعود

لعل الأمر بعد هذه الجولة قد زاد وضوحا بأن هذه الحركة المتقدة و التي بدأت نضالها مبكرا على أرض فلسطين وقدمت العديد من الشهداء الأردنيين من العقبة حتى الرمثا شمالا كما تؤكده السجلات الرسمية .. مازالت تخط بكل قوة سطور النجاح وتحصد ثمار تضحيات طويلة يرجي معها مزيد من العلو والرفعة لتكمل سيرة إخوانية كبرى مع قريناتها في باقي البلاد وتسعى نحو المعالى لتحقيق آمال أصبحت غير بعيدة بحول الله وقوته..