إخوان الأردن يهددون باستقالة نوابهم من البرلمان

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
إخوان الأردن يهددون باستقالة نوابهم من البرلمان


خطأ في إنشاء صورة مصغرة: الملف مفقود
نواب الاخوان المعتقلين بالأردن


عمان- حبيب أبو محفوظ

ألمح مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن - أعلى الهيئات القيادية في الجماعة- اليوم الأحد 13/8/2006م إلى أن الحركةالإسلامية ستُراجع مشاركتَها في مجلس النواب وستُعيد تقييم موقفها في ضوء تطورات قضية النائبَين د. محمد أبو فارس و علي أبو السكر ، والموقف العام من الحركة.

وأدان مجلس شورى إخوان الأردن - في بيانٍ صادرٍ عنه وصل (إخوان أون لاين) نسخةٌ منه- اعتقال النواب الأربعة، وكذلك الأحكام القاسية ضدهم، مؤكدًا أن العملية في أساسها تعبِّر عن روح انتقامية، وعداوة سياسية، كما مثلت الإجراءات والأسلوب الذي اتُّبِع مع نواب الأمة هؤلاء ازدراءً بالمؤسسة التشريعية وانتهاكًا صارخًا لكرامتهم.

وكانت محكمة أمن الدولة قضت الأسبوع الماضي بحبس النائبَين محمد أبو فارس لمدة عامين، و علي أبو السكر لمدة عام ونصف العام بتهمة "النَّيل من الوحدة الوطنية، وإثارة النعرات الطائفية والعنصرية والحَضّ على النزاع بين عناصر الأمة"؛ وذلك على خلفية زيارتهما لبيت عزاء أبو مصعب الزرقاوي، في الوقت الذي برَّأت المحكمة النائب جعفر الحوراني من ذات التهمة.

وأشار إخوان الأردن إلى أن الحركة الإسلامية لا زالت تتعرض لاستهداف الحكومة، التي اتهموها بأنها تصطنع أزماتٍ متلاحقةً وغير مبررة، تشغل بها الرأي العام، وتتوخَّى من خلالها حصار الحركة وإضعافها، ودفعها للتخلي عن رؤاها ومواقفها المنبثقة عن مبادئها ومنهاجها، للتساوق مع السياسات والمواقف الرسمية مهما كانت.

كما شددت الحركة الإسلامية على تمسكها باستقلال قرارها ومواقفها، والتزامها بالمنهج السلمي في تسوية الاختلافات والنزاعات على المستوى الوطني وباحترام الدستور والقانون والإقرار بالنهج الديمقراطي والتعددية السياسية، وطالبت الحكومة بالالتزام بما ألزمت به الحركة نفسها؛ حيث تتناقض سلوكيات الحكومات المختلفة والمتعاقبة- بما فيها الحكومة الحالية- مع هذه القواعد؛

إذ تصادر الحريات العامة، وتمارس التعسف والظلم، ولا تقيم وزنًا للتعددية السياسية، ولا تمارس النهج الديمقراطي في الواقع؛ حيث تتسيَّد السياسات والإدارة الأمنية، وتتهم المعارضة الوطنية، وفي مقدمتها الحركة الإسلامية بالاستقواء بالخارج؛ إمعانًا في الضغط عليها، لمسايرة السياسات الحكومية، ومصادرة حق هذه القوى بالمعارضة وحرية الرأي التي تمارسها عبر منهج راشد ومسئول.

وحول ملف جمعية المركز الإسلامي الخيرية التابعة للجماعة دعا مجلس شورى الجماعة الحكومةَ للمسارعة بإغلاق هذا الملف دون المساس بقواعدها الهيكلية، وإعادة إدارتها المنتخَبة، مع توجيهها لإصلاح الاختلالات إن وجدت، مشيرًا إلى أن إطالة الوقت أو التشهير بالحركة الإسلامية سيُفضي إلى تعطيل وظائف هذه المؤسسة الخيرية الوطنية العملاقة، وستتحمَّل الحكومةُ مسئوليةَ ذلك وأعباءَه أمام الفئات الفقيرة المنتفعة من خدمات الجمعية من أبناء الشعب الأردني.

كما دعا المجلسُ الحكومةَ بالابتعاد عن السياسات والبرامج الأمريكية في المنطقة مسافاتٍ تؤكد استقلال القرار الوطني، وتعبِّر عن ضمير الشعب الأردني وهويته العربية الإسلامية، وتؤكد انتماء الأردن لأمته، وذلك بتأييد المقاومة المشروعة في فلسطين ولبنان والعراق، وإدانة الاحتلال والعدوان أو الامتناع عن منح العدوان أي غطاء أو مساعدة في الحد الأدنى.

وفيما يتعلق بالعدوان الصهيوني على فلسطين ولبنان أدان شورى الإخوان الجرائمَ الوحشيةَ التي يقترفها الكيان الصهيوني ضد المدنيين من أطفال وشيوخ ونساء، والتي تؤكد تكوينَه الساديّ الشاذ انتقامًا لفشله في الانتصار على المقاومة الباسلة أو كسر إرادة الشعوب، كما أدان المجلس الاحتلال الأنجلو أمريكي للعراق، محمِّلاً إياه مسئولية المذابح التي تجري للمواطنين، وتعميق الفرقة، والعداء بمختلف أشكاله بين فئات المجتمع، مناشدًا الشعب العراقي في وضع حدٍّ لأي قتال مذهبي أو فتنة طائفية، والوقوف صفًّا واحدًا من أجل عراقٍ موحدٍ وواحدٍ، ومن أجل إزالة الاحتلال وتحقيق الاستقلال والنهوض.

وحول الموقف العربي الرسمي من العدوان الذي يتعرض له لبنان وفلسطين أدان المجلس التواطؤ العربي الرسمي مع العدوان والاحتلال، مطالبًا الحكومات العربية بأن لا تقف حاجزًا أمام الشعوب تمنعها من التصدي للعدوان ونصرة الأشقاء، ما دامت غيرَ راغبةٍ أو قادرةٍ على رفع الظلم عن الناس ودفع المعتدي، فقد وصل الحال إلى أسفل دركات الإفلاس والمهانة.

المصدر