إخوان الأردن: القضية الفلسطينية تتعرض للتصفية بتواطؤ عربي
24-11-2008
دمشق- عبد الجليل الشرنوبي:
أكد همام سعيد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن أن القضية المركزية للأمة وهي القضية الفلسطينية تتعرض الآن لمحاولة تصفية، يشارك فيها أطراف فلسطينية وعربية ودولية.
وطالب سعيد بألا تتوقف الأمور عند مجرد المشاركة في المؤتمرات، مشددًا على أهمية الوصول إلى برنامج عملي ضاغط على كل القوى في الداخل والخارج للحفاظ على هذا الحق الثابت الذي لا يملك أحد مصادرته أو التنازل عنه.
وقال سعيد في تصريحات خاصة لـ(إخوان أون لاين) على هامش الملتقى العربي والدولي لحق العودة بدمشق "إذا حيل بيننا وبين أن نكون على أرض فلسطين نتصدى بصدورنا العارية مع إخواننا للحفاظ على القدس والأرض والإنسان والقضية فعلى الأقل نلتقي لنتشاور ونتعاون ونخرج بصيغ عمل نترجمها إلى فعل.
وأوضح المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن أن هذه المؤتمرات واللقاءات تعبر عن فشل الاستراتيجية الصهيونية منذ بدايات النكبة عام 48، وللتحقيق على إنهاء القضية الفلسطينية من خلال الأجيال القادمة التي ستولد في المجتمع الفلسطيني، وألا تنسى هذه الأجيال حق العودة.
وشدد على أهمية ورمزية هذه المؤتمرات التي تؤكد أن الأجيال الفلسطينية لم تنس أرضها ولم تنس قضيتها.
وقال: أعتقد أن هذه هي المقدمات التصعيدية لإشعال أية وسائل أخرى للمقاومة ومنها المقاومة المسلحة للتأكيد وتحقيق حق العودة الذي لا بد أن يتم من خلال عمل عسكري، ونحسب أن مثل هذه المؤتمرات هي المقدمات وإحدى الوسائل لتحقيق هذا الهدف.
من جانبه علق سالم الفلاحات المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن على كلمة حق العودة، موضحًا أن واجب العودة في عنق كل مسلم.
وقال إن معنى العودة هو أن يعود سلطان المسلمين على أرض فلسطين، وأن تعود فلسطين والأقصى والقدس لأمة الإسلام، وأنه لا يوجد مسلم عنده أثارة من علم في هذا الدين إلا ويعلم أن هذا واجب وحق على القادرين على العودة أن يعودوا، وعلى الأمة كلها أن تعين أهل فلسطين على العودة إلى أراضيهم.
وأشار الفلاحات إلى أن الساحة الأردنية بها أكثر من 3 ملايين لاجئ فلسطيني، مؤكدًا أن هذا يدل على أن العمل في موضوع حق العودة على الساحة الأردنية أشد ما تكون الحاجة إليه؛ ولذلك يتم تحريك هذا الملف في كل مكان وفي كل قرية شُرد أهلها وأُخرجوا منها.
وعن المعوقات التي تواجه إخوان الأردن في القضية الفلسطينية قال الفلاحات: إن حركة "حماس" نشأت وانطلقت من الأردن من حضن الإخوان المسلمين، وإخوان الأردن هم من رعوها وشجعوها حتى ترعرعت وتمكنت وأصبح لها حضورها فلسطينيًّا وعربيًّا وعالميًّا؛ ولأجل ذلك تعرض إخوان الأردن للعديد من التضييق والانتهاكات بسبب جهدهم في القضية الفلسطينية التي لم تزدهم إلا قوة وتمسكًا بهذه القضية.
وأكد أن المشاركة في هذا المؤتمر حق على كل عربي، وأن حق العودة حق طبيعي لكل فلسطيني أن يعود إلى وطنه، مضيفًا أن فلسطين خط الدفاع الأول لمصر أولاً وعن العرب بعد ذلك، وأن الفلسطينيين أكبر شعب تحمَّل عبئًا تاريخيًّا وما زال يتحمل، ولا يعلم إلا الله إلى متى سيظل يتحمًّل، وأنا أعتبر أن مثل هذه المؤتمرات شئ رمزي بسيط في ظل هذا الحصار الجائر الذي تشارك فيه الحكومات العربية، فلو لم أحضر لكنت أحسست بالإحباط والضيق والتقصير الشديد.
وحول تخاذل الحكومة المصرية خاصة بعد توقيف قوافل فك الحصار قال: إن هذه جريمة من يشارك فيها لا بد أن يُحاسب عليها، مؤكدًا أن الشعب المصري برئ من تلك الجريمة.
وأضاف: لا يجب أن نظل في مقعد المتفرجين، ولا نكتفي بالهتافات بل نقوم بالفعل والتحرك الفعلي، ونظل نضحي حتى يفك الحصار عن الشعب الفلسطيني، وتعود إلينا أرضنا وتنضم لإخوانها في الجامعة العربية.