أمة الإسراء.. متى تنهض؟!

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أمة الإسراء.. متى تنهض؟!

بقلم: د. توفيق الواعي

توفيق الواعي.jpg

مهما تباعَد الزمان تظل مشاهدُ الإسراء والمعراج حيَّةً في قلوب المسلمين، وتظلُّ فلسطين لها مكانةٌ خاصةٌ في نفوسهم، تتعلق بها الأفئدة وتهفو إليها الأرواح وتخفق، ويحيي ذكرَها دائمًا الكتابُ والسنةُ المطهرة.

هي أرض المسجد الأقصى المبارك، وأول قبلة للمسلمين، كما أنه ثالث المساجد مكانةً ومنزلةً في الإسلام، بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي، ويُسنُّ شَدُّ الرحال إليه وزيارتُه، والصلاةُ فيه بخمسمائة صلاة عما سواه من المساجد.

وكان المسلمون في مكة يصلُّون إلى بيت المقدس، وبعد أن هاجر رسول الله ظل يصلِّي نحو بيت المقدس ستةَ عشر شهرًا، ولا يزال له مكانةٌ خاصةٌ في الإسلام، اكتسبها لعدة أسباب، منها:

1- أنه من أوائل المساجد التي وضعها الله للناس في الأرض للعبادة؛ فعن أبي ذر- رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله عن أول مسجد وُضع في الأرض، قال: "المسجد الحرام"، قلت: ثم أيّ؟! قال: "المسجد الأقصى"، وعن ميمونة مولاة النبي أنها قالت: يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس، فقال: "ائتوه فصلوا فيه، فإن لم تأتوه وتصلُّوا فيه فابعثوا بزيت يسرج في قناديله".

2- أنه ارتبط بالعبادة عند المسلمين، ولا سيما الحج والعمرة؛ فعن أم المؤمنين أم سلمة زوج النبي أنها سمعت رسول الله يقول: "من أهلَّ بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر"، أو "وجبت له الجنة"، ثم قال أبو داود: يرحم الله وكيعًا أحرَم من بيت المقدس "يعني إلى مكة" (رواه البيهقي وابن حبان في صحيحه ولفظه: سمعت رسول الله يقول: "من أهلَّ من المسجد الأقصى بعمرة غُفر له ما تقدَّم من ذنبه"، قال: فركبَت أمّ حكيم إلى بيت المقدس حتى أهلَّت منه بعمرة).

3- ومنها أنها هي الأرض المباركة بنص القرآن الكريم: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)﴾ (الإسراء)، وقوله: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ(71)﴾ (الأنبياء) قال ابن كثير: بلاد الشام، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً.. (18)﴾ (سبأ)، قال ابن عباس: "القرى التي باركنا فيها هي بيت المقدس"، والبركة هنا حسية ومعنوية؛ لما فيها من ثمار وخيرات، ولما خُصَّت به من مكانة، ولكونها مقرَّ الأنبياء ومهبِطَ الملائكة الأطهار.

4- وهي أرض مقدَّسة بنص القرآن الكريم: قال الله تعالى على لسان موسى عليه السلام: ﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (المائدة: من الآية 21)، قال الزجاج: المقدَّسة: الطاهرة، وقيل سمَّاها المقدسة، لأنها طُهِّرت من الشرك وجُعلت مسكنًا للأنبياء.

5- كما أن فلسطين أرض الأنبياء ومبعثهم عليهم السلام، فعلى أرضها عاش إبراهيم وإسماعيل، وإ

المصدر


قالب:روابط توفيق الواعى

للمزيد عن معجزة الإسراء والمعراج

تاريخ احتفالات الإخوان بالإسراء والمعراج

كتابات الإمام حسن البنا عن الإسراء والمعراج

كتابات الأستاذ محمد مهدي عاكف عن الإسراء والمعراج

كتابات الأستاذ محمد مهدي عاكف عن الإسراء والمعراج

مقالات أخرى عن الإسراء والمعراج

.