أخيرا..ثلاث جامعات عربية في استفتاء شنغهاي!

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أخيرا..ثلاث جامعات عربية في استفتاء شنغهاي!


بقلم : المنشاوي الورداني

أخيرا..ثلاث جامعات عربية في استفتاء شنغهاي!

أُعلن تصنيف شنغهاي العالمي للجامعات الذي يحظى بمكانة عالمية بارزة ومتميزة في الأوساط الأكاديمية حيث يعتمد البحث العلمي ومخرجاته معيارا رئيسيا له ، وقد برزت جامعة الملك سعود في النسخة الأخيرة من التصنيف بدخولها ضمن أفضل 300 جامعة عالمية كإنجاز عالمي غير مسبوق لأي من الجامعات العربية في هذا التصنيف العالمي محتلة المرتبة 261 ، وبهذا تؤكد جامعة الملك سعود أنها تحظى بالصدارة بين الجامعات العربية والإسلامية دون منافس ، ودخلت جامعة الملك فهد للبترول ضمن أفضل 400 جامعة عالمية ضمن التصنيف، ودخلت جامعة القاهرة التصنيف ضمن أفضل 500 جامعة عالمية بعد غياب أربع سنوات عن التصنيف.

وحينما يتفحص المرء قائمة التصنيف الأكاديمي لعام 2010 والتي نشرت مؤخرا، سيجد أن الاكتساح كان كالعادة للجامعات الأمريكية. حيث اشتملت قائمة أفضل 500 جامعة في العالم على 168 جامعة أمريكية تتقدمها هارفرد »أفضل جامعات العالم للسنة الثامنة على التوالي«، وبيركلي، وستانفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وبرنستون، وكولومبيا، وشيكاغو، بالترتيب، علما بأنه لو تحدثنا عن أفضل عشر جامعات على مستوى العالم لوجدنا 8 منها من الولايات المتحدة، ولو تحدثنا عن أفضل مائة جامعة لوجدنا 54 منها أيضا في الأخيرة. أما الجامعات الأوروبية فاحتلت المراتب الوسطى أي دون المائة. حيث نجد في قائمة افضل 500 جامعة: 40 جامعة بريطانية تتقدمها جامعة كامبردج في المرتبة الخامسة، وجامعة أكسفورد في المرتبة العاشرة، وكلية لندن الجامعية في المركز 21. ونجد في القائمة 21 جامعة فرنسية أفضلها جامعتي «باريس 6» و«باريس» 11 اللتين جاءتا في المركزين 39 و45 على التوالي. و40 جامعة ألمانية تتقدمها جامعة ميونيخ في المركز 52. و12 جامعة هولندية بقيادة جامعتي «أوترخت» و«ليدن» اللتين جاءتا في المركزين 50 و 70 على التوالي. وثماني جامعات سويسرية أفضلها معهد زيوريخ الاتحادي للتكنولوجيا الذي احتل المرتبة 23. و23 جامعة إيطالية. وخمس جامعات فنلندية بقيادة جامعة هلسنكي صاحبة المركز 72، ومثلها من الدانمارك التي احتلت المركز 54 بفضل جامعة كوبنهاغن. وثلاث جامعات من كل من بولندا وإيرلندا. وجامعتان من كل من روسيا واليونان وتركيا والمجر. وجامعة واحدة من كل من البرتغال وجمهورية التشيك. أما بالنسبة لجامعات جنوب آسيا والباسفيكي والشرق الأقصى، فإن قائمة الـ 500 اشتملت على 34 جامعة يابانية و 22 جامعة صينية، و5 من تايوان، و5 من هونغ كونغ، و8 من كوريا الجنوبية، وجامعتان من كل من الهند وسنغافورة، 14 من أستراليا، و5 من نيوزيلنده، وست جامعات إسرائيلية تتقدمها الجامعة العبرية في القدس التي احتلت مركزا متقدما فجاءت في المرتبة الـ 72، علما بأن هذه الجامعة تأسست في عام 1884 أي قبل وقت طويل من قيام دولة إسرائيل كجزء من الخطة الصهيونية المبكرة لتخريج العقول القادرة على ضمان أمن وسلامة وتنمية «الأرض الموعودة»، وذلك بدليل حرصها على استقطاب علماء يهود أفذاذ للعمل بها من أمثال «ألبرت أنيشتاين»، و«صموئيل فرويد».

أما ماليزيا التي كثر الحديث عن تقدمها العلمي وإنجازاتها المبهرة فلم تستطع أي من جامعاتها دخول القائمة للسنة الثامنة على التوالي، الأمر الذي عد فضيحة طبقا لوزير تعليمها «خالد نورالدين»، خصوصا عند مقارنة هذا البلد بجارته الصغيرة سنغافورة. لكن فضيحة ماليزيا لا تقارن بفضيحة المنطقة العربية التي خلت القائمة الصينية من اسم أقدم جامعاتها العصرية وهي جامعة القاهرة »تأسست عام 1908«، واسم أفضل جامعاتها وهي جامعة بيروت الأمريكية »تأسست في عام 1866«. غير أن جامعتين سعوديتين هما «جامعة الملك سعود الأول» »تأسست عام 1957« و«جامعة الملك فهد للبترول والمعادن»»تأسست عام 1963« حفظتا ماء وجه العرب نسبيا بتواجدهما للمرة الأولى في القائمة. ونقول نسبيا لأنهما احتلا مرتبتين متأخرتين هما 197 و 303 على التوالي، الأمر الذي حدا بالإعلام العربي إلى إخفاء الرقمين الأخيرين والاكتفاء بعبارة «أنهما كانا ضمن أفضل 500 جامعة في العالم. لكن الجامعتين السعوديتين الحديثتين نسبيا يحق لهما الافتخار ليس لدخولهما القائمة فحسب، وإنما أيضا لتفوق مركزيهما على جامعة دولة تكثر من الضجيج والإدعاء بتفوقها العلمي وأبحاثها النووية وتخريجها للعباقرة، والإشارة هنا بطبيعة الحال هي إلى جامعة طهران »تأسست في عام 1928«، والتي جاءت في المركز 488،

كما يجب ألا نغفل عن تقريرمجلة «إيكونوميست» البريطانية العام الماضي عن وضع التعليم فى مصر والبلاد العربية والذي وصف الفجوة بين العرب والغرب بـ«المخيفة».

إن المجلة - فى تقرير ها العام المنصرم- نوهت بعدم وجود جامعة عربية واحدة ضمن قائمة أفضل 500 جامعة فى العالم، والتى تضم فى المقابل 6 جامعات إسرائيلية. ورأت «إيكونوميست» أنه على الرغم من إنفاق الدول العربية الكثير من الأموال على التعليم، وخطوها خطوات كبيرة فى القضاء على الأمية، وزيادة الالتحاق بالتعليم الجامعى، وتقليص الفجوات فى التعليم بين الجنسين، فإن الفجوة فى جودة التعليم بين العرب والغرب لاتزال «مخيفة»، موضحة أنها أحد الأسباب التى تجعل الدول العربية تعانى من معدلات مرتفعة وبشكل غير عادى من البطالة بين الشباب، والافتقار إلى المهارات فى القوى العاملة، «مما يفسر فشل النمو الاقتصادى فى انتشال المصريين من براثن الفقر وذلك وفقا لدراسة حديثة أجراها فريق من الخبراء الاقتصاديين المصريين».

ولم يكن هذا التقرير جديدا في بابه ، فقد سبقه تقرير آخر " مخيف " في عام سابق إذ وصف التعليم في الدول العربية بالتخلف عما هو عليه في دول نامية أخرى وهو يعرقل النمو الاقتصادي ، ولكن كان هذا التقريرللبنك الدولي، ويومها عنونت صحيفة إلباييس الإسبانية "الدول العربية في آخر ركب التعليم بالعالم الثالث".

التقرير الماضي والذي يكشف واقعا مستمرا يقع في 359 صفحة بعنوان "شوط لم يقطع بعد" حول التعليم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و يرى أن إصلاح التعليم أولوية لتحقيق الانطلاق الاقتصادي وتخفيض البطالة في منطقة تحتاج إلى إيجاد مائة مليون فرصة عمل خلال السنوات العشر أو الـ15 القادمة.

التقرير يلتقي مع تقارير أخرى أصدرتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم واليونيسكو.ويعد التقرير أن نقص الارادة السياسية وليس نقص الموارد سببا جذريا في وجود أنظمة تعليم غير ملائمة في المنطقة حيث تنفق الحكومات على الامن أكثر من التعليم في محاولة للسيطرة على مواطنيها.

وقال التقرير ان العلاقة بين التعليم والنمو الاقتصادي في العالم العربي ضعيفة حيث أوضح ان الامر لا يتعلق بالاموال بل بالخوف من أي نتائج تترتب على أي اصلاحات تعليمية. وقال التقرير ان الامية عقبة كؤود في العالم العربي حيث يوجد نحو ثلث عدد البالغين أي 60 مليونا لا يستطيعون القراءة والكتابة وثلثا هؤلاء من النساء.

ويوجد نحو تسعة ملايين طفل في سن التعليم الابتدائي لا يلتحقون بالمدرسة كما أن زهاء 45% من السكان لا يلتحقون بالمدارس الثانوية.

المنشاوي الورداني

مترجم بالتليفزيون المصري

المصدر