أحاديث الثلاثاء تبحث المشروع الإسلامي وتحديات الثورة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أحاديث الثلاثاء تبحث المشروع الإسلامي وتحديات الثورة
7د. عبد الرحمن البر.jpg

ناقش ضيوف أحاديث الثلاثاء، التي ينظمها الإخوان المسلمون بالعديد من المحافظات، عوامل المشروع الإسلامي الذي تتبنَّاه الجماعة، وأوضحت التحديات الماثلة أمام الثورة لتحقيق أهدافها، داعيةً إلى تلبية مليونية المحاكمات والتطهير التي دعت إليها القوى الوطنية- الجمعة المقبلة- بميدان التحرير.

وأكد الدكتور عبد الرحمن البر، عضو مكتب الارشاد للإخوان المسلمين وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن المشروع الإسلامي ليس وعظًا أو رهبنةً، بل هو مشروع واضح العناصر التي تنهض بالأمة وتقوم على تربية النفس والمجتمع وإصلاح الأرض وإسعادها بالتعمير؛ باعتبار الناس نزلوا الأرض لإعمارها.

وقال- خلال حديث الثلاثاء بمسجد أعضاء هيئة التدريس في المنصورة، مساء أمس- إن الإسلام لم يعرف على مدى التاريخ استبدادًا في الرأي، وإنما يقبل الرأي والرأي الآخر وحرية الرأي والفكر والتعبير، كما أن الإسلام لا يعرف جمود الفكر.

وأكد أن أغلب الرافضين للمشروع الإسلامي جاهلون به، أو يرون أن مشروعًا آخر هو الذي يمكن أن ينهض بالأمة، موضحًا أنه لا تناقض بين الإسلام والدولة المدنية؛ فهو لا يعرف بما يسمَّى "رجل الدين" الذي يعتبر كلامه بتوكيل عن الله أو يعتبره معصومًا.

أسيوط
د. حازم صلاح أبو إسماعيل

وأوضح الداعية الإسلامي حازم صلاح أبو إسماعيل أن هدف الثورة ليس فقط خلع الرئيس أو النظام، وإنما الأهم هو ما بعد الثورة.

وقال- خلال حديث الثلاثاء لجماهير أسيوط بمسجد أبو الجود- إن التحديات أمام الثورة كثيرة، فالقضية ليست خلع ظالم، وإنما القضية التكبيل بقوانين وضعها النظام البائد، مشيرًا إلى أن دورنا الرئيسي الآن أن يكون اقتصاد بلادنا بعيدًا عن الأمريكان واليهود.

وأوضح أن مصر غنيةٌ بمواردها، وأن هناك عناصر بديلة لمصادر الدخل التي يتحكَّم فيه الأمريكان، كتفعيل دور شركات استصلاح الأراضي وتوجيه الاستثمار إلى زراعة الصحراء، وإنشاء هيئة لتسويق المنتجات الحرفية الصغيرة، مؤكدًا أن كل هذه الأمور سوف تؤدي بمنتهى البساطة إلى انتعاش الاقتصاد المصري والدخل القومي، بجانب السياحة وقناة السويس.

وأضاف أن ما حدث في مباراة الزمالك والإفريقي التونسي مدبَّرٌ ومجهَّزٌ؛ ليكون خميرةً لعودة الأمن المركزي مرةً ثانيةً لتكميم الأفواه وقطع الألسنة.

وقال إن الشعب المصري في حاجة ماسَّة إلى رئيس رئيس يخرج من رحم هذا الشعب وهذه الثورة، مطالبًا الشعب بالتوحُّد والخروج يوم الجمعة القادم لحماية الثورة.

المنيا

وطالب الدكتور أمير بسام بإنقاذ الثورة والمشاركة بقوة في جمعة المحاكمة والتطهير التي دعت إليها القوى الوطنية يوم الجمعة المقبل بميدان التحرير.

وقال- في حديث الثلاثاء الذي عُقد بمسجد عمر بن الخطاب بمركز مغاغة- إن ثورة 25 يناير تحتاج من أبنائها إلى الاستمرار في اليقظة للحفاظ على مكتسباتها وتفويت الفرصة على المتربِّصين بها.

وأكد د. بسام عمق العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، واحترام الإسلام للمراة ودورها في النهوض بالمجتمع.

كما شدَّد الدكتور حسن الشريف، عضو مكتب إداري المحافظة، على أهمية استمرار روح الثورة؛ حتى يتم محاكمة القتلة والمجرمين من أركان النظام البائد، وبناء وطن قوي قادر على الوقوف على أقدامه.

دمياط
م. محمد المصري

ولفت المهندس محمد المصري، أحد قيادات الإخوان المسلمين بمحافظة دمياط، إلى أن الاختلاف سنةٌ من سنن الله تعالى لا تتغيَّر ولا تتبدَّل، فهو طبيعة البشر، كما أنه آيةٌ من آيات الله في البشر، وإنما هو دليل على قدرة الله تعالى وبديع خلقه للإنسان.

وأوضح- خلال لقاء الثلاثاء بمسجد الشيخ أصيل بدمياط- أن المشكلة ليست في الاختلاف نفسه، وإنما في مدى التزام الناس بآداب الاختلاف التي تحفظ لكل فرد حقه في إبداء رأيه وعدم التقليل من شأنه؛ بسبب فكره أو رأيه، مشيرًا إلى أن الاختلاف في حد ذاته ظاهرة صحية ويؤدي اختلاف وجهات النظر وتبادل الآراء في اتخاذ قرار معين إلى الوصول إلى القرار المناسب في هذا الشأن.

وأكد أن الإسلام يحث على قبول الرأي والرأي الآخر، والحوار الذي يتسم بالحكمة والموعظة الحسنة، داعيًا إلى الاستماع لصوت الشباب وإلى تغليب لغة الحوار الهادف داخل الأسر بين الأب والأم والأبناء، وفتح أبواب الحرية وإبداء الآراء في المدارس والكليات والمساجد؛ ليتكون جيل من الشباب قادرٌ على استيعاب وجهة النظر الأخرى بدون تخوين أو سوء ظن أو اتهام لأحد.