أبو السعيد" قائد ميداني في لواء المدفعية - انتصرت بقعة الزيت على الرصاص المصبوب

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
لقاء مع قائد ميداني في لواء المدفعية "أبو السعيد"

انتصرت بقعة الزيت على الرصاص المصبوب

القسام دائما وأبدا قادراً على الرد

أكد القائد في كتائب الشهيد عز الدين القسام "أبو السعيد" أن معركة الفرقان التي سميت من قبل كتائب القسام "بقعة الزيت " انتصرت بفضل الله على رصاصهم المصبوب، وأفشلت مخططات الصهاينة بوقف إطلاق الصواريخ، واستمر إطلاق الصواريخ حتى بعد خروجهم حتى يوصلوا رسالة إلى هذا الكيان أنهم مهما حاولوا فستفشل أهدافهم.

هل كانت الضربة الأولى في 27/12/2008 م مفاجأة لأبناء لواء المدفعية؟

نعم، كانت الضربة الأولى مفاجأة، ليس لنا فحسب، بل لكل أبناء غزة، حيث حلقت أكثر من ستين طائرة حربية صهيونية في آن واحد،وضربات في لحظة واحدة كثير من الأهداف العسكرية في غزة، والضربة كانت غير متوقعة، هذه الضربة التي استخدم فيها الصهاينة هذا العدد الكبير من الطائرات والهجمات وأطنان من المتفجرات، وأعداد كبيرة من الشهداء من أبناء شعبنا وخاصة أفراد الشرطة.

كيف تصرفتم حال حدوث الهجوم الصهيوني في 27/12/2008 م؟

بعد الضربة الأولى وردا على الهجوم، أمرت القيادة وبعد نصف ساعة من استهداف المواقع، بإطلاق عدد كبير من الصواريخ باتجاه المغتصبات الصهيونية ردا على المجزرة الصهيونية التي ارتكبها الصهاينة بحق أبناء شعبنا المجاهد.

وقد ظن الصهاينة والمنافقون أنها الضربة القاضية، والتي ستقضي على المقاومة، لكن بفضل الله نجحت كتائب القسام، وللواء المدفعية في إدارة الحرب ومن أول يوم تمالكت نفسها وقادت حرب الفرقان بكل قوة، ودافعت عن أبناء شعبنا، ولم تسمح للصهاينة بأن يتقدموا نحو مخيماتنا ومدننا.

هل كنتم معدين أنفسكم لمثل هذا الهجوم الكبير؟

كتائب القسام، وللواء المدفعية دائما على أهبة الاستعداد، تحسبا لأي هجوم صهيوني على قطاع غزة، وكتائب القسام تسهر الليالي الطوال من أجل العمل والاستعداد لحروب صهيونية قادمة أو أي عدوان صهيوني يستهدف غزة.

ولكن لم نكن نتوقع هجوما بهذا الحجم الكبير، وهذا العدد الكبير من الطائرات، وهذا العدد الكبير من الطائرات الحربية، ولكن بفضل الله عز وجل على الرغم من فارق القوة والعتاد العسكرية إلا أن شباب المدفعية أصحاب الإرادة القوية والعزيمة الصلبة والإيمان القوي، أولئك الرجال الذين وهبوا أنفسهم لله عز وجل، وحملوا أرواحهم على أكفهم، والذي يتمنون الشهادة فهي أقصى مرادهم استطاعوا مواجهة الصهاينة بكل قوة.

في ظل شراسة الحرب، كيف كانت معنويات مجاهدي لواء المدفعية؟

بفضل الله عز وجل وتوفيقه استطاع أبطال ومجاهدي لواء المدفعية أن يواجهوا بعدة وعتاد قليلين، أن يواجهوا التحديات والظروف الصعبة التي مرت بهم خلال حرب الفرقان، استطاعوا بفضل الله أن يضربوا تحت هدير الطائرات الحربية، وأزيز طائرات الاستطلاع المحملة بالصواريخ والتي تستهدف وتقتل، واستطاعوا أن يطلقوا قذائف الهاون واستهداف القوات الصهيونية الخاصة الجبانة التي تخشى مواجهة المجاهدين في العديد من المواقع الحدودية والتي تمركزت عليها القوات الصهيونية، التي لم تستطع التقدم إلى داخل قطاعنا الحبيب خشية من مواجهة الثلة المؤمنة المجاهدة، هذه الثلة التي تستعد لأن تقدم روحها رخيصة في سبيل الله، وفي سبيل الدفاع عن أرضنا الحبيبة.

وعلى الرغم من استهداف العديد من مجاهدي وأبطال لواء المدفعية ، واستهداف بيوتهم إلا أن معنويات المجاهدين عالية.

اذكر لنا مواقف مميزة حدثت خلال حرب الفرقان مع مجاهدي لواء المدفعية؟

كان هناك العديد من المواقف المميزة خلال الحرب، وتدل على العزيمة الصلبة، والإرادة الكبيرة التي يتمتع بها أبطال المدفعية وأذكر قصة تدل على ذلك:

وخلال حرب الفرقان، وفي أحد الأيام كان الجو ملبدا بالغيوم نوعا ما، فرأت القيادة أنها فرصة لإطلاق الصواريخ، وكان ذلك في وقت متأخر من الليل، فخرج الأخوة بناء على طلب القيادة لإطلاق الصواريخ، وعندما صعد الأخوة في الجيب، لم يشتغل المحرك وقد حاول الأخوة عدة محاولات بدون جدوى.

ولكن ذلك لم يكل الأخوة عن مواصلة طريقهم، فاتصلوا بالقيادة، فأمرتهم بإلغاء المهمة، ولكن أبطال المدفعية أصروا على مواصلة طريقهم مهما كلفهم ذلك من ثمن، فوجد الأخوة عربة يجرها حمار فاستأذنوا صاحبها ، ووضعوا الصواريخ على العربة، ولكنهم لم يستطيعوا قيادة العربة لتعنت الحمار ولم يمش معهم الحمار خطوة واحدة.

ولكن ذلك أيضا لم يثنهم عن مواصلة طريقهم، وإطلاق الصواريخ، ففصلوا الحمار عن العربة وجر أبطال المدفعية العربة بأنفسهم، وواصلوا طريقهم وأطلقوا الصواريخ.

وعندما سمعت القيادة صوت إطلاق الصواريخ، تعجبوا من الأمر، وتم التواصل مع أبطال المدفعية وشرحوا للأخوة كل الذي حدث معهم، ففرحت القيادة بفعل أبطال المدفعية، وأثنوا عليهم وعلى عزيمتهم الصلبة وإرادتهم القوية في تنفيذهم المهمة مهما كلفهم ذلك من ثمن، وكان معهم آنذاك الشهيد المجاهد حسين عباس رحمه الله.

ما هي أبرز الأهداف الصهيونية التي طالتها صواريخ القسام؟

كانت كتائب القسام تحمل العديد من المفاجآت للصهاينة خلال حرب الفرقان، وأطلقت على عملية إطلاق الصواريخ اسم " بقعة الزيت اللاهب"، فطالت بقعة الزيت العديد من الأهداف، فقد تم استهداف مدينة المجدل، وتم استهداف عسقلان و أسدود ويبنا وقاعدة بلمخيم الجوية.

أما بالنسبة لقذائف الهاون، فقد تم استهداف القوات الصهيونية في الكثير من المواقع التي تمركزت فيها على الحدود مع القطاع، ولقد استطاعت وحدة الإعلام التابعة للمدفعية من تصوير قذائف الهاون وهي تسقط على جنود الوحدة الخاصة التابعة للصهاينة والتي تمركزت على جبل الكاشف.

وقد تمكنت كتائب القسام من إطلاق تسعمائة وثمانين صاروخاً وقذيفة، خلال الرد على الحرب، منها: 345 صاروخ قسام و 213 صاروخ جراد، و 422 قذيفة هاون، وهذا الفضل كله يعود لله عز وجل ولأبناء وحدة المدفعية الذين سهروا الليالي وبذلوا أقصى جهودهم من أجل أن يدافعوا عن كرامة وعزة شعبنا.


كيف كان مجاهدي المدفعية يقضون أوقاتهم؟

كان مجاهدو لواء المدفعية، يتركون بيوتهم وأبناءهم وزوجاتهم، وينقطعون عن بيتهم لعدة أيام وذلك من الحذر الأمني، وكان المجاهدون يقضون يومهم بالتسبيح والدعاء بأن يسدد ضرباتهم وينصرهم على أعدائهم، وأن يسدد الله رميهم نحو عدوهم وإصابة الأهداف المطلوبة.

كيف انتصرت بقعة الزيت على الرصاص المصبوب؟

انتصرت بقعة الزيت بفضل الله على رصاصهم المصبوب، وأفشلت مخططات الصهاينة بوقف إطلاق الصواريخ، واستمر إطلاق الصواريخ حتى بعد خروجهم حتى يوصلوا رسالة إلى هذا الكيان أنهم مهما حاولوا فستفشل أهدافهم.

كلمة توجهها إلى أبناء شعبنا بعد مضي عام على الحرب؟

تحية لشعبنا المجاهد الذين صمد خلال حرب الفرقان، وتحية للأهالي الذين قدموا الشهداء والجرحى في سبيل الله عز وجل ومن أجل أرضنا الحبيبة فلسطين، ونطمأن شعبنا بأننا سنبقى المدافعين عن حقوقه وثوابته، وسنرد على أي اعتداءات صهيونية بحق أهلنا والله المستعان.

المصدر:كتائب الشهيد عز الدين القسام-المكتب الإعلامي