"سيناء" الحائرة بين الإرهاب وفشل السيسي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٣:٥١، ٢٩ سبتمبر ٢٠١٥ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (حمى ""سيناء" الحائرة بين الإرهاب وفشل السيسي" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
"سيناء" الحائرة بين الإرهاب وفشل السيسي


(السبت 25 أكتوبر 2014)

"سيناء" الحائرة بين الإرهاب وفشل السيسي

"سيناء" تلك البقعة من الأراضى المصرية، التى خاضت مصر من أجلها الحروب، والتى اتخذها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي "حجةً" ومدخلًا للشعب المصري؛ لتطهيرها مما أسموه بـ"الإرهابيين"، والقضاء عليهم.

الأيام أثبتت العكس تمامًا؛ فبدلاً من أن يطهر عبد الفتاح السيسي - قائد الانقلاب العسكري - سيناء، قام بقتل الشعب المصري المدني فى كل محافظاته، وحارب أهل سيناء بالطائرات والدبابات والمدرعات كأنما يحارب عدوًا لا إخوة في الوطن وشركاء فيه.

ومع ذلك كله لم تهدأ التفجيرات في أنحاء سيناء، ولم ينجح قائد الانقلاب في تطهير سيناء من الإرهاب الذي زعمه، ولم يجد حلاً ملموسًا لما أقحم نفسه فيه طوال عام وبعض العام.

واستمرارًا لمسلسل مقتل الجنود المصريين - دون التعرف على هُوية قاتليهم الحقيقية، أو وقف نزيف الدم والتضحية بجنود مصر - فزع المصريون ظهر الجمعة لنبأ مقتل 27 مجندًا وإصابة 31 آخرين جرّاء انفجار سيارة مفخخة؛ بالتزامن مع إطلاق قذائف هاون على نقطة الكمين الأمني.

وقال مصدر أمني: إن "تفجير سيارة مفخخة، بالقرب من مدينة العريش، في محافظة شمال سيناء، أسفر عن مقتل 25 جنديًا، وإصابة 27 آخرين". وأوضح المصدر أن "انتحاريًا يقود سيارة مفخخة، هاجم حاجزًا للجيش في منطقة كرم القواديس في منطقة الخروبة، قرب مدينة العريش في شمال سيناء، ما أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 40 جنديًا".

وقال شهود عيان إن "عددًا كبيرًا من سيارات الإسعاف، والمدرعات التابعة للقوات المسلحة المصرية، هرعت إلى مكان التفجير، الذي أحدث دويًا هائلاً في المنطقة المحيطة ". وتعرّضت مناطق الشيخ زويد والجورة ومناطق أخرى في العريش لتمشيط أمني موسع، كما انقطعت شبكات الاتصالات، عقب الانفجار. ودعا قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، مجلس الدفاع الأعلى إلى الانعقاد هذا المساء . كانت محافظة شمال سيناء، قد شهدت استنفارًا أمنيًا غير مسبوق، منذ صباح الجمعة، تحسبًا لأي هجمات من قبل المسلحين، بعد أن شهدت المحافظة العديد من أعمال العنف التي استهدفت مدنيين وعسكريين على مدار الأسبوع الماضي.

فيما قال المتحدث باسم التحالف الوطني لدعم الشرعية: "نعتبر الحادث إرهابيًا، وننعي شهداءه الذين سقطوا، كما ننعي كل الشهداء الذين سقطوا من قبل علي يد الانقلاب في مصر"، وفق قوله.

وقال حاتم عزام - القيادي في حزب "الوسط" المعارض - عبر حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "أرواح ودماء أبناء مصر وجنودها الغالية على المصريين جميعًا صارت رخيصة ومستباحة"، محملاً "المسئولية الكاملة" للسلطات المصرية الحالية.

كما أدان أحمد رامي - عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان المسلمين - التفجير؛ محملاً السلطات المصرية الحالية ما أسماه "فشل سياسة التعامل مع سيناء على مدار العام"، في إشارة إلى الحملة الأمنية المستمرة في سيناء منذ أكثر من عام.

وعلق الدكتور سيف عبد الفتاح – أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة - مستنكرًا ما نُشر من أخبار حول اتجاه مجلس الدفاع الوطني لإخلاء عدد من مناطق سيناء؛ للتمكن من السيطرة على المنطقة - بحسب زعمهم - قائلاً - خلال تدوينة له عبر صفحته الشخصية على موقع "فيس بوك": "العباقرة اللي عاوزين يخلوا سيناء عشان يعرفوا يواجهوا الإرهابيين.. ما تقترحوا بالمرة إخلاء الجامعات من الطلاب، وإخلاء مصر كلها من السكان عشان تعرفوا تواجهوا الإرهابيين!!".

ومنذ قليل خرج مجلس الدفاع الوطني الانقلابي - بعد اجتماعه بقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، ووزراء الدفاع، والداخلية، والخارجية، والمالية، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسة للقوات المسلحة، ورئيس هيئة العمليات، ومدير المخابرات الحربية - بعدة قرارات يأتي في مقدمتها فرض حالة الطواريء بمنطقة شمال سيناء.

ومن جانبهم دعا عدد من السياسيين الرافضين للانقلاب العسكري من بينهم "إسلام لطفي"، و "د. أيمن نور"، و "د. ثروت نافع"، و "م. حاتم عزام"، و "د. طارق الزمر"، و "د. محمد محسوب"، إلى إجراء محاكمة عاجلة لجميع القادة – عسكريين وسياسيين – أيًا كانت مناصبهم، الذين قصّروا في حماية أرواح المواطنين والجنود المصريين.

وقالوا في بيانٍ، وقّعوا عليه بأسمائهم: إنهم يعلنون تمسكهم بحق الشعب المصري في معرفة ما يجري على أرضه الطاهرة بسيناء، فالازدياد المضطرد للشهداء من المواطنين والجنود، والخسائر الفادحة التي تلحق الدور والممتلكات والعوائل؛ تثير الريبة بمجمل العملية العسكرية ومغزاها السياسي وأهدافها ومن يقف وراءها.

ويعلن الموقِّعون أن التباطؤ في المحاسبة لن يثني الشعب عن المطالبة بها؛ حتى يجبر الجميع على إنفاذها علنية نزيهة أمام قضاء عادل.

المصدر