"رابعة رابحة" بقلم د/محمد يوسف

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
"رابعة رابحة" بقلم د/محمد يوسف

بتاريخ : الأربعاء 11 سبتمبر 2013

لم تكن المجزرة التى لم يسبق لها مثيلا فى التاريخ المصرى تطل بظلالها على مصر والعالم فى 14 – 8 – 2013 حتى تحولت مصر كلها الى رابعة بل العالم كله الآن يرفع شعار رابعة وهو ابتكار مصرى تركى بامتياز ويتحول الرئيس مرسى من زعيم مصرى الى زعيم عالمى يوحد المسلمين فى أرجاء الدنيا

أحسب أن عددا من المصريين قد أصابه بعض اليأس من حجم القهر والجرم والقتل الذى ارتكبه الانقلابيون الدمويون ولم يسقط الانقلاب الارهابى حتى الان

لعل الحكمة الدارجة على جدول أعمال الوطن تشى بالكثير والكثير من البشريات التى مافتئت تظهر رويدا رويدا

لعلها تكسر الانقلابيين الحالمين وأنصارهم وتبهج المظلومين المقهورين من أنصار الشرعية ومعارضى الانقلاب الارهابى

لعلهم يقولون أضغاث أحلام ويقينى أنها الشمس فى كبد السماء أو البدر فى ظلمات الليل أو الأوضح من النار على علم ( جبل )

أبشرك أولا بقول الله تبارك وتعالى أولا :

(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلو من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله الا ان نصر الله قريب )

ويقول الرسول صلى الله عيه وسلم: عجبا لأمر المؤمن ان أمره كله خير – وليس ذلك الا للمؤمن – اذا مسته سراء شكر فكان خيرا له واذا مسته ضراء صبر فكان خيرا له

انظر للبأساء فى الأيه تعنى الشده وهى القتل أو الاصابة أو الأذى من تعذيب وغيره وتفهم معى كلمة الضراء فى الأية والحديث وهى تعنى الضرر الواقع فى المال والولد والسكن والصحة وغيرهم

أهذا ماحدث ؟ هل هو بعينه مانعيشه الآن ؟ أبشر قبل أن نقول اصبر

ولعل هنا بعض المعينات على الصبر قبل أن نتحدث عن البشائر:

1 – المعرفة بطبيعة الحياة الدنيا أنها دار ابتلاء وليست جزاء
2 – اليقين أن كل مايملكه الانسان حتى نفسه هو ملك لله ومرجعه له سبحانه
3 – أكثر الناس ابتلاء أقربهم الى الله تعالى واليقين بحسن الجزاء والثقة بحدوث الفرج
4 - الايمان بقضاء الله وقدره
5 – الثقة بنصر الله ونهاية الظلم والظالمين ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين , ونمكن لهم فى الأرض , ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ماكانوا يحذرون )

ولعل الله قد أراد أن يبتلى هذا الجيل ليكون حريا به تحمل المسئولية فى الفترة القادمه والجيل عمره 35 عاما ولعلها الفترة السابقه على تاريخ الانقلاب والتى لم يحدث فيها ابتلاء كبير كما حدث فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى

واليك البشريات

1 - كنا فى عام حكم الدكتور محمد مرسى نبذل قصارى الجهد فى الاصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى فى ظروف حكم غاية فى الصعوبة بعد ثورة كبيره ولكنه لم يعجب الكثير من الناس وأتعبونا وحملونا مالم نستطع تحمله
فأراد الله لنا الراحة من هذا العنت وحملها للانقلابيين الذين ظنوا أن الأمور ورديه وماهى كذلك فحملوا أوزارا على أوزارهم وباتت المقارنه الآن واضحة عيانا بيانا لكل ذى بصيره فى الفرق الجوهرى بين حكم الانقلابيين وحكم الرئيس الشرعى المنتخب شاء من شاء وأبى من أبى
وصدق الله القائل ( ان تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون , وترجون من الله مالا يرجون )2 – اذا تكلمنا بلغة الأرقام فى الاقتصاد مقارنة بين حكم الانقلابيين الارهابيين وحكم الرئيس الشرعى المخطوف فالسياحة الأن فى عهد الانقلاب الدموى بلغت صفرا كبيرا ففى شهر 6 الماضى فى عهد الشرعية زار مصر مايقرب من مليون سائح دفعوا لخزينة الدولة مليار دولار وفى شهر 8 وهو فى عهدة الانقلاب زار مصر العشرات من السائحين بعد الغاء معظم شركات السياحة رحلاتها لمصر وخلف عجزا يقارب 200 مليون دولار هى رواتب العاملين فى مجال السياحة
2 – التضخم ( زيادة الأسعار ) بلغت زيادة تقارب الضعف بعد شهرين من الانقلاب
3 – وفر الرئيس الشرعى فى الميزان التجارى ( الفرق بين مانصدره ومانستورده ) 80 مليار جنيها خلال عام وهو ماأطاحت به حكومة الانقلاب
4 – زياده فى المعاشات والمرتبات والكادر الخاص للمعلمين والمهن الطبية فى عهد الرئيس الشرعى وهو ماألغاه الانقلاب الدموى
5- الوصول بخطة للاكتفاء الذاتى من القمح خلال 4 سنوات والاكتفاء الذاتى من الغذاء والدواء والسلاح فجاء الانقلابيون ودمروا كل شئ
6 – مشروع محور قناة السويس الذى كان سيدخل للخزانة المصرية 14 مليار دولار فى العام فجاء الانقلاب فأطاح بالمشروع
7 – علاقات دولية واسعة ومتوازنه مع معظم دول العالم قائمه على الشراكة والمصلحة فجاء الانقلاب وهدم تلك العلاقات ولم يعترف به سوى خمسة دول
8 – حريات واسعة وغير مسبوقه فجاء الارهابيون المنقلبون على الشرعية فعصفوا بالحريات وكمموا الأفواه وفتحوا السجون والمعتقلات وأغلقوا الصحف والفضائيات ووجهوا الاعلام لأهدافهم المسمومة
8 – أبعد الرئيس الجيش عن السياسة ليحمى الوطن والحدود والأمن القومى فجاء العسكر فانقلبوا على الرئيس الشرعى وارتكبوا المذابح فى الحرس الجمهورى والنصب التذكارى ورابعة والنهضة ورمسيس والمنصورة وغيرها فقتل حتى الآن أكثر من 5 الاف شهيد وأكثر من 10 ألاف مصاب وأكثر من 10 ألاف معتقل منهم 240 من النساء الحرائر لأول مرة وضغط على القضاء والنيابة ليكونوا رهن اشارته عصفا بالقانون
9 – أراد الرئيس الأمن والأمان والعدل فإذا بالانقلابيين يخرجون مئات الآلاف من البلطجية هذا الجيش الذى رباه مبارك المخلوع على عينه يخرج الآن فيعيث فى الأرض فسادا ويهلك الحرث والنسل بتأييد من قادة الانقلابيين والشرطة

ولعلك تقول بعد ذلك أن للانقلاب مؤيدين – نعم وهذا تتجلى فيه حكمة الله وهى على طريق البشريات – لاتحزن

( فيجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا ) ثم يأتى الصفاء والنقاء ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث فى الأرض)

أعطيك الآن درة البشريات

قل لى بالله عليك فى أى مكان فى الدنيا وأى موضع فى التاريخ الحديث والقديم يخرج الملايين فى الشوارع احتجاجا على الانقلاب على الشرعية والذى عزل الرئيس المنتخب وألغى البرلمان وعطل الدستور المستفتى عليه من الشعب , فيوجه الارهابيون الانقلابيون فوهة مدافعهم وألات قتلهم الى صدور المتظاهرين السلميين فيقتلون ويحرقون ويصيبون عشرات الألاف ويعتقلون ويعذبون عشرات الألاف فإذا بالمظاهرات والفعاليات للملايين من المتظاهرين تستمر بزخم أكبر ومن دون كلل أو ملل لفترة تقارب على الثلاثة أشهر متواصلة يوميا حتى الأن وبعد الانقلاب فى كل شبر من مصر

ياالهى – ماهذا العجب العجاب ؟ انه النصر المبين القادم بإذن الله – أبشروا

د محمد يوسف

المصدر