"تقصي الحقائق" تطالب بحل "الوطني" والتحفظ على قياداته وممتلكاته

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
"تقصي الحقائق" تطالب بحل "الوطني" والتحفظ على قياداته وممتلكاته

- مبارك المسئول الأول عن الجرائم بحق الثوار

- الإعلام الرسمي حرَّضت ضد المتظاهرين

- 685 شهيدًا في الثورة والعدد مرشح للزيادة

المؤتمر.jpg

كتب- خالد عفيفي:

تقدَّمت لجنة تقصي الحقائق بشأن الجرائم والتجاوزات التي ارتكبت خلال ثورة 25 يناير، بتقريرها الختامي إلى النائب العام، مطالبةً بحلِّ الحزب الوطني والتحفظ على أمواله لحين التحقق من الفصل بينها وبين أموال الدولة، والتحفظ كذلك على القيادات المشتبه فيها من الحزب لحين استكمال التحقيقات المتعلقة بجرائم الاعتداء على المتظاهرين.

وأكدت في تقريرها الختامي حول أحداث الثورة والذي تم إعلانه في مؤتمر صحفي، ظهر اليوم، أن الحزب الوطني كمؤسسة مسئول من الناحية القانونية مسئولية مباشرة عن إفساد الحياة السياسية في البلاد والتلاعب بالنظام الجمهوري للدولة بالتعديلات المتكررة سيئة السمعة للدستور، بالإضافة إلى تزوير إرادة الناخبين والتدخل المباشر في تغيير نتائج الانتخابات، والخلط بين موارد الحزب وموارد الدولة، ووضع اليد على عقارات حكومية كمقار للحزب دون أداء المقابل المالي والمناسب.

واتهمت اللجنة الحزب بتشكيل تنظيم سري شبة عسكري للقيام بأعمال البلطجة بالمخالفة للقانون، وهو ما ظهر جليًّا خلال عمليات تزوير الانتخابات، كما ظهر أخيرًا في عمليات القتل والاعتداءات البدنية على المتظاهرين السلميين في ميدان التحرير وغيره من الأماكن بالمحافظات المختلفة.

وأبرز التقرير شهادة موثقة أحضرها أحد شهود العيان تؤكد مسئولية أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب المنحل، عن ترتيب أحداث موقعة الجمل وتجنيد عناصر بلطجية تابعة له للاعتداء على المتظاهرين.

وشدد على مسئولية الرئيس المخلوع حسني مبارك مع حبيب العادلي وزير الداخلية السابق، عن وقائع قتل المتظاهرين عمدًا، فضلاً عن الانفلات الأمني وما أسفر عنه من فوضى عارمة عمَّت البلاد، وذلك بحكم مسئوليته الدستورية، ورئاسته للمجلس الأعلى للشرطة.

واتهمت اللجنة وسائل الإعلام الرسمية بممارسة سياسة التعتيم على الحقائق، والتحريض على الثوار، وإلصاق التهم والشائعات المغرضة بحقهم، وغياب الحيادية إلى درجة حولتها لأبواق إعلامية ناطقة باسم الحزب الوطني، وفرض رقابة صارمة على البرامج الحوارية.

محمد فايق

وأكد محمد فائق، عضو اللجنة، خلال المؤتمر الصحفي أن اللجنة أرسلت إلى النيابة العامة قائمة أولية تحتوي على أسماء 685 شهيدًا في أحداث الثورة، مشيرًا إلى أن القائمة مرشحة للزيادة مع وجود عددٍ كبيرٍ من المختفين الذين لا يعرف لهم أحد مصيرًا حتى الآن.

وأضاف أن إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ارتقى إلى حدِّ الإعدام خارج نطاق القانون مثل: أحداث إعدام نحو 20 نزيلاً بسجن الأبعادية بدمنهور، موضحًا أن حالات القتل كانت مقصودة في أماكن بعينها في الرأس والرقبة والصدر والبطن.

وتابع فائق أن النظام البائد عمد إلى قطع خدمة الإنترنت وتعطيل خدمات الاتصالات يوم جمعة الغضب 28 يناير الماضي وأيام أخرى، فضلاً عن عرقلة دخول كاميرات الإعلام الدولي، مؤكدًا أنه أرفق بالتقرير الذي تم تسليمه للنائب العام وقائع الاعتداء على الصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة والمراكز الحقوقية، وفي مقدمتها موقع (إخوان أون لاين) وفضائية (الجزيرة) و(البديل) ومركز (هشام مبارك للقانون).

وطالب النائب العام بالإجابة على تساؤلٍ هامٍ يتعلق بالأسلحة التي استخدمها القناصة في قتل الثوار، خاصة مع تأكيدات محمود وجدي، وزير الداخلية الأسبق، حول عدم امتلاك وزارة الداخلية لمثل تلك الأسلحة.

فؤاد عبد المنعم رياض

وشدد د. فؤاد عبد المنعم رياض، عضو اللجنة، على إمكانية الملاحقة القضائية الدولية للنظام السابق وعلى رأسه مبارك أمام المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدًا أن الرئيس المخلوع لا يستطيع أن يدفع بعدم العلم عن وقائع الثورة، لأنه المسئول الأول عن تلك الأحداث باعتباره صاحب الأمر والنهي في البلاد وقتها.

وقال: إن التعويضات المالية للضحايا وأسر الشهداء يجب أن يدفعها مَن ارتكب الجرائم بحقهم، وليس من أموال الشعب المصري، مضيفًا أن أول رد اعتبار للمصريين هو مساءلة ومحاكمة كلِّ رموز النظام البائد.

وأوضح حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو اللجنة، أن الفرق المسلحة التي أطلقت النار على المتظاهرين، تفتح الباب أمام قضايا أخرى استخدم فيها الحزب الوطني الميليشيات المسلحة والبلطجية سواء في الانتخابات أو غيرها.

حافظ أبو سعدة

ودعا إلى نشر قائمة بأسماء الشهداء في الجريدة الرسمية، واعتبارها مستندًا يُعتد به، لتوفير عبء الحصول على المستندات الملقى على عاتق أسر الشهداء، مشددًا على ضرورة التحفظ على مَن هم خارج أسوار السجون من أذناب النظام البائد ويشكلون خطرًا على الثورة ومكتسباتها.

وأوصت اللجنة في ختام تقريرها بمساءلة القيادات الإعلامية التي تورَّطت في أعمال التحريض المباشر ونشر أخبار كاذبة على نحو ما يجرمه القانون، وإنشاء مجلس وطني مستقل للإشراف على الإرسال المرئي والمسموع، على أن يتمتع بقوة قانونه بالاستقلال، وأن يضم شخصيات تعبِّر عن مختلف التيارات الفكرية والثقافية.

ودعت إلى إنهاء سيطرة الحكومة على الصحف القومية، وإلغاء المجلس الأعلى للصحافة، وتعزيز دور نقابة الصحفيين في شأن الأداء المهني للصحفيين ومحاسبتهم، فضلاً عن إلغاء العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر، في قانون العقوبات، وعدم اقتصار رفعها من قانون الصحافة، وإصدار قانون حرية الوصول إلى المعلومات وتداولها على نحو يتفق مع المعايير الدولية، مع استبعاد كلِّ المسودات التي طرحت بشأنه من قبل، والتي كانت تجعل منه قانونًا لتقييد حرية الوصول إلى المعلومات.

وطالبت اللجنة الحكومة بالعمل على تجاوز الصعوبات التي نشأت عن رفض بعض المستشفيات إصدار تقارير طبية وافية لإثبات سبب وفاة الشهداء وتقارير الطب الشرعي عن الصفة التشريحية، ما كان موضع نقد من جانب النيابة العامة، وصعوبة لدى المواطنين لإثبات حقوقهم في جبر الضرر.

المصدر

  • خبر:[١] "تقصي الحقائق" تطالب بحل "الوطني" والتحفظ على قياداته وممتلكاته اخوان اون لاين