"أردوغان" يرسم حدود الكرامة لتركيا وينتصر للمسلمين

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٥:٣٩، ٢٣ يونيو ٢٠١٨ للمستخدم Admin (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
"أردوغان" يرسم حدود الكرامة لتركيا وينتصر للمسلمين


أردوغان يرسم حدود الكرامة لتركيا.jpg

(25/11/2015)

كتب: أسامة حمدان

مقدمة

"نحن ندافع فقط عن أمننا وحقوق أشقائنا"، قالها أردوغان بلا تلعثم مدوية أمام الوفود الاقتصادية المجتمعة للدول الإسلامية بمنظمة التعاون، ما بين السطور أن الزعيم العثماني الجديد، بعدما انتهى من ترتيب البيت التركي سياسياً، اتجه إلى الفضاء الدولي ليعيد إلى تركيا مكاناً مؤثراً في الأحداث التي تجري على الساحة الدولية.

قال أردوغان في رده على الدب الروسي المذهول من صفعة سقوط الطائرة، إن :"أجزاء من الطائرة سقطت داخل تركيا وأصابت تركيين"، مضيفا أنه :"لا نية لتصعيد هذه الواقعة ونحن ندافع فقط عن أمننا وحقوق أشقائنا".

أكبر ظلم

عبر أردوغان خلال كلمته التي ألقاها أمام الوفود عما يدور في قلوب وأذهان مليار ونصف المليار مسلم حول العالم، دار على جراحهم غير ناسٍ أو متهاون منها في شيء وقال إن العالم الإسلامي يمر بحالة صعبة جدًّا خاصة مع دخول الأزمة في سوريا عامها الخامس.

وتابع أن

"الفلسطينيين يخوضون نضالاً شريفًا ومشرفًا في الدفاع عن المسجد الأقصى"، موضحًا: "لقد تحول قطاع غزة إلى سجن مفتوح بسبب الحصار المستمر وهذا الوضع يجب ألا يستمر".

مشدداً على أن النظام السوري قتل أكثر من 300 ألف وشرد 12 مليونا بذريعة مكافحة الإرهاب، وان إغلاق الأبواب أمام اللاجئين وإغراقهم في البحر يزيد من عمق الأزمة، مشدداً "ليس لأحد الحق بانتهاك حدودنا ولن نسكت على أي انتهاك يحدث في المستقبل".

موضحًا: "طائرتان روسيتان اخترقتا الحدود وحذرناهما فانسحبت إحداها وأسقطنا الأخرى"، موجهاً كلمته إلى بوتين بالقول: "الرضا عن الظلم ظلم ودعم شخص في سوريا يمارس إرهاب الدولة أكبر ظلم". وصفع أردوغان قادة وملوك ورؤساء العالم العربي والإسلامي بكف الحقيقة، قائلاً: "مع الأسف إن قسمًا هامًّا من صور الجوع والعوز والبؤس التي تعكسها شاشات التلفاز تحدث في البلدان الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي".

مضيفًا:

"إن السبب الأكبر لتحول العالم الإسلامي من جغرافية علم وعرفان وحضارة إلى جغرافية ظلم ومظلومية هو خرق أخلاق الأخوَّة والعدل".

وكان الرئيس التركي، أكد، الثلاثاء، أنه من حق بلاده "حماية حدودها" بعدما أسقط الجيش التركي في وقت سابق مقاتلة روسية قرب الحدود السورية، وقال أردوغان في خطاب ألقاه في قصره في أنقرة وفي أول موقف علني له عن الحادث "على الجميع أن يحترموا حق تركيا في حماية حدودها".

منطقة آمنة

وقال أردوغان في كلمة ألقاها في أنقرة "على الرغم من أنه تم تحذيرها عشر مرات في خمس دقائق فإنها كانت متجهة صوب حدودنا وأصرت على مواصلة انتهاكها"، وأضاف أن هذه التصرفات تتفق تمامًا وقواعد الاشتباك التركية.

وتابع كلامه قائلا

"ينبغي ألا يشك أحد في أننا بذلنا أقصى ما في وسعنا لتفادي هذا الحادث الأخير، ولكن يجب على الجميع احترام حق تركيا في الدفاع عن حدودها".

وقال أردوغان أيضًا:

إن تركيا وبالتعاون مع حلفائها ستنشئ قريبًا "منطقة إنسانية آمنة" بين جرابلس السورية وشاطئ المتوسط.

روسيا تقطع علاقاتها العسكرية

إلى ذلك، أعلنت هيئة الأركان للقوات المسلحة الروسية قرار موسكو بقطع جميع اتصالاتها العسكرية مع أنقرة على خلفية إسقاط طائرة "سو-24" الروسية في سوريا من قبل سلاح الطيران التركي. وجاء في بيان صحفي نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية مساء الثلاثاء 24 نوفمبر أنه من الآن فصاعدا ستقوم الطائرات القاذفة بجميع طلعاتها فقط تحت حماية المقاتلات، بحسب موقع قناة "روسيا اليوم".

وجاء في البيان أن إجراءات ستتخذ لتعزيز الدفاع الجوي، ومنها وضع الطراد "موسكو" المزود بمنظومة صواريخ "فورت" المضادة للطائرات (مثيل لمنظومة "إس-300" الشهيرة) في ساحل اللاذقية، وحذرت الأركان العامة أن "جميع الأهداف التي ستمثل خطرًا محتملاً علينا سيتم تدميرها".

وقدم البيان تفاصيل إسقاط طائرة "سو-24أم" المخصصة للهجوم الأرضي وقال إنها أسقطت بإطلاق صاروخ قريب المدى من مقاتلة "إف-16" تابعة لسلاح الجو التركي، مشيرا إلى أن وسائل المراقبة الميدانية لم تسجل أي محاولات لطاقم الطائرة التركية للاتصال مع طاقم الطائرة الروسية.

وذكرت هيئة الأركان أن إصابة الطائرة حصلت فوق أراضي سوريا على بعد 4 كلم من حدودها مع تركيا، وقفز طاقمها منها بالمظلات، فيما تشير المعلومات الأولية إلى مقتل أحد الطيارين بنيران من الأرض. وتخوض موسكو حربا ضد الثورة السورية بجانب حليفها بشار الأسد، تدعمها في ذلك العدوان إيران منذ خمس سنوات، وقررت موسكو الكشف صراحة عن دورها في قتل وتشريد آلاف السوريين بدم بارد.

المصدر