"آل خليفة": المنهج الوسطي للإخوان هو الأكثر انتشارًا

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٣:٥٨، ١ أكتوبر ٢٠١١ للمستخدم Ahmed elsaied (نقاش | مساهمات) (حمى ""آل خليفة": المنهج الوسطي للإخوان هو الأكثر انتشارًا" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
"آل خليفة": المنهج الوسطي للإخوان هو الأكثر انتشارًا

[16-02-2004]

مقدمة

• نعمل بشفافية وليس لدينا ما نخفيه.

• لدينا علاقاتٌ جيدةٌ بكافة القوى السياسية.

• أمريكا تلقَّت درسًا يجبرها على تغيير سياستها.

• (الإخوان) يرحبون بحق المرأة في الانتخاب والترشيح.

البحرين من الدول العربية القليلة التي بدأت تجربةً ديمقراطيةً قويةً، بدأت بإجراء انتخابات منذ عامَين، سمحت لمختلف القوى السياسية بخوضها والوصول إلى البرلمان؛ ليعبروا عن آمال مؤيديهم.. ومن بين هذه القوى جمعية (الإصلاح) التي فازَ مرشحوها بسبعة مقاعد في البرلمان البحريني من أصل 40 مقعدًا.

التقينا بالشيخ "عيسى محمد عبدالله آل خليفة"- رئيس (جمعية الإصلاح)- للتعرف على وضع الحركة الإسلامية هناك، وخاصةً في ظل الضغوط الأمريكية والهجمة الشرسة على الهُوية الإسلامية، ممثلةً في الهجمة على المناهج التعليمية، كما تحدث لنا عن علاقة (جمعية الإصلاح) بالحركات الأخرى وقوة المنهج الوسطي الذي تتبناه جماعة (الإخوان المسلمين) في الوصول إلى الجماهير وإقناعهم... فإلى تفاصيل الحوار.


نص الحوار

جمعية الإصلاح تكونت تحت اسم نادي الطلبة عام 1940م وظلت تحت هذا الاسم لسنوات ثم أصبحت (نادي الإصلاح) إلى أنْ جاء قانون يسمح بإنشاء الجمعيات في البحرين في السبعينيات تم تحويلها إلى جمعية الإصلاح، أمَّا العمل السياسي في البحرين فلم يبدأ إلا منذ سنتين تقريبًا؛ لأن البرلمان الأول الذي تشكل عقب دستور 1973م، حُل ذلك البرلمان في 1975م، فتوقف العمل السياسي ولم يعهد الناس هذا العمل إلا بعد أن صدر دستور عام 2002م، والآن ينتمي إلى جمعية الإصلاح منبر سُمِي بالمنبر الإسلامي الوطني له 7 أعضاء في البرلمان يمارس دوره السياسي من خلاله.
جمعية الإصلاح جمعية إسلامية وسطية تنتهج الوسطية التي سار عليها الإمام الشهيد "حسن البنا" وليس هناك إنكار لهذه الحقيقة، وكل الشباب يدرسون هذا المنهج، ونحن أهل السنة والجماعة لنا الدور الأول لممثلي جمعية الإصلاح في البرلمان من حيث الانضباط وتقديم القوانين الإسلامية إلى جانب بعض الإسهامات الأخرى من إخواننا أهل السلف وبعض الشيعة الذين يلتزمون بالإسلام دون الانتماء إلى أي جماعة ما.
  • خلال وجودكم في البرلمان البحريني وممارسة العمل السياسي.. ما هو تقييمكم لهذا الأداء؟
منذ أن نشأ البرلمان بدأ الإخوان يتفهمون العمل السياسي وإبداء رغبات وأسئلة للوزراء، ونقدم مشاريع قوانين، والمسألة لا زالت في بدايتها لتطوير الأداء، لكن أنا أعتقد أنه خلال الفترة الماضية استطاع ممثلوا المنبر الوطني الإسلامي أن يقدموا جهدًا كبيرًا؛ لتقديم العمل الصحيح نحو ديمقراطية إسلامية صحيحة، والأمر الجيد أنهم على صلة طيبة بالنواب الآخرين وكل التجمعات السياسية، خاصةً الشيعة وكذلك الحال بالنسبة للحكومة ولجلالة الملك، وأرجو أن يكونوا راضين عن الأداء الذي يمثله خط جمعية الإصلاح.
الفكر الوسطي واحد في جميع البلدان العربية والإسلامية، والنظام يرى أننا حركة إسلامية معتدلة، لها صفة رسمية مثلها مثل باقي القوى، إضافةً إلى دورنا الخيري الإغاثي الذي يقدره الجميع من خلال الجمعية.


الهجمة الأمريكية

  • لكن كيف تتوقعون مستقبل الحركات الإسلامية في الخليج وفي البحرين تحديدًا على ضوء الهجمة الأمريكية على كل ما هو إسلامي؟
أعتقد أنه يجب على أمريكا أن تغير من أفكارها وسياساتها، فالدرس الذي لقنته لها المقاومة العراقية وعجزها عن مواجهتها حتى الآن، درس كبير لها وأعتقد أنها سوف تفهم أن الخطط- التي كان يدعو لها الصهاينة وأعداء هذه الأمة- سوف تتراجع.
  • لكن ألا تتعرضون لضغوط حتى من قبل حكومتكم للحد من العمل الإسلامي؟
نحن نعمل فوق الطاولة وكلهم يعلمون ماذا نفعل ولا نخفي شيئًا ولذلك هناك قدر كبير من الطمأنينة لما تقوم به الجمعية أو المنبر.


التدخل في المناهج

  • يرى الكثيرون أن هناك هجمةً على المناهج لتغييرها في العالم العربي والإسلامي لما يتفق مع الأهداف الأمريكية.. هل تعرضتم لمثل هذه المحاولات؟
حتى الآن الكلام يتخذ طابعًا إعلاميًا أكثر منه على أرض الواقع، وأعتقد أنها مجرد زوبعة في فنجان فلن تنجح ولن تستمر.
  • لكن بعض البلدان شهدت فعليًا محاولات للتدخل في المناهج مثل السعودية ومصر؟
أعتقد أن هناك فرقًا بين التحديث وبين مسخ المنهج الإسلامي، فالسعودية كانت تحتاج فعلاً إلى تحديث المناهج، فعلى سبيل المثال كان السعوديون يتعاملون على أساس المذهب الحنبلي فقط، يتمسكون بتعاليم الشيخ الفاضل "محمد بن عبدالوهاب"، بينما هناك مذاهب أخرى لعلماء أفاضل مثل "أبو حنيفة" و"مالك" وغيرهم، فأعتقد أنهم محتاجون فعلاً للتغيير، ونحن كمسلمين نطالبهم بعيدًا عن الأمريكيين، أما البحرين فهي لم تتعرض لمثل هذه المحاولات لتغيير المناهج.


التيارات الأخرى

  • ننتقل إلى نقطة أخرى وهي علاقتكم بالقوى السياسية الأخرى؟
نحن منفتحون على الجميع، ونعتقد فعلاً أن المنهج الوسطي الذي يمثله فكر الإخوان المسلمين من القوة بحيث لا يُقاوم، ولا يمكن أن يتم سحب البساط من تحته، وأعتقد أننا بحوارنا مع الآخرين نحن الأثبت والأقوى.
من الممكن أن نكون قد تأخرنا قليلاً، ولا نؤدي الدور المطلوب منا أن نؤديه والشيعة بالذات مطلوب أن نهتم بهم أكثر، ونعطيهم وقتًا أكثر، وتكون صلاتنا بهم خالية من أي حساسية، فهذه الأمور لا تفيدنا في شيء والذي ينفعنا هو إيجاد نقاط صلة نعمل من خلالها.
  • كيف ترون مستقبل هذا الفكر الوسطي في البحرين؟
أعتقد أنه سيكون هو الرضا والفلاح، وهو الفكر الذي سيسود؛ لأن به التعقل والرزانة في كافة جوانب الحياة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وحتى في صلة العبد بربه وحكامه، وأعتقد أن هذا الفكر هو الناجح والسائد بدليل أن من كان يعتقد في الشيوعية وغيرها لم يبق منهم شيء.
  • لكن هناك مَن يتخوف من الحركات الإسلامية لمواقفهم من بعض القضايا مثل قضية المرأة ويزعمون أن حقوقها منقوصة لدى الإسلاميين؟
نحن متأخرون في خدمة المرأة وإعطائها دورها، ولكن إذا بدأنا بإعطائها دورها سوف يكون هناك دور جيد، فهي نصف المجتمع فهي الأم والأخت والمربية لأجيال قادمة، وإذا صلحت صلح المجتمع كله؟ المرأة لدينا في البحرين لها حق الانتخاب والترشيح، ونحن كإخوان نرحب بخوض المرأة الانتخابات وليس لدينا مانع من أن تتقدم سيدة للمشاركة في الانتخابات.


الشيخ "عيسى أل خليفة" في سطور:

- هو الشيخ "عيسى عبدالله آل خليفة" رئيس جمعية الإصلاح.

- تلقى تعليمه الثانوي والجامعي في القاهرة وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام1962م.

- ثم عمل قاضيًا بالبحرين وتدرج في القضاء إلى أن أصبح وكيل وزراة العدل.

- ثم عمل وزيرًا للعدل لمدة عام، وبعد أن تغيرت الوزارة عام 1975م عُهِد إليه بوزارة العمل والشئون الاجتماعية حتى عام عام 1980م.

- أصدر خلال هذه الفترة قانون العمل الجديد وقانون التأمينات الاجتماعية، ثم تفرغ بعد ذلك للعمل بالمحاماه.

- يشغل منذ 35 عامًا موقع رئيس جمعية الإصلاح في البحرين.

المصدر