أيها الحيارى المتعبون ...

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أيها الحيارى المتعبون ...


بِسْــــمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


أيها الحائرون في بيداء الحياة ، إلى متى التيه والضلال ، وبيدكم المصباح المنير؟ .. (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ , يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (المائدة:15-16) .


أيها الحيارى المتعبون الذين التبست عليهم المسالك فضلوا السبيل ، وتنكبوا الطريق المستقيم ، أجيبوا دعاء العليم الخبير: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ , وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ) (الزمر:53-54)، وترقبوا بعد ذلك طمأنينة النفس ، وحسن الجزاء وراحة الضمير، (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ , أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) (آل عمران:135-136).



أيها الأخ العاني المتعب الرازح تحت أعباء الخطايا والذنوب ، إياك أعنى ، واليك أوجه القول:


إن باب ربك واسع فسيح غير محجوب ، وبكاء العاصين أحب إلى الله من دعاء الطائعين ، جلسة من جلسات المناجاة في السحر ، وقطرة من دموع الأسف والندم ، وكلمة من كلمات الاستغفار والإنابة يمحو الله بها زلتك ، ويعلى درجتك ، وتكون عنده من المقربين ، وكل بنى آدم خطاؤون وخير الخطائين التوابون. ما أقرب ربك إليك وأنت لا تدرك قربه ، وما أحبك إلى مولاك وأنت لا تقدر حبه ، ما أعظم رحمته بك وأنت مع ذلك من الغافلين ...


حسـن البنــا