الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أيها الحيارى المتعبون ...»
لا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل |
||
سطر ١: | سطر ١: | ||
[[ملف:البنا.gif| | [[ملف:البنا.gif|تصغير 300بك|right]] | ||
'''أيها الحيارى المتعبون ...''' | '''أيها الحيارى المتعبون ...''' |
مراجعة ١٦:٠٥، ١٦ مارس ٢٠١٠
أيها الحيارى المتعبون ...
بقلم / الإمام حسن البنا
بِسْــــمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أيها الحائرون في بيداء الحياة ، إلى متى التيه والضلال ، وبيدكم المصباح المنير؟ .. (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ , يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (المائدة:15-16) .
أيها الحيارى المتعبون الذين التبست عليهم المسالك فضلوا السبيل ، وتنكبوا الطريق المستقيم ، أجيبوا دعاء العليم الخبير: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ , وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ) (الزمر:53-54)، وترقبوا بعد ذلك طمأنينة النفس ، وحسن الجزاء وراحة الضمير، (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ , أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) (آل عمران:135-136).
أيها الأخ العاني المتعب الرازح تحت أعباء الخطايا والذنوب ، إياك أعنى ، واليك أوجه القول :
إن باب ربك واسع فسيح غير محجوب ، وبكاء العاصين أحب إلى الله من دعاء الطائعين ... جلسة من جلسات المناجاة في السحر ... وقطرة من دموع الأسف والندم ... وكلمة من كلمات الاستغفار والإنابة يمحو الله بها زلتك ... ويعلى درجتك ... وتكون عنده من المقربين ... وكل بنى آدم خطاؤون وخير الخطائين التوابون.
ما أقرب ربك إليك وأنت لا تدرك قربه ، وما أحبك إلى مولاك وأنت لا تقدر حبه ، ما أعظم رحمته بك وأنت مع ذلك من الغافلين ...