الفرق بين المراجعتين لصفحة: «قالب:إقرأ أيضا.»
لا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل |
||
سطر ١: | سطر ١: | ||
'''<center><font color="blue"><font size=5> | '''<center><font color="blue"><font size=5> الهجرة.. أعظم أحداث الإسلام</font></font></center>''' | ||
<center> | <center> |
مراجعة ٢٣:٢٨، ١٦ يوليو ٢٠٢٤
كنت أتصور المدينة وقد نزلها فجعل منها ثكنة عسكرية فإذا النساء والرجال حول القلعة الواحدة تتحرك حركة واحدة، يتدربون كل يوم خمس مرات حين يسمعون أذان ابن أم مكتوم، تجد منهم وحدة العمل ووحدة الكلمة، فإذا ما اختلفوا فى أمر نزل القرآن للفصل بينهم ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِى إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُما إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾[المجادلة: 1]، إلى هذه الدرجة كانت صلة المجتمع بعضه ببعض يخضع الناس لهذا النظام، ويألفون هذا النظام حبًّا فى النظام وواضع النظام، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ووفقنا وإياكم للعمل بما عملوا إنه تعالى سميع الدعاء، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه وسلم.
|
هذه الهجرة من مكة المكرمة، إلى المدينة المنورة، على ساكنها أفضل صلاة وأكمل تسليم، كانت مقررة من الأزل، في سابق علم العليم الخبير، فكان لابد أن تكون صورة وزمانًا ومكانًا، ليقترن العلم بالعمل. آذى المشركون وذوو الجاه والنفوذ في مكة، رسول الله (ص) وأصحابه الأوائل، عليهم رضوان الله، إيذاءً بليغًا في النفس والأهل والمال والولد، إيذاء عصف بقلب فاطمة الزهراء -رضي الله عنها، عصفًا أبكاها، يوم أن رأت آثار الإيذاء، دماء وجروحًا على وجه أبيها عليه الصلاة والسلام، ورأى الأب الرحيم، دموع الألم والأسى تنحدر على الوجنات الطاهرة، فما زاد على أن قال: أتبكين يا فاطمة!! والله ليتمن الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى عمان، لا يخشى على نفسه وغنمه إلا الله والذئب، أو كما قال، إيمانًا بصدق وعد الله.
|
---|