كلمة رئيس الهيئة العليا الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر في المؤتمر العام الثالث - الدورة الأولى

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
كلمة رئيس الهيئة العليا الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر في المؤتمر العام الثالث - الدورة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل: (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت)

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن ،، وبعد:

أصحاب الفضيلة الآباء والاخوة العلماء

الأخوة الوزراء

الاخوة أعضاء مجلس النواب الشورى

الاخوة أمناء عموم الأحزاب ومساعدوهم

الاخوة المشايخ

الاخوة رؤساء وأمناء عموم الاتحادات والنقابات

أصحاب السعادة السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي

الاخوة والاخوات الضيوف كافة

الاخوة والاخوات أعضاء المؤتمر العام .

الحضور الكرام جميعاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

يطيب لي في البداية أن أرحب بكم جميعاً أجمل ترحيب شاكراً ومقدراً استجابتكم الكريمة لدعوتنا وحضور حفل افتتاح مؤتمرنا العالم الثالث في دورته الأولى والذي ينعقد التزاماً بمتقضيات النظام الداخلي للإصلاح وحرصاً من اعلى إرساء التجربة الديمقراطية وقواعد العمل الشوري والقبول بنتائجه وتجسيد المشاركة الفعلية لأعضاء الإصلاح في اتخاذ القرار عبر اختيارهم لقياداتهم ووضع الأطر والخطوط العامة لمسيرة الإصلاح في المرحلة القادمة بما تحمله من تحديات ومصاعب يتحتم علينا مواجهتها بوعي وإدراك واعداد واستعداد .

الحضور الكرام:

ينعقد مؤتمرنا هذا وسط ظروف معقدة وخطيرة محلياً وعربياً ودولياً وفي ظل هجمة شرسة تتعرض لها الأمة تستهدف وجودها وهويتها وعزتها وكرامتها وفي ظل أوضاع لا تسر أحد .

فلم يعد خافياً على أحد ما تمر به البلاد من ظروف اقتصادية متردية وأحوال معيشية صعبة وغلاء متزايد وفساد يشكو منه الجميع ويتضرر منه الجميع ، وحياة سياسية تتعرض للإفساد أيضا ، فالهامش الديمقراطي يضيق وينكمش كل يوم والحريات حقوق الإنسان التي كفلتها الشريعة وضمنها الدستور تنتهك ، والقانون مغيب ، والممارسة الديمقراطية أفرغت من محتواها وأبقي على شكلها لأسباب أنتم تعرفونها ، وما جرى في مرحلة القيد والتسجيل لا يبشر بخير وسيقودنا إلى انتخابات تفتقر إلى الحد الأدنى من الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص والتنافس الشريف فحزب واحد لا يملك كل شيء ويسيطر على كل شيء ويمرر كل ما يريد بينما مبقية الأحزاب لا تملك غير ثقتها بالله واعتمادها على جهود أعضائها وأنصارها وعلى وعي الناخبين وحرصها على إرساء التجربة مهما كانت المشاق والتبعات ومهما تعرضت للإيذاء والتمزيق والاتهامات الباطلة والتشويه المعتمد ومصادرة الحقوق .

لذلك فإننا ندعو جميع القوى الوطنية جادة ومسئولة أمام هذه الأوضاع والخروج برؤية موحدة وموقف واضح حتى نجنب بلادنا المزيد من العناء والمصاعب هي في غنى عنها فنحن جميعاً أبناء اليمن ومن حقنا أن ندافع عنه وأن نحميه ، ومن واجبنا أن نعمل على إخراجه من النفق المظلم الذي تقوده الممارسات اللامسئولة للسلطة وأنانيتها المفرطة وإلغائها للأخر فمصلحة اليمن يجب أن تظل فوق كل اعتبار .

الحاضرون الكرام:

إن أمتنا العربية والإسلامية تواجه اليوم مخاطر كبيرة وهجمة شرسة تستهدف مقوماتها وقيمها وعقيدتها وثرواتها ، وما لم يرتفع القادة إلى مستوى المسئولية الملقاه على عاتقهم والأمانة التي يحملونها و يتجاوزوا الهامشية والحساسيات الصغيرة وتلتقوا على كلمة سواء ورأي موحد وموقف صلب لمواجهة المخاطر والتحديات التي تحيط بالأمة كلها ، ما لم يفعلوا ذلك فينتظروا مصيراً أسوأ من مصير دويلات الطوائف وعند ذلك لن يفيدهم بكاء مجد أضاعوه .

الحضور الكرام:

إن ما يجري على أرض الإسراء والمعراج وما يتعرض له شعب فلسطين الشقيق من قتل وتنكيل وتشريد وارهاب على ايدي الصهاينة المغتصبين يجب ا، يتحول غلى عامل دفع وقوة تدعم الانتفاضة وتساند اطفال الحجارة الذين اعادوا للامة بعض كرامتها المفقودة ، لا أين يكون سبباً للتخاذل والجبن والتردد والانهزامية ، ففلسطين أرض عربية السلامية والدفاع عنها وعن المسجد الاقصى واجب على كل عربي ومسلم ، وإذا كانت الظروف قد حرمت الشعوب من شرف الجهاد بالنفس فإن أبواب الجهاد كثيرة ولا تزال متاحة أمام كل الشرفاء .

والذي يثير القلق أكثر ذلك التغاضي والصمت الدولي إزاء ما يجري في فلسطين حتى الشجب والاستنكار لم نعد نسمعه من المنظمات والهيئات المهتمة بحقوق الإنسان وكأن أطفال وشيوخ ونساء فلسطين ليسوا بشراً ، وإذا ما وجد استنكار فإنه مع الاسف يساوي بين الضحية والجلاد ، فهل تتبلد احساس العالم إلى هذا الحد ؟ .

ولا يختلف الحال كثيرا ًبالنسبة لما يعاني منه شعب العراق الشقيق وما يتعرض له من حصار وتجويع ، حتى وهو يستجيب للقرارات الدولية وينفذ ما يطلب منه لم يشفع له ذلك بل زادت حدت التهديدات والتحركات والحشود العسكرية الامريكية والبريطانية استعداداً لضربة جديدة ، والعالم ا لعربي يقف متفرجاً وك ما يبيت ضد العرض لا يعنيه مع أن الجميع يعلمون ويصرحون أن أي ضربة للعراق ستجر المنطقة كلها إلى المجهول ، ورغم ارتفاع بعض الأصوات العربية والدولية المعارضة لضرب العراق إلا أن الغطرسة الامريكية لا تزال تسير في مخططها المحقق لأهداف الصهيونية في كسر شوكة العرب وكرامتهم ، وكل ذلك يجري تحت ذريعة مكافحة الارهاب .

إننا ندين الارهاب بكل اشكاله وصوره من أي جهة جاء وتحت أي مسمى كان ، وفي نفس الوقت نرفض أن يعتبر نضال وكفاح الشعوب وجهادها من أجل نيل حرياتها واستقلالها ارهاباً ، فمقاومة المحتل والغاصب والمعتدي أمر مشروع تقره الشرائع السماوية والمواثيق الدولية ، ولا نقبل أن يضل مصطلح الارهاب دون تحديد واضح لمفهومه ، يتفق عليه المجتمع الدولي أو أن يصبح سوطاً مصلتاً على الافراد و الجماعات والشعوب لإخضاعها وإذلالها .

وليس ببعيد عن ذلك ما تتعرض له المملكة العربية السعودية الشقيقة من هجمة اعلامية صهيونية وضغوط أمريكية ، وما ذلك إلا لمكانتها وموقعها من العالم الإسلامي وما تمثله من رمز للأمة الإسلامية كلها وما تضمه من مقدسات ، والنهج الذي تلتزم به .

إننا إذ ندين كل ذلك فإننا ندعو القادة العرب والمسلمين إلى مقاومة الاملاءات والضغوط الخارجية ، وأن يبادروا إلى توحيد الجبهة الداخلية وتوحيد الصف العربي والإسلامي حتى يمكن مواجهة ذلك الأخطار المحدقة بالأمة ، وعلى العرب والمسلمين قادة وشعوباً أن يعدوا أنفسهم يوجهوا امكاناتهم وقدراتهم كلها لمواجهة مؤامرات الأعداء المتربصين بهم ولم يعد أمامهم سوى مواجهة الحقيقة المرة وليس لهم من مخرج غير سبيل الجهاد الذي أمر الله به فهو وحدة طريق العزة والكرامة .

الاخوة أعضاء المؤتمر العام:

إنكم ستقفون أمام قضايا هامة في هذه الدورة وأرجوا أن تكونوا على مستوى المسئولية التي انتدبكم اخوانكم من أجلها ، وآمل أن تضعوا أعينكم مصلحة اليمن وأنتم تختارون قياداتكم الجديدة للمرحلة القادمة بما تحمله من تحديات ستواجهنا جميعاً في المستقبل ، وهي تحديات توجب علينا أن نلتحم بالمواطنين في كل المناطق وأن ننفتح على جميع القوى في الساحة لنتعاون جميعاً من أجل بناء اليمن وخير اليمن حاضراً ومستقبلاً ، ولذلك فإن عليكم أن سعوا قدر طاقتكم لتبني قضايا الجماهير لتبني قضايا الجماهير والدفاع عن حرياتهم ومصالحهم ، وأن تبذلوا الجهد في خدمة البلاد ولا تنشغلوا بصغائر الأمور والخلافات الهامشية ، فالمرحلة حرجة تحتاج إلى مضاعفة الجهود ووعي والتزام وانضباط وبعد نظر وأنت أهل لكل ذلك .

الحاضرون جميعاً:

في الأخير أكرر ترحيبنا بالضيوف الكرام الذين شرفونا بالحضور وأشكر كل من ساهم في الإعداد والتنظيم لهذا الاحتفال و أعمال المؤتمر .

قال تعالى : ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب )

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،


للمزيد عن الإخوان في اليمن

روابط داخلية

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

.

أخبار متعلقة

.

أعلام الإخوان في اليمن

.

مؤتمرات التجمع اليمني للإصلاح

المؤتمر الأول
شعار التجمع اليمني للإصلاح.jpg
المؤتمر الثاني
المؤتمر الثالث
المؤتمر الرابع