فتحي الخولي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الشيخ فتحي الخولي .. رموز العطاء

مقدمة

خطأ في إنشاء صورة مصغرة: الملف مفقود

سبَّاق إلى الخيرات.. نموذج يُحتذى في خدمة الإسلام ولدعوة الإخوان.. تجسَّد فيه الإخلاص.. رجلٌ في زمن قلَّ فيه الرجال.. بهذه الكلمات نعى قيادات الإخوان المسلمين فضيلة العالم الجليل الشيخ فتحي الخولي، الذي وافته المنية صباح اليوم السبت بمكة المكرمة بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والبذل في سبيل الله.

قال عنه فضيلة الدكتور بديع:

"إننا اليوم ننعى الداعية الراحل فتحي الخولي غير مزكين له على الله، غير أننا نشهد له أنه عاش حياة العلماء المربين المخلصين الصابرين المجاهدين والمحتسبين، وعزاؤنا فيه أنه لقي ربه ما لانت له عزيمة يومًا, وما انحنت له قامة لغير الله، علم وعمل وربَّى وجاهد، وابتُلي وصبر، فلئن كنا فقدناه فإنه يحيا في قلوب ربَّاها، ورواها من معين دعوة عايشها وعاش لها".

ودعا فضيلة المرشد العام ربَ البرية أن يجعل قدوم الشيخ الراحل عليه خير قدوم، وأن يكرم وفادته بكرمه لعباده المجاهدين العاملين، وأن يخلفه في دعوته وأهله وذويه وإخوانه خير خلف، وأن ينزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

وكان الداعية الراحل الشيخ فتحي الخولي قد لحق بركب دعوة الإخوان منذ مهدها وتخرج في دار العلوم بمصر عام 1949م، ومعهد التربية بجامعة عين شمس بالقاهرة، وعمل مدرسًا للغة العربية بمدارس مصر وليبيا وسوريا؛

ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية عام 1377هـ قبل أكثر من خمسين عامًا؛ حيث عمل مدرسًا بمعهد المعلمين بالرياض، وظل يتنقل في التدريس إلى أن اختارته وزارة المعارف عام 1383هـ لتدريس اللغة العربية وفروعها بكليتي التربية والشريعة بمكة المكرمة، ثم كان أمينًا للتوعية الإسلامية بجدة، ومشرفًا على بعض مدارس تحفيظ القرآن فيها.

وكان رحمه الله ممن ينطبق عليهم قوله صلى الله عليه وسلم: "إن لله عبادًا اختصهم بقضاء حوائج الناس، حببهم إلى الخير وحبب الخير إليهم أولئك الآمنون من عذاب الله يوم القيامة"؛ حيث كان يستغل علاقاته بالمسئولين السعوديين في قضاء حوائج كلِّ مَن يلجأ إليه ليس من إخوانه فقط إنما من كل المصريين الذين كانوا يعتبرونه الأب الروحي لهم في المملكة العربية السعودية، بل إنه لم يكن يتأخر عن قضاء حوائج كل مَن يلجأ إليه سواء كان عربيًّا أو أجنبيًّا.

وقد كرمته إمارة منطقة مكة المكرمة أخيرًا وسلمه الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز درع التعليم كأول مدير للمعلمين بجدة، وبعد أن أُحيل إلى التقاعد تفرغ لإدارة مدارسه الخاصة بجدة (مدارس التيسير) التي أنشأها عام 1388هـ، وهي من أول المدارس الخاصة التي أُنشئت بجدة منذ أكثر من أربعين عامًا، والتي خرَّجت المئات من الشباب السعوديين والعرب، وله مجموعة مؤلفات مدرسية وغيرها منها: قواعد الترتيل وقطوف لغوية ودليل الإملاء.

مولده

ولد فتحي أحمد حسن الخولي فى قرية برشوم الكبرى التابعة لمركز طوخ بمحافظة القليوبية فى 4 سبتمبر 1922 ، 13 محرم 1341هـ.

تخرج في دار العلوم بمصر عام 1949م ، ومعهد التربية بجامعة عين شمس بالقاهرة ، وعمل مدرسا للغة العربية بمدارس مصر وليبيا وسوريا ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية عام 1377هـ قبل أكثر من خمسين عاما حيث عمل مدرسا بمعهد المعلمين بالرياض

وظل يتنقل في التدريس إلى أن اختارته وزارة المعارف عام 1383هـ لتدريس اللغة العربية وفروعها بكليتي التربية والشريعة بمكة المكرمة ثم كان أمينا للتوعية الإسلامية بجدة ومشرفا على بعض مدارس تحفيظ القرآن فيها وقد كرمته إمارة منطقة مكة المكرمة أخيرا وسلمه سمو الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز درع التعليم كأول مدير للمعلمين بجدة؛

وبعد أن أحيل إلى التقاعد تفرغ لإدارة مدارسه الخاصة بجدة (مدارس التيسير) التي أنشأها عام 1388 هـ وهى من أول المدارس الخاصة التي أنشئت بجدة منذ أكثر من أربعين عاما والتى خرجت المئات من الشباب السعوديين والعرب وله مجموعة مؤلفات مدرسية وغيرها بعضها محفوظ على موقعه الحالي باسمه .

أحاله الرئيس المصري حسني مبارك بصفته الحاكم العسكري للبلاد للمحاكمات العسكرية الإستثنائية ضمن 40 من قيادات الإخوان المسلمين في مصر في ديسمبر 2006.

وحصل علي البراءة 3 مرات من القضاء المدني المصري ولكن أبي النظام المصري ذلك وحوله للمحاكمة العسكرية الاستثنائية ليحكم عليه بالسجن لمدة 10 أعوام في 16 أبريل 2008.

قالوا عنه

قال الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق :

عايشت الشيخ الراحل وربطتني به حياة طويلة من صبانا في حقل دعوتنا المباركة وحتى لقي ربه، كان خلالها نعم الداعية، ونموذجًا للمربين وقدوة للمعلمين، استطاع أن يحمل دعوته واقعًا عمليًّا يعايشه كل من يختلط به من طلاب ومعلمين وعاملين ورجال دولة ودعوة، وحتى من كان يلقاه عابرًا.
وطالب عاكف أبناء دعوة الإخوان أن يبحثوا في سيرة الخولي وأمثاله؛ لأن بهذه السير تتوارث الأجيال أصول الدعوة وسبل التطوير فيها، ويتأكد السائر على دربها أن لواءها ينتقل من كف إلى كف، ومن جيل لثانٍ ببركة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ونسأل الله أن يصدقهم وعده، وأن يلحقنا بهم على خير، وأن يجمعنا معهم في مستقر رحمته.

وقال عنه د.محمود عزت نائب المرشد العام :

كان نموذجًا وقدوةً في الخلق والعمل الدءوب والذمة العالية، وتجسَّد الإسلام في هذا الرجل الصالح الذي عاش حياته كلها خادمًا للإسلام وهذه الدعوة المباركة، وبذل ماله وظلَّ يُضحي من أجل الدعوة طيلةَ حياته. مشيراً إلى أنه كان ممن تم الحكم عليهم في القضية العسكرية الأخيرة بالسجن الغيابي 10 سنوات لا لشيء إلا لأن هذا الرجل وهب حياته كلها جنديًّا مخلصًا لدعوته ولوطنه مصر.
مضيفاً أن الفقيد له أياد بيضاء على مصر كلها، وعلى قريته بشكلٍ خاص، وعمل على إنشاء العديد من المؤسسات الخيرية، وحرص ألا يذكر هذا في حياته، أما وقد مات فوجب علينا أن نذكر ذلك لنقدم هذه القدوة الصالحة للناس، والنموذج الفريد للأنقياء الأتقياء.
مشيراً إلى أنه على الرغم من التضييقات الأمنية التي كان يعاني منها في مصر، إلا أنه كان حريصًا أن يأتي إليها، ويموت ويُدفن فيها، ولكن شاء الله عزَّ وجلَّ أن يُدفن في خير بقاع الأرض.

بينما أكد الأستاذ جمعة أمين نائب المرشد العام

أنه كان القبلة التي يتوجه إليها الإخوان ومواقفه الدعوية معروفة وأكثر من أن تذكرها.. وأوضح أن الإخوان القدامى يعرفونه بكرمه ومشهور بدعوته للمعتمرين والحجاج في خيمته بأحد جبال مكة، وكنا نتناول الإفطار في تلك الخيمة في العشر الأواخر من رمضان، وكان يحضره الإخوان من جميع أنحاء العالم، فقد جمع به الله سبحانه وتعالى القلوب قبل الصفوف.
وأشار إلى أن الإخوة الذين جمعهم العالم الراحل كانوا فارين بدينهم ويخشون العودة بعد مقتل السادات، وبفضل الله ثم سعيه ذهب كثيرٌ منهم إلى اليمن وآخرون إلى الخليج، وعدد آخر في بعثات علمية إلى أمريكا وأوروبا هم على رأس مراكز إسلامية عالمية حاليًّا ويتمتعون بمكانةٍ مرموقة.

وأضاف :

عايشته 4 سنوات من 1981 إلى 1985م، وعرفته قائدًا لمسيرة العمل الإسلامي باذلاً ماله في سبيل الله، ومواقفه لا تعدُّ ولا تُحصى.. يكفى إنه كان حاميًا لهذه الدعوة ناصرًا لها حافظًا لرجالها عندما ألمَّت بهم الأنواء.. نسأل الله عز وجل أن يجعل ذلك كله في ميزان حسناته ، وأن يُلحقنا به في الصالحين، ويتجاوز عن سيئاته وسيئاتنا حتى نلقى الله .

أما الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإعلامي للجماعة:

فأشار إلى أن أكثر ما أثَّر في علاقته به أنه كان نموذجًا للجندية التامة الكاملة، فكان الأخ الذي يقضي مصالح إخوانهم ويطيعهم إذا أُمر عليه كائنًا مَن كان حتى الأصغر منه سنًّا، وكان، نحسبه كذلك، يحتسب ذلك كله عند الله وما اهتزَّ أو تراجع، وكان مثالاً للصمود والثبات والاستمرار في أداء دوره لآخر لحظةٍ في حياته.

أما الشيخ محمد عبد الله الخطيب عضو مكتب الإرشاد السابق فقال:

أنه كان رحمه الله في طليعة المجاهدين، وأفنى عمره كله في خدمة العمل الإسلامي والتضحية والبذل في سبيل الله، ومن أجل رفعة شأن الإسلام ودعوة الإخوان المباركة في كل مكان .

مشاريع الخير

وكان الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر قد نزع الجنسيه المصريه عنه،بسبب انتمائه للإخوان المسلمين .وقام الشيخ الفقيد ببعض المشاريع الخيرية بقريته برشوم الكبري مركز طوخ قليوبية حيث تبرع رسميا بجميع املاكه وعقاراته وكل ماله بمصر لله هبة لعدد من المشروعات:

مشروع مدينة علمية كاملة تضم ثلاثة معاهد علمية (ابتدائي – متوسط – ثانوي) يدرس فيها حاليا مئات الطلاب والطالبات وتخرج أفواجا منهم كل عام دراسي منذ سنوات إلى الجامعات 2 كما تضم المدينة العلمية أيضا ثلاثة معاهد أخري نموذجية (المستوي التعليمي الرفيع) بنين وبنات لجميع المراحل ، وقد تم تخصيص أرضها ومبانيها والتنازل عنها للأزهر ، إلى جانب أماكن تحفيظ القرآن الكريم ، وطلب أن تضم المدينة العلمية مشروع إنشاء كليات جامعية (وهو قيد الدراسة والتأسيس حاليا) .
مشروعات صحية تضم : وحدة صحية كبيرة كاملة وجاهزة للعمل ، مشروع محطة تنقية وتحلية مياه لخدمة مجموعة قري مجاورة وهي قيدالآن التنفيذ .
مشروع محطة تجهيز وتصدير الفاكهة (وهو مشروع قومي يخدم المنطقة كلها) رخصت به المحافظة لحاجة المنطقة إليه (رخصة رقم 3112/2006 في 3/3/2006م ومرفق صورة الترخيص).
تم التبرع بجميع الأملاك والعقارات والأموال والأراضي الزراعية وما عليها رسميا لأعمال الخير وسجلت بالشهر العقاري بحكم رقم 314 في 14/9/2005م بمحكمة بنها الكلية عقد هبة بدون عوض ، كما تم وضع مبلغ من المال ببنك مصر فرع الحسين ووديعة لسداد المصروفات عن الطلبة الفقراء العاجزين في المعاهد أو في دور تحفيظ القرآن الكريم عن السداد .
مجموعات خدمات ومباني خيرية لخدمة هذا المجتمع البشري الكبير وهي حاليا تحت التنفيذ وهذا بيان ببعض المشاريع الخيرية ببرشوم الكبري مركز طوخ قليوبية المنفذة بمعرفة الشيخ فتحي الخولي (87 عاما) ابتغاء وجه الله تعالى والتي يتم تنفيذها علي نفقته بهدوء منذ سنوات للآن ومنذ هاجر إلى السعودية قبل أكثر من خمسين عاما

وهي إجمالاَ:

أولا :المشروع الأول مدينة علمية كاملة بها مجموعة عمارات تم بناؤها وتجهيزها على نفقته بها معاهد دراسية تكلفت عدة ملايين تضم ثلاثة معاهد علمية (ابتدائي- متوسط- ثانوي) يدرس فيها حاليا مئات الطلاب والطالبات وتخرج أفواجا منهم كل عام دراسي منذ سنوات إلى الجامعات .
كما تضم المدينة العلمية أيضا ثلاثة معاهد أخري نموذجية (المستوي التعليمي الرفيع) بنين وبنات لجميع المراحل (المجموع 6 معاهد دراسية) يجري بها العمل والدراسة حاليا وقد تم تخصيص أرضها ومبانيها والتنازل عنها للأزهر والدراسة بها الآن على قدم وساق إلى جانب أماكن تحفيظ القرآن الكريم، هذا وقد طلبنا أن تضم المدينة العلمية مشروع إنشاء كليات جامعية.
ثانيا :المشروع الثاني .. مشروعات صحية تضم وحدة صحية كبيرة كاملة جاهزة للعمل وتفتتح هذه الأيام بنتها فوق أرضه وزارة الصحة.
ثالثا :مجموعات خدمات ومباني خيرية لخدمة هذا المجتمع البشري الكبير تمت موافقة معالي المحافظ المستشار عدلي حسين وفقه الله عليها وهي حاليا تحت التنفيذ.و تسلمت المحافظة مباني المعاهد التي تم افتتاحها للدراسة من سنوات كما تسلمت المحافظة اراضي الوحدات الصحية والمياه والمنافع وجاري استكمال الباقي والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
رابعا : تم وضع جميع أملاكنا وعقاراتنا وأموالنا وأراضينا الزراعية وما عليها منذ مدة كلها بمصر تم التبرع بها رسميا لأعمال الخير وسجلت بالشهر العقاري بحكم رقم 314 في 14/9/2005م بمحكمة بنها الكلية عقد هبة بدون عوض كما تم وضع مبلغ من المال ببنك مصر فرع الحسين ووديعة لسداد المصروفات عن الطلبة الفقراء العاجزين في المعاهد أو في دور تحفيظ القرآن الكريم مشروع محطة تنقية وتحلية مياه لخدمة مجموعة قري مجاورة تم التبرع بأرضها كاملة للمحافظة وهي تحت التنفيذ الآن.
خامسا : المشروع القومي مشروع محطة تجهيز وتصدير الفاكهة (وهو مشروع قومي يخدم المنطقة كلها) رخصت به المحافظة لحاجة المنطقة إليه (رخصة رقم 3112/2006 في 3/3/2006م ومرفق صورة الترخيص ) ولد نعته قيادات الإخوان فقد نعاه فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للإخوان المسلمين إلى كل السائرين على درب دعوة الإخوان، وإلى كل المسلمين الداعيةَ الراحل الشيخ فتحي الخولي، مؤكدًا أنه برحيله إلى بارئه فقدت الدعوة واحدًا من أعلام العلم والتربية والتعليم، الذي قلّما تجود به الأيام.

وقال عاكف:

عايشت الشيخ الراحل وربطتني به حياة طويلة من صبانا في حقل دعوتنا المباركة وحتى لقي ربه، كان خلالها نعم الداعية، ونموذجًا للمربين وقدوة للمعلمين، استطاع أن يحمل دعوته واقعًا عمليًّا يعايشه كل من يختلط به من طلاب ومعلمين وعاملين ورجال دولة ودعوة، وحتى من كان يلقاه عابرًا.
وطالب عاكف أبناء دعوة الإخوان أن يبحثوا في سيرة الخولي وأمثاله؛ لأن بهذه السير تتوارث الأجيال أصول الدعوة وسبل التطوير فيها، ويتأكد السائر على دربها أن لواءها ينتقل من كف إلى كف، ومن جيل لثانٍ ببركة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ونسأل الله أن يصدقهم وعده، وأن يلحقنا بهم على خير، وأن يجمعنا معهم في مستقر رحمته.

وببالغ الحزن والأسي نعى الدكتور محمود عزت نائب فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الشيخ الراحل قائلاً:

كان نموذجًا وقدوةً في الخلق والعمل الدءوب والذمة العالية، وتجسَّد الإسلام في هذا الرجل الصالح الذي عاش حياته كلها خادمًا للإسلام وهذه الدعوة المباركة، وبذل ماله وظلَّ يُضحي من أجل الدعوة طيلةَ حياته.
وأشار د. عزت إلى أنه كان ممن تم الحكم عليهم في القضية العسكرية الأخيرة بالسجن الغيابي 10 سنوات لا لشيء إلا لأن هذا الرجل وهب حياته كلها جنديًّا مخلصًا لدعوته ولوطنه مصر.
وأضاف أن الفقيد له أياد بيضاء على مصر كلها، وعلى قريته بشكلٍ خاص، وعمل على إنشاء العديد من المؤسسات الخيرية، وحرص ألا يذكر هذا في حياته، أما وقد مات فوجب علينا أن نذكر ذلك لنقدم هذه القدوة الصالحة للناس، والنموذج الفريد للأنقياء الأتقياء.
وقال:
على الرغم من التضييقات الأمنية التي كان يعاني منها في مصر، إلا أنه كان حريصًا أن يأتي إليها، ويموت ويُدفن فيها، ولكن شاء الله عزَّ وجلَّ أن يُدفن في خير بقاع الأرض.

ونعاه الدكتور رشاد البيومي نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين قائلاً:

كان رحمه الله مخلصًا لدعوته، حريصًا على أداء واجبه نحو دينه وجماعته في كل وقتٍ وحين، وكانت تلك المهمة هي شغله الشاغل طيلةَ حياته.

وأضاف:

استضافني الراحل عند سفري إلى الأراضي المقدسة في أحد المؤتمرات العلمية عام 1983م، ووجدته نعم الأخ الأكبر وخير مضيف، وكان هذا عهده دائمًا بمَن يفد إليه من الإخوان حول العالم في أي وقتٍ سواء في مواسم الحج أو غيرها.

وقال الأستاذ جمعة أمين:

"إنا لله وإنا إليه راجعون في رجلٍ من القلائل الذين شربوا هذه الدعوة وجرت في عروقهم".. بهذه الكلمات نعى الأستاذ جمعة أمين نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الشيخ الراحل قائلاً:
إنه كان القبلة التي يتوجه إليها الإخوان ومواقفه الدعوية معروفة وأكثر من أن تذكرها.. فبعد مقتل الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981 كان بيته في جدة محط جميع الإخوان الذين نزلوا إلى بيته يجتمعون معه ويدرسون أمرهم، فمنهم مَن عاد ومنهم مَن استمرَّ في السعودية؛ لأنه كان مطلوبًا وقتها لأجهزة الأمن في مصر.
وأوضح أن الإخوان القدامى يعرفونه بكرمه ومشهور بدعوته للمعتمرين والحجاج في خيمته بأحد جبال مكة، وكنا نتناول الإفطار في تلك الخيمة في العشر الأواخر من رمضان، وكان يحضره الإخوان من جميع أنحاء العالم، فقد جمع به الله سبحانه وتعالى القلوب قبل الصفوف.
وأشار إلى أن الإخوة الذين جمعهم العالم الراحل كانوا فارين بدينهم ويخشون العودة بعد مقتل السادات، وبفضل الله ثم سعيه ذهب كثيرٌ منهم إلى اليمن وآخرون إلى الخليج، وعدد آخر في بعثات علمية إلى أمريكا وأوروبا هم على رأس مراكز إسلامية عالمية حاليًّا ويتمتعون بمكانةٍ مرموقة.
وأضاف: عايشته 4 سنوات من 1981 إلى 1985م، وعرفته قائدًا لمسيرة العمل الإسلامي باذلاً ماله في سبيل الله، ومواقفه لا تعدُّ ولا تُحصى.. يكفى إنه كان حاميًا لهذه الدعوة ناصرًا لها حافظًا لرجالها عندما ألمَّت بهم الأنواء.. نسأل الله عز وجل أن يجعل ذلك كله في ميزان حسناته، وأن يُلحقنا به في الصالحين، ويتجاوز عن سيئاته وسيئاتنا حنى نلقى الله.

وقال الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإعلامي للجماعة:

هذا الرجل غير أني لا أزكيه على الله رأيتُ فيه إخلاصًا وحبًّا لله وللمسلمين ولإخوانه، متفانيًا في دعوته، قلَّما يراه الإنسان في دنيا الناس، فكان متواضعًا مثالاً فذًّا في الجندية أينما وُضِعَ كلن مفيدًا بفضل الله.. عرفته صابرًا مطيعًا لإخوانه ما حلَّ بأرضٍ إلا وأحبَّها وأحبه أهلها، وكان يتمتع بمحبة الناس واحترامهم بمَن فيهم المسئولون السعوديون الذين كانوا يقدرونه ويظهرون له كل احترام وتقدير.

وأضاف:

ما أشد حاجتنا لهذا المثال الذي تجسَّد فيه الاقتداء بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم في كل ما يفعل وما يقول، فهو كان قرآنًا يُمشي على الأرض، ونعم السفير لوطنه ودعوته وخير معبرٍ عنها.. فبمثل هؤلاء تعمر الأرض بالخير وتقوم للمسلمين قائمتهم، لعل الله أمدَّ في عمره ليجعله قدوةً لنا، كثيرًا ما رأيت فيه الأب والأخ الأكبر.

وأشار د. مرسي

إلى أن أكثر ما أثَّر في علاقته به أنه كان نموذجًا للجندية التامة الكاملة، فكان الأخ الذي يقضي مصالح إخوانهم ويطيعهم إذا أُمر عليه كائنًا مَن كان حتى الأصغر منه سنًّا، وكان، نحسبه كذلك، يحتسب ذلك كله عند الله وما اهتزَّ أو تراجع، وكان مثالاً للصمود والثبات والاستمرار في أداء دوره لآخر لحظةٍ في حياته.
تعازينا لأهله وأسرته وذويه وإخوانه رزقهم الله الصبر والسلوان، تقبله الله في الصالحين وألحقنا به وأكرمنا بصحبته في الجنة برفقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

ونعاه الحاج مسعود السبحي سكرتير المرشد العام الشيخ الراحل قائلاً:

نحسبه والله حسيبه من السبَّاقين إلى الخيرات، ومن العلماء العاملين الذين جاهدوا في الله حق جهاده، ومات على ذلك، ولا نُزكيه على الله.وأوضح أن الراحل عمل طيلة حياته لرفع راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، مؤكدًا أنه من الرجال القلائل الذين بذلوا حياتهم لخدمة هذا الدين، وأتمنى أن يُقتدى به فهو مثال للقدوة الحسنة والعمل الصالح.

وقال:

كان رحمه الله رمزًا للعمل الإسلامي، وبيته في المملكة العربية السعودية كان مفتوحًا لكل العاملين في العالم الإسلامي كله، تقبَّله الله في الصالحين وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.

وقال عنه الشيخ محمد عبدالله الخطيب:

"رحمه الله رحمةً واسعةً، وأسكنه فسيح جناته، ورزقنا صحبته في الفردوس الأعلى من الجنة برفقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، لا نُزكي على الله فضيلة الشيخ فتحي الخولي، ونحسبه ممن وقع عليهم قول المولى عز وجل في محكم التنزيل: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23)﴾ (الأحزاب)" بهذه الكلمات نعى الشيخ محمد عبد الله الخطيب أحد علماء الأزهر الشريف الشيخ الراحل فتحي الخولي.
وأكد أنه كان رحمه الله في طليعة المجاهدين، وأفنى عمره كله في خدمة العمل الإسلامي والتضحية والبذل في سبيل الله، ومن أجل رفعة شأن الإسلام ودعوة الإخوان المباركة في كل مكان.

ألبوم صور

الحاج فتحي الخولي
 

الحاج فتحي الخولي

الحاج فتحي الخولي

الأستاذ فرج النجار والشيخ فتحى الخولى

الحاج فتحي الخولي

الحاج فتحي الخولي

الحاج فتحي الخولي

الحاج فرج النجار- الحاج فتحي الخولي

الحاج فتحي الخولي

الحاج فرج النجار بالتوفيقيه

الحاج فتحي الخولي

الحاج فتحي الخولي

الحاج فتحي الخولي

الحاج فتحي الخولي

الشيخ فتحي الخولي في شبابه

الحاج فتحي الخولي

الشيخ فتحي الخولي في صغره