دعوة الإخوان في الأردن وصراع الهوية (الحلقة الثانية)

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
دعوة الإخوان في الأردن وصراع الهوية


(الحلقة الثانية)


إخوان ويكي

مرحلة الانطلاق

وفي عام 1947م أجرت جماعة الإخوان المسلمين انتخابات الهيئة الإدارية المكتب العام وهي أول انتخابات تجريها الجماعة في الأردن وقد فاز فيها.

  1. الحاج عبد اللطيف أبو قورة نائبًا للشعبة.
  2. أحمد بك الطراونة: وكيلا لنائب الشعبة.
  3. الحاج بديع دروزة: أمينا للصندوق.
  4. ممدوح الصرايرة: سكرتيرا.
  5. مسلم النابلسي: مديرا للقلم.
  6. ممدوح سبتي كركر: مراقبا.
  7. الشيخ يوسف البرقاوي: عضوًا.
  8. رياض الجقة: عضوًا.
  9. الحاج عبدو صبحا: عضوًا

أما تأسيس شعب الإخوان في المدن الأخرى خارج عمان.. فيبدو أن الأستاذ سعيد رمضان الذي زار الأردن عدة مرات كان مكلفا بمتابعة تأسيس الإخوان في الأردن، فقد كان يطوف مع الحاج أبو قورة على المدن الأردنية (عمان وأربد والكرك ومعان والسلط وغيرها) ويلتقي المجموعات التأسيسية التي شكلت نواة شعب الإخوان في الأردن. (1)

يذكر الشيخ أحمد الخطيب أن أول نواة للإخوان المسلمين في إربد تشكلت بإشراف الحاج أبو قورة، وسعيد رمضان مبعوث المرشد العام في مصر.. وكانت المجموعة الأولى للمؤسسين في إربد تتكون من أحمد الخطيب، وشفيق أرشيدات، وحسن الغرايبة، ومحمد جرادات ومفلح السعد رئيس بلدية إربد. (2). ولعل الناظر في الخلفيات الثقافية المؤسسة للجماعة يجد أنه ضمتّ وجهاء من أصول شامية وأردنية وفلسطينية، وممّن تلقوا تعليماً أزهرياً، وكانوا ينتمون للطبقة الوسطى، أو لأصول ريفية وبخاصة فيما يخص ذوات الأصول الشرق أردنية، ويقل وجود قيادات من خلفيات بدوية. (3)

وفي عام 1950م جرت انتخابات كانت بداية لمرحلة جديدة ومهمة في مسار الجماعة وأصبح المكتب العام (قيادة الجماعة) يتكون من اثني عشر عضواً، هم :

  1. عبد اللطيف أبو قورة (رئيس المكتب العام)
  2. منصور الحياري (سكرتير المكتب)
  3. ممدوح كركر.
  4. مشهور الضامن (نابلس)
  5. توفيق جرار (جنين)
  6. شكري أبو رجب (الخليل)
  7. حسن البرقاوي.
  8. إبراهيم التلي أبو الوليد (القدس)
  9. ممدوح الصرايرة.
  10. محمد سعد الدين خليفة (إربد)
  11. زكي محمد سعيد (عقبة جبر)
  12. جمال عصفور.

وبعد تأسيس الجماعة وافتتاح المقر (المركز العام) في عمان نشرت الجماعة في جريدة الجزيرة نص مبادئها الأساسية، ووسائلها التي تسعى من خلالها إلى تنفيذ هذه المبادئ وجعلها واقعا ملموسًا... ومن المبادئ الأساسية للجماعة ووسائلها العامة التي نشرتها الجزيرة.

  1. العمل على تكوين جيل يفهم الإسلام فهما صحيحا ويطبقه على نفسه ويدعو إليه.
  2. الدعوة إلى قيام النظام الإسلامي أساسًا لنهضة البلدان العربية.
  3. نشر الثقافة الإسلامية.
  4. الدفاع عن العقائد الإسلامية وآداب الإسلام وتاريخه وحضارته.

ومن وسائلها:

  1. تأسيس ناد في عمان وإنشاء فروع وشعب في مختلف مدن الإمارة.
  2. تنظيم المحاضرات الثقافية وإقامة الحفلات في المناسبات الإسلامية ودعوة الأدباء والعلماء لإلقاء المحاضرات وإصدار النشرات.
  3. تأسيس المدارس الإسلامية.
  4. السعي إلى أن يكون الخطاب والوعاظ في المساجد من العلماء العاملين، ذوي الأهلية التامة، لبث الفضائل والأخلاق الإسلامية. (4)

يقول الشيخ أبو الحسن الندوي في مذكراته أنه نزل ضيفا على الحاج أبو قورة و قاسم الأمعري وأنه كان يلقي المحاضرات في مركز الإخوان وقد زار الكلية العلمية الإسلامية التي أنشئت بمبادرة من أبو قورة ومجموعة من الأعيان والتجار وكان يديرها محمود العابدي. (5)

وفي عام 1953م جرت انتخابات أول مراقب عام للإخوان بالأردن وكان مرشحا فيها الأستاذ عبد اللطيف أبو قورة إلى جانب نايف الخطيب قاضي صلح اربد ومحمد خليفة قاضي صلح مادبا ومشهور الضامن. حيث سيشارك ممثلي ستة عشر شعبة في الضفتين في اختيار المراقب العام، وقد أجريت بحضور ممثل المرشد العام في القاهرة. (6)

حرص الملك على مشاركة الإخوان احتفالاتهم بالمناسبات الدينية، وكان يرسل من يمثله في مثل هذه الاحتفالات، حتى أنه اتخذ منهم فيما بعد رجالات دولة ووزراء أمثال أحمد الطراونه الذي انتخب وكيلا لنائب رئيس الشعبة الحاج عبد اللطيف أبو قورة، وصار فيما بعد رئيسا للديون الملكي، وكذلك الحال مع هزاع المجالي الذي انتسب للحركة وهو الذي تولى منصب سكرتير الهيئة الإدارية لأول شعبة للإخوان خارج عمان، وصار فيما بعد رئيسا للوزراء. (7)

لم يقتصر الأمر على هؤلاء فمن الواضح أن تاريخ الحركة في الأردن قد شهد اشتغال عدد من أبنائها في العمل الرسمي للدولة، مما سبب صراعا مكتوما على الهوية الدعوية والهوية الرسمية، فكانت الأمر ينتهي في نهاية المطاف على استقالة الأخ من حركته لاستكمال نشاطه الرسمي مع الدولة، ولربما كانت بعض المصالح الشخصية تدخل في هذا الإطار

يقول عزت العزيزي:

كان معظم الشباب الملتزمين بالدعوة يرون أن جمهور المنتسبين للحركة صنفان: الأول الشباب الذين على درجة من فقه الدعوة والالتزام بمتطلباتها سواء في العبادة أم في السلوك اليومي، أم في الاستعداد للبذل والتضحية، والصنف الثاني وهم الذين انتسبوا للحركة لأسباب اجتماعية ويرون دار الإخوان مثل نادٍ يمضون فيه أوقات الفراغ ويتسلون فيه ، وكثيرا ما يقضون وقتا في لعب الشطرنج ولا يبدو على سلوكهم الالتزام لا بالعبادة ولا بالسلوك الفردي، وكنا نشعر أن بعضهم كان يتطلع إلى أن يتخذ من حركة الإخوان سلماً للمكانة في الدولة والمجتمع وكان قد بدأ بعضهم فعلاً في تحقيق مواقع لهم في الدولة من خلال تعريف الحركة بهم على الصعيد الاجتماعي أو السياسي. (8)

ويقول سالم الفلاحات:

المصالح المشتركة الطبيعية جمعت بين الإخوان المسلمين والنظام الأردني، حيث كانا مستهدفين من الأنظمة القومية العربية، وفي مقدمتها النظام المصري في عهد جمال عبد الناصر (9)

ولربما كان الالتحاق بالعمل الرسمي يتم بموافقة من الجماعة في الأردن أو عدم موافقتها إلا أنه من الواضح أن عدد منهم ظل على ولاءه للجماعة رغم عمله الرسمي أمثال إسحق فرحان ويوسف العظيم وغيرهم، إلا أن ذلك يوضح علاقة الوئام بين الحركة والنظام الملكي في الأردن.

أنشطة عامة

من الواضح أن الفترة الأولى في دعوة الإخوان بالأردن كانت قد تمحورت على شخصية الأستاذ عبد اللطيف أبو قورة (1945-1953) بصورة مركزية حيث كان يمثل كل شيء في الجماعة، فلم يعمل على إيجاد هيكل تنظيمي للجماعة بشكلها المتعارف عليه في مصر، كما لم يضع نظاما ماليا لها، حيث كان ينفق عليها من ماله الخاص وماله أصدقائه، وكان تشكيل المكتب العام استجابة لنمو الجماعة وزيادة المنتسبين لها، كما اتسمت العلاقة بين الجماعة وبين الملك "عبد الله الأول" بحالة من الود والتعايش في فتراتها الأولى. (10)

ومن أهم أعمال الجماعة في تلك الفترة:

إقامة الندوات والمحاضرات والاحتفالات الإسلامية، والدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كما ساهمت ممثَّلة بشخص قائدها الحاج "أبو قورة"، في إنشاء الكلية العلمية الإسلامية في عمَّان، وشاركت كذلك في رابطة العالَم الإسلامي، والمؤتمر الإسلامي، ولجنة نُصرة الجزائر، والمؤتمر الإسلامي لـبيت المقدس، وغيرها. كانت الجماعة منذ قيامها وحتى عام 1956 م، يغلب عليها العملُ الاجتماعي والعام، وكانت تتجنَّبُ المشاركة في العمل السياسي المباشر. (11)

ومن الأنشطة أيضا أن أقام فرع الإخوان المسلمين في الزرقاء حفلة مباريات ملاكمة في صالة سينما النصر، حيث بدأ الحفل بمسرحية "الصراط المستقيم" من تأليف الملاكم الشهير أديب الدسوقي، الذي يقول الخبر إنه مدرب الملاكمة في الإخوان المسلمين، وبعد انتهاء المسرحية، بدأت مباريات الملاكمة حيث كان الدسوقي هو الحكم. وصاحب سينما النصر أقام بعد الحفل مزاد علني حول ساعة حائط، وقد بلغت المزاودة 65 ديناراً رست على رئيس البلدية الذي تبرع بالساعة لدار جماعة الإخوان(12)

دماء أردنية على الأراضي الفلسطينية (حرب 48)

ارتبط وعد بلفور بالانتداب البريطانيّ في فلسطين، وأصدرت بريطانيا تعليمات وقوانين تسهّل هجرة اليهود إلى فلسطين، وكنتيجة لهذا الوعد تأسّست الوكالة اليهوديّة للهجرة التي أخذت على عاتقها مهمّة رعاية المهاجرين، واحتضانهم، وتوفير المأوى، والوظيفة لهم، وقد كانت السّياسة الصهيونية تقوم على إنشاء مستعمرات يهوديّة، يعمل فيها اليهود بشكلٍ جماعيّ، وقد ساهمت الولايات المتّحدة الأمريكيّة في دعم الهجرة من خلال برنامج بلتمور، الذي بدأ تنفيذه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، حيث أنشئت الدّول الكبرى مكتب مهاجري الحرب؛ لتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين. (13)

جرت العديد من المذابح، حتى كان قرار الأمم المتحدة رقم 181 والذي أُصدر بتاريخ 29 نوفمبر 1947م، ويتبنّى خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى 3 كيانات جديدة، حيث كانت أكبر نكسة منى بها العالم الإسلامي. ولقد وصف وزير الدفاع الأمريكي آنذاك جيمس فورستال في مذكراته تعليقاً على هذا الموضوع: "إن الطرق المستخدمة للضغط ولإكراه الأمم الأخرى في نطاق الأمم المتحدة كانت فضيحة" (14)

قررت الحكومة البريطانية إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين في منتصف الليل بين ال14 و15 من مايو 1948 بضغط من الأمم المتحدة التي طالبت بريطانيا بإنهاء انتدابها على فلسطين، وبالفعل سحبت قواتها في يوم 15 مايو وأعلن قيام دولة إسرائيل حيث اعترفت بها أمريكا والاتحاد السوفيتي، ولذا اندفع العرب والإخوان بقواتهم. ولم يترك إخوان الأردن الساحة فارغة من مجاهديهم، بل أدلوا بإسهاماتهم في الدفاع عن القدس وشعبها.

تفاعل سكان شرق الأردن مع حرب فلسطين، وشكل الإخوان المسلمون هناك لجنة لجمع التبرعات والمساعدات، كما فتحوا باب التطوع للمشاركة في الجهاد، وكان تجاوب الناس رائعًا، فيذكر محمد عبد الرحمن خليفة أنه عندما فتح باب التطوع في شعبة السلط سجل أكثر من ثلاثة آلاف شخص أنفسهم. (15)

وتكونت من إخوان منطقة عمان وما حولها سرية متطوعين تضم نحو 120 مجاهدًا من الإخوان المسلمين، وسميت باسم سرية أبي عبيدة وقد تولى قيادتها الإخوانية الحاج عبد اللطيف أبو قورة المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن في تلك الفترة، أما قيادتها العسكرية فقد تولاها الملازم المتقاعد ممدوح الصرايرة، وقد دخلت فلسطين في 14/4/1948م وتمركزت في عين كارم وصور باهر، وقد خاضت هذه السرية عدة معارك واستشهد عدد من أفرادها. (16)

وفي إربد تولى مسئول شعبة الإخوان هناك السيد أحمد محمد الخطيب قيادة الإخوان فيها في حرب فلسطين، وبلغ مجموع من شارك معه في الجهاد من إخوان إربد وأهلها المتطوعين حوالي مائة مجاهد. (17). وكانت توجد سرية بقيادة عبد اللطيف أبو قورة ومساعده ممدوح الصرايرة من الكرك وكان موقعها في جبال القدس وكانت السرية الثانية في بيت لحم بقيادة فارس عقيل ومساعده عربي الجميّل كما كان يوجد مناضلون من بني صخر في كل من اللد والرملة بقيادة الشيخ محمد الفايز ومن الحويطات بقيادة الشيخ هارون بن جازي وكانوا في أول باب الواد. (18)

ومما يجدر ذكره أن الأمير عبد الله أمير شرق الأردن قد وافق على مشروع تقسيم فلسطين 181 وإقامة دولة يهودية فعارضه الإخوان في ذلك. ولقد حدد الإخوان المسلمون في الأردن مواقفهم من أحداث القضية الفلسطينية ومراحلها في بيانات مكتوبة تشهد بذلك .

فقد أصدر الإخوان المسلمون في الأردن بيانا في 29/11/1955 جاء فيه:

"ليست قضية فلسطين قضية مساومة على أرض أو على ماسحة معينة منها ولا قضية إعادة اللاجئين وتعويضهم عما افتقدوه إنما هي صراع بين إيمان وكفر .. ولا يمكن أن تحل إلا بالدماء نخوضها حتى الركب يوم نحمل العقيدة الحقة"

وفي العدد الأول من نشرة الصف التي تصدرها جماعة الإخوان المسلمين في الأردن الصادر في 1/12/1957 وتحت عنوان "جبل المكبر" ومازال اليهود يحتلون سفوح جبال الكبر ويهددون أمن القدس وسلامتها بل يهددون أمن البلاد جميعها إننا نطالب المسئولين مناجزة الأعداء واحتلال القدس فإما إلى نصر مبين أو موت كريم ولن تطيب لنا الحياة إلا بواحدة منهما وهل يريدون بنا إلا احدي الحسنيين.

أيها المسئولون دربونا على فنون القتال وأطلقوا أيدينا نريحكم من عدو الله وعدونا وصدق الله العظيم (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسي أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسي أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) (البقرة : 216) واستمر الإخوان في الأردن على إستراتيجيتهم الثابتة في أن الجهاد والقوة هو طريق تحرير فلسطين.

قدم الإخوان الكثير من الشهداء على أرض فلسطين، وقد تساءل الناس عن التضحيات التي قدمها الإخوان رغم إدراكهم بما قدمه إخوان الأردن من جهاد وشهداء على أرض القدس الشريف (19). نشط الإخوان في تشكيل لجان التبرعات وشراء الأسلحة عقب صدور قرار التقسيم، حيث جمعت مبالغ قدرت بـ(10000) دينار حيث استطاعت هذه اللجان شراء كميات من الأسلحة لهذا الغرض من مصر. (20)

كما شارك الإخوان في مؤتمر حيفا الذي عقد بعد صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية، حيث أعلن فيه الإخوان تصميمهم على الدفاع عن فلسطين بجميع الوسائل، وأكدوا استعدادهم للتعاون مع جميع الهيئات الوطنية في هذا السبيل. كما استنكروا محاولات مجلس الأمن لتنفيذ قرار التقسيم، وفي هذا المؤتمر أعلن مندوبوا الإخوان في شرق الأردن أنهم على استعداد كامل لحمل نصيبهم في تحرير فلسطين. (21)

وقفة وتساؤل

ذكرنا أنه بعد وقوع النكبة في فلسطين ونزوح معظم اللاجئين الفلسطينيين إلى الأردن – والتي احتضنتهم ومنحتهم الجنسية الأردنية – كان التمايز واضح بين الأردنيين الأصليين والفلسطينيين النازحين، حيث اتصف الفلسطينيون بالروح الثورية من جراء ما رأوه في وطنهم ومن ثم ترك على طباعهم ونفوسهم أثر في المعاملة والحوار، وهذا بخلاف الأردنيين الذين تحكمهم العشائر وصلة التصاهر، والذين يقفون خلف الأسرة الهاشمية الحاكمة.

وبطبيعة الحال تأثرت الحركة الإسلامية بهذا التمايز سواء في إخوان الأردن أو ممن نزح لهم من إخوان فلسطين، وأدى ذلك بطبيعة الأمر إلى صدمات عدة كانت تذوب أحيانا وتتعرقل أحيانا أخرى. وهذا ما جعلنا أن نجد شبه اتفاق على أن تاريخ الحركة في بدياتها لم يشهد صدام مع النظام الحاكم في الأردن، لتغلب القيادة الأردنية على الحركة في هذا التوقيت.

إلا أن عبد القادر أبو فارس وضح هذا التوافق بين الإخوان والنظام بقوله:

إن المواقف التي تتخذها الجماعة قد يلتقي بعضها مع موقف نظام من لأنظمة ومما ينبغي أن يعلم أن هذا اللقاء لا يعني الاعتراف بهذا النظام وإعطاء الولاء له أن كان نظام لا يطبق الإسلام لأن الولاء أمر عقدي لا يكون لغير الله والرسول والذين آمنوا، قال تعالي: "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ" (المائدة 55- 56) (22)

ويؤكد ذلك بقوله:

إن مواقف الجماعة وخطوتها تنسجم مع منهاجها للعمل لدين الله، وليست مطية لحكومة من الحكومات، وفي هذا يقول الأستاذ البنا رحمه لله : إنه ليس أعمق فى الخطأ من ظن بعض الناس أن الإخوان المسلمين كانوا فى أى عهد من عهود دعوتهم مطية لحكومة من الحكومات، أو منفذين لغاية غير غايتهم، أو عاملين على منهاج غير منهاجهم. (23)

المراجع

  1. حسني أدهم جرار: رواد الإصلاح والتغيير في العصر الحديث - الكتاب الثالث، دار المأمون للنشر والتوزيع، الأردن، 2007م، صـ45، وستون عاما ذكريا في العمل الإسلامي، مرجع سابق، صـ24.
  2. المرجع السابق.
  3. ستون عاما ذكريا في العمل الإسلامي، مرجع سابق: صـ26
  4. رواد الإصلاح والتغيير في العصر الحديث - الكتاب الثالث، مرجع سابق، صـ50.
  5. المرجع السابق.
  6. صحيفة الحوادث الأسبوعية لصاحبها مسلم بسيسو، السنة الثانية، أوائل عام 1953م، صـ 1.
  7. سليمان الموسى: تاريخ الأردن في القرن العشرين 1958-1995م، الجزء الثاني، طـ1، مكتب المحتسب، 1996م، صـ37.
  8. ستون عاما ذكريا في العمل الإسلامي، مرجع سابق، صـ72
  9. سالم الفلاحات: الحركة الإسلامية في الأردن، الإخوان المسلمون.. دراسة تاريخية وتحليلية ونقد ذاتي، الأردن، دار عمار.
  10. أسعد غالي حمزة: النظام الأردني والإخوان المسلمين، مجلة القادسية للقانون والعلوم السياسية، جامعة القادسية، العدد الأول، المجلد التاسع، حزيران/ يونيو 2018م، صـ290
  11. أحمد فايق دلول: الحركة الإسلامية في الأردن بين الدعوة والدولة (حزب جبهة العمل الإسلامي)، إخوان ويكي
  12. مجلة الحوادث: عام 1953م
  13. الهجرة الصهيونية إلى فلسطين: الموسوعة الفلسطينية، 8 أغسطس 2016م
  14. فهد حجازي: لبنان من دويلات فينيقيا إلى فيدرالية الطوائف،طـ1، الجزء الثالث، (بيروت لبنان، دار الفارابي للنشر والتوزيع، 2013م)، صـ 40
  15. حوار أجراه د. محسن صالح مع محمد عبد الرحمن خليفة، عمّان، 30/10/1985م.
  16. سليمان موسى، أيام لا تنسى: الأردن في حرب 1948م (الأردن: مطبعة القوات المسلحة الأردنية، 1982م)، ص 44-45.
  17. حوار أجراه د. محسن صالح مع أحمد محمد الخطيب، عمّان، 29/10/1985م
  18. د.أحمد التل: معارك الجيش العربي الأردني في حرب 1948م، موقع صحفي
  19. عوني جدوع العبيدي: جماعة الإخوان المسلمين في الأردن وفلسطين: 1945 م. - 1970 م، صفحات تاريخية، الناشر مجهول، 1991م، صـ 84.
  20. لقاء أجراه عمر العمري مع محمد عبد الرحمن خليفة مراقب الإخوان في الأردن في 8/ 8/ 1992م.
  21. زياد أبو غنيمة: الحركة الإسلامية وقضية فلسطين، دار الفرقان - عمان، 1985م، صـ 45
  22. محمد عبد القادر أبو فارس: صفحات من التاريخ السياسي للإخوان المسلمين في الأردن، دار الفرقان، 1997م، صـ 10
  23. مجموعة رسائل الإمام حسن البنا: رسالة المؤتمر الخامس.

للمزيد عن الإخوان في الأردن

من أعلام الإخوان في الأردن

روابط داخلية

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

وصلات فيديو

.


بيانات صادرة عن الإخوان في الأردن