حوار شامل مع الدكتور محسن عبد الحميد رئيس مجلس شورى الحزب الإسلامي العراقي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
حوار شامل مع الدكتور محسن عبد الحميد رئيس مجلس شورى الحزب الإسلامي العراقي

2008/04/16


مقدمة

( لست نادماً على أي سياسة إستراتيجية تبنيناها لأنها كلها كانت لصالح المجتمع العراقي )

حاوره عمر صبحي:

مرت بنا قبل أيام الذكرى الخامسة لاحتلال العراق ، وحين تمر هذه الذكرى لا بد من وقفة مع السياسيين والمفكرين العراقيين ، نحاورهم فيها ، نستطلع آراؤهم فيما جرى ، نثبت شهادتهم للتاريخ حول موقفهم من احتلال وطننا ، نستشرف معهم آفاق المستقبل القريب .

ويسعدنا اليوم أن نستضيف الدكتور محسن عبد الحميد (رئيس المجلس الشورى المركزي في الحزب الإسلامي العراقي) في حوار شامل يتناول قضايا عدة تهم الشأن العراقي :

الحزب الإسلامي العراقي وموقفه من الاحتلال

الدكتور محسن عبد الحميد رئيس مجلس شورى الحزب الإسلامي العراقي

س / نريد دكتور في البداية أن نسلط الضوء على تجربتك في قيادة الحزب الإسلامي العراقي وتجربة الحزب بعد عام 2003 بعد أن سقطت بغداد بيد الاحتلال في 9/4/2003، بعد أن دخل الاحتلال إلى العراق لم يكن بعد قد أعلن عن الحزب الإسلامي العراقي.. أين كنتم؟

د. محسن : بسم الله الرحمن الرحيم لا شك إنني وإخواني كنا في بغداد ، نحن عشنا في بغداد ولن نخرج من العراق جزء قليل من الحزب كانوا يعملون في الخارج القيادة الأساسية والجمهور الأساسي كنا في بغداد ولذلك نحن عندما حدث الاحتلال كنا موجودين في بغداد .

س/ فيما يتعلق باسم الحزب الإسلامي العراقي وهذا الاسم لمسمى قد تأسس عام 1960 لماذا تشبثتم بهذا الاسم بالرغم من مرور فترة طويلة على هذا الاسم ؟

د. محسن : لان إخواننا في الخارج منذ سنة 1987 عملوا تحت مظلة الحزب الإسلامي العراقي وأصدروا بيانات وكتيبات وأعطوا آرائهم في الوضع الذي كان سائدا في العراق وكيفية التغير ولذلك لما أعلنوا الحزب الإسلامي العراقي كان هذا الحزب معروفا في أوساط كثيرة في الخارج وفي داخل العراق ، الجيل القديم كان يعرف اسم الحزب فلما أعلن لم يكن مفاجئة جديدة بالنسبة للأجيال القديمة والسياسيين الذين دخلوا الى العراق لم يكن شيئًا مفاجئًا لهم .

س/ ألم يكن في موضوع الاسم نوع من التبني الطائفي لموضوع أنكم تمثلون جهة معينة وخطًا معينًا داخل طائفة معينة؟

د. محسن : أبداً الحزب الإسلامي عندما تأسس كان فيه المسلمون جميعا من سنة وشيعة وعربا وأكراداً وتركمانا فالحزب الإسلامي من اسمه لم يكن حزبا طائفيا وإنما حزبا إسلاميا يؤمن بالأسس العامة للإسلام والكليات العامة للإسلام وفي منشوراته لم يثر قضية المذاهب والطوائف ولا الجهويات.

س/ الم يبعدكم هذا الاسم عندما تقولون بعض الأحيان نحن حزب مدني ونريد أن يكون حزبا سياسيا الم يبعدكم هذا أن يكون حزبا مدنيا؟

د. محسن : أبداً الإسلام دينا مدنيا حضاريا ، ماذا يعني الإسلامي في إطار السياسية الشرعية يعني تدبير أمور الخلق فيما يمكن أن يقاد إلى الأحسن وهذه هي السياسة فلإسلام ليس دينا ضيقا ولا دينا طائفيا ولا دينا محصورا في جهة معينة ، الإسلام له أسسه ومعظم الشريعة الإسلامية قضايا اجتهادية عبر الزمان والمكان وتتصل بحركة الإنسان فأي شيء نتكلم فيه من اجل صالح المجتمع وأي عدل يمكن نحققه هذا هو الإسلام مشروعنا الوطني هو الإسلام وحديثنا لمصلحة الناس هو إسلام ، والإسلام ليس دينا ضيقا كباقي الأديان القديمة التي تركز على جوانب معينة وهو دين شمولي يشمل الحياة كلها.

س/ ذكرتم علاقة الحزب مع الاحتلال ، لم يتم الحديث في وسائل الإعلام لا قبل الاحتلال ولا بعده عن الحزب الإسلامي باعتباره حزبا موجودا على الساحة العراقية وكان هناك حديثا عن ثمانية أحزاب رئيسية أو كبيرة كان يتعامل معها الحاكم المدني بريمر وقتها لم يكن للحزب الإسلامي وجود معها؟

د. محسن : لأننا لم نؤيد الاحتلال ، إخواننا في الخارج أوعزنا إليهم أن ينسحبوا من مؤتمر لندن والمؤتمرات الأخرى انسحابا كليا عندما أحسسنا أن العراق سيحتل ومن اجل ذلك الحزب الإسلامي العراقي انسحب ، وهذا موقف تاريخي نتشرف به إننا لم نؤيد الاحتلال ولذلك عندما احتل العراق لم يكن الحزب الإسلامي في قائمة الأحزاب التي جاءت مع الاحتلال أو أيدته فكانت أسمائها هي المتداولة ولذلك عندما أعلنا عن أنفسنا توجهت إلينا أجهزة الإعلام وعرفنا أنفسنا وأصبح هذا الأمر معروفا فيما بعد.

س/ هل كان ذلك بسبب إنكم لم تكونوا حزبا كبيرا ولم يتبلور ذلك لدى الجانب الآخر ؟

د. محسن : إطلاقا.. فقد كانوا يعرفون جيدًا كل الأحزاب التي كانت تشترك في مؤتمرات المعارضة كانوا يعرفون الحزب الإسلامي حجمه وقيادته جيداً وكانوا يعرفون أنه له امتدادات في العراق، وكانوا يعرفون مواقفه التفصيلية من النظام السابق، وكانوا يعرفون جيدا، ولكن عوام الناس لما تفاجئوا في بداية الأمر كانت أسماء أحزاب معينة هي التي ظهرت أو أُريد لها أن تظهر..

س/ الم يفوت ذلك عليكم كثيرا من المصالح عندما لم تشتركوا مع المحتل كبقية قوى المعارضة ويبعدكم عن الساحة السياسية وتكوين الدولة العراقية الجديدة؟

د. محسن : المبادئ قبل المصالح التي تتحدث عنها ، نحن عندنا مبادئ وثوابت إسلامية لا نستطيع أن نتجاوزها ولكن حجم الحزب وقوته وتاريخه ومواقفه فرض نفسه على الآخرين وان يحسبوا له الحساب ليدخلوه في العملية السياسية وهذا الذي حصل.

المشاركة السياسية في مجلس الحكم

س / لكن تجربتكم أيضا دخلتم إلى مجلس الحكم وكان هذا المجلس يراد منه أن يُشكل بطريقة طائفية... يعني شكل فعلا بطريقة طائفية.. وأنتم دخلتم هذه اللعبة.. ما الذي دفعكم إلى ذلك ؟

د. محسن : قلت قبل قليل إن لدينا مبادئ كانت تمنعنا أن نشارك مع هذه القوى فيما يتعلق بالتمهيد للاحتلال..ولكننا ناس واقعيون.. فالاحتلال وقع والمشاريع التي دخلت تريد أن تتقدم إلى المجتمع وسياسيًا تستولي عليه.. شعرنا أن هذا سيؤدي إلى زعزعة الوضع في العراق، إخلال التوازن بالمجتمع العراقي ووحدة العراق وإصرار بعض الأطراف أيضًا من دون أن نستشار.. نحن ما كنا حريصين في أن ندخل في مجلس الحكم.. نحن دخلنا من أجل وحدة العراق وإحداث توازن والوقوف أمام المؤامرات التي يمكن أن تنسج للعراق ولمستقبل العراق، وكذلك دخلنا في مجلس الحكم من أجل أن نعلن مقاومة سياسية لحزب سياسي منتشر في العراق وفعلا هذا الذي فعلناه.. يومئذ كنا نعلم بهذه المخصصات، ولكن المصالح العليا للمجتمع العراقي، ولكي نبدي أرائنا في كل ما وقع فيما بعد، وفي كل ما دار في مجلس الحكم، وأن نقف أمام كل شيء يمكن أن يضر بوحدة المجتمع العراقي قررنا بإجماع مجلس الشورى المركزي أن ندخل ونحن طبعا أخذنا بهذا بموازين إسلامية.. المصالح والمفاسد والمآلات، والمحاسبة الشرعية أو الموازنة الشرعية لدخولنا.. فرأينا أنه من الضروري جدًا لحزب كبير كالحزب الإسلامي العراقي له مواقفه السياسية في مقاومة الاحتلال أن يدخل في مجلس الحكم.

س/ هناك إشكالات عديدة في تجربة مجلس الحكم.. ولكن أريد أن أركز على موضوع رئاستك لمجلس الحكم المفيد في هذا الكلام كله.. نريد أن نستخلص التجربة.. رأست لمدة شهر مجلس الحكم باعتبارك أحد القادة التسعة الرئيسيين في داخل مجلس الحكم الذي كان يتكون من 25 عضو.. في خلال هذا الشهر ما الذي بدا لك من موضوع تأسيس الدولة العراقية الجديدة بعد أن انهارت الدولة التي أُسست منذ عام 21 ؟

د. محسن : لاشك أن نشاطنا بدأ قبل رياستي.. أنا وإخواني الذين كانوا معي المستشارين نشاطنا بدأ في الاشتراك في صياغة القرارات، والمعارضة لبعض القرارات، يعني مثلا في أول يوم عارضنا موضوع أن يتخذ من يوم 9/4 عيدًا للعراقيين.. حتى أنني في ذلك اليوم قلت هذا يوم أسود.. كيف يمكن أن يكون هذا عيدًا للعراقيين.. حتى أنني قلت كيف يمكن لأمة من الأمم أن تجعل يومًا صنعه له أو لها أعداؤها عيدا.. ولا يمكن هذا فعلا.. فنحن نشاطاتنا في خدمة المجتمع العراقي والوقوف أمام كثير من القرارات والمعارضة لكثير من مواقف الاحتلال، ولما كانوا يفعلون سواء في داخل المجلس، وفي قنوات الفضائية هذا كله في الأشهر التي سبقت رئاستي.

س / دكتور قبل رئاستك بما أنك طرحت موضوع 9/4 هل كان هناك من يساندك من بقية أعضاء..

د. محسن : أبدًا.. كان صوتنا هو الصوت الوحيد الذي عارض موضوع اتخاذ 9/ 4 عيدًا للعراقيين وبحول الله تعالى كان هذا الصوت قويًا، وانتقل حتى إلى الفضائيات، والصحافة العراقية، والعالمية، والعربية.. والحمد لله نحن استطعنا أن نقضي على هذه المسألة تماماً .

س / إذا عدنا إلى موضوع رئاستك لمجلس الحكم... رئاستك الشهرية الدورية.. لهذا المجلس كيف بدا لك ما هو قادم من تأسيس الدولة العراقية ؟

د. محسن : لاشك أننا كنا مشغولين يومئذ بوضع قانون إدارة الدولة العراقية لأنه لا يمكن أن يمشي مجتمع بلا قانون، ويعني ثم بعد ذلك أنا شخصيًا أثرت موضوع اجتثاث البعث وعارضت موضوع أن يحكم على العبثيين حكمًا واحدًا وهذا كله موجود في محاضر المجلس، وأيضا كان الناس كثير من المظلومين يلتجئون إليّ وكنت أعرض هذا على المجلس، وحاولت في هذا الشهر قدر الإمكان أن يعني أخدم مع إخواني وأن أدفعهم لكي يتخذوا قرارات بجانب مصلحة المجتمع العراقي، ومن الجدير بالذكر أذكر أنني ما خرجت في هذا الشهر إلا في الأيام الأخيرة عندما جاءتني دعوة لزيارة المملكة العربية السعودية.

س / دكتور كنت قد سألتك عن موضوع تجربتكم في مجلس الحكم وبعض أو الحكومة التي تشكلت والوزراء الذين كانوا يديرون مسائل الدولة آنذاك.. ما الذي كان يربطهم أو من كان من المفروض أن يقوم بالتنسيق بين أعمال الوزارات.. هل كان كل وزير يعمل على حدة.. أم كان من يترأس مجلس الحكم في شكل شهري أن يقوم بممارسة بعض الصلاحيات ؟

د. محسن : لاشك أن مجلس الحكم هو الذي عين الوزراء.. 25 واحد كل واحد عين وزيرًا وعد مجلس الحكم بمجموعه بمقام رئيس وزراء.. ويترأس المجلس الوزراء رئيس مجلس الحكم في شهره.. أو إذا يغيب واحد يعني ينيب الذي بعده.. فمجلس الحكم هو اللي كان يشرف على الوزراء..

س / هل كان يستطيع أن يفعل ذلك؟

د. محسن : نعم.. ولكن المشكلة أن دولة كاملة سقطت.. انتهت.. دمرت البنية التحتية.. يعني تصور بعض الوزراء ذهبوا إلى وزاراتهم لم يجدوا أماكن يجلسوا فيها.. حتى الكراسي.. فالحقيقة بذلوا جهدًا كبيرًا الوزراء لبناء الدولة من جديد، ومعهم مجلس الحكم.. ومن الإنصاف إلى أن نقول: أن الدولة كانت تحتاج إلى بناء جديد، ولم يكن بيدنا وبيدهم شيء.. ومن هنا كانت الفترة فترة عمل وفترة بناء والوزراء في الحقيقة.. يعني تعبوا في إعادة وزاراتهم وتجهيزها بالأجهزة وبالأثاث وما إلى ذلك.. ونحن في دوراتنا في رئاسة مجلس الوزراء كنا نثير جميع القضايا اليومية والقضايا من التعيينات، والقرارات، والمسائل الأخرى التي تتعلق بإدارة هذه الوزارات.. وطالبنا كثيرا بأن يكون الملف المالي، والملف الأمني بيدنا، ولكنهم لم يوافقوا على ذلك في فترة مجلس الحكم.

س/ طيب دكتور يعني في أثناء فترة أيضا مجلس الحكم حدثت معركة الفلوجة الأولى.. ولما حدثت هذه المعركة قبيل المعركة، ومقدماته هذه المعركة وأثناء هذه المعركة كان لديكم موقف.. فالبعض يعني حسب هذا الموقف ضدكم، يعني جماهيركم رأت أن الموقف لم يكن كافيا بالنسبة لكم وأيضا الطرف الآخر لم يكن راضيا عن موقفكم من اجتياح مدينة الفلوجة.. كأنكم مسكتم العصا من الوسط.. هل يمكن أن توضح الصورة.. ؟

د. محسن : أولا عندما قامت معركة الفلوجة أنا كنت أحضر مؤتمر حوار الحضارات في جدة، في منظمة المؤتمر الإسلامي، فاتصلوا بي من بغداد وطلبوا مني أن أصرح في هذا الشأن فصرحت تصريحًا شديدًا استنكرت فيه موضوع الهجوم على الفلوجة أو بدايات الهجوم ، وطلبت من المكتب السياسي وخولتهم باسمي أن يفعلوا شيئًا يوقف هذه المعركة ، نحن أنقذنا المدينة، وأنقذنا ألوف الأرواح من طاحونة هذه المعركة.. وتصرفنا كان تصرفاً سياسيا عاقلا، ومن أجل وقف نزيف دماء شعبنا وشبابنا.

س / ولكن ذلك لم يمنع الأمريكان من إعادة الكرة مرة ثانية عندما انتهت فترة مجلس الحكم، وتأسست حكومة جديدة برياسة دكتور إياد علاوي.. قرر الأمريكيون مرة أخرى بأن يقوموا بمحاولة أخرى ضد مدينة الفالوجة.. هل يمكن أن تطلعنا على ما دار من مقدمات قبل المعركة الثانية؟

د. محسن : طبعا لما صار الهجوم على الفلوجة ملئنا الدنيا بالاستنكارات واجتماعات الحزب والتظاهر والمؤتمرات لاشك في ذلك، نحن مواقف الحزب الإسلامي معروفة مسجلة يعني كيف يمكن أن نوافق على تدمير بلدة إسلامية أو الهجوم على إخواننا في أي مكان في العراق؟!

الموقف من الدستور

س / طيب ننتقل إلى موضوع آخر ، لماذا مررت الدستور دكتور؟

د. محسن : هذا الدستور وضع ونحن لم نكن موجودين، فالذين كانوا يومئذ في الجمعية الوطنية هم وضعوا الدستور ، نعم كان هناك ممثلون استشاريون من عندنا ومن عند غيرنا كانوا يحضرون بعض الجلسات لكن لم يفعلوا شيئا ، لأن الأكثرية في الجانب الآخر هذا الجانب لم يشترك في الانتخابات وكان هذا هو الخطأ القاتل، الذي أخل بالتوازن بالعراق ، جاء الدستور وعندنا اعتراضات مهمة على ذلك وقلنا سنقول للدستور لا.

ثم اتصل بنا الجانب الآخر وقالوا ما رأيكم أن نعيد النقاش في موضوع الدستور ، نحن ماذا نريد نحن لا نرفض من أجل الرفض حتى يقال لنا: نحن أبطال ونحن كذا وكذا.. نحن نريد أن نصل إلى دستور يجري على العراقيين كل عراقي يجد نفسه فيه، فلما عرض علينا ذلك، شكلنا وفد في المكتب السياسي ذهبوا وناقشوا وهذه المناقشات كانت مغنية ، يعني ما قبل الموافقة النهائية بليلة كتبنا عبارة هذه العبارة كان فيها (تحويل دراسة الدستور وليس في الحقيقة الموافقة على الدستور) لماذا؟ لأن المادة 142 تقول إن هذا الدستور بعد انتخاب المجلس القادم بأربعة أشهر سيعاد النظر فيه من الديباجة إلى آخر مادة فهل يوجد عاقل يرفض هذا التغيير .

س / ألم يكن بإمكانكم أن تحركوا ثلاث محافظات لكي تنقذوا الدستور؟

د. محسن : لا ... هذا الدستور يعني وضع ووافق عليه الأكثرية في الاستفتاء العام فنحن نريد تعديل الدستور نريد إعادة النظر.. وهذا الذي الآن يتحقق هنالك لجنة في البرلمان تعيد النظر في مواد الدستور وأعادت النظر في كثير من المواد وبقي مواد أخرى وإن شاء الله سيصلون إلى الاتفاق النهائي على وضع دستور.. يبعد عنه كل ما يجزئ المجتمع العراقي كل ما يدل على الخصوصيات ويجمع بين الشعب العراقي في دستور موحد لأن الدستور لأي أمة من الأمم لابد وأن يكون الحد الوسط الحد المشترك بين جميع الأطراف. الكلام خارج إطار الصراع سهل ، ناس كثيرون خارج الإطار من أجل أن يبرزوا أنفسهم أمام الناس تنكر هذا وتقول لا نريد هذا ، هذا ليس صحيحا هذا خطأ هذا خيانة وبيده الريموت كنترول يرسل إلى الفضائيات أستنكر أوافق ، هذا كلام العجزة لكن الذي يدخل في المعركة ، في المعمعة السياسية والمعركة الأساسية وفي ذهنه تحقيق مصالح وتقليل الأضرار هذه كلها مبادئ شرعية ، نحن عندنا أناس شرعيون عندنا مجلس فتوى عندنا علماء، وأنا رئيس الحزب أستاذ شريعة وكاتب إسلامي أنا أعرف ما الحلال ما الحرام ما وافقنا على شيء إلا بعد عرضه على الموازنة الشرعية ، الشريعة الإسلامية واسعة والسياسة الشرعية واسعة، فنحن كنا نريد تقليل الأضرار كنا نريد إعادة النظر في الدستور والآن إن شاء الله حتى لو لم نستطع أن نغير ما كنا نريد 100% إذا غيرنا 60% ، 70% أفضل لأن تقليل الأضرار مبدأ من مبادئ الشريعة الإسلامية النظر في المآلات لأن إحنا نظرنا في مآل هذا الدستور قرر بصيغة السابقة هذه كارثة في المجتمع العراقي هذا يجب أن يعالج ولذلك استجبنا ، نعم تحملنا الهجوم تحملنا الهجوم على بعض المقرات وقتل بعض الأعضاء ولكن بعد أسبوع أسبوعين لما شرحنا الأمر للناس في الداخل والخارج قالوا أحسنتم كثيرون منهم قالوا أحسنتم فموضوع الدستور للأسف لم يأت الوقت الذي نستطيع أن نشرح للناس هذه الأسرار .

س / هل كان ذلك هو سبب في قتل عدد من أعضاءكم المهمين كإياد العزي مثلا ؟

د. محسن : "إياد العزي" استشهد قبل هذا لأن كثيرا من الأطراف، حكموا على كل من يدعوا إلى الدخول في الانتخابات بالكفر ولذلك كل من دعا إلى الانتخابات من الأئمة والخطباء والدعاة وكثير من الأعضاء الإسلامي.. قتلوا؛؛ لأنهم أدركوا حقيقة الصراع وأرادوا موازنة المجتمع العراقي وكانوا يخافون من حدوث فتق في المجتمع العراقي.. لكن هؤلاء الذين مدوا أيدهم إلى أعضاء الحزب وإلى الأئمة والخطباء قتلوا عشرات من الأئمة والخطباء وكثير من قادة الحزب قتلوا ذلك ولكن نحن عددنا ذلك من باب تحقيق طلب.. تحقيق المصالح لهذا المجتمع .. وطلب تحقيق الوحدة وقبلنا بهذه التضحيات وإن شاء الله هم شهداء عند الله سبحانه وتعالى.

حل الجيش العراقي

س : دكتور يبدو أن الذكرى الخامسة لاحتلال العراق تلقي بظلالها على طول السنوات الماضية وتفتح أسئلة حول ما جرى ، وطبعاً تحديداً في العام الأول والثاني الاحتلال الأمريكي وتجربة مجلس الحكم وما جرى من فتح ملفات وغلق ملفات وحل مؤسسات ونريد أن نمر مروراً مهماً وأساسياً على موضوع حل الجيش العراقي ، كنتم في مجلس الحكم وكان لديكم مواقف ، ألم يكن لديكم أيضاً موقفاً واضحاً من حل الجيش العراقي ؟

د. محسن : حقيقة نحن في الحزب الإسلامي العراقي اتخذنا موقفاً واضحاً وصريحاً وجريئاً أيضاً من إلغاء الجيش العراقي الذي كان كارثة كبيرة ما زلنا نعاني من تداعياتها ، جيش عظيم مدرب وأكثر من نصف مليون إلى ثلاثة أرباع المليون ، خبرة متراكمة عبر سبعين عاماً صرفت على هذا الجيش عشرات المليارات ، جهود ودماء كانت لها مواقف في فلسطين ، نعم الحكام في بعض الأوقات وفي كل أنحاء العالم ولا سيما العالم الثالث يستعملون الجيش في بعض الأوقات لسحق خصومهم .

س : دكتور سنمر على كل ذلك ولكن أريد أن نبدأ من ما حدث أخيراً من حل الجيش ثم انتقل ؟

د. محسن : بعد أن جاء بريمر إلى العراق دعا جميع الأحزاب السياسية والتيارات الدينية والإسلامية والوطنية إلى اجتماع خطير كما قالوا في قصر المؤتمرات قبل تأسيس مجلس الحكم بشهر أو شهر ونصف يعني بعيد مجيء بريمر إلى العراق بأيام ، فلما اجتمعنا ظهر إن الحديث حول موضوع إلغاء الجيش العراقي وتأسيس جيش جديد زائد موضوع آخر هو طبع العملة الجديدة .

فالكل بلا استثناء كانوا موافقين على إلغاء الجيش ولم يعترض أحد على ذلك لأن لكل تيار ولكل واحد مشروع يريد أن ينفذه بعد إلغاء الجيش العراقي ، وكنت آخر المتحدثين باسم الحزب الإسلامي العراقي حيث قلت : أنتم ترتكبون خطئاً كبيراً بإلغاء الجيش العراقي ، هذا الجيش قديم وكان جيشاً وطنياً ، نعم النظام الذي سبق الاحتلال استعمل هذا الجيش في بعض الأوقات لضرب الخصوم والقضاء على المعارضة ولكن الجيش ليس له ذنب في ذلك تستطيعون أنتم أن تبعدوا بعض القيادات التي اشتركت في تنفيذ هذه الجرائم وتبقوا على الجيش لأن هذا الجيش صنع وأسس ودرب عبر سبعين عاماً بدماء وعرق وأموال الشعب العراقي يمتلك خبرة كبيرة جداً لأن هذا الجيش كان يرسل بعثات من الضباط إلى أنحاء العالم إلى أمريكا إلى إنكلترا والباكستان والدول الشرقية وروسيا ، فلا يمكن الاستهانة بهذه الخبرات وإلغاء هذا الجيش جملة وتفصيلاً ، وقلت ــ وقد دونت هذا في مذكراتي وكذلك دونه الأخ إياد السامرائي الذي كان وقتذاك أميناً عاماً مساعداً للحزب ــ في تأسيس الجيش الجديد سنحتاج إلى أموال طائلة وتدريبات وقد يستغرق هذا البناء سنوات طويلة فنتيجة لذلك سيحدث فراغ أمني كبير ويمكن أن ينتهي الأمر مع فتح الحدود إلى حرب أهلية وتصادمات فبقاء الجيش العراقي ضروري جداً ، هو جيش وطني فيه العرب والكرد والتركمان ومسلمون وحتى نصاري و ــ مع الأسف نستعمل هذه المصطلحات ــ سنة وشيعة ولكن ألغي الجيش والغريب أن بريمر لم يجبني ..

س : هل كان ممتعضاً من كلامك ؟

د. محسن : لا ولكن كان متأملاً بكلامي جداً لأني فصلت الكلام وتكلمت بحدود ربع ساعة إلى عشرين دقيقة وهو لم يقاطعني والاجتماع استغرق ثلاث إلى أربع ساعات فلما قمنا بعد مناقشة القضية الأولى جاءني بريمر قال لي بالنص : ( كلامك منطقي جداً ولكن أنا مأمور واتخذ القرار في ذلك ) . والجيش العراقي يجب أن يلغى لأن المحافظين الجدد يريدون ذلك ، اليهود يريدون ذلك ، الجيش العراقي كانت له مواقف من فلسطين وكانوا يخافون منه ، من تدريبه وتاريخه وامتلاكه للأسلحة .

س : وهذا ما يجرني إلى السؤال ، الجيش السابق تأسس في 6 كانون الثاني 1921 بعيد تأسيس الدولة العراقية ، ولكن ممكن أن تعطينا صورة أنت لست فقط أمين عام لحزب وسياسي وإنما أيضاً أستاذ جامعي رأيت وكانت لديك ملاحظات وسمعت خلال الفترة المنصرمة الكثير مما قام به الجيش العراقي ، كيف تم تكوين الجيش العراقي عام 1921 هل لديك صورة ؟

د. محسن  : هذا فيه تفصيل ولكني أؤكد لك وتستطيع أن تسأل وتحاور ضباط قدماء أيضاً ، الجيش العراقي بني بناءاً وطنياً وكان يمثل شرائح المجتمع العراقي جميعاً ، من تأسيسه إلى عام 1958 نهاية العهد الملكي ، كان هذا الجيش يختار طلاب حسب الدرجات وحالتهم الصحية ، حسب قدراتهم ، لا اخفي عليك يمكن يدخل بعض الوساطات لقبول البعض ولكن هذا كان شيئاً شاذاً ، البناء كان وطنياً واستمر هذا من 1958 إلى 1968 أيضاً في زمن عبد الكريم قاسم ، في العهد العارفي كما يسمون إلى سنة 68 أيضاً كان جيشاً وطنياً .

س : إذن لماذا كان يوصف بأنه جيش طائفي أو أنه جيش طائفة على حساب طائفة ؟

د. محسن : لا أبداً ، هذا كلام افتئات على التاريخ وتزييف للحقائق ، الجيش العراقي لم يكن جيشاً طائفياً ، جيش فيه كما قلت شرائح المجتمع العراقي ، ولكن تأسيسه حسب الواقع ، مؤسسوه كانوا من الضباط الذين عملوا في الجيش العثماني وشاركوا في الثورة العربية مثل نوري سعيد وجعفر العسكري وإبراهيم الراوي وآخرين هم الذين وضعوه لكن تطور الجيش العراقي فتح المجال للجميع أن يشتركوا ولم تكن السياسية تدخل بل كان العراقيون يحبون الجيش لأن الحكومات لم تقحم هذا الجيش في اضطهاد العراقيين نعم كانت تستعمل قوات الأمن أحياناً في إنهاء التظاهرات ولكن كان الجيش كان محبوباً لدى الشعب العراقي ، واستمر هذا إلى أن جاء البعثيون سنة 1968 ، البعثيون ــ ولا بد من الإنصاف ــ لم يشكلوا الجيش تشكيلاً طائفياً ولكن اشترطوا على الضباط من هذا الطرف أو هذا الطرف أن يكونوا بعثيين منتمين للحزب فهم لم يؤسسوا الجيش طائفياً ، لكن الخطأ القاتل الذي ارتكبوه أن الضباط يجب أن يدخلوا في الحزب يعني فرضوا الحزبية على جميع الذين يدخلوا الجيش ، واستمر هذا إلى يوم 9 / 4 .

س : ألم يخل هذا في طبيعة الجيش وبعقيدته العسكرية ؟

د. محسن  : لا شك ، الجيش في كل البلاد يجب أن يبقى للجميع ومهنياً ، واجبه حفظ سور الوطن ، حفظ الحدود ، السياسة تفسد هذا ، نحن في البلاد العربية لا زلنا نعاني من الانقلابات العسكرية وما جلبت لنا من الويلات ومن الكوارث ، فالجيش يجب أن لا تدخل فيه السياسة ، يجب أن لا تسمح للحزبية وللطائفية أن تدخل في الجيش الذي يجب أن يبقى مهنياً لا سيما ونحن أمة مهددة أمامنا إسرائيل وأمامنا أعداء كثيرون ، ولا شك أن هناك مؤامرات أجنبية كانت وراء إقحام الجيوش العربية في انقلابات عسكرية خاسرة .

س: هل كان البعثيون يخشون أن يقوم الجيش بانقلاب ضدهم ؟

د. محسن  : لا شك في ذلك أنهم أرادوا أن يوجهوا الجيش توجيهاً سياسياً معيناً ولكن ليس توجيهاً طائفياً والحق يقال ، فالجيش العراقي لم يكن جيش صدام حتى تلغوه ولكن تستطيعون أن تبعدوا بعض الكبار ويبقى الجيش وتبقى المعسكرات ، قلت ذلك ، لكن كانت هناك مؤامرة كبيرة ، اليهود لا يريدون أن يبقى الجيش العراقي الذي كانت له مواقف في 1948 وسنة 67 .

س : ذكرت بعض مواقف الجيش العراقي ونريد أن نستعرض هذه المواقف لتكون لدينا صورة ونصل إلى النتائج ، ما هي أهم المواقف التي قام بها الجيش وتعتبرونها لحظات منيرة ومشرقة في تاريخ الجيش ؟

د. محسن  : في الحرب الأولى مع اليهود والصهاينة سنة 48 ، أنا حدثني قائد معركة جنين اللواء الركن المرحوم عمر علي الذي حطم ثلاثة ألوية إسرائيلية بفوج واحد وأنقذ جنين وسمي بطل معركة جنين ، حدثني قال : يوم أن أوقفوا القتال كان الجيش العراقي يضرب تل أبيب على بعد أحد عشر كيلو متراً بالمدفعية ، فلو سمح للجيش العراقي كان استطاع أن ينهي الموضوع في تلك الفترة مع قلة أدواته وعدته ، لكن كان هناك ضباط أهل غيرة ونخوة استطاعوا .

وفي سنة 1967 الجيش العراقي كانت له مواقف في القوة الجوية في مصر والدفاع عن الأردن وسوريا وكان يعد نفسه أخاً لهذه الجيوش ، وفي سنة 73 أرسل الجيش العراقي إلى هذه المواقع لا سيما المعركة التي كانت تدور في الجولان ومقابر شهداء الجيش العراقي شاهدة على ذلك ، هذه المقابر في الجولان في سوريا في الأردن يعني الجيش العراقي كان موضع خوف شديد من قبل أعدائه ولاسيما بعد أن تطور وبعد أن تسلح وبعد أن اخذ تجارب في الحروب التي خاضها الحرب هذه إن كانت حق أو باطل نحن لا نتكلم عنها هذه الحروب أساءت إلى العراق والى الجيش العراقي لكنها منحته خبرة كبيرة .

س: هل هذا السبب الرئيسي لقيام الإدارة الأمريكية والاحتلال بإلغاء الجيش العراقي بسبب هذه الخبرة التي حصل عليها ؟

د. محسن : نعم لأنه كان من الممكن إبعاد عشرات من القادة الذين أطاعوا أوامر القيادة في ذلك الوقت وكان ممكن تنظيف الجيش العراقي من بعض الذين لا يريدون ويبقى ألوف الضباط ويبقى مئات الألوف من الجنود والمعسكرات وخبرات والأسلحة لكن هم أرادوا إنهاء هذا الجيش إنهاء نهائياً وله مصلحة في ذلك .

س: هل يمكن أن تعطينا صورة عن بعض هذه الأجندات ما الذي كانت تريده بعض هذه الأطراف العراقية من إلغاء هذه الجيش هل كانت تقوم بالإشراف على تأسيس الجيش مرة أخرى بالطريقة التي تتلاءم مع أجندتها هل هذا ما تريد أن تقوله ؟

د. محسن : طبعا أنا قلت كل لهُ مشروعه يريد أن ينفذهُ اليهود المحافظون الجدد الذين كانوا وراء هذا السحق للجيش العراقي وإلغاءه لهم مشروع وهو أن ينتهي خطر الجيش العراقي على اليهود وان يتحقق امن إسرائيل ، كي لا يتعاون مع إخوته الجيوش العربية الأخرى هذا بالنسبة للمشروع والذين دخلوا في العراق عندهم مشاريع وكل مشروع لهُ أجندته وبريمر حقق لهم ذلك لما اصدر قانون أو قرار بإدخال المليشيات في الجيش العراقي فإذا انتهى الجيش العراقي بخبرتهِ وبوطنيهِ وبتمثيله للشعب العراقي ، اعتقادي إن الجيش العراقي سئم من هذا الوضع السياسي وفرض السياسة على الضباط كثيرون منهم كانوا يرفضون ذلك وكثيرون ممن كنت اعرفهم كانون يكرهون السياسة ويكرهون من يفرض عليهم السياسة كانون بعثيون فقط بالاسم .

س : ماذا ترتب على إلغاء الجيش العراقي في وقتها ؟

د. محسن :ترتب على إلغاء الجيش العراقي كل الماسي التي نلاحظها الآن من الصدامات من دخول المنظمات الأجنبية في الحدود المفتوحة من عدم استطاعة ضبط الأمن والدماء التي جرت من الشعب العراقي ، فلو كان الجيش العراقي موجوداً بكل هيبته وتاريخهِ ما كان ممكن أن تستطيع هذه المنظمات التي جاءت من وراء الحدود وتنفذ مشاريعها في قيادة الشعب العراقي إلى هذا المصير الذي نحن نشكو منه الآن من الدماء وعدم وجود الأمن وما إلى ذلك حل الجيش العراقي كان خسارة كبيرة ، هذا فضلاً عن قتل الكثير من ضباطه بدعوى إنهم كانوا في حزب البعث وبدءوا بملاحقة خبراته وتفتيت معسكراته وتدمير أسلحته وبيعها في سوق الخردة .

س: ملاحظاتك على تأسيس الجيش العراقي الحالي ، البعض يقول ان هذا الجيش ليس جيشا جديدا هو نفسهُ الجيش السابق بكثير من قياداته وضباطهِ ومنتسبيه ؟

د. محسن : في الحقيقة ضباط قليلون مهنيون دخلوا والبقية أسس في إطار الوضع الجديد ومعظم الضباط ليست عندهم خبرة ولا هم خريجو الكليات العسكرية ولا رأوا تمارين وخبرات .

س : دكتور هل تقول إن عدد من هؤلاء الضباط الذين يعملون اليوم في القوات المسلحة غير حاصلين أصلاً على الشهادة العسكرية ؟

د. محسن : معظمهم ليسوا خريجين بل جاءوا من المليشيات ودخلوا حسب تدريباتهم في إطار تلك المليشيات .

بغداد : ما الذي يثبت ذلك

د. محسن : الواقع كل واحد تسأله يعلم ذلك ونحن عندنا وثائق ولكن نحن الآن ى نريد أن ندخل في التفاصيل نهاجم هذا وهذا ونذكر هذا وهذا لكن عندنا وثائق كثيرة وعرضت هذه الوثائق حتى في المجلس النيابي العراقي.

س : إذاً لماذا لم تكن لديكم مليشيا في الحزب الإسلامي وتشاركوا وتدخلوها إلى الجيش ؟

د. محسن : نحن في الحزب الإسلامي العراقي لم تكن لدينا ميليشيات لأننا عشنا في ظل الحكم السابق في ل حكم البعث من كان يستطيع أن يستعمل السلاح ، نحن كلنا عشنا في الداخل ومراقبون مراقبة شديدة جدا ولما القي القبض على قيادة الحزب سنة 1996 لم يستطيعوا أن يثبتوا علينا بأننا لنا بندقية واحدة .

المشروع السياسي للحزب

س : طيب لماذا لم تأسسوا مليشيا بعد 2003 حالكم حال الأحزاب الأخرى التي أسست مليشيات؟

د. محسن : هذه الأحزاب أسست مليشياتها في بلدان أخرى وفي أماكن أخرى خارج العراق ونحن أعلنا بأننا حزب مقاومة سياسية وغير مسلح ونواجه الاحتلال ونواجه أوضاع المجتمع بالمقاومة السياسية والمعارضة السياسية ونحن ما رفعنا سلاحا ضد احد ، وقد قتل منا الكثير والكثير ونحن نتحدى إلى الآن بان يثبتوا علينا إننا قتلنا شخصا أو قتلنا جهة أو هاجمنا أبداً هذا ليس موجود بل نحن ظلمنا ظلما كبيراً لأنه ما عندنا القوة لأننا أصلا حزب سياسي لم نكن مسلحين .

س : ذكرت إنكم واقعيون ، الم تكن تطلب هذه الواقعية إن فاتتكم مصالح كثيرة ووقع عليكم ظلم كثير أن تؤسسوا جهة عسكرية تحميكم ؟

د. محسن : أولاً نحن سياستنا كانت من الأول نحن حزب عشنا أربعين سنة منها خمسة وثلاثون سنة في ظل البعث كنا مراقبين أعدموا منا في فترات كثير من الشباب ولذلك نحن لم نلجأ إلى هذا بتاتا وإنما في عهد البعث كنا نريد فقط أن ننتشر وان نحافظ على وجودنا .

س : طيب دكتور قلت إنكم في عام 1996 القي القبض عليكم والقي القبض على القيادة كيف تم التعامل معكم ؟ وكيف نجوتم من النظام ؟

د. محسن : صار تدخل سريع جدا من زعماء الحركات السلامية في جميع البلاد العربية وحتى من رئيس وزراء تركيا اربكان فقدموا مذكرة سريعة وجماعية إلى الرئيس العراقي يومئذ صدام حسين ثم لم يثبت علينا شيء بعد أن حققوا معنا تحقيقات كثيرة لم يثبت شيء نحن موجودن ولم نرتكب جرما ضد احد فتشو بيوتنا ، وسبب نجاتنا أولاً رب العالمين لم ينهي اجلنا ثانيا التدخل السريع لزعماء الحركات الإسلامية وطبعا صدام في ذلك الوقت كان في التسعينيات لم يكن يريد أن يغضب الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي .

س : هل كان سيغضبها القضاء عليكم ؟

د. محسن :لاشك في ذلك لو كنا مثلا نعدم كان يترك اثر عظيم في إطار الحركات الإسلامية الأخرى التي هم يعدون إخواننا في الإسلام وفي العمل الإسلامي .

س  : دكتور أريد أن أمر على علاقاتكم مع الأحزاب قبل وبعد الاحتلال تحديدا بعد الاحتلال طبعا تبدو التركيبة معقدة كيف استطعتم أن تمسكوا بموازنة من هذا النوع لديكم جماهير لا تؤمن ببعض خياراتكم في علاقاتكم مع بعض الأحزاب السياسية كيف وافقتم ؟

د. محسن : لاشك قبل الاحتلال إخواننا في الخارج بنو علاقات واسعة مع جميع التيارات مع جميع الأحزاب العراقية التي كانت تعمل في المعارضة ولو هم لم يشتركوا وانسحبوا من اجتماع المؤتمر الأخير الذي عقد في لندن ، فلما جاء الاحتلال ودمرت البنية التحتية للدولة العراقية اتخذنا قرار بان نتوجه إلى العراقيين والأحزاب والمرجعيات جميعاً حتى ننقذ البيت المحترق ولذلك الذين زارونا رحبنا بهم في المقر العام في الحزب ورددنا الزيارة وبحثنا معهم كيفية توحيد الشعب العراقي كيفية التصرف مع المحتلين وزرناهم في أماكنهم زرنا الأجنحة المتعددة لحزب الدعوة جناح الدكتور يومئذ إبراهيم الجعفري وكذلك جناح تنظيم العراق وحركة الدعوة الإسلامية وقمت أنا بزيارة المرحوم محمد باقر الحكيم مع وفد إلى النجف وبحثنا كيفية توحيد الشعب العراقي وزرنا المرجعيات وقبل الكل ومن الأوائل عندما جاء الأستاذ مسعود البارزاني إلى بغداد زرناه وجلسنا معهُ وناقشنا معه مسألة وحدة الشعب العراقي ثم التقينا بالأستاذ جلال طالباني لما جاء إلى بغداد والحزب الشيوعي العراقي والأحزاب القومية وبالعكس كنا ندعو الجميع ، إننا في بيت محترق والكل يجب أن يطفئ هذا الحريق ومشينا على هذه السياسة في جريدتنا في إذاعتنا المتواضعة يومئذ والتي توسعت فيما بعد وفي جميع القنوات لم نهاجم احد لم نتكلم على احد ولأننا أردنا أن نبني علاقاتنا مع الجميع لم نخون أحداً ولم نقل لماذا فعلتم لماذا تركتم عددنا الكل عراقيين نحتاج إليهم في توحيد الوجهة وفي مواجهة الاحتلال وفي إنقاذ الشعب العراقي مما يمكن أن ينتج له من مؤامرات لان الحدود فتحت وكنا خائفين مما يمكن أن يؤول إليه المجتمع من الفرقة ومن الصدام والكل يشهدون في ذلك .

س :لكن دكتور الم يجعلكم ذلك تدفعون ثمنا كبيراً فيما يتعلق بجماهيركم ، يعني هذه العلاقة الوطيدة مع الأحزاب وعدم انتقاد للمواقف وعدم اتخاذ مواقف من بعض خصوصاً من المفترض مواقف مصادمة لمواقفهم ؟

د. محسن : إن مشروعنا عراقي فلماذا نتصادم إذا كان الإنسان وطنيا ، اقرأ مشروعنا السياسي للحزب الإسلامي العراقي ليس فيه ما يصطدم مع المتطلبات الأساسية للاتفاق .

س :هل كنتم موافقين على احتلال العراق ؟

د. محسن : لا.. نحن رفضنا وأنا قلت لما تكلمنا على هذا قلنا لهم طيب الآن وقع الاحتلال وانتم جئتم إلى العراق فلنتعاون جميعا في سبيل إنقاذ العراق من الاحتلال ، من الماسي ، من الصدامات ، من المنظمات التي ستدخل في العراق والكل يعرفون مواقفنا ، حتى إنني ذهبت في وفد إلى النجف الاشرف وقابلت السيد السيستاني والشيخ اليعقوبي والسيد محمد سعيد الحكيم وقابلت السيد مقتدى الصدر وتكلمنا بكل صراحة بكل ما يتعلق بالعراق وما زلنا نحن على هذا الخط نعتقد إن العراق أبناؤه هم الذين ينقذونه ، فالجميع يجب أن يتعاونوا في سبيل هذا الإنقاذ لان العداوات ما تفيدنا ، ونحن حزب إسلامي والإسلام يطلب منا أن نقنع الآخرين وان ندخل معهم في ميثاق وطني ولذلك دخلنا مع الكرد في مذكرة وذهبت إلى الجبهة التركمانية في بداية الأمر من اجل أن نقول لهم انتم جزء من هذا الوطن يجب أن نتعاون جميعاً في القضاء على المشكلات وفي توحيد وجهة الشعب العراقي.

س: دكتور تقول إن لكل طرف مظلمة كانت تدفعه ، انتم ألم يكن لديكم مظلمة ؟

د. محسن : نحن عندنا مظلمة ولكن نحن لا نتكلم في الماضي ، الماضي الكلام الكثير فيه لا يفيد نحن إمام حاضر ومستقبل .

س : أنا أريد أن أصل إلى نقطة ، هذه المظلمة التي وقعت عليكم ووقعت على الآخرين وحدتكم كقوى سياسية معارضة ؟

د.محسن : نحن لم نصطدم اصطداما مسلحا مع النظام السابق لأننا كنا في داخل العراق ولو كنا نصطدم معه اصطداما مسلحا لفنينا كما فعل الآخرون لما بعض الآخرين الذين اصطدموا معه اصطداما مسلحاً أو بدايات اصطدام مسلح وانهوا .

س : طيب لماذا لم تؤيدوا الاحتلال الذين جاء ليتخلص من هذا النظام الذي لديكم مظلمة عنده؟

د. محسن : نعوذ بالله ، كيف يمكن للمسلم أن يلجأ إلى الأجنبي غير المسلم في إنقاذ بلد الإسلام ، لا نحن لا يمكن شرعا أن نفعل ذلك ولا يمكن أن نفكر في ذلك كيف يمكن ؟ النظام السابق لم يكونوا كفرة كانوا ظالمين حدث منهم ظلم حدث منهم طغيان لكن لم يكونوا كفرة ، يعني أنت تستطيع أن تحكم على مليونين بعثي بأنهم كفرة ؟ ما تستطيع فلذلك لا يجوز لنا نحن كحزب إسلامي يلتزم بثوابت الشرع أن يلجأ إلى دولة معادية دولة أجنبية يأتي لإنقاذ العراق ؟ هذا هو المصير الذي نحن نعاني منه وعانينا منه وما زال ، دمروا الجيش دمروا الوحدة والمجتمع العراقي والبنية التحتية للمجتمع العراقي هذه هي النتيجة ، يعني هل يجوز أن نحرج من محنة بيد أبناء جلدتنا إلى محنة أخرى بيد الكافرين ، بيد الدول الاستعمارية ، بيد اليهود ؟ لا يجوز ذلك ولذلك لم نفعل ذلك وبعد الاحتلال حاولنا أن نجمع الكل بأخوّة ومحبة ووطنية عراقية.

س: دكتور هذه القوى السياسية دخلت وفق ما سمي بالمحاصصة الطائفية وأنتم اشتركتم في هذا الموضوع .

د. محسن : نحن لم نشترك ولم ندخل كطائفة ، الحزب الإسلامي العراقي لا يمثل طائفة ، ومن الخطأ أن يقال "الحزب الإسلامي العراقي يمثل العرب السنة" ، الحزب الإسلامي فيه العرب ، فيه الكرد مازال ، فيه التركمان كيف يمكن أن يكون بطائفية .

س : هؤلاء الذين ذكرتهم من أعراق أخرى ومن طوائف أخرى ، هل هم في المواقع القيادية في الحزب ؟

د. محسن : أنا كنت رئيس الحزب وأنا كردي ، وقيل لنا ذلك كيف انتم تمثلون العرب السنة ورئيسكم كردي ؟

س : ماذا كان جوابكم؟

د. محسن : الجواب نحن حزب أممي نحن لسنا حزباً نمثل طائفة .

س : لكن في النهاية؟

د. محسن : في النهاية لا أقحمنا في ذلك يعني نحن لا نريد ذلك .

س: الآن يعني طارق الهاشمي الذي يمثل الحزب الإسلامي العراقي وجبهة التوافق العراقية وهو احد قادة هذه الجبهة هو نائب رئيس جمهورية على أساس انه سني ويمثل العرب السنة ومحمود المشهداني رئيس مجلس النواب يمثل العرب السنة وهذا لهؤلاء وهذا لهؤلاء ؟ .

د. محسن : هذه الظروف الآخرون أجبرونا على ذلك الظروف أجبرتنا على ذلك لكن نحن سياسة وفكراً نحن حزب إسلامي نحن لسنا حزبا لطائفة معينة لسنا حزبا عربيا نحن فينا ألوف من الأكراد ، من التركمان منتشرون نحن في كل أنحاء العراق ، الحركة الإسلامية العالمية ليست حركة سنية أو غير سنية ومبادئنا إسلام عام لا نتحدث عن المذاهب وعن الطوائف .

س: الأحزاب الأخرى أيضاً إسلامية ، حزب الدعوة حزب إسلامي ، المجلس الأعلى حزب إسلامي؟

د. محسن : اذهب إليهم واسألهم هم يجيبون أنا لا أجيب عن غيري أنا أتكلم عن نفسي .

س: هل فشل الإسلاميون في ضرب مثل ؟.

ج : مع الأسف الشديد نعم في العراق نعم كما في غير أماكن مع الأسف الشديد.

س : لماذا دكتور؟

د. محسن : لأنهم قصروا مع الأسف ، مصالح الدنيا تغلبت على البعض دفعتهم إلى هذا الظروف ما موجود الآن في العراق من الصدامات ينسب إلى الإسلاميين ولو أن منظمات كثيرة دخلت وتفعل الأفاعيل ولكن تنسب إلى الإسلاميين أيضاً نعم دفع غير الإسلاميين من العلمانيين أن يقولوا إذا كان هذا هو الإسلام فنحن لا نريد هذا الإسلام ، فانا من هذا المنبر ادعوا الأحزاب الإسلامية أن تراجع مواقفها وان تعود إلى ثوابت وأصول الإسلام وان تترك الطائفية والمذهبية إذا كانت موجودة والعصبية إذا كانت موجودة وما زال الوقت لم يفت من الممكن أن نتحاور جميعا نحن الإسلاميين في سبيل الاتفاق على قواسم مشتركة وان نعطي نموذجا رائعا للآخرين .

نحن الحزب الإسلامي العراقي في حوارات مستمرة مع الأحزاب الإسلامية الأخرى كما نحن في حوارات مع الأحزاب الوطنية .

س : الم يسبق السيف العذل ؟

د. محسن : لا بعد ، لان الكل الآن يشعر بان هذا البلاء لا دواء له إلا بالاتفاق ، إلا بالوحدة على أساس وطني لكن بمرجعية إسلامية نحن مشروعنا وطني ، أنت لو تدرس مشروع جبهة التوافق الذي قدّم إلى الحكومة ستجده مشروع وطني ، ليست لدينا مسائل ضيقة أو مسائل ذاتية وحزبية .

س : لو أتيحت الفرصة للناخب مرة أخرى ، هل تعتقد إن الناخب سيختار هذه الأحزاب نفسها ؟

د. محسن : في الحقيقة نحن مع الأسف لم نعطي من حيث العموم فكرة رائعة عن الإسلام ، حتى المنظمات الأجنبية التي جاءت وسفكت الدماء وعملت ما عملت حُسبت على الإسلاميين ولكن المفروض الشعب يميز بين من يفعل ومن لا يفعل ، بين من يسفك الدماء وبين من لا يسفك الدماء ، نحن نفترض أن لكل مخلصين إن شاء الله ما في واحد يريد أن يبقى الاحتلال في البلد وما في واحد يريد أن يبيع وطنه اجتهادات مختلفة نحن نعتقد بين صحيحة وخاطئة فنرجو أن يمكننا الله سبحانه وتعالى في أن نلملم لا نريد مصلحة أنفسنا وحزبنا بل نشترك في تعاون مع الجميع في سبيل إنقاذ العراق من هذه الوهدة المأساوية التي يمر بها .

العلاقة مع الدول العربية و دول الجوار

س : دكتور ما هي علاقاتكم مع الدول العربية ؟

د. محسن :نحن زرنا كثيرا من البلاد العربية والإسلامية وطلبنا منهم المعونة للعراق لا لأنفسنا ، قلنا لهم ساعدوا العراق ساعدوا الشعب العراقي في وحدته ساهموا في إرجاع قوة العراق وهيبة العراق ووحدة شعب العراق كلمناهم جميعاً .

س : وماذا عن مشروعكم ؟ هل حدثتموهم عن مشروعكم انتم في الحزب الإسلامي العراقي ؟ هل كان لديهم تعاطف أو رفض ؟

د. محسن : ما عندنا غير المشروع الوطني وهل المشروع الوطني ليس إسلامياً ؟ وحدة الشعب العراقي ألا يريدها الإسلام ؟ وضع الدماء ألا يريده الإسلام ؟ تعاون الجميع ألا يريده الإسلام ؟ فنحن بلغنا هذا الإطراف العربية لما زرناهم بزيارات رسمية غير رسمية بلغناهم وكل بلد له ظروفه إن شاء الله لا يقصرون في المستقبل .

س : طيب علاقاتكم بإيران ؟

د محسن  : نحن زرنا إيران ، أنا شخصياً زرت إيران مع وفد ثلاث أو أربع مرات .

س : لكنكم تتهمونها بأنها تتدخل في الشأن العراقي وان لديها دور سلبي في العراق ؟

د.محسن : أنا كنت دائماً أقول لهم يجب أن يبنوا علاقاتهم مع العراق على أسس متكافئة وكنت أقول لهم نريد منكم أمرين : أولاً أن لا تتدخلوا في الشأن العراقي لان العراق مضطرب وان تبنوا علاقاتكم معنا ومع جميع دول الجوار على أفضل ما يكون ، كنا نقول لكل الجيران هذا الذي نريد منكم ونحن سنبني علاقاتنا معكم على أقوى ما يمكن كلكم انتم جوارنا ، كلكم مسلمون ولكن نرجوكم أن لا تتدخلوا في شؤوننا ..

س : هل تدعمكم تركيا دكتور ؟

د. محسن : أنا اشهد بان تركيا إلى الآن لم تتدخل في الشأن العراقي بما يؤدي إلى خراب العراق ، لهم وجهة نظر في موضوع كركوك ولكن أنا في كل زياراتي لتركيا كنت أقول لهم هذا الكلام وهم يجيبونني بأننا لم نتدخل في الشأن العراقي .

تقييم سنوات الاحتلال

س : دكتور ونحن في السنة الخامسة من الاحتلال كيف تقيّم هذه الخمس سنوات التي مضت ؟

د. محسن : تجارب مريرة دموية آذتنا وآذت كل بيت وأخذت من المجتمع العراقي "مليــــون قتيل" ودمرت البنية التحتية للعراق دولة قوية حضارية ، دولة ذات ثروات عظيمة ، فعلى كل عراقي مخلص من اليوم أن يتعاون في سبيل إعادة مجد وقوة ووحدة العراق ، وإنقاذ العراق من الاحتلال ومن هذه الفرقة من هذه الدماء وأنا أظن بإذن الله وأملي كبير الشعب العراقي الأصيل في كل العراق سينتبه إلى ذلك لان ما من بيت في العراق لم يتأذى ولم يدخل فيه داء .

س: لو استقبلتم ما استدبرتم هل ستقومون بنفس ما قمتم به من 9/4/2003 لحد هذا اليوم ؟

د. محسن : نحن لسنا معصومين نحن حزب بشر لكن لأننا حزب مؤسساتي لا يتحكم فينا فرد كالأحزاب الشمولية ، كل الخطوات الإستراتيجية التي خطوناها إن شاء الله شرعية عرضناها على الشريعة وأنا لست نادماً على أي سياسة إستراتيجية تبنيناها لأنها كلها كانت لصالح المجتمع العراقي فنحن جائز أخطأنا في بعض المسائل الجزئية أو بعض الأفراد اخطئوا لكن نحن في السياسة العامة كلما فعلناه بموافقة وبإجماع مجلس الشورى الذي يوجه قيادة المكتب السياسي التنفيذية ، المكتب السياسي مكتب تنفيذي يطبق قرارات مجلس الشورى ونحن في مجلس الشورى نناقش كل أمر على أسس شرعية ونتقدم إليها والى الآن الحمد لله لا قتلنا احد ولا اشتركنا في الدماء ولا أعلنا عداوة ضد احد ونريد العراق الموحد نريد إنقاذ العراق وثروة العراق نريد إعادة الجيش الموحد في العراق ففي ماذا أخطأنا لا ادري فليدلونا على ذلك حتى نصحح خطأنا .

س: هذه التجربة تحتاج منكم انتم أن تقوموها على الأقل لربما تكتشفوا مفاصل الصواب والخطأ؟ .

د. محسن: لا شك لأننا بين حين وآخر نقوّم تجربتنا السابقة ونخطـّأ أنفسنا في بعض المسائل أذا كانت ونصوّب مسائل إذا كانت لأنني أنا حدثتك عن الاستراتيجيات التي اتبعناها لأنها بالشورى التي فرضنا الإسلام عليها باركنا الله بها .

في الختام ...

كان الحوار معك شيقاً دكتور محسن عبد الحميد رئيس مجلس الشورى المركزي في الحزب الإسلامي العراقي .. شكراً لك على هذا الحوار ونتمنى أن نلتقي في حوارات قادمة .


المصدر

موقع الحزب الإسلامي العراقي

للمزيد عن الإخوان في العراق

من أعلام الإخوان في العراق


المواقع الرسمية لإخوان العراق
مواقع إخبارية

مجلات وصحف

.

أجنحة المقاومة
أحزاب وحركات
كتل برلمانية
مواقع شخصية

.

مواقع تربوية ودعوية

.

بيانات الحزب الإسلامي العراقي
الحزب-الإسلامى-العراقى.jpg بيانات الحزب الإسلامي العراقي الحزب-الإسلامى-العراقى.jpg



وصلات داخلية

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

أحداث في صور

حوارت مع قادة الإخوان في العراق

.

أخبار متعلقة

مراقبو الإخوان في العراق

1-محمد محمود الصواف

2-كمال القيسي

3-عبدالكريم زيدان

4-زياد شفيق الراوي

وصلات فيديو

.