تاريخ جماعة العدل والإحسان

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
تاريخ جماعة العدل والإحسان بالمغرب

تمهيــد

نظرا لارتباط جماعة العدل والإحسان بمؤسسها الأستاذ عبد السلام ياسين لابد من التمهيد للحديث عن الجماعة بذكر سمات معالم نشأة المؤسس، ونرى أن ما ذكره الأستاذ عبد السلام ياسين عن هذه الحقبة في "رسالة الإسلام أو الطوفان" يفي بهذا الغرض، وخير مدخل للحديث عن هذه المسيرة التي قسمناها إلى خمس مراحل وهي:

1. مرحلة جهاد الكلمة ومحنة "الإسلام أو الطوفان" ( 1974-1981)

2. مرحلة تأسيس العمل المنظم ومحنة رسالة القرن (1981 - 1985)

3. مرحلة التنفيذ ومحنة الحصار وحل الجماعة (1985 - 1990)

4. مرحلة الظهور ومحنة محاولة الاحتواء (1990 - 1998)

5. مرحلة التوازن ومحنة المذكرة (1998-2001)

"أنا عبد الله المذنب ابن فلاح بربري نشأ في القلة والحرمان المادي، ثم قرأت القرآن فهو كان بحمد الله ولا يزال قراءتي الحقيقية الوحيدة. ودرست تلميذا لعلمائنا في المعهد الديني. ولم ألبث أن طلبت معرفة أوسع من النقول التي تعيش عليها معاهدنا الدينية. فدخلت إلى الثقافة الأجنبية من المدخل الصعب، من المجهود الفردي، حتى نلت منها ما جعل أقراني يضعونني موضع الشاب النابغ. وجاء الاستقلال فوجدني في منصب مسؤولية إقليمية في التعليم. فعاصرت الأقدمين يافعا، وعاصرت نشأة الفساد الإداري في مراحله كلها منذ الاستقلال. فإن تحدثت عن العلماء فعن معرفة ومخالطة ومشاركة، وإن تحدثت عن المغرب وشبابه ورجاله وإدارته فعن خبرة سبع وعشرين سنة كنت فيها معلما، وإداريا، وخبيرا.

ولما أذن الله عز وجل شأنه بعتق رقبتي من الجهل والإسلام الموروث المجهول إلى طريق الحق والحياة، أنهضتني لطلب معرفته. وكانت أزمة روحية لم يستطع من يعرفونني أن يميزوا بينها وبين الأزمات النفسية المرضية. ولما قيض الله لي شيخا صوفيا لزمته وأحببته، شاع في جملة الكلام التافه أن فلانا حَمِق وتصوف. وإنها لمحنة قاسية، خاصة في زمننا بعد ما جنى فيه محترفو الدين من معممي الصوفية قبل الاستقلال، أن يقال عن المرء كلمة هي الوصمة الكبرى والحجة الدامغة في أعين أهل السطوح صغار الأحلام.

ووجدت أن الحق مع الصوفية كما وجده الغزالي؛ ولا أقف لأعتذر و"أتواضع" وإنما أذكر نعمة الله عليّ، وما وهبني من رحمة، وما علمني من علم بصحبة أهل الله. فله الحمد والشكر، شكرا يزيدني به علما ورحمة. وأذكر نعمة الله علي في الملإ لأنه وهبني بعد وفاة شيخي منذ ثلاث سنوات ما يقصده المريدون من الصحبة.

وأزيد إيضاحا أجده ضروريا هو أن ابن الفلاح البربري الفقير إدريسي شريف النسب. ولهذا أعطي ما كتبته وأكتبه عن القومية العربية بعده الحقيقي في فكري. أعوذ بالله أن أدعو إلى عنصرية قبلية، وإن من شكر الله نعمته علي بالنسب الشريف أن أعرف للعرب فضلهم بما جعلهم من قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بشرط واحد جوهري، هو أن لا تكون العروبة غلاًّ في أعناقنا، وعائقا جاهليا عن عالمية الدعوة الإسلامية". نص عريض


مرحلة جهاد الكلمة ومحنة "الإسلام أو الطوفان" ( 1974-1981)

مميزات المرحلة

تميزت هذه المرحلة بوجود عالم بمفرده وهو الأستاذ عبد السلام ياسين، بعد أن رفض من تربى في كنفهم (الزاوية البوتشيشية) بالصدع بالحق و نصيحته لهم بالجهاد في سبيل الله والسير على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم. ليحمل مسؤولية تبليغ الأمانة بدون أتباع إلا رجلين ولا جماعة حامية إلا الله سبحانه وتعالى.

مرحلة كان شعارها جهاد الكلمة قياما بواجب النصح لأئمة المسلمين أولا، أملا في تصالح والتقاء الدعوة بالدولة وتطلعا لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر".

ثم النصح لعامة المسلمين للنهوض بواجب النصرة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم يحدوه في ذلك قول الله تعالى "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" وقد مهد لهذه المرحلة إطار نظري تمثل في:

- كتاب "الإسلام بين الدعوة والدولة": 1971 - كتاب "الإسلام غدا": 1972

أحداث المرحلة

- شتنبر 1974، الأستاذ عبد السلام ياسين يبعث إلى الملك الحسن الثاني بنصيحة مفتوحة مكتوبة في أكثر من مائة صفحة، قضى على إثرها ثلاث سنوات ونصف في الاعتقال بغير محاكمة، وقضى صاحباه الأستاذان محمد العلوي السليماني وأحمد الملاخ خمسة عشر شهرا في معتقل سري بالدار البيضاء. مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين.

- مارس 1978: الإفراج عن الأستاذ عبد السلام ياسين.

- مايو 1978: الأستاذ عبد السلام ياسين يلج المسجد للنهوض بواجبه كعالم لإبداء النصح لعامة المسلمين بالتعليم والتربية والموعظة الحسنة.

- مايو 1978: السلطة في مراكش تمنع الأستاذ من إعطاء دروس بالمسجد فيفتح بيته لعموم المسلمين.

- 78/79: الاتصال بأقطاب الحركات الإسلامية بالمغرب من أجل توحيد الجهود والصف لإنشاء جماعة إسلامية قطرية في إطار "حزب إسلامي" سعيا لتوسيع الدائرة الإسلامية ابتداء من أوضاع كل جمعية وتجمع وتنظيم وحلقة إسلامية.

- فبراير 1979: صدور العدد الأول من مجلة "الجماعة" التي أريد لها أن تكون "أداة عمل، أداة تعارف بين الإسلاميين أولا، وأداة توعية عامة تتبعها يقظة، توعية للعقل ويقظة للقلب... أن تكون الصوت المسموع للإسلاميين".

- مارس 1980، السلطة تصادر العدد الخامس من مجلة الجماعة.

- 1980: فتح الحوار مع النخبة المغربة:

- إصدار كتاب La révolution à l(heure de l(islam

- تنظيم لقاء تواصلي تحت عنوان:

Pour un dialogue islamique avec l(élite occidentalisée


مرحلة تأسيس العمل المنظم ومحنة رسالة القرن (1981 - 1985)

مميزات المرحلة

مرحلة يقول عنها الأستاذ عبد السلام ياسين في مجلة الجماعة عدد 7 "لقد آن .. أن ننـزل إلى أرض العمل المنظم بعد أن مارسنا جهاد الكلمة وحدها ما شاء الله".

وقد تميزت هذه المرحلة بتأسيس "أسرة الجماعة"، ووضع الإطار النظري لعملها تمثل في "المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا"، وإيجاد الإطار القانوني لها، ومنبر إعلامي يعبر عن مواقفها وآرائها.

أحداث المرحلة

تأسيس أسرة الجماعة

- الإعلان عن تأسيس أسرة الجماعة والنـزول إلى أرض العمل المنظم ونشر ملخص للمنهاج النبوي في العدد 7 من مجلة الجماعة.

- غشت 1981: صدور الجزء الأول من "المنهاج النبوي، تربية وتنظيما وزحفا" للأستاذ عبد السلام ياسين في العدد الثامن من مجلة الجماعة.

رسالة القرن

- يوليوز 1982: الأستاذ عبد السلام ياسين يكتب مقالا في مجلة الجماعة تحت عنوان "قول وفعل" يرد فيه على ما ورد في الرسالة الملكية التي كتبت بمناسبة القرن الخامس عشر وقد كان هذا المقال السبب الحقيقي للاعتقال الثاني للأستاذ المرشد في 27 دجنبر 1983.

- أبريل 1983: إيداع القانون الأساسي لجمعية "الجماعة الخيرية" لدى الإدارة المختصة.

- نوفمبر 1983: صدور العدد الأول من صحيفة "الصبح" التي اتخذت لها شعارا قوله تعالى: "إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب". وفي الشهر نفسه صادرت السلطة العدد الثاني من "الصبح"، ثم كان توقيفها نهائيا.

محنة رسالة القرن

- 27 دجنبر 1983: اعتقال الأستاذ عبد السلام ياسين والحكم عليه بسنتين سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، وقد عرفت جلسات الحكم حضورا مكثفا من أنصار الأستاذ ومحبيه. وقد قامت السلطات باعتقالات واسعة في صفوفهم تجاوزت 50 معتقلا.

- يناير 1984: صدور العدد الأول والأخير من صحيفة "الخطاب"، واعتقال الأستاذ محمد بشيري مع عشرة من إخوانه، والحكم عليهم بأحكام تراوحت بين سنتين وثمانية أشهر سجنا نافذا. وقد خفضت هذه الأحكام عند الاستئناف إلى ثلاثة أشهر في حق الجميع. وصدر في هذا الشهر كذلك الحكم على الأخ سعيد الغنيمي بخمس سنوات سجنا نافذا.

- فبراير 1984: اعتقال الأستاذفتح الله أرسلان مع بعض الإخوان، والإفراج عنهم بعد أربعين يوما بدون محاكمة.

- يوليو 1985: السلطة تصادر العدد السادس عشر، وهو الأخير، من مجلة "الجماعة".


مرحلة التنفيذ ومحنة الحصار وحل الجماعة (1985 - 1990)

مميزات المرحلة

تميزت هذه المرحلة بشروع الجماعة في النمو وتأسيس المجلس التنفيذي واللجان المتفرعة عنه التي ستشتغل انطلاقا من برامج يؤطرها الشعار المرفوع في هذه المرحلة: العدل والإحسان.

هذه الخطوة التي ستحقق للجماعة بفضل الله وجود تعاطف داخل أوساط مختلفة من طلبة وتلاميذ ورجال التعليم وأطر وعمال. مما سيجعلها عرضة لمحنة الحصار.

وقد صدرت في هذه المرحلة إصدارات أصلت وأوضحت معالم شعار العدل والإحسان وهي:

- الإسلام وتحدي الماركسية اللينينية: 1989

- "الرجال" الجزء الأول من سلسلة "الإحسان": 1989

- مقدمات في المنهاج: يوليو 1989

- الإسلام والقومية العلمانيه: 1989

- نظرات في الفقه والتاريخ: 1990

أحداث المرحلة

شعار العدل والإحسان

- 31 دجنبر 1985: الأستاذ عبد السلام ياسين يستعيد حريته بعد سنتين كاملتين من الاعتقال في سجن لعلو بالرباط.

- 1986: تأسيس المجلس التنفيذي للجماعة واللجان التنفيذية من بينها لجنة الطلبة ولجنة التلاميذ ولجنة الأطر واللجنة التعليمية...

- سبتمبر 1987: الجماعة ترفع شعار "العدل والإحسان"، ويتحول اسمها بالتالي من أسرة الجماعة إلى جماعة العدل والإحسان

- 1988: الشرطة تبدأ في محاصرة بيت الأستاذ ياسين، واستفزاز زائريه وإرهابهم بالتحقيق في هوياتهم، وإخوان العدل والإحسان يمتنعون عن تسليم بطائق هوياتهم للبوليس المرابط بباب بيت الأستاذ ياسين.

- 09/1989: دعوة طلبة الجماعة إلى تأسيس فصيل الطلبة المستقلين مقابل الفصائل اليسارية داخل الساحة الجامعية.

- 86 - 89: عمل اللجان التنفيذية واتساع دائرة الجماعة على مستويات عدة: طلبة، تلاميذ، عمال،...

محنة الحصار

- 5 أكتوبر 1989: انطلاق حملة من الاعتقالات والاعتداءات والمحاكمات أسفرت عن تقديم 32 أخا للمحاكمة، 24 من مدينة تارودانت و8 من منطقة سيدي يحيى في مقدمتهم الأستاذ منير الركراكي بعد اختطافه وتعذيبه. كما شملت الاعتداءات كثير من أعضاء الجماعة من الطلبة في الدار البيضاء ومراكش وتطوان وغيرها.

- 7 دجنبر 1989: طلبة العدل والإحسان يشاركون في إحياء ذكرى الانتفاضة الفلسطينية في جل الجامعات المغربية، واعتداءات بوليسية على الطلبة اعتقل على إثرها الطالب عبد الرحيم المعيزي، وحكم عليه بسنة سجنا نافذا.

- 30 دجنبر 1989: عسكرة البوليس بحي السلام بسلا حيث مسكن الأستاذ عبد السلام ياسين، ومنع كلي قاطع لزيارة الأستاذ إيذانا بفرض الحصار.

- 7 يناير 1990: حوالي مائة وخمسين أخا يتظاهرون بجانب بيت الأستاذ المحاصر، ويرددون شعارات منددة بالحصار الظالم ومناصرة للأستاذ المحاصَر المظلوم، ويلقون بعض الكلمات المتعلقة بموضوع الحصار.

- 13 يناير 1990: اعتقال أعضاء مجلس إرشاد الجماعة بباب بيت الأستاذ ياسين. وتقديمهم للمحاكمة صحبة الأستاذ عبد الله الشيباني صهر الأخ المرشد، وصدور الحكم الابتدائي في حقهم بسنتين سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 10000,00 درهم في حق كل واحد منهم.

- 3 أبريل 1990: هيئة دفاع الأستاذ عبد السلام ياسين تتقدم بشكاية للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، وذلك في شأن ارتكاب عمل تحكمي ماس بالحريات الشخصية والحقوق الوطنية


مرحلة الظهور ومحنة محاولة الاحتواء (1990 - 1998)

مميزات المرحلة

هذه المرحلة هي ثمرة للمرحلة السابقة تميزت بالظهور القوي للجماعة في الشارع من خلال المسيرات والوقفات والاعتصامات دفاعا عن حقوقها ونصرة لقضايا الأمة رغم الجراح. كما تمثل هذا الظهور في بروز فصيل طلبة العدل والإحسان في الساحة الجامعية وكسبه لثقة الجماهير الطلابية.

هذا الظهور القوي سيفرض على السلطة الدخول في مساومة الجماعة قصد احتوائها لكن فشلها في ذلك سيجعل الجماعة عرضة لمحنة أخرى لإرغامها على التنازل والإذعان (في شخص قطاعها الطلابي) لضرب عصفورين بحجر واحد: تكسير شوكة القطاع الطلابي والضغط على الجماعة بضحاياه.

وقد شكلت إصدارات هذه المرحلة وجها من أوجه الظهور حيث غلب على أكثرها الطابع الحواري ومعالجة قضايا الساحة الكبرى كما كانت تأسيسا نظريا للمرحلة المقبلة:

- محنة العقل المسلم: 1994

- حوار مع الفضلاء الديمقراطيين: 1994

- في الاقتصاد: 1995

- رسالة إلى الطالب والطالبة: 1995

- تنوير المؤمنات: 1996

- الشورى والديمقراطية: 1996

- حوار الماضي والمستقبل: 1997

- حوار مع صديق أمازيغي: 1997

أحداث المرحلة:

الظهور القوي-

08 مايو 1990: الجماعة تنظم اعتصاما كبيرا أمام مبنى محكمة الاستئناف في قلب العاصمة الرباط قريبا من مجلس النواب، بمناسبة بدء المحاكمة الاستئنافية لأعضاء مجلس الإرشاد والتي ستثبت الحكم الابتدائي في النهاية.

وقد وافق هذا الاعتصام يوم الإعلان عن تأسيس "المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان" التابع للحكومة. وقد ضاقت في هذا اليوم مخافر الشرطة وملحقاتها بالرباط وسلا بآلاف المعتقلين من أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى مكان الاعتصام. وقد تم الإفراج عنهم في وقت متأخر من الليل بعد إجراءات التحقيق في هوياتهم.

- مايو 1990: قيادة طلبة العدل والإحسان لمسيرات تضامنية مع الشعب الفلسطيني في أغلب الجامعات.

- 5 يونيو 1990: الجماعة تشارك بكثافة وقوة في مسيرة التضامن مع الشعب الفلسطيني التي دعت إليها "اللجنة الوطنية لمساندة كفاح الشعب الفلسطيني". فكانت ملاحظة المراقبين أن مسيرة الجماعة أكثر تنظيما وأكثر عددا.

- 3 غشت 1990: الأستاذ عبد السلام ياسين يعلن بمسجد بنسعيد بسلا، بعد صلاة الجمعة، عن فتح جبهة جديدة في مواجهة ظلم الحكم وتعسفاته في حق المؤمنين، وذلك باللجوء إلى الله بالدعاء والقنوت على الظالمين في شهر صفر 1411، إن هم تمادوا في غيهم واستمروا على ظلمهم. وقد بقي آلاف من المؤمنين معتصمين بالمسجد إلى ما بعد صلاة العصر. وقد وافق هذا التاريخ "اليوم الوطني لحقوق الإنسان".

- يناير 1991: قيادة طلبة العدل والإحسان لمسيرات وتظاهرات في مختلف الجامعات تنديدا بالهجمة الأمريكية وحلفائها على الشعب العراقي.

- 3 فبراير 1991: الجماعة تشارك بشكل قوي وأعداد كثيرة في المسيرة التي نظمت بالرباط تضامنا مع الشعب العراقي.

- فاتح مايو 1991: الجماعة تشارك بمشاركة كبيرة في مسيرات عيد العمال العالمي، وذلك في مدن الرباط، وفاس، وتطوان، ووجدة، والبيضاء، ومراكش، وأكادير. وقد امتازت هذه المشاركة الواسعة بالتنظيم المنضبط، والسلوك المسؤول، والشعارات الإسلامية المتميزة المنددة بالظلم والاستبداد والحصار المضروب على الأستاذ المرشد.

- الجماهير الطلابية بالدار البيضاء تشارك في مسيرات فاتح ماي في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وبقيادة طلبة العدل والإحسان.

المساومات

- يوليو 1991: السلطة تقوم بمحاولات لمساومة قيادة الجماعة من أجل تغيير مواقفها والتخلي عن بعض اختياراتها، وقد سمحت للأستاذ ياسين بالانتقال إلى المركب السجني بسلا للتشاور مع أعضاء مجلس الإرشاد المعتقلين. لكن رد القيادة القوي والثابت خيب ظنها وأفشل مسعاها رغم سخاء العطايا مما سيلجؤها لممارسة ضغوطات قوية لتتنازل.

المحنة الأولى للاحتواء

- 24 يوليو 1991: تقديم خمسة عشر طالبا من الجماعة بكلية الطب بالبيضاء لمحكمة الاستئناف بتهم جنائية ملفقة، منها تهمة السرقة الموصوفة.

- 19 غشت 1991: الجماعة تنظم في قلب الدار البيضاء، في شارع الجيش الملكي، مسيرة سلمية صامتة ضخمة في اتجاه محكمة الاستئناف، حيث كانت تجري محاكمة طلبة كلية الطلب الخمسة عشر؛ مما فضح الخلفية السياسية لمحاكمة طلبة الطب وجعل الحكم ثلاثة أشهر سجنا نافذا في حق ستة منهم، وتبرئة التسعة الباقين.

- 25 أكتوبر 1991: تحالف اليسار بزعامة فصيل القاعديين المتطرف يشعل فتيل الأحداث الجامعية بفاس. وقد أسفرت هذه الأحداث عن اعتقال عدد كبير من طلبة الجماعة صدرت في حق ستة عشر منهم بالمحكمة الابتدائية بفاس أحكام تراوحت بين سنة وأربع سنوات سجنا نافذا.

- فاتح نوفمبر 1991: بدء محنة الإخوة في وجدة باقتحام قوات البوليس لعدد من البيوت واعتقال عدد كبير من الإخوان وإحالة تسعة وعشرين منهم على محكمة الاستئناف بتهم جنائية منها تهمة الضرب والجرح المؤدي إلى القتل بعد أسبوع من التعذيب والاستنطاق وقد صدر الحكم في حقهم بعشرين سنة سجنا نافذا في حق أحد عشر أخا انضاف إليهم أخ آخر لا حقا صدر في حقه نفس الحكم، وعلى الباقين أحكام تراوحت بين سنتين وثلاث سنوات.

- 20 نوفمبر 1991: انطلاق حملة اعتقالات في صفوف رموز وقياديي طلبة العدل والإحسان بمدينة مراكش بتهمة توزيع منشورات من شأنها الإخلال بالنظام والأمن وتأسيس خلية تابعة لجمعية غير قانونية، إضافة لتهمة إهانة شخص الملك في حق الطالب مبارك الموساوي الذي حكم عليه بخمس سنوات سجنا نافذا وتراوحت أحكام 5 آخرين بين سنتين وثلاث سنوات وغرامة مالية 151000 درهم في حق الجميع.

كما شملت هذه الاعتقالات 10 أعضاء من مدينة قلعة السراغنة أثناء حضورهم لمحاكمة طالبين وقد حكم على العشرة بسنتين سجنا نافذا.

المساومة على الحصار

- 12 يناير 1994: بداية تحريك ملف حصار الأستاذ عبد السلام ياسين حيث طرحت القضية بمجلس النواب من طرف نائب من حزب الاستقلال وإقدام الأمين العام لحزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية الدكتور عبد الكريم الخطيب وهو من المقربين للقصر الملكي بزيارة الأستاذ المحاصر في بيته.

كما سمح لهيئة دفاع الأستاذ المحاصر بزيارته في بيته وهي مكونة من محامين ذوي انتماءات مختلفة، وقد نظموا ندوة صحفية في 10 مايو 1994 بهذا الخصوص.

- 9 يوليو 1994: الملك يعلن في خطابه عن نيته في إغلاق ملف المعتقلين السياسيين، ويفوض للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي يضم تمثيلية أغلب الفرقاء السياسيين أن يقترح عليه الأسماء المرشحة للاستفادة من عفو ملكي شامل. غير أن هذا العفو استثنى معتقلي العدل والإحسان وبعض الإسلاميين، والأستاذ عبد السلام ياسين يبعث إلى المعتقلين الإسلاميين المستثنين عامة والعدل والإحسان خاصة برسالة يكشف فيها المؤامرة كما يرسل برقية استفسار إلى رئيس المجلس الاستشاري.

- 21 و22 و23 يوليو 1994: الجماعة تنظم اعتصامات رمزية بباب بيت الأستاذ المحاصر تنديدا بالحصار اللاقانوني الظالم المضروب على الأستاذ ياسين.

- 25 أكتوبر 1994: بداية طرح قضية الحصار من جديد أمام البرلمان من طرف نائب برلماني من حزب الاستقلال السيد عبد الرحمن لحريشي.

- دجنبر 1995: الحصار يصبح مثار جدل وسائل الإعلام طيلة شهر دجنبر.

- 13 دجنبر 1995: بعض وكالات الأنباء تتناقل، استنادا إلى مسؤول رفيع المستوى في الحكومة المغربية، نبأ إنهاء الحصار البوليسي اللاقانوني المفروض عل الأستاذ عبد السلام ياسين منذ 30 دجنبر 1989. وفي مساء هذا اليوم زار الأستاذ في بيته شخصيات من حيثيات مختلفة، منهم أربعة محامين. وقد ذكرت الصحافة أن "العدل والإحسان" أعلنت عن عقد ندوة صحفية يوم الاثنين 18 دجنبر 1995.

- 15 دجنبر 1995: الأستاذ عبد السلام ياسين يخرج من بيته بعد حوالي ست سنوات من الحصار، ويصلي صلاة الجمعة بمسجد بنسعيد. وقد تكلم الأستاذ بعد الصلاة في جماهير غفيرة من أعضاء الجماعة ومن عامة المصلين، وأخبر أن الحصار لم يرفع وأن رجال الأمن أبلغوه بأنهم لم يتوصلوا بأية تعليمات رسمية في الموضوع. وقد تكلم الأستاذ فتح الله أرسلان، نيابة عن الأستاذ المرشد، ودعا الناس إلى الانسحاب في هدوء وطمأنينة، وإبلاغ عامة الناس أن الحصار ما يزال مفروضا كما عاينوا ذلك بأم أعينهم. وبمناسبة هذه الأحداث أصدر مجلس الإرشاد بيانا قويا يكشف ضعف الإدارة وترددها، ويندد بسياسة الحصار والقمع التي يتبعها الحكم تجاه جماعة العدل والإحسان.

- 27 دجنبر 1995: وزير الدولة في الداخلية إدريس البصري يجيب على سؤال مولاي خليفة بقبة البرلمان باسم الفريق الاستقلالي والفريق الاتحادي بخصوص الحصار على الأستاذ عبد السلام ياسين معتبرا إياه حماية تقوم بها الدولة لمصلحة الأستاذ ياسين وإن لم يطلبها.

- 29 دجنبر 1995: سماح السلطة للنائب البرلماني عبد الصمد بلكبير صحبة أحد النواب بزيارة الأستاذ المحاصر.

المحنة الثانية للاحتواء

- 13 مارس 1996: إقدام حزب الاتحاد الاشتراكي بكل مكوناته بتنظيم "الجامعة الربيعية" داخل الحرم الجامعي بكلية الحقوق بالدار البيضاء في سابقة خطيرة وضد إرادة الجماهير الطلابية وفي تجاوز صارخ للمؤسسات التمثيلية داخل الجامعة، ولقد كان الهدف من هذه المبادرة استدراج الطلبة إلى العنف قصد تأليب الرأي العام وفي مقدمته مؤسسات المجتمع المدني تمهيدا له ليقبل بحملة تطهيرية منتظرة. غير أن الجماهير الطلابية بقيادة ممثليها من طلبة العدل والإحسان أفشلوا النشاط بالإعراض عنه وبرفض المشاركة فيه دون الدخول في المواجهات مما كان صفعة قوية لحزب يعد نفسه عتيدا وذا امتداد جماهيري مما كشف حقيقته أمام نفسه وأمام خصومه وحلفائه مما سيجعل انتقامه قويا من طلبة هذه الجامعة من موقعه داخل السلطة.

- 20 مارس 1996: مكتبا الفرع التابعان للاتحاد الوطني لطلبة المغرب ينظمان ندوة صحفية بكلية الحقوق البيضاء، ويفضحان بالصورة والكلام، من خلال الجواب عن أسئلة الصحفيين المشاركين في الندوة، المقاصد الحقيقية التي كان يبيتها الاتحاد الاشتراكي من وراء "جامعته الربيعية". وقد أكد مسؤولو الطلبة في الندوة عن استقلالية المنظمة الطلابية، ودعوا إلى حوار طلابي مفتوح يضم مختلف التوجهات والتيارات، وذلك من أجل عمل طلابي مستقل وراشد، بعيدا عن الحزبية الضيقة الممقوتة، والعناد الإيديولوجي المتحجر وجعل صناديق الاقتراع داخل الجامعة هي الحاسم في الخيارات والتوجهات. - 31 دجنبر 1996: الجماعة تتقدم لدى السلطات بالرباط بطلب ترخيص لتنظيم مسيرة احتجاجا على الحصار. وقد كان الجواب هو الرفض الصارم مشوبا بالتهديد البوليسي.

- يناير 1996: السلطات المخزنية تدشن حملة واسعة من القمع والعنف والإرهاب في حق الطلبة، وعلى رأسهم قياديوهم النقابيون من فصيل طلبة العدل والإحسان.

- في هذا الشهر تم اعتقال ما يزيد عن 40 طالبا، جلهم من مسؤولي (أوطم) في جامعتي الدار البيضاء، وصدرت في حق 36 منهم أحكام ظالمة تراوحت بين سنتين وثلاثة أشهر سجنا نافذا. ولم تخرج التهم التي توبع بها هؤلاء المظلومون عن دائرة التلفيقات البوليسية المخزنية المشهورة، كتهم التجمهر والعصيان، والتحريض، وإهانة موظفين، وإتلاف ممتلكات عمومية، والضرب والجرح، والإخلال بالأمن العام ... إلخ.

- 8 يوليو 1997: الجماعة تصدر بيانا تندد فيه بالجريمة الصهيونيه في الخليل في حق سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، وتتقدم، لنفس السبب، لدى السلطات بطلب ترخيص لتنظيم مسيرة.


مرحلة التوازن ومحنة المذكرة (1998-2001)

مرحلة دعم الواجهة السياسية في إطار تثبيت الغاية الإحسانية

مميزات المرحلة

حكم هذه المرحلة الحرص على توازن العمل بدون إفراط أو تفريط توازن بين الهدف العدلي والغاية الإحسانية بين تحديات الساحة والتطلع للآخرة مما استوجب تأسيس مؤسسة الدائرة السياسية للاهتمام بالشأن العام ومجالس النصيحة للتطلع للغاية الإحسانية. وقد ساهم في تأطير هذه المرحلة كتاب "الإحسان" في جزئين وكتاب "الإسلام والحداثة" وكتاب "العدل، الإسلاميون والحكم" وكتاب "الخلافة والملك" وكتاب "رجال القومة والإصلاح".

وتوجت هذه المرحلة بإصدار "مذكرة إلى من يهمه الأمر" وباقتحام الأخ المرشد للحصار مما سيجعل الجماعة عرضة لمحنة أخرى.

أحداث المرحلة

الواجهة التربوية:

انطلقت هذه المرحلة بتأسيس مجالس النصيحة في مختلف مناطق المغرب وهي مجالس إيمانية يتعلم فيها الإيمان والإحسان وتتغذى فيها القلوب والأرواح عبر سائر شعب الإيمان والإحسان والرقائق واللطائف وكذا مدارسة كتاب الله تعالى وسير الرجال، والفقه في دين الله.

- كما انطلقت في صيف 1999 الرباطات الأربعينية التي ستعرف إقبالا كبيرا سيتضاعف عددها في المواسم المقبلة. - تطوير البرنامج التعليمي للأسر وتأسيس المدارس الشرعية لتخريج العلماء.

- فتح محاضن لحفظ القرآن والاعتناء به وبأهله.

الواجهة السياسية:

أولا: الدائرة السياسية

- 1998: تأسيس الدائرة السياسية ل جماعة العدل والإحسان كجهاز من أجهزة الجماعة يتصدى للشأن العام وقد تم إلحاق كل مؤسسات الجماعة المهتمة بهذا المجال به قصد الاختصاص والتخفيف. وقد ضمت الدائرة السياسية القطاعات التالية: الشباب، النسائي، النقابي، الطلابي كما ضمت مكاتب دراسية وفروع وأقاليم.

ثانيا: الاتصال والتواصل

أ. الاتصال مع فعاليات المجتمع:

- 10 يناير 1998: اعتماد الجماعة ذكرى الحصار محطة سنوية للتواصل مع مختلف القوى السياسية والفكرية داخل المجتمع، في شكل ملتقى تحضره كل هذه القوى، وسيتحول هذا الملتقى بعد رفع الحصار عن الأستاذ عبد السلام ياسين إلى يوم للحوار وقد نظمت أول مائدة حوارية في 19/01/2001 تحت عنوان "الحوار بين الضرورة والاختيار".

- 09 يونيو 1998: الجماعة تنظم بقصر القباج بالرباط حفل تقديم كتاب جديد للأستاذ عبد السلام ياسين، باللغة الفرنسية، بعنوان " Islamiser la modernité ".

- شكل ملتقى فعاليات المؤتمر القومي الإسلامي بالمغرب منتدى لتواصل الجماعة وحوارها مع أعضائه ومكوناته ومجالا للتنسيق والتشاور.

- 18 فبراير 2001: الجماعة تنظم بسلا ندوة وطنية حول كتاب الأستاذ عبد السلام ياسين "العدل، الإسلاميون والحكم"، بمشاركة الأساتذة أحمد الملاخ و أحمد عبادي و محمد شريف، من المغرب، والشيخ راشد الغنوشي، من لندن، بواسطة الهاتف، وحضور فعاليات سياسية وفكرية ورجال الإعلام.

ب- الاتصال مع فعاليات دولية:

بعد رفع المنع على جوازات سفر بعض قياداتها تمكنت الجماعة من التواصل مع فعاليات سياسية وفكرية وإسلامية وقومية وكذا شخصيات غربية للتعريف بالجماعة وبفكرها وأهدافها وللتعاون على مساندة قضايا الأمة الكبرى وفي مقدمتها القدس المحتلة. وقد تم ذلك من خلال المؤتمر القومي الإسلامي، ومؤسسةالقدس... كما كان لبعض الزيارات لأوربا وأمريكا أثر طيب في تصحيح الرؤية للجماعة لدى كثير من الفعاليات.

ج- التواصل وصحبة الشعب:

لقد تحقق التواصل مع الشعب من خلال واجهات متعددة نخص بالذكر هنا المخيمات الصيفية لأهميتها، والتي ستعرف ابتداء من صيف 1998 تطورا ملحوظا وإقبالا قويا من طرف عامة الشعب نظرا لحسن تنظيمها ولسيادة جو الحشمة والمحبة والأمن والوقار وكذلك لتنوع برامجها وأنشطتها.

وقد كان من بين أشهر هذه المخيمات مخيم (سيدي بونعايم) بين الدار البيضاء وأزمور ومخيم (الحرشان) قرب الجديدة وسيبلغ عدد هذه المخيمات في صيف 1999 خمس مخيمات موزعة على شواطئ المغرب.

د- التواصل الإعلامي:

لتحقيق تواصل عام عمدت الجماعة إلى تأسيس منابر إعلامية ومواقع إلكترونية ذات اهتمامات مختلفة من بينها:

- جريدة "رسالة الفتوة" لسان شباب العدل والإحسان.

- جريدة "العدل والإحسان"

- موقع www.aljamaa.com بعد محاصرة موقع www.aljamaa.org

- موقع www.aljamaareview.com

- موقع www.yassine.net

- الإعلان عن مؤسسة الناطق الرسمي باسم الجماعة وتنظيم عدة ندوات صحفية، وتقديم عدة تصريحات وإجراء عدة حوارات لفائدة منابر إعلامية وطنية ودولية.

ثالثا: الاهتمام بقضايا الأمة والمجتمع:

-27 أبريل 1998: فرع جماعة العدل والإحسان بمراكش ينظم، وقفة احتجاجية صامتة، ناطقة باللافتات والمطالب والشعارات المكتوبة، وذلك بمناسة انعقاد الملتقى الأول للمنظمات الحقوقية لدول البحر الأبيض المتوسط، الذي أشرف على تنظيمه المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، حول موضوع حماية حقوق الإنسان وتطويرها.

- 24 مايو 1998: جمهور كبير من العدل والإحسان، من الرجال والنساء، يشارك في المهرجان الخطابي، الذي دعت إليه الهيئة الوطنية لمساندة الشعب العراقي، بالمركب الرياضي بالدار البيضاء. وقد كان حضور الجماعة مكثفا في المهرجان.

- 21 أكتوبر 1998: الجماعة تصدر بيانا بمناسبة "انفراج أكتوبر"، حول ما روجته مختلف الأبواق المخزنية من أن ملف الاعتقال السياسي بالمغرب قد أغلق نهائيا بعد الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين منددا باستثنائه مرة أخرى معتقلي العدل والإحسان وبعض الإسلاميين.

- 14 دجنبر 1999: جماعة العدل والإحسان تدعو الشعب المغربي المسلم للمشاركة في مسيرة تنديدية بجرائم روسيا في حق الشعب الشيشاني، والسلطات تتدخل لمنعها.

- تنظيم قطاع شباب جماعة العدل والإحسان لأنشطة متنوعة من خلال العمل الجمعوي وداخل مختلف الفضاءات المتاحة تأطيرا للشباب وتضامنا مع قضايا الأمة توجت بمهرجان نداء الأقصى بتاريخ 21 أكتوبر 2000 حضرته بعض المنظمات الشبابية بالمغرب.

- فصيل طلبة العدل والإحسان ينفذ برنامجه المرحلي من داخل الأجهزة التمثيلية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب أهمها: إتمام الهيكلة القطرية للمنظمة بتأسيس لجنة التنسيق الوطني والتي فاز بأغلب مقاعدها، تحقيق ملفات مطلبية عبر النضالات الطلابية، وتنظيم مسيرات ووقفات ومهرجانات تضامنية مع قضايا الأمة.

- ظهور الرابطة النقابية لجماعة العدل والإحسان داخل النقابات العمالية والمهنية ومشاركتها في العديد من النضالات العمالية في قطاعات مختلفة من بينها قطاع التعليم العالي وقطاع التعليم والسكك الحديدية وقطاع الفوسفاط وقطاع المناجم وغيرها . وقد نظم القطاع في مايو 2001 مهرجانا خطابيا تضامنيا مع الطبقة العاملة والشعب الفلسطيني. وقد فاز أعضاء الرابطة ببعض المقاعد سواء في المجالس التمثيلية المحلية أو الوطنية كما فاز ببعض مقاعد مناديب العمال ومناديب السلامة. كما دعت بعض القطاعات إلى إضرابات احتجاجية على الوضعية المزرية للعاملين مثل إضراب قطاع الفوسفاط وقطاع التعليم.

- 08 يناير 2000: القطاع النسائي للجماعة بتنسيق مع قوى إسلامية أخرى، ينظم المسيرة المليونية لدعم قضية المرأة تحت شعار "النساء شقائق الرجال" وقد كانت قضايا الأمة حاضرة بقوة من خلال اللافتات والشعارات. كما عمل القطاع من داخل جمعيات نسائية ولجان المرأة اهتماما بقضايا ومعاناة المرأة.

- 06/2001: دعوة فروع الجماعة المساجد إلى مسيرات تضامنية مع الشعب الفلسطيني في العديد من المدن قوبلت جلها بالمنع.

- 30/06/2001: الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان تصدر "بيان براءة" على إثر قرارات السلطات المخزنية المتتالية، في عدة مدن مغربية، بمنع تنظيم مسيرات شعبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني ودعم انتفاضة الأقصى.

- 11/10/2001: الجماعة والقطاعات التابعة لها تصدر بيانات تدين الهجمة الاستكبارية على الشعب الأفغاني، وتدعو كافة الشعب المغربي للمشاركة في المسيرة الشعبية التي دعت إليها فعاليات المؤتمر القومي الإسلامي يوم الأحد 21/10/2001.

رابعا: المذكرة واقتحام الحصار:1.

المذكرة:

- 28 يناير 2000: توزيع "مذكرة إلى من يهمه الأمر" في مناسبة الذكرى العاشرة لحصار الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين: وهي رسالة في 35 صفحة كتبها المرشد في الأصل بالفرنسية وجهت نسخة منها إلى الديوان الملكي ملخصها هو الدعوة إلى التوبة العمرية بإعادة مال الأمة للأمة وإقامة البيعة بناء على تعاقد بين الحاكم والمحكوم ودعوة إلى تطهير الإدارة من براثين الفساد لإعادة الثقة إلى الشعب وإنقاذ البلاد من ثقل المديونية والانطلاق المشترك في بناء مغرب الغد الذي يستجيب إلى تحديات المستقبل وإكراهات المرحلة.

وقد أسالت المذكرة مدادا كثيرا حيث كانت الموضوع الرئيسي للإعلام وحديث الخاص والعام بين مؤيد ورافض لها شكلا أو مضمونا أو هما معا.

وقد ساهمت المذكرة في إخراج كل القوى عن صمتها وفتحت المجال للحديث فيما كان يعد محظورا. وقد صودرت بعض الجرائد بسبب نشرها للنص الكامل للمذكرة على صفحاتها (مثل جريدة "المستقل" و"لاكوتديان" و"روبرتير"(.

كما أصدر علماء المخزن بيانات ينددون فيها بالمذكرة وقد خصصوا العدد 910 من مجلة "ميثاق الرابطة" لسان رابطة علماء المغرب للرد على المذكرة وتمجيد النظام المخزني.

- 24 أبريل 2000: المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان تحكم في ملف أعضاء الجماعة الأربعة المتابعين بتهمة توزيع "مذكرة إلى من يهمه الأمر" بشهر واحد سجنا موقوف التنفيذ و500 درهم غرامة في حق ثلاثة، وبالبراءة في حق الرابع.

2. اقتحام الحصار:

- 15 مايو 2000: على إثر تصريح وزير الداخلية أمام مجلس النواب يوم الأربعاء 10 مايوالماضي في شأن موضوع الحصار، والذي ادعى فيه كذبا أن الأستاذ عبد السلام ياسين ليس محاصرا وأنه حر يفعل ما يشاء، الأستاذ ياسين يصدر بلاغا يعلن فيه أنه سيخرج لصلاة يوم الجمعة التالي (19/05/2000)، وأن بيته سيكون مفتوحا لمن أراد أن يزوره ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال من نفس يوم الجمعة.

- 19 مايو 2000: وهو يوم الجمعة، الأستاذ عبد السلام ياسين يخرج من بيته، وسط حضور إعلامي وجماهيري مكثف، بعد أكثر من عشر سنوات من الحصار المخزني الظالم، ويؤدي صلاة الجمعة بمسجد بنسعيد بحي السلام بسلا، ثم يتوجه، بعد الصلاة، رفقة أعضاء مجلس إرشاد الجماعة إلى مدينة القنيطرة لزيارة السجناء الاثني عشر من طلبة الجماعة. لكن إدارة السجن المركزي، بتعليمات عليا، منعته من الدخول والالتقاء بإخوانه المعتقلين.

- 20 مايو 2000: الأستاذ عبد السلام ياسين يعقد أول لقاء له مع وسائل الإعلام بعد أكثر من عشر سنوات من الحصار. وقد حضر هذا اللقاء عدد كبير ومتنوع من الهيآت الإعلامية والمنابر الصحفية، الوطنية والأجنبية، من بينها هيآت ومنابر مرموقة على الصعيد العالمي.

- 26/03/2000: الأستاذ عبد السلام ياسين يبدأ جولاته الأولى من زياراته لمدن المغرب، والتي ستتلوها جولات أخرى ستغطي أغلب المدن.

خامسا: محنة المذكرة وإرادة الاقتحام1

- الحصار المتنقل:

بعد اضطرار السلطة لرفع الحصار المضروب على بيت الأخ المرشد تحول من حصار ثابت متمركز قرب بيت المرشد إلى حصار متنقل يلاحقه أينما حل وارتحل بالليل والنهار أثناء جولات الأخ المرشد لمدن المغرب وقد صاحب ذلك ملاحقة السيارة التي تقله واستفزازات وسلوكات كادت أن تؤدي إلى حوادث سير. مما دفع الجماعة إلى إصدار بيانات تنديدية وتنظيم وقفات احتجاجية تنديدا بهذا السلوك في طنجة والقنيطرة.

2- حصار الأسرة:

- 21 فبراير 2000: زوجة الأستاذ عبد السلام ياسين وابنه كامل وصهره السيد عبد الله الشيباني، والسيد منير ركراكي وزوجه، والسيد عبد الكريم العلمي، يعتصمون داخل وزارة الداخلية بسبب القرار الجائر لوزير الداخلية أحمد الميداوي بمنعهم من السفر لأداء فريضة الحج. وقد دام هذا الاعتصام إلى وقت متأخر من الليل. ثم أخرجتهم رجل الشرطة بالقوة ونقلتهم إلى سلا حيث أخلوا سبيلهم.

- 22 فبراير 2000: خمسة أفراد من عائلة الأستاذ عبد السلام ياسين يوقعون رسالة إلى الوزير الأول في موضوع قرار المنع الذي صدر عن وزير الداخلية، ويهددون بتصعيد احتجاجهم والطواف بالعاصمة الرباط إن لم يُلغ هذا القرار التعسفي ويسمح لهم بالسفر لأداء فريضة الحج. فتتراجع السلطة عن قرارها الظالم.

- 10 دجنبر 2001: بلغ هذا الحصار مداه من الوحشية حين تم الاعتداء على أسرة المرشد في وقفة 10 دجنبر بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان وقد شملت الاعتقالات في هذا اليوم زوجة الأخ المرشد وأبناءه وأصهاره. وقد تم تقديمهم إلى المحاكمة.

3- حصار الشواطئ:

- يوليو وغشت 2000: أقدمت السلطات على منع المخيمات التي اعتادت الجماعة على تنظيمها، فقامت بتهديم مخيم السعادة بمدينة وجدة وإشعال النار في حطامه كما اقتحمت مخزن مخيم الحرشان قرب مدينة الجديدة وأقامت حراسة مشددة على كل منافذ هذه المخيمات وإنزال فيالق من الجيش فيها، مما جعل الجماعة تعلن عن تخليها عن تلك المخيمات الخاصة والدعوة إلى النزول إلى المخيمات العامة صحبة الشعب وقد استفز هذا القرار، غير المنتظر، الخصوم والأعداء خاصة أمام ترحيب الناس بهذا النـزول وما واكبه من حشمة واحترام متبادل وإقبال كبير على الأنشطة الترفيهية التي كانت تنظم في عين المكان. وكانت الصدمة الكبرى هي اصطفاف جموع المصطافين أثناء حلول وقت الصلاة لأداء الفريضة في جو أرهب الأعداء وقلب السحر على الساحر مما جعل السلطات تتدخل بشكل وحشي للاعتقال ومنع الملتحين والمحجبات من الاقتراب من الشواطئ العامة، بل طوقت مدنا بأسرها كالجديدة، لكن بدون جدوى. وقد كانت حصيلة هذا الحصار العديد من المعتقلين والجرحى والمصابين خاصة في شاطئ المهدية قرب مدينة القنيطرة 49 معتقلا وشاطئ مدينة الجديدة 11 معتقلا وقد أقيمت لهم محاكمات صورية.

4- الحصار الإعلامي:

لقد عرف إعلام الجماعة في هذه الفترة حصارا قويا شمل إعلامها المكتوب والإعلام الإلكتروني وطال حتى كتب المرشد حيث منعت من العرض في المعرض الدولي للكتاب في نوفمبر 2000.

وقد سلكت السلطة كل الوسائل القمعية لقمع هذه الأصوات أهمها:

1. حجز بعض الأعداد من جريدة "رسالة الفتوة" الناطقة باسم شباب العدل والإحسان حيث تم حجز 20 ألف نسخة من العدد 18 وحجز العدد الثاني من جريدة "العدل والإحسان" الناطقة باسم الجماعة.

2. المنع من التوزيع:

التجأت السلطة بشكل تعسفي لإرغام مدير شركة التوزيع سابريس على عدم الترويج لجريدة "رسالة الفتوة" وجريدة "العدل والإحسان" بدون مسوغ قانوني. وقد نجحت الجماعة في تجاوز هذا الحصار عبر التوزيع الذاتي مما ضاعف مبيعاتها وهو ما دفع السلطة إلى اعتقال ومتابعة بعض الموزعين وتقديمهم للمحاكمات، والسطو على بعض الأعداد من داخل بعض شركات التوزيع وإصدار تعليماتها إلى المطابع بعدم طبع جريدة "رسالة الفتوة" وجريدة "العدل والإحسان" وتهديدها لهم. واقتحام مطابع والسطو على ممتلكاتها بسبب اتهامها بطبع جريدة الفتوة كمطبعة صفا إنتاج وصفا كرافيك. وقد بلغ الحصار إلى اعتقال صحفيي "جريدة الفتوة" ومنعهم من تغطية الأحداث حيث تم اعتقال مديرها وأعضاء التحرير: حسن بناجح وعمر احرشان ومراسل الجريدة في مدينة الجديدة ومراسلها في مدينة المحمدية والمصور.

كما شمل الحصار المواقع الإلكترونية للجماعة حيث منع الدخول إليها من داخل المغرب خاصة: aljamaa.org / yassine.net / alfoutoua.com.

5- حصار الجامعة:

- فاتح شتنبر 2000: السلطات المخزنية تفتتح السنة الجامعية باستئناف إجراءاتها التعسفية القمعية ضد نشطاء الحركة النقابية الطلابية، وفي مقدمتهم طلبة العدل والإحسان. وقد كان هذا الافتتاح في ساحة جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، حيث قام عامل المدينة باقتحام فضاء الحي الجامعي وإغلاق مقر مجلس القاطنين. كما أمر بمحو كل أثر مكتوب يدل على وجود "الاتحاد الوطني لطلبة المغرب". وفي السياق نفسه، أصدرت كلية الآداب والعلوم الإنسانية قرارا بطرد اثنين من مناضلي (أوطم) لمدة سنة موقوفة التنفيذ.

وقد توسع مجال هذه الممارسات القمعية ليشمل معظم الجامعات المغربية، وهو الأمر الذي أسفر عن وقوع عدة خروقات وانتهاكات في حق الطلبة وفي حق حرية التعبير والعمل النقابي في الساحة الجامعية. ففي غضون ثلاثة أشهر فقط عانى الطلبة، والنشطاء النقابيون منهم خاصة، أصنافا من الممارسات المخزنية اللاقانونية واللاإنسانية أسفرت عن وقوع إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الطلبة، واعتقال العشرات، فضلا عن أعمال الإرهاب والاستفزاز والإهانة التي بات الطالب يصبِّحها ويُمسِّيها. وقد بلغ عدد الطلبة الذين توبعوا أمام المحاكم بسبب نشاطهم النقابي، بعد أن لفقّت لهم السلطات تهما جنحية، واحدا وتسعين فردا في مدن مختلفة، 37 في الجديدة، و16 في فاس، و14 في المحمدية، و8 في تطوان، و6 في بني ملال، و5 بسطات، و4 في الرباط، وواحدا في الدار البيضاء. وقد تجاوز عدد المعتقلين أثناء حضورهم لجلسات الحكم بالبيضاء 1000 معتقل. وقد صدرت عن أجهزة الاتحاد الوطني لطبة المغرب عدة بيانات ونشرات تبين بالتواريخ والأسماء والأرقام والصور مختلف الخروقات والتعسفات التي ارتكبتها السلطات المخزنية في حق الطلبة (ومعظمهم من جماعة العدل والإحسان) خلال الموسم الجامعي (2000/2001).

6- الحصار الجمعوي:

تم توقيف وتجميد العديد من الجمعيات التي يعمل من داخلها أعضاء الجماعة كما تم منع كثير من الأنشطة في هذا السياق.

7- حصار الشارع:

- 10/12/2000: على إثر حملة القمع التي شنها النظام المخزني على الجماعة في هذه الفترة، والتي صوحبت بتعتيم إعلامي وصمت رهيب من طرف الكثير، أعلنت الجماعة تنظيم وقفات احتجاجية على مسلسل القمع الذي ينهجه النظام إزاءها واختارت اليوم العالمي لحقوق الإنسان مناسبة لذلك، حتى تتمكن من إبراز مظلوميتها وكشف زيف ادعاءات وشعارات العهد الجديد وطي صفحة الماضي. غير أن النظام المخزني أبى إلا أن يشهد العالم في هذا اليوم العالمي عن حقيقته القمعية والإرهابية، حيث تدخلت القوات المخزنية بعنف وهمجية دموية لمنع تنظيم الوقفات السلمية التي صرّحت الجماعة بتنظيمها في ثماني مدن، وهي: الرباط، الدار البيضاء، الجديدة، مراكش، أكادير، تطوان، فاس، ووجدة. وقد خلف هذا التدخل المخزني القمعي الدموي وقوع إصابات كثيرة، بعضها خطير، في صفوف أعضاء الجماعة المسالمين، رجالهم ونسائهم، فضلا عن اعتقال المئات من الأفراد، من بينهم أفراد أسرة الأستاذ عبد السلام ياسين وبعض أعضاء مجلس الإرشاد وقد قُدم من هؤلاء المعتقلين 126 فردا.

- 03/06/2001: السلطات المخزنية تمنع تنظيم مسيرة بمدينة تطوان تضامنا مع انتفاضة الأقصى.

- 17/06/2001: منع مسيرة تضامنية مع انتفاضة الأقصى بمدينة مراكش.

- 21/10/2001: السلطات تمنع المسيرة التي دعت إليها فعاليات المؤتمر القومي الإسلامي وأعلنت الجماعة ومؤسساتها المشاركة فيها. ودعت الشعبّ المغربي للمشاركة فيها احتجاجا على الحملة الأمريكية على الشعب الأفغاني.

وفي الختام نرجو من الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه المرحلة هي الباب الرحب لمرحلة التمكين والنصر والفتح المبين في أفق الخلافة على منهاج النبوة التي بشر بها الرسول صلى الله عليه وسلم.

"ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز"

للمزيد عن الإخوان في المغرب

وصلات داخلية

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

من أعلام الإخوان في المغرب

وصلات فيديو

.

تابع وصلات فيديو

.