تاريخ الإخوان في نيجيريا

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الإخوان المسلمون في نيجيريا

إعداد: ويكيبيديا الإخوان المسلمين

 شعار جماعة تعاون مسلمي نيجيريا

اهتم الإخوان بشئون المسلمين وأخبارهم في كل مكان، فكتبوا في صحفهم يعرفون العالم بمأساة المسلمين في البوسنة والهرسك وفي إفريقيا وغيرها من الأقليات والدول المسلمة الفقيرة التي تعاني من المستعمر.

فقد حرص الإخوان على وصول الدعوة إلى أقصى مكان بها؛ لأن الإسلام دعوة عالمية لا تحدها أماكن، ولا تقف دونها حدود، لذا أفرد الإخوان صفحات على صحفهم يتحدثون عن نيجيريا، ففي مقال بعنوان: "كانو إمارة إسلامية في شمال نيجيريا تحت الحكم البريطاني" كتب صحيفة الإخوان المسلمين، في عددها الواحد والسبعون من السنة الثالثة، الموافق 21 شوال 1364ه- 27 سبتمبر 1945م، حيث تحدث المقال عن هذه الإمارة والمعاناة التي تعاني منه في ظل المستعمر الإنجليزي، وفي عدد أخر كتبت نفس الصحيفة في العدد الثالث والثلاثون من السنة الثانية، الموافق 29 ربيع الثاني 1363ه- 22 أبريل 1944م خبر آخر تحت عنوان: "مسلمو نيجيريا" حيث تحدثت عن طبيعة المسلمين هناك، وأخبار نهضة المسلمين بها، ومدى تمسكهم بإسلامهم، بينما تحدث الأستاذ محمد الحلوجي عن مجاهل إفريقيا، وانتشار الإسلام في مقال تحت عنوان: "الإسلام نور ينتشر فيضيء مجاهل إفريقيا".

ويصف أحد الإخوان الذين هاجروا لنيجيريا أوائل التسعينيات من القرن العشرين واستقر بها تاريخ الإخوان، حيث وضعت البذور الأولى للعمل الإسلامي عندما التقى الشيخ آدم عبد الله الإلوري الذي جاء ليدرس في الأزهر الشريف في 1944 مع الإمام حسن البنا وتعرف على مدرسة الإخوان ونهل من معيتها وتتلمذ على يد مؤسسها رحمه الله .

بيد أن ما حدث بعد ذلك من زيارات الأساتذة وشيوخ من المدرسة كان امتدادا ودفعاً وتقوية لما بدأه الإلوري رحمه الله وكان من بين من وصلوا الى هذه البقعة من أرض الله – في الخمسينيات – من القرن الماضي الأستاذ عبد الحكيم عابدين ود. سعيد رمضان أثناء محنة الجماعة في الخمسينيات.

وفي الستينيات كان الأستاذ كامل الشريف متواجدا لعدة سنوات من خلال عمل رسمي دبلوماسي استطاع من خلاله أن يعمل على تجميع المسلمين من الشمال والجنوب ويوحد الجهود – وفي نفس الفترة كان الشيخ محمد الراوي حفظه الله – يعمل في شمال نيجيريا من خلال المركز الثقافي المصري – باذلاً الجهود من خلال نشر الوعي الإسلامي الصحيح والثقافة الإسلامية.

أما في فترة السبعينيات فقد كان لوجود الشيخ بهجت عبد المعطي رحمه الله والذي مكث قرابة العقد من الزمان أكبر الأثر في نشر الفكرة الإسلامية من خلال أنشطته وأعماله الكثيرة المتنوعة التي كان يقوم بها رحمه الله خاصة في مناطق الشمال وفي نفس الفترة كان الدكتور عبد الحميد غراب يدرس في جامعة بايرو بولاية كانو، وقد ساهمت جهوده في نشر الوعي الإسلامي بين شباب الجامعات ومن الرجال الكبار الذين زاروا هذا القطر وكانت لهم بصمات مباركة المرحوم عمر بهاء الدين الأميري وعدنان الدبس وهما من إخوان سوريا وذلك في نفس هذه الفترة أيضاً.

بعد هذا التسلسل التاريخي لبدايات العمل ونشأته وتطوره نقول أنه في نهاية فترة السبعينيات وبداية الثمانينيات , كان للطلاب النيجيريين الذين سافروا للدراسة في الجامعات العربية ثم عادوا في الفترة ما بين (1980-1985), البداية الفعلية لتأسيس عمل إسلامي في ولايات نيجيريا المختلفة سواء في الجنوب أو الشمال غير أن أبرز سمات هذا العمل هو انكفاء كل مجموعة على نفسها في ولايتها وفي أماكن تواجدها دون أن يكون هناك رابط أو تنسيق بينهم إلى أن حدثت نقلة وتطور ملموس لهذه المجموعات عندما بدأت في النصف الثاني من التسعينيات تنسق فيما بينها تلتقي في كيان واحد له تواجده الملوس الآن على الساحة في الشمال والجنوب ويتواجد هذا الكيان في الجامعات وفي مؤسسات المجتمع المدني ويضم طوائف وأنماط متعددة من أبناء المجتمع (الإعلاميون والأطباء والمهندسين والاقتصاديون ) .

بجانب هذا التيار توجد تجمعات أخرى كالتيار الوهابي (يسمى هناك ازالة البدعة وإقامة السنة), كما يوجد للتيار الصوفي على الساحة تواجد ملحوظ وملموس , ومنذ ظهور ثورة الخميني استطاع الإيرانيون جذب عناصر وإرسالهم إلى إيران فكان أن عادوا وأصبحوا النواه لتيار شيعي متواجد على الساحة له ظهور في الشمال أكثر من الأماكن الأخرى.

ولا تخلو الساحة من وجود تيارات هدامة ومنحرفة وصلت إلى نيجيريا مع وصول المحتل البريطاني وما زالت موجودة في شكل مدارس ومستشفيات ومؤسسات مثل القاديانية والتي يطلق عليها الأحمدية كذلك يوجد للبهائية أفراد ينتمون إليها ويعملون في نشر أفكارها ومبادئها وختاماً فإن التيارات المتواجدة والمنتشرة في أكبر بلد اسلامي أفريقي لم تستطع مقاومة التيارات المضادة من تنصير وغيره حيث تستغل تيارات التنصير الفقر والجهل والمرض في بث سمومها وتنصير الكثيرين عبر عقود من الزمان وحتى اليوم وإن من أهم إيجابيات الساحة النيجيرية أن فرص العمل المفتوحة متاحة وكثيرة ولا توجد مشكلات تمنع أو تحول دون نشر الفكرة الصحيحة وجمع الناس حولها وتربيتهم عليها حيث أن الرصيد من التراث الإسلامي الموجود بجذوره والتدين الفطري الذي يتصف به الأفارقة عامة والنيجيريين خاصة من العوام التي من شأنها أن تساعد على نشر الفكرة وتعميقها وتأصيلها.

وتعد جماعة تعاون مسلمي نيجيريا هي أقرب للإخوان المسلمين حيث جاء في بيان لهم أن جماعة تعاون مسلمي نيجيريا (الإخوان المسلمون) تنتقد التصريحاتِ التي أطلقتها جماعة مسيحية متشددة لوكالة الأنباء الفرنسية، واتهمت فيها المسئولين النيجيريين بتجاهلهم تحذيرات هذه الجماعات بوجود معسكرات للقاعدة في نيجيريا.وقال إخوان نيجيريا في بيانهم: إن ما قاله القس سيدو دوجو الأمين العام للرابطة المسيحية النيجيرية في شمال نيجيريا بوجود معسكرات تدريب للقاعدة في كل أنحاء البلاد، وإنهم أخبروا الحكومة النيجيرية عنهم، بل وحدد هو وأعوانه المواقع لهذه الجماعات التابعة للقاعدة لكن الحكومة تجاهلت، كل هذه الأقوال والأخبار أكاذيب واتهامات باطلة تنشرها جماعات متطرفة تعمل لحساب خارجي.

ودعا الإخوان الشباب النيجيريين مسلمين ومسيحيين وغيرهم إلى التعايش معًا بالسلام، ونبذ العنف والتطرف، والانتباه إلى المؤامرات الخارجية لتدمير السلام في نيجيريا، ودعم الانفصال وتقسيم نيجيريا إلى ثلاث دويلات عرقية وقبلية: الأولى هي آريوا (الشماليون)، والثانية هي وبيافرا (قبيلة إيبو الوثنية)، أما الثالثة فهي أودودوا (قبيلة يوروبا)، مؤكدين أن أية محاولة لإقامة دولة منفصلة في نيجيريا ستفشل.

وقد أرسل الداعية داود عمران ملاسا الرئيس العام لجماعة "تعاون المسلمين" في نيجيريا ومدير الملتقى الوطني والإسلامي لنصرة فلسطين في نيجيريا في رسالته التي حملت اسم "رسالة الشكر والتقدير والمناشدة إلى جماعة الإخوان المسلمين" : "لم نرَ في العالم دولةً ولا حركةً ولا هيئةً ولا غيرها؛ لعبت الدور المطلوب وقامت بالخدمة المناسبة في الوقت المناسب لدعمنا ودعم قضيتنا إعلاميًّا؛ من هذه الحركة الأم.. الإخوان المسلمين".

واستطرد: "هذه الحركة التي أنجبت "حماس" في فلسطين، وأسست "المقاومة الإسلامية" المناسبة في المناطق الإسلامية، التي تعاني من فقدان الخلافة الإسلامية، وإخفائها وغياب دورها، ومنها الحركات الإسلامية السياسية في الدول التي لن تحلَّ مشكلاتها إلا السياسة والشريعة الإسلامية، وأسست المقاومة الإسلامية في المناطق الإسلامية المحتلة، فضلاً عن الحركات التربوية والدعوية والتجديدية والإصلاحية في المناطق التي تحتاج إليها".

وأشار ملاسا إلى أن حركة ودعوة الإخوان المسلمين هي القائد المناسب في الوقت المناسب؛ للرد على مخاوف الخائفين، وكيد الحاقدين، ومؤامرات المتآمرين.

حيث طالبت جماعة الإخوان المسلمين - على لسان المرشد العام الدكتور محمد بديع - منظمةَ المؤتمر الإسلامي والاتحاد الإفريقي والمجلسَ الإفريقي لحقوق الإنسان، بالتدخل السريع لوقف المذابح التي يتعرَّض لها المسلمون الأبرياء في نيجيريا، والتحقيق في أسبابها واستمرارها طوال هذه الفترة.

والعمل الدعوي في نيجيريا ليس كمصر أو بعض الدول التي يظهر فيها نشاط الإخوان المسلمين جليا.


للمزيد عن الإخوان في نيجيريا

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

تابع مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

من أعلام نيجيريا