تاريخ الإخوان في محافظة سوهاج

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
تاريخ الإخوان المسلمون في محافظة سوهاج

موقع ويكيبيديا الإخوان المسلمون

محافظة سوهاج

محافظة سوهاج من المحافظات التي تحمل معاني الخير، فأهلها يتسمون بالكرم وحسن المعاملة خاصة مع الأغراب، وقد اشتهرت هذه المحافظة بكثير من الأخلاق الحميدة المتأصلة في نفوس أبنائها.


دعوة الإخوان من البداية

خطأ في إنشاء صورة مصغرة: تعذر حفظ الصورة المصغرة للوجهة

بعدما تمركز المركز العام للإخوان في القاهرة انطلقت الدعوة في ربوع مصر من شمالها لجنوبها ومن غربها لشرقها، وأخذ الإمام البنا وإخوانه يجوبون ربوع القطر المصري ليعرفوا أهلها بالدعوة.

وكانت البلينا أول مركز في سوهاج يستجيب لهذه الدعوة، والثابت أن الدعوة قد دخلت قبل عقد مجلس الشورى العام الثاني المنعقد في بور سعيد في 2، 3 من شوال 1352هـ الموافقين 19، 20 من يناير 1934م، وقد اعتذر الشيخ عبدالرحيم فرغل أول نائب لشعبة البلينا عن الحضور لبعض الأسباب.

كما أرسل أعضاء مجلس شورى الجمعية بالبلينا خطابا بتأييد قرارات مجلس الشورى العام موقع عليه من حضرات الشيخ عبد الرحيم فرغل والوكيل الأول السيد نور الدين علي وأمين الصندوق السيد مندور نور الدين ومراقب المجلس السيد علي حسن محمود وكاتم السر الأستاذ محمد أفندي حسام الدين.


ولم تمر السنون حتى زاد عدد الشعب في سوهاج وجاء بيان بشعب الإخوان في مصر عام 1937م حيث صنف سوهاج كمنطقة رقم 15 (وإن كانت تصنف بجرجا) وتضم:

جدول-1.jpg

كما ذكرت صحف الإخوان المسلمين الصادرة في هذا التوقيت خاصة مجلة النذير بيان عام 1940مبتوزيعه الشعب في هذا العام وكان كالتالي:


المنطقة الخامسة عشر – جرجا ومندوبها العام الشيخ عبد الله عبد المطلب المازني
جدول-2.jpg

وكانت بعض الشعب تقوم بإجراء انتخابات لمجلس الشعبة سيرا على المبادئ التي رسخها الإمام البنا في نفوس الإخوان غير أنه كان في بعض الأحيان ما يتدخل لوضع نظام معين في وقت كانت الأمور تسير على غير ما يرام، ومثل ذلك ما حدث في سوهاج، فقد أرادت الجمعية العمومية للشعبة انتخاب بعض الأعضاء؛ ليحلوا محل من نقلوا ومن انتهت عضويتهم فى المجلس، إلا أن الإمام الشهيد اقترح على الجمعية إجراء انتخابات شاملة لكل المجلس؛ لما علم أن خلافًا قام بين أعضاء المجلس القديم وأعضاء الجمعية العمومية، وأرسل خطابًا بذلك إلى الجمعية قبل إجراء الانتخابات، واقترح تعيين خمسة من الأعضاء الجدد سماهم بأعينهم ممن يرتضيهم الجميع ليقوموا بتبعيات مجلس الإدارة إلى آخر السنة الإدارية للإخوان، بعدها تجتمع الجمعية العمومية لتنتخب المجلس الجديد.

وكان توزيع المناطق عام 1944م على النحو التالي:

خطأ في إنشاء صورة مصغرة: تعذر حفظ الصورة المصغرة للوجهة

وقد افتتح الإخوان في سوهاج شعبا جديدة، ومن الشعب التي افتتحت فى عام 1945م شعبة ناحية المدمر بمنطقة طما بسوهاج.

الهيئة التأسيسية والجمعية العمومية

لقد تأسست الهيئة التأسيسية عام 1945موقد اختير عدد من الإخوان الرعيل الأول وكان من سوهاج الأستاذ أنور محروس.

ومن الأنشطة المشهودة التي تعد نقلة كبيرة في حياة الإخوان المسلمين باعتبار ما تمخض عنها من قرارات وما ترتب عليها من آثار ذلك الاجتماع الكبير الذي عقده المركز العام للإخوان المسلمين في اليوم الثاني من عيد الفطر الموافق 2 من شوال عام 1364هـ الموافق 8 من سبتمبر 1945مودعا إليه رؤساء المناطق والشعب ومراكز الجهاد في جميع أنحاء المملكة المصرية للنظر في موقف الإخوان من الحقوق الوطنية في الظروف الحاضرة.

وقد حضره من سوهاج الأستاذ محمد عبد المتعال سليمان، ومن جرجا الأستاذ محمد محمد حسن القاضي ومحمود طلبه زايد، ومن طما الأستاذ محمد فراج الزراع وأحمد رمضان.


زيارات الامام البنا لسوهاج

لقد زار الإمام البنا سوهاج عدة مرات ضمن جولاته للصعيد الأعلى، فقد قام الإمام البنا برحلة الصعيد المعتادة فى صيف عام 1939م وزار جرجا يوم الثلاثاء الموافق 22 أغسطس في تمام الساعة 6.53مساء، كما زار البلينا في تمام الساعة 7.12مساء.ولم تقتصر الزيارة على ذلك فقد قام الإمام البنا عام 194م بزيارة سوهاج وألقى بها محاضرات إرشادية.

كما ذكر الأستاذ أنس الحجاجي جدول رحلات الإمام البنا حيث كان مقرر زيارة محافظة سوهاج في شهري يناير وفبراير من عام 1946م، وكانت زيارة سوهاج كالنحو التالي:

جدول-4.jpg

وللإمام البنا مواقف كثيرة في سوهاج فيذكر المهندس سعد لاشين موقفًا للإمام البنا يدل على ذكائه وقوة ذاكرته فيقول: "إنه أثناء حفلات الإخوان في سوهاج حضر الأستاذ البنا وكنت قد التحقت بالإخوان هناك حيث كنت أعمل بمديرية الزراعة بسوهاج فلما انتهى الحفل بدأ التعارف بين الإخوان وذكرت اسمي ومهنتي، وبعد انتهاء التعارف بادرني الإمام البنا بالسؤال الآتي:

الأستاذمحمود لاشين يقرب لك إيه؟ فقلت له هذا عمي فذهبت إلى عمي وكان في هذا الوقت مدرسًا أول بالمدرسة الثانوية بسوهاج وقلت له إن الأستاذ المرشد حسن البنا يعرفك فدهش عمي لأنه لم يلتق به إلا في سنة 1929م إذ كانا في مراقبة امتحان الشهادة الابتدائية، والمراقبة لا تستمر أكثر من أربعة أيام، وكان ذلك أول لقاء لي مع الإمام البنا رحمه الله".

ويقول عبد الحكيم عابدين: من الذكريات التي تكشف عن عبقرية الإمام الشهيد في حل المشكلات وإنقاذ المواقف ما بلغني من الأخ السيد "عبد الحي الخولي" نائب شعبة "سوهاج" بالصعيد فقد حدثني أن الشيخ "عبدالله المازني" عضو الهيئة التأسيسية رغب في تأسيس شعبة للإخوان في قريته "نجوع مازن" ولم يرد الاستئذان من عمدة بلدته ورأى أن الإخوان أسمى من أن يستأذنوا أحدًا في هذا الشأن فاتصل رأسًا بالمركز العام وطلب من فضيلة المرشد أن يفتتح هذه الشعبة ومعه من يشاء من كبار الإخوان وأعد سرادقًا كبيرًا يسع المئات من الناس وحدد اليوم الذي يحضر فيه ووافق الأستاذ المرشد ووعد بالحضور في الموعد المحدد..

وبعد إعداد السرادق الكبير وفي اليوم الذي قدم فيه المرشد بلغ العمدة "عمدة القرية" هذا الاحتفال وذلك الاستقبال فعز عليه أن يتم كل هذا دون علمه وبغير استئذانه وهو عمدة البلدة فثار ثورة مضرية وغضب غضبة "صعيدية" وعزم على أن يتقلد سلاحه مع مجموعة من الرجال الأشداء من ذوي قرباه ليهدم هذا السرادق على رءوس أصحابه ويقتل من يتعرض له من الإخوان.. وفي اللحظة الأخيرة بلغ المرشد هذه الثورة العارمة وذلك العزم الرهيب فما كان منه إلا أن سارع في خطوات سريعة إلى بيت العمدة ولم يعر اهتمامًا بالحفل الإخواني ومن فيه والاستقبال الذي ينتظره في ظلال التكبير والتهليل.. ومضى راكضًا إلى مقر العمدة فالتقى به في منتصف الطريق ومعه عصابته الأشداء بأيديهم الأسلحة والمعاول والحجارة.. فما كان من المرشد إلا أن اندفع إلى العمدة يحيه ويعرفه بنفسه قائلا: أنا "حسن البنا" جئت أعتذر إليكم مما فعله الشيخ "عبدالله المازني" معكم فقد أقام هذا الحفل الكبير دون استئذانكم وقد جئت أطلب إليكم فرض عقوبة شديدة عليه لمخالفته آداب الإسلام في موقفه هذا، فما كان من العمدة إزاء كلمة المرشد إلا أن قال: لقد سامحته يا شيخنا من أجل خاطركم فأجاب الأستاذ ولكني لا أسامحه وأصر على عقوبته.. فقال العمدة: عفا الله عما سلف وطلب العمدة من رجاله أن يعودوا من حيث أتوا فقال الأستاذ: "لا داعي للعودة ويسرني أن أدعوكم ومن معكم إلى حضور هذا الحفل ليزداد بكم سرورًا وشرفًا كبيرًا" فلبى العمدة ومن معه طلب الأستاذ المرشد راضيًا مغتبطًا واندمج العمدة ومن معه في هذا الحفل يكبر مع المكبرين ويهلل مع المهللين!.

كذلك ما ذكره أحد ضباط البوليس حيث قال: كنت أعمل في إحدى قرى مديرية (جرجا) وبينما أنا منهمك في لعب النرد بعد الغروب، إذ جاءتني إشارة مستعجلة هذا نصها:

"يمر الليلة بالبلدة من يدعي الشيخ حسن البنا، فالمطلوب مراقبة الاحتفال الذي يقام له وسماع كلمته فإذا وجدتم فيها ما يخالف القانون يقبض عليه فورًا، ويرسل مع مخصوص".

قال: ضقت بالإشارة وبالشيخ، فقد صرفاني عن رغبتي في اللعب، ومضيت إلى ذلك السرادق البسيط المتواضع الذي أقيم، وكان الرجل قد وصل، وبدأ الحديث، وجلست في آخر الصفوف أستمع وأراقب، فماذا وجدت. تكلم الرجل عن البلدة والإنارة والنظافة، وطلب من الأهالي وضع (فوانيس) على أبواب بيوتهم إلى أن يستطيعوا إنشاء مجلس قروي، ودعاهم إلى بناء المساجد، وظل يتحدث وأنا أصغي وأقول: ماذا في قول مثل هذا الرجل مما يضير الأمن العام!! وتحدث عن نسيان الخلافات، وإجراء المصالحات بين الأسر، واستطرد إلى حال الأمة حين تنسى ربها ودينها.

كنت وأنا أستمع إليه كالمأخوذ، وكأنما قد أمسك الرجل بعناني وسحرني، فما إن انتهى من كلمته حتى كنت أسرع الناس إلى التسليم عليه، وسرعان ما قال لي: ألم تحضر لتلقي القبض عليّ؟!.

قلت: بَلَى، ولكن ... وفي اليوم التالي كنت أحمل حقيبته إلى القطار!.


مظاهر أنشطة الإخوان في سوهاج

لقد نشط الإخوان وقاموا بعمل عدة أنشطة لتعريف الناس بالدعوة ولخدمتهم سواء اقتصاديا أو طبيا أو غيرها، ومن هذه الأنشطة:

إنشاء صندوق للدعوة عام 1934م:

لم يدع إخوان الوجه القبلي لإخوان الوجه البحري مضمار المساهمة في الخير دون أن يشاركوهم فيه (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) فقد قامت شعبة البلينا بنشر الدعوة في الأقاليم المجاورة وانتدبت بعض الإخوة لذلك، ولما كانت الأموال لا تكفي فكان هؤلاء الإخوان يقومون بجمع التبرعات من كرام تلك البلاد، وأدى ذلك إلى إنشاء صندوق للدعوة العامة مستقل عن صندوق مكتب الإرشاد ينفق على دعاة الإخوان الذين يقومون بالدعوة العامة ونشر فكرة الإخوان على أن يمول ذلك الصندوق من تبرعات الإخوان المسلمين.

ونذكر نموذجين نشرتهما جريدة الإخوان المسلمين الأسبوعية يوضحان جهود الإخوان في البلينا في ذلك المضمار:

النموذج الأول نشر تحت عنوان "كرام البلينا وضواحيها يقرضون الله قرضًا حسنًا" وهذا نصه: قام حضرتا العاملين نور الدين علي أفندي ومحمد فؤاد أفندي بالرحلة الثانية لنشر الدعاية ومبادئ الجمعية في البلاد المجاورة لمركز الجمعية بالبلينا، فقصدا هذا الأسبوع الغابات فقابلهما أعيان البلدة بالبشر والسرور وقد تبرعوا بالمبالغ الآتية تشجيعًا للجمعية وها هي الأسماء الكريمة:

جدول-5.jpg

والنموذج الثاني نشر تحت عنوان: "جمعية الإخوان المسلمين بالبلينا" وهذا نصه: جاءنا من جمعية الإخوان المسلمين بالبلينا ما يأتي:

سلامًا واحترامًا وشوقًا إلى رؤيتكم وبعد..

فنزف إلى حضرات الإخوان المسلمين بشرى جميلة وهي أن جمعية الإخوان المسلمين بالبلينا قد خطت في زمن يسير خطوات موفقة في سبيل الإصلاح أكسبتها مكانة علية في قلوب المؤمنين، وأصبحت تضم تحت لوائها عددًا وفيرًا من الإخوان المسلمين العاملين بجد لرفع شأن الإسلام.

هذا ولقد قرر مجلس الإدارة المنعقد بجلسته الأخيرة في أول مايو سنة 1934م بقيام رحلات إلى البلاد المجاورة لمركز الجمعية لنشر الدعاية هناك.

فلبى الطلب حضرات أحمد محمد أبو ستيت أفندي ونور الدين علي أفندي وعبد اللطيف محمد أفندي ومحمد فؤاد أفندي أعضاء مجلس إدارة الجمعية وقاموا برحلة إلى العرابة المدفونة والحرجة قبلي، وقد تبرع حضرات أعيانها بالمبالغ الآتية تشجيعًا للجمعية وهذه هي الأسماء:

جدول-6.jpg

وعندما قام صالح حرب بزيارة سوهاج استقبله الإخوان هناك وأنزلوه دارهم, كما قاموا بالطواف معه على الأعيان وبعض الهيئات بسوهاج,كما شاركوا فى السرادق المقام بهذه المناسبة.

كما قامت شعبة البلينا بعمل محاضرة موضوعها: "التشريع الإسلامى خير قانون رادع فى جريمة الزنا"، للأستاذ الأديب محمود رضوان (الطالب بكلية الحقوق).

كما لم يكتفي إخوان سوهاج بالمحاضرات فى دار الإخوان المسلمين ؛ بل وزعوا وعاظهم وخطباءهم على مساجد المدينة عام 1944م، يعقدون فيها المحاضرات فى أيام محددة من الأسبوع؛ حتى أصبح فى كل ليلة من ليالى رمضان محاضرة فى مسجد أو اثنين فى المدينة، ومن عناوين محاضراتهم "العقيدة والعمل" للأستاذ سعيد رمضان.

وفي بلدة طما بمراغة بسوهاج كانت هناك مدرسة ابتدائية واحدة للبنات تملكها "مس هوفر" الهولندية، وتمارس من خلالها كافة الأنشطة التبشيرية مع التلميذات، حيث تجبر التلميذات المسلمات على حضور درس الدين المسيحي، ولم يكن أمام أولياء الأمور بد، فقد كانت المدرسة الوحيدة بالبلدة، ولكن الإخوان بهذه البلدة لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام ذلك الخطر الذي يهدد عقائد النشء والأجيال القادمة، فقد قام الحاج أحمد لطفي الزارع رئيس جمعية الإخوان بطما والشيخ محمد عبد الله السمان المدرس بالذهاب إلى مدرسة البنات، وعندما سألاها عن إصرارها على حضور الطالبات المسلمات درس الدين المسيحي قالت: إنها تخشى عليهن أن يبقين وحدهن، والميزانية لا تسمح بمرتب مدرس جديد، كما أن التقاليد لا تسمح لمدرس رجل أن يدرس للبنات، فقالا: إنهما مستعدون بالتطوع لتدريس الدين الإسلامي للتلميذات المسلمات ولو حصة واحدة في الأسبوع تحت رعاية إدارة المدرسة، إلا أن رد "مس هوفر" كان صريحًا ومستفزًّا حيث قالت لهم: إن هولندا بعثتني لإنشاء مدرسة للبنات لنشر الدين المسيحي، لا أن تنفق أموالها لتعليم الدين الإسلامي، ثم إن لديها إقرارات من أولياء أمور التلميذات موقعًا عليها منهم ومؤرخة بأن لا اعتراض على حضور بناتهن درس الدين المسيحي، وعندها قرروا إنشاء مدرسة ابتدائية خاصة للبنات، حيث يصبح لا عذر بعد ذلك لمن يزج بابنته في المدرسة التبشيرية، وبالفعل تم إنشاء المدرسة، وتم إنقاذ الأهالي من هذا المأزق العصيب.

ومن أنشطة إخوان سوهاج السياسية، ما قاموا به من إرسال برقيات التأييد لبيان المركز العام من المذكرة المصرية والرد البريطاني إلى الملك فاروق، فقد وصلت في يوم فبراير 1946م إلى ديوان جلالة الملك فاروق تأييد لبيان المركز العام من كل من:

الإخوان المسلمون بمنطقة سوهاج الإخوان المسلمون بجرجا (عنهم محمد القاضي).

كما اعتزم الإخوان بسوهاج تنفيذ مشروع وابور للثلج بمالهم الخاص لاسيما بعد رفض البلديات تنفيذ هذا المشروع.

كما حرص الإخوان المسلمون بسوهاج على إقامة علاقات طيبة مع سعادة مدير جرجا. ومن الطرائف ما ذكره مراسل الإخوان اليومية بجرجا من أن سعادة مدير جرجا قد زار دار الإخوان بسوهاج ردًا لزيارتهم، ومن طريف ما حدث أن كريمة الأخ الأستاذ عبد اللطيف مرسي وعمرها أربع سنوات هتفت بمبادئ الإخوان فقدم لها سعادته خمس جنيهات فتبرعت بها لجمعية الإخوان.

ولم يقتصر النشاط على ذلك بل ساهموا في النشاط الرياضي حيث كون الفرق الرياضة التي نافست سواء في كرة القدم أو السلة وغيرها، ففي عام 1947م أقيم دوري كرة القدم وكان جدول سوهاج كالتالي:

خطأ في إنشاء صورة مصغرة: تعذر حفظ الصورة المصغرة للوجهة

وقد تغلبت سوهاج على قنا في هذه المباراة.


إخوان سوهاج والقضية الفلسطينية

خطأ في إنشاء صورة مصغرة: تعذر حفظ الصورة المصغرة للوجهة

لقد اهتم إخوان سوهاج بفلسطين وقضيتها، حيث استقبلت جمعية الشبان المسلمين في سوهاج حضرتي حمدي الجريسي أفندي وكمال حتة أفندي أعضاء بعثة جمعية الإخوان المسلمين بدعوة وجهتها إلى أعضاء الجميعة وغيرهم من المسلمين. فلبى الدعوة فريق كبير وتشاوروا فيما يجب عليهم عمله إزاء القطر الشقيق فلسطين في نكبته الحالية، وقد انتهى الأمر بتكوين لجنة مركزية لمساعدة فلسطين من حضرات أصحاب الفضيلة الشيخ محمود عبدالله سعد رئيس جمعية الشبان المسلمين وقاضي محكمة سوهاج الشرعية، والشيخ محمد سليمان واعظ مركز سوهاج والشيخ علي بكر والشيخ محمد حماية والشيخ محمد صالح العناني والشيخ علي عبد الكريم وحضرة الدكتور سيف النصر أبو شنب وحضرة الدكتور مصطفى علي عبدالله وحضرة الدكتورمحمد بيومي أبو شنب طبيب مركز رعاية الطفل وحضرة الأستاذ إسماعيل محمود سليمان المحامي وحضرة الأستاذ جابر موسى المحامي، وحضرة مراد نبيه أفندي وكيل بنك مصر ومحمد محمود عبد الله أفندي والشيخ خالد علي سليمان والشيخ فراج مسعود وإبراهيم أدهم أفندي معاون مأمورية الأوقاف والشيخ محمد بشندي ومحمود عويضة أفندي والشيخ أحمد علي حسين، وطه أحمد أفندي والسيد بدر حامد وحافظ محمد محمود القاضي أفندي وتقرر ضم بعض الأقباط إلى أعضاء اللجنة.

وستوالي هذه اللجنة الاجتماع وبث الدعاية في اتحاد المهدية وجمع التبرعات من المحسنين أهل الغيرة الدينية لفلسطين نسأل الله لهم التوفيق لما فيه الخير.

وتثنى أعضاء البعثة عاطر الثناء على همة الأستاذ الفاضل الشيخ مسعود فراج مسعود على جميل عطفه وعظيم معونته لهم في عملهم الجليل.

ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تبرع إخوان سوهاج بالمال وكانت القائمة الأولى بأسماء المتبرعين لتجهيز متطوعي الإخوان منطقة جرجا :

10* جنيه الشيخ بيومي السيد حلبص 10* جنيه الحاج رمضان عبد الله ماجد 10* عبد الوهاب البارودي أفندي 6* جنيه أحمد عبد العزيز الأسيوطي أفندي 5* جنيه إخوان شعبة المجابرة 2* جنيه مصطفى الطحطاوي بك 2* جنيه محمود المشوادي أفندي 500* مليم الريس محمد مصطفى 500* مليم الشيخ أحمد عبد الحميد

صحافة إخوان سوهاج

لقد كان لإخوان سوهاج بعض الصحف التي تهتم بشئونهم مثل صحيفة الهادي والشفق، وجريدة الهادي جريدة أسبوعية أصدرها في القاهرة الأستاذ مصطفى عمر عبد الرحمن الإخميمي للاهتمام في الأساس بأخبار إخميم بالصعيد، إضافة إلى متابعة الأخبار العامة، وكانت في الفترة من 1925م : 1954م.

خطأ في إنشاء صورة مصغرة: تعذر حفظ الصورة المصغرة للوجهة

وقد عرّفت الجريدة التي كانت تصدر كل خميس نفسها بأنها جريدة علمية أدبية أخلاقية أسبوعية تطبع بمطبعة وادي الملوك بالخليج بمصر، وإدارتها في 4شارع البرموني بالخليج بالقاهرة، وقد أوضحت الجريدة ولاءها للإخوان؛ حيث ذكرت أن جماعة الإخوان المسلمين بالقطر المصري ذات أغراض نبيلة ومقاصد سامية تفيد الأمة بأسرها، فشعبها تقوم في سائر البلدان بإحياء الحفلات الدينية والاحتفال بالمواسم في الحدود الشرعية، وتنظيم المحاضرات، وتوجيه الشعب التوجيه الصالح النافع في أمور الدين والدنيا، ثم خصصت شعبة إخميم فأثنت على رئيس شعبتها، ونخبة العلماء الأفاضل الذين معه والذين أمكنهم النهوض بالشعبة، ثم أوضحت الجريدة أنها بلسان أهالي إخميم جميعًا تتقدم بجزيل الشكر لرئيس الشعبة على همته العالية، وترجو للشعبة التقدم والازدهار.

وقد احتفت الجريدة أيما احتفاء بتأسيس شعبة للإخوان المسلمين بالديابات بمركز إخميم في مارس 1941م، وأفردت لذلك ثلاثة أعداد متوالية، لنشر فاعليات تأسيس الشعبة وتشكيل مجلس إدارتها، والاحتفاء الإخميمي بهذه الشعبة، ومما ذكرته: أنه تكونت شعبة للإخوان بالديابات مركز إخميم، وكان لها الأثر القيم في توحيد الصفوف وإقامة دين الله، والعمل على نشر الفضيلة والمصالحات بين أهالي هذه القرية.

ولم تخف الجريدة إعجابها المستمر بالإخوان وأعمالهم بإخميم مثل قولها: نسطر بالفخر والإعجاب ما قام به حضرة الشيخ الفاضل محمود عبد الفتاح أمين صندوق جمعية الإخوان بالديابات من همة عالية في نشر الدعوة، حتى استحق من عموم الناس الشكر لما قام به من بث روح الفضيلة.

وعندما عادت الشعبة مرة ثانية بعد انحلالها عام 1944م هنأت الجريدة الإخوان بهذه العودة السعيدة، وهنأت أهالي إخميم على أن رزقهم الله هذه الجماعة المباركة ذات الأغراض النبيلة والمقاصد السامية، وقد ودعت الجريدة بكل الأسى الأستاذ عطوة الهلالي أفندي معاون تموين إخميم ورئيس شعبة الإخوان بها أثناء نقله إلى دسوق، وتابعت حفلة الإخوان لتكريم أخاهم وتمنت له وللجماعة مزيدًا من التقدم والازدهار.

أما مجلة الشفق فلم تكن ملك الإخوان غير أنها كانت تهتم بشئون الإخوان في سوهاج، وتعد جريدة الشفق من صحف محافظة سوهاج التي احتلت أخبار جمعية الإخوان المسلمين مساحة كبيرة من صفحاتها واهتماماتها، وقد أصدر هذه الجريدة الأسبوعية الأستاذ عباس فرمان عام 1931م، واستمرت حتى عام 1952م، وقد عنيت بنشر أخبار مجلس إدارة جمعية الإخوان بالبلينا بسوهاج وانتخابه وقراراته، كما اهتمت بشعب الإخوان في البلدان المجاورة مثل شعبة الإخوان في رأس غارب، كما كانت تنشر بعض المقالات والخطابات للإمام البنا، وخاصة لتوضيح ما ينشر بالجريدة، كما اهتمت الجريدة بنشر حفلات الإخوان في المناسبات المختلفة مثل الاحتفالات بالمولد النبوي.

خطأ في إنشاء صورة مصغرة: تعذر حفظ الصورة المصغرة للوجهة

ومن الشخصيات التي برزت في مجتمع إخوان سوهاج الأستاذ عباس حسين من البلينا والأستاذ عباس محمود.


دعوة الإخوان في سوهاج بعد استشهاد الإمام البنا

لقد اهتم الإخوان بسوهاج بدعوتهم خاصة بعد عودة الجماعة مرة أخرى في عام 1951موعملا تحت لواء المستشار حسن الهضيبي مرشدهم الجديد، وقد برز منهم عدد أمثال الشيخ أبو الحمد ربيع شيخ الأزهر الشريف والذي أصبح قبل وفاته عضو بمكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين.


المراجع

1- جمعة أمين عبدالعزيز: أوراق من تاريخ الإخوان المسلمين ، دار التوزيع والنشر الإسلامية.

2- أنو الجندي: حسن البنا الداعية الإمام والمجدد الشهيد . دار القلم . 1421هـ / 2000م.

3- محمود عساف: أيام مع الإمام الشهيد حسن البنا - المكتبة الجامعية بعين شمس.

4- الهادي، العدد (19)، السنة العشرون، 21رجب 1363ه/ 13 يوليو 1944م، ص(4).

5- مجلة الإخوان المسلمون – السنة الثالثة – العدد 70 – 14شوال 1364هـ / 20 سبتمبر 1945م.

6- جريدة الشفق – السنة الثالثة عشر – العدد 535 – 27رمضان 1363هـ /14 سبتمبر 1944م.

7- أحمد أنس الحجاجي: روح وريحان.

8- مجلة لواء الإسلام – العدد (11) – رجب 1410هـ / 10/1990م.