بيان من قادة الحركات الإسلامية والمنظمات الإسلامية الدولية ومن علماء الأمة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بيان من قادة الحركات الإسلامية والمنظمات الإسلامية الدولية ومن علماء الأمة
حول استهداف الولايات المتحدة لأفغانستان


استهداف امريكا لأفغانستان

لقد نددنا بشدة في بيان سابق بالهجوم الإرهابي الذي استهدف نيويورك وواشنطن,والذي ذهب ضحيته مدنيون ينتمون إلى ما يربو على الأربعين جنسية ويدينون بمختلف الديانات.

ونؤكد اليوم مرةً أخرى بأن الإسلام جاء ليحفظ النفس البشرية حيث نص القرآن الكريم على "أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا".

ومما لا شك فيه أن المأساة التي وقعت يوم الحادي عشر من أيلول سبتمبر, تعد جريمة ضد الإنسانية, ولذلك قام المسلمون في كل أنحاء العالم بالتعبير عن حزنهم الشديد على ضحايا هذا الاعتداء واعتبروا ذلك خسارةً للعالم أجمع وليس لأمريكا وحدها.

ونحن اليوم إذ نؤكد أن ضحايا الإرهاب في شتى بقاع العالم يستحقون التعاطف والاهتمام على قدم المساواة لنهيب بكل من ينادون بحقوق الإنسان وبالمساواة بين البشر,أن يبادروا إلى التنديد بكافة أشكال الإرهاب ومحاربته أينما وقع.

كما نؤكد على أن من يثبت عليهم القيام بأي من هذه الأعمال,أفرادًا كانوا أم جماعات أو حكومات, فلا بد أن يحاسبوا على جريمتهم وأن يعاقبوا بالعقاب المناسب, دون تمييز أو تهاون.

وفي الوقت نفسه فإننا نؤكد أن أي محاولة لمعاقبة شعب من الشعوب باسم "الحرب ضد الإرهاب" وبشكل انتقائي ودون التحقق من إدانة المشتبه فيه حسب الطرق والأعراف لقانونية المتعارف عليها, يشكل بحد ذاته نوعًا من الإرهاب الذي لا يمكن القبول به أو السكوت عنه.

ومما لا شك فيه أن إثبات التهمة على المشتبه فيه قبل إيقاع العقوبة, تعد من أساسيات قواعد القانون الدولي وأصول التعامل الإنساني.

لذا, فإننا نوجه نداءً إلى حكومات العالم أجمع, وإلى الحكومة الأمريكية بشكل خاص,ونطالبها بعدم اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية بشكل عشوائي أو انتقائي لمجرد الشبهة, ونحذر من أن تصبح أمريكا هي المدعي والحكم والجلاد في آن واحد،لأن ذلك مدعاة للظلم والانتقام. كما نناشد الأمين العام للأمم المتحدة وقادة الدول العربية والإسلامية والأوروبية أن يؤدوا دورهم وواجبهم لإنقاذ العالم من حمام دم بغير حق.

ومن تصعيد في أعمال الإرهاب التي من شأنها أن تقود إلى المزيد من الصراعات والحروب بين دول العالم وشعوبها قاطبةً.

ونحن نعتقد أنه لا يمكن أن يحارب الإرهاب إلا من خلال مسلك العدل والإنصاف,والذي من خلاله فقط يمكن للعالم أن يعيش في سلام ووئام.

ومن هنا ينبغي علينا ألا نكون شركاء أو مساندين, بل ولا حتى متفرجين محايدين, إزاء إجراءات لا تنبئ إلا عن نزعة انتقامية وردة فعل ظالمة تكرس الغطرسة والاستبداد،ولذلك فإننا ندعو شعوب العالم كافةً للوقوف مع العدل ضد الظلم,وأن تعمل على محاربة الإرهاب ومعاقبة الإرهابيين من خلال القنوات القانونية المتعارف عليها وليس من خلال القوة العسكرية التي سيدفع ثمنها الأبرياء من الشعوب,كما ندعو إلى نبذ كافة صنوف الظلم والاستغلال والاحتلال البشع وكل السياسات الجائرة والتي تزرع بذور الإرهاب في العالم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،،

غرة رجب 1422هـ

19 سبتمبر 2001 م

الموقعون:


المصدر