الإخوان والانتخابات.. "مشاركة لا مغالبة "

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الإخوان والانتخابات.. "مشاركة لا مغالبة "

د.عصام شاور


قررت جماعة الإخوان المسلمين المشاركة في الانتخابات البرلمانية المصرية المقررة في شهر نوفمبر القادم، حيث أعلن المرشد العام للجماعة فضيلة الدكتور محمد بديع بأنهم سينافسون على 30% من مقاعد مجلس الشعب فقط تحت شعار" مشاركة لا مغالبة"، وهم بذلك يكررون ما فعلوه في انتخابات 2005 التي شاركوا فيها مشاركة جزئية ،وفازوا بـ88 مقعداً من أصل 150 نافسوا عليها ، والتي تشكل تقريباً 30% من مقاعد مجلس الشعب البالغ عددها 508 مقاعد.

هناك من يعتب على جماعة الإخوان من أحزاب معارضة للقرار الذي اتخذته ، وربما يكون القرار قد أغضب محمد البرادعي الذي دعا إلى مقاطعة شاملة لتلك الانتخابات، وبالتأكيد فإن الحزب الوطني الحاكم قد استشاط غضباً ، ولكن لا شك أن الاحتفالات عمت أوساط البلطجية الذين سيحظون بانتخابات " ماسية" لما سيحققون من مكاسب مالية تنفقها عليهم الدولة للتصدي لجماعة الإخوان ولبعض المرشحين المعارضين للنظام ، وكذلك ضد المنشقين عن الحزب الحاكم ، والذين حققوا إنجازات ملموسة في انتخابات 2005 ، واضطر الحزب الوطني لاحقاً لإعادة تبنيهم وضمهم إلى صفوفه.

الإخوان المسلمون يطرحون شعار " مشاركة لا مغالبة" في الوقت الذي يتوعد فيه عضو مجلس الشورى وعضو الحزب الوطني الحاكم نبيه العلقمي أو العلقامي الإخوان بهزيمة منكرة لا يحظون فيها بمقعد واحد في المجلس القادم لأنه يعلم ما الذي يعده حزبه ونظامه للانتخابات القادمة ، وعليه فإنه يراهن على خسارة الإخوان خسارة لم يسبق لها مثيل.

أعتقد أن جماعة الإخوان ما زالت تسير على نهج لا يتلاءم مع التحديات التي تواجهها الجماعة في مصر، فالنظام المصري يسعى إلى اجتثاث الجماعة . فلماذا تريد مشاركته لا مغالبته؟ ولماذا لا تقرر الجماعة مغالبة النظام على جميع المقاعد حتى تتشتت جهوده في قمع الحركة وتظهر جرائمه الانتخابية في كل الدوائر والمحافظات، وبالتالي يكون من السهل رصدها وفضحها على الملأ؟

الإخوان المسلمون سيحققون فوزاً كاسحاً في انتخابات نوفمبر 2010 بشرط غياب الجرائم الانتخابية المعهودة من النظام المصري مثل:

1. الاعتقالات الجماعية التي تسبق كل انتخابات في صفوف الإخوان.

2. التلاعب في كشوف الناخبين وحرمان الآلاف من حق الانتخاب.

3. اشتراك الأمن المصري والبلطجية في تعطيل وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع والتي تغلق أحياناً في وجه الناخبين. 4. التلاعب بمحتوى صناديق الاقتراع وتبديل الأوراق.

5. التلاعب في النتائج النهائية على غرار نتائج الانتخابات الرئاسية في الدول العربية.

6. شراء الأصوات من المعدمين الذين أفقرهم النظام حتى ينقذوه في الشدائد.