إسماعيل النشار

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الحاج إسماعيل النشار


النشأة

الحاج إسماعيل محمد إسماعيل إبراهيم مصباح النشار من الرعيل الأول للإخوان المسلمين، لبث في سجون ثورة يوليو 16 عامًا، من 1954م وحتى 1964م، وهو من مواليد قرية "القناطرين" بمركز أشمون بالمنوفية عام 1929م، رُزِقَ من الأبناء 16 ولدًا وبنتًا تُوفي منهم 5، وهو داعية إسلامي كبير، طاف الكثير من محافظات الجمهورية ومدنها، وكان له إسهامٌ كبيرٌ في تكوين شُعَبٍ للإخوان في تلك المدن.

التحاقه بدعوة الإخوان المسلمين

يقول الأستاذ إسماعيل التحقت بالإخوان عام 1948م، وكنت وقتها طالبًا بالصف الثالث الثانوي بمدرسة أشمون الثانوية، وكان الشيخ "مناع القطان" مسئول مدارس وقتها، وكان يقربني منه، وكان يُرسل إليَّ بشكل دوري "مجلة المباحث"، وهي مجلة استأجرها الإخوان من صاحبها؛ للكتابة فيها، وكان يكتب فيها كبار كُتَّاب الإخوان الذين تأثرت بهم جميعًا، وعشقت دعوة الإخوان من خلالهم، ثم انتظمت من خلال الأُسَر. .

وتدرَّجت في مراحل التربية داخل صفوف الإخوان، وقد بدلت حياتي تبديلاً كاملاً، أصبح الله غايتي، والرسول قدوتي وزعيمي, وأصبحت مرجعيتي القرآن والسنة وأصبح الطريق إلى ذلك كله الجهاد في سبيل الله، والموت في سبيله، وتعلَّمت من دعوة الإخوان التكافل، وهذا ما عايشته داخل السجون وتعلَّمت من دعوة الإخوان الحب لكل الناس حتى أشد المعارضين.

وتعلَّمت الصبر على المحن والشدائد, وتعلَّمت التعاون على الخير بقدر ما أستطيع، والبذل والعطاء والتضحية في سبيل الله مهما كلفني ذلك، وكان أول رمضان لي مع الإخوان مختلفاً تماما عن أي رمضان سابق بالنسبة لي؛ فبمجرد انضمامي للإخوان أيقنت أنني صاحب قضية، وهي "الإسلام"

وأصبح لي قدوة، وهو الرسول صلى الله عليه وسلم, وأيقنت أنني لا بد أن أجاهد في سبيل هذه القضية، فكان رمضان في هذا العام ليس مجرد ترك للطعام والشراب كما كان من ذي قَبْل، ففيه أصبحت جنديًّا في كتيبة الله عزَّ وجلَّ؛ حيث الأوراد اليومية من القرآن والأذكار والمحافظة على صلاة القيام والتهجد"

محنته

اعتقل أثناء قيامه بزياره لبعض إخوانه هو ومجموعة من رفاقه حيث يقول " كنت في زيارة أحد الإخوان، وكان اسمه "إسماعيل الشافعي" بالقاهرة أنا ومجموعة من الإخوان، وفوجئنا بقوة من مباحث روض الفرج بقيادة الضابط "محمد عبد العال"، تدهم الشقة، ومعهم أمرٌ بالقبض على إسماعيل الشافعي وكل من معه، ثم رحَّلوني إلى السجن الحربي.

وأثناء دخولي استقبلوني بحفلة ضرب قاسية، ونزل أول كرباج على عيني اليمنى تاركًا أثرًا موجودًا بها حتى الآن، ورغم أن كثيرًا من أبنائنا الأطباء أكدوا سهولة إزالة هذا الأثر وألحُّوا عليَّ لإزالته فإنني صمَّمت على تركه شاهدًا طوال حياتي على ما لقيه الإخوان على يد عبد الناصر وزبانيته، وأيضًا لكي ألقى الله به يوم القيامة علامةً على ظلم الطواغيت، وحتى أقتصَّ منهم أمام الله تعالى".

مواقف لا تنسي

يقول الأستاذ إسماعيل:

"أذكر ونحن في سجن مصر وكان معنا المستشار الهضيبي والأستاذ عمر التلمساني، وجاء "صلاح الدسوقي" محافظ القاهرة برفقة مأمور السجن "عبد الرحمن الزعيري"، ودخلا على المستشار الهضيبي والأستاذ التلمساني، وصاح المأمور: انتباه!، فوقف الأستاذ عمر التلمساني وظلَّ المستشار الهضيبي جالسًا يضع قدمًا فوق الأخرى، فقال له المأمور: ألم تسمع "انتباه"، فردَّ عليه قائلاً: أنا لا أعرف "انتباه"، قل: السلام عليكم.

فقال الزعيري:

أنتم لستم على حقٍّ ولو كنتم على حق لوقف الله إلى جواركم، فردَّ عليه المستشار الهضيبي قائلاً: أنت لا تفهم شيئًا، فالرسول زعيمك، والمفترض أن تتخذه قدوتك، قد هُزِمَ جيش المسلمون وهو صلى الله عليه وسلم يقوده في أحد.. ألم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم عندها على حقٍّ؟!

واحتدَّ النقاش بين المستشار الهضيبي ومأمور السجن، وارتفع صوت كلِّ الإخوان داخل السجن يهتفون ضد المأمور وضد عبد الناصر، أحضر المأمور مجموعةً من العساكر المدجَّجين بالسلاح للاعتداء علينا.

فحاول كلٌّ منَّا أن يُبعد ضربات العساكر الموجَّهة إليه بيده، وفي هذه الأثناء اشتدَّ اعتداء أحد العساكر على الأخ "محمود الحسملي" إلا أن الأخ الحسملي استطاع أن يمسك بالعسكري، فنظرت إليه وصحت بصوت عالٍ قائلاً له: اقتله يا حسملي، فظنوا أني قائدهم، فقاموا بوضعي في الانفرادي لمدة أسبوع في عزِّ الشتاء بدون فرش أو غطاء.

كما قاموا بجلدي 6 جلدات، وكانت الجلدة التي لا ينتج عنها دماء كان المأمور يأمر بإعادتها مرةً أخرى، وقد تعرَّضت للحبس الانفرادي مرةً ثانيةً، ولكن هذه المرة كانت شهرًا كاملاً، وكنا في سجن قنا، وكانوا قد وزَّعوا علينا في مرة من المرات ولا أعرف لماذا وجبة أرز، ولأنه كان سيِّئ الطهي "نيِّئًا"، قام أحد الإخوة بالاعتراض عليه ورفض استلامه.

وهو الأخ "حامد المصري"، فطلبوا منَّا الدخول إلى الزنازين عقابًا لنا على ذلك، فرفضنا هذا الأمر، فأحضر مأمور السجن قوةً من العساكر أيضًا فاشتبكنا معهم ولقنَّاهم درسًا قاسيًّا، فعاقبني المأمور بشهر انفرادي، أكرمني الله فيه بحفظ العديد من أجزاء القرآن الكريم، وفي يوم خروجي من الانفرادي طلبت من المأمور أن يعطيني شهرًا آخر فَصُعِقَ من كلامي.

فقلت له: إن كل ما تفعله بنا "كلام هايف ولا يؤثر فينا، فهذا بالفعل برغم بشاعته كان أمرًا تافهًا لنا؛ لأننا بعنا أنفسنا لله تعالى، موقنين أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، وأيضًا لأُشْعِر المأمور المتعجرف بضآلته وأغيظه كما تقول، وإحقاقًا للحق الذي لا نعرف غيره وشهادةً للتاريخ كان هناك ضباط "أولاد ناس" كان ضميرهم هو المُحَرِّك لهم وليست أوامر الطغاة، فلا أنسى أبدًا ولا ينسى جميع إخواني الضابط الإنسان "عثمان الجندي".

الذي لم يكن من ضباط التحقيق، ولكنه كان مأمورًا بمعاملتنا معاملةً سيئةً؛ لأن قانون التعامل في سجن "أبو زعبل" هو الإهانة والضرب حتى الموت، وبالرغم من كلِّ هذه القوانين الصارمة التي لا يستطيع أحد من الضباط أن يخالفها فقد كان هذا الضابط إنسانًا بكلِّ ما تحمله الكلمة من معانٍ،فكان ينفِّذها بطريقة ظاهرها العذاب وباطنها الرحمة، كان يُظهر أنه يضرب وهو لا يضرب ولم يهن أحدًا من الإخوة طوال فترة إقامتنا بهذا السجن‘

وكان أيضا يوجد هناك ضابط اسمه "العرابي" وكان نائبًا لمأمور سجن بني سويف، وكان متصوفًا، وكان دائم الجلوس معي لمناقشتي، وكنتُ في كلِّ مرة أخرج من الجلسة معه وهو مقتنعٌ تمامًا بوجهة نظري فيما نتناقش فيه من قضايا التوحيد والعقائد، وهذا الضابط أذكر أنه في إحدى الليالي كانت هناك تكديرة وكنا معتادين عليها، وكان هو قائدها في هذه الليلة، فكان يفتح زنزانة زنزانة ويفتشها ويصادر كل ما فيها من ممنوعات- من وجهة نظر إدارة السجن.

وعندما جاء الدور على الزنزانة التي كنتُ فيها، وبعد أن قام الحرس بفتحها قلت له: فيه إيه يا عرابي بيه.. الحرب العالمية الثالثة قامت ولا إيه؟ " فقال: أنا ليس لي ذنب، أنا عبد المأمور، فقلت له: لا بل أنت عبدٌ لله وحده، وأنت وحدك الذي ستُسأل أمامه عمَّا اقترفته يداك، ولن يشفع لك هذا المأمور الذي أنت عبدٌ له، وأخذت أذكِّره بالله، وبالفعل ترك المهمة وذهب إلى مأمور السجن، وأعلن أنه لن يُتمَّ المهمة قائلاً له: شوف حد غيري.

وأيضا ونحن في سجن المحاريق بالواحات، وجدنا "محمد فريد شنن" مأمور السجن وفي ساعة متأخرة من الليل يأتي إلى السجن؛ حيث كان منزله يبعد عن السجن مسافة كيلو ونصف الكيلو فقط، وكان الفزع واضحًا عليه، وكان بصحبته وكيل السجن "عبد الرءوف البربري" يريد طبيبًا على وجه السرعة من عنبر الشيوعيين، فقال له الوكيل: لا يوجد في عنبر الشيوعيين طبيب وإنما يوجد في عنبر الإخوان.

فقال: أنا كنت أعذب أحدهم اليوم فهل سيوافق على الذهاب معي إلى المنزل لنجدة أبنائي، فأحضره البربري بسرعة إلينا، وطلب المأمور- الذي كان يكره الإخوان بشدَّة- من الأخ "علي شهوان" والذي كان يعمل طبيبًا أن يذهب معه إلى البيت؛ لنجدة أبنائه من الموت، فخرج معه الأخ علي دون تردُّد، وقام بعمل غسيل لمعدة ولديه اللذين ابتلعا كل أقراص الضغط التي تتعاطاها زوجة المأمور، وظل يُسعف فيهما حتى كتب الله لهما النجاة على يد الأخ الطبيب علي شهوان.

ولقد قللت هذه الحادثة العذاب لوقت قصير، ولكنه نسي يومًا هذا الجميل، واستجمع العداء كله مرةً ثانيةً ضد الإخوان، ولكننا فوجئنا به يومًا بعد يوم يهدأ ويتصل بالأخ رشاد المنيسي الذي كان زميله في الدراسة ثم يمر علينا بدون تفتيش أو إزعاج ويتبدل حاله شيئًا فشيئًا حتى جاء اليوم الذي مكَّن الإخوان من أن يقوموا على أمر مرافق السجن كله, كالمطبخ, والمخبز, والمزرعة, وحتى مكاتب السجن، بما فيها الحسابات والخزينة والتي جرَّدها الإخوان "علي فيروزي, وزكريا المشتولي" ووجدا بها عجزًا ماليًّا أطلعا عليه المأمور الذي أحضر الباش كاتب وأمهله فرصة أسبوع إذا لم يُعدَّ المبلغ المختلس إلى الخزينة سيحبسه، وقبل أن تنتهي المدة كان المبلغ قد عاد إلى الخزينة، ولما علم المأمور شنن أنه سوف يُنقل إلى مكان آخر جلس معنا.

وقال: كنتم أبغض الناس إلى قلبي, فأصبحتم الآن أحبهم إلى قلبي.. "أنا كنت جاي بأوامر أخلّص عليكم بالرصاص، وأتمنَّى الآن أن يكون خروجكم على يدي وأنا مستعدٌّ أن أجدد عامًا آخر هنا، ولو بدون مرتب حتى أراكم تخرجون إلى الحرية، وأثناء قيامه بتسليم السجن للمأمور الجديد "يحيى شاكر" أوصاه بالإخوان خيرًا، وختم حديثه بقوله: "سلِّم كل شيء للإخوان في السجن وأنت مرتاح.. لا تخف شيئا " إن المأمور شنن أتى إلى سجن الواحات ليحرقنا, فانتصرنا عليه, بأن حوَّلنا قلبه بالتدريج نحونا, وهزمنا فيه الجبروت بسماحة الإسلام وسلوكنا الحضاري".

قصة الزواج

تزوج من ابنة خالته؛ ولم يكن والدها موافق في بداية الأمر، خصوصًا وقد وشى إليه عملاء الزبانية بأنه قد جُلد على ظهره لدرجة جعلته غير قادر على الإنجاب، ورغم تصريح والد زوجته لها بذلك فإنها أصرَّت على الزواج به، وبفضل الله أنجب منها 16 ولدًا وبنتًا، توفي منهم 5 وتوفيت هي الأخرى رحمها الله رحمة واسعة وجزاها عنه كل خير.

نصيحة إلي شباب الإخوان

وقد أوصي الأستاذ إسماعيل الإخوان قائلا لهم:

" نصيحة أقدمها لكل الإخوان.. أنصحهم بألا يفرِّطوا في أي شيء من ديننا؛ لأنه هو عز الدنيا والآخرة, وهو سعادة الدنيا والآخرة, ونجاة الدنيا والآخرة.. أقول لهم: ابذلوا كل غالٍ ونفيس في سبيل دعوتكم الغالية، واعلموا أنكم على الحق المبين مهما كان الهجوم عليكم، ومهما كانت الحملات الإعلامية المسعورة التي تريد أن تنال منكم ومن دعوتكم حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً".

وفاته

رحل عن عالمنا المجاهد الستاذ إسماعيل النشار يوم 8/ 11/ 2012 بعد رحلة طويله من الجهاد قدم فيها نموذج رائع من الثبات والعمل والتضحية؛

وقد نعاه المرشد العام للإخوان الدكتور محمد بديع والمرشد السابق الأستاذ مهدي عاكف وشيع جنازة الالاف من أخوانه ومحبيه من من مسجد سيدي سالم بسنتريس مركز أشمون بالمنوفية

المصدر: موقع إخوان أون لاين

ألبوم صور

الأستاذ إسماعيل النشار
 

إسماعيل النشار

إسماعيل-النشار-0

إسماعيل النشار

الأستاذ-حسن-الجمل-والأستاذ-مصطفى-مشهور-وإسماعيل-النشار

إسماعيل النشار

إسماعيل-النشار-وقت-وجوده-بالسعودية

إسماعيل النشار

إسماعيل-النشار-في-انتخابات-الشورى

إسماعيل النشار

إسماعيل-النشار-في-انتخابات-الشعب-1987م

إسماعيل النشار

إسماعيل-النشار

إسماعيل النشار

اخطار-لاسماعيل-النشار



للمزيد عن الإخوان وثورة 23 يوليو

<center> وصلات داخلية

كتب متعلقة

.

ملفات وأبحاث متعلقة

.

مقالات متعلقة

تابع وثائق متعلقة

وصلات خارجية

مقالات خارجية

وصلات فيديو

تابع وصلات فيديو