إبراهيم غوشة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٢:٥٩، ١٢ يونيو ٢٠١٣ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (سادسا : المهندس إبراهيم غوشة مؤرخا لفلسطين)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
المهندس إبراهيم غوشة على درب الجهاد

مركز الدراسات التاريخية

ويكيبيديا الإخوان المسلمين

بقلم/ أشرف عيد العنتبلي

باحث دكتوراه بجامعة القاهرة

أولا : المقدمة

إبراهيم غوشة أحد أعلام الحركة الإسلامية فى فلسطين حماس والناطق الرسمي باسمها في الفترة 1991-1999.

عاش فى فلسطين محنها المختلفة ، وقبل أن نتناول سيرته ، فمن الضرورى أن نعرج على عصره ببعض المعلومات التى تضىء لنا جوانب البيئة التى نشأ فى ظلها والمشكلات التى أحاطت به والتى عاصرها إبراهيم غوشة .

تطورت المقاومة الفلسطينية في منتصف الثلاثينات عندما أعلن الفلسطينيون الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 ثم انسحبت بريطانيا من فلسطين في 14 أيار / مايو 1948 ، وأعلنت المنظمة الصهيونية دولتهم.

وقد نشبت الحرب في عام 1948 عقب إعلان قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين ، واستمرت العمليات العسكرية حتى يناير/ كانون الثاني 1949 بعد أن سيطرت إسرائيل عمليا على مساحة كبيرة من فلسطين.

وفي ذلك التاريخ ولدت مسألة اللاجئين بخروج أكثر من 700 ألف فلسطيني من ديارهم.

وتم ضم الضفة الغربية إلى الأردن ، وضم قطاع غزة إلى مصر .

وبعد نكبة عام 1948م تم طرد وتهجير غالبيّة الفلسطينيين وتحولوا إلى لاجئين حيث لم يسمح إلا للقليل منهم بالعودة إلى مدنهم في حين صادرت العصبات الصهيونية البيوت العربية التي هُجِّرت منها أهلها.

ولما قام العدوان الثلاثى 1956على مصر امتد أثره إلى غزة ، وفي عدوان عام1967 تم احتلال باقي فلسطين (قطاع غزة والضفة الغربية) بالإضافة إلى احتلال سيناء من المصرية وهضبة الجولان من السورية.

وفي 15 أغسطس 2000 انسحبت إسرائيل بالكامل من قطاع غزة.

وأما مقاومة الشعب الفلسطينى للمشروع الصهيونى فى فلسطين، فتكونت حركات المقاومة مثل:حركة فتح وسرايا القدس وحماس التى أعلن عن تأسيسها أحمد ياسين بعد حادث الشاحنة الصهيونية في 6 ديسمبر 1987، وأصدرت حماس بيانها الأول فى نفس العام ، ثم صدر ميثاق الحركة في أغسطس 1988، وتعتبر حماس نفسها امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين في مصر .

وفي عام 2008 وبعد فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية حاصرت القوات الإسرائيلية القطاع وقطعت عنها الكهرباء والوقود، وحرمت المرضى من الأدوية، ومنعت الدول العربية المُجاورة من إدخال الوقود إلى القطاع.

ثانيا : السيرة الذاتية

  • ـ ولد إبراهيم غوشة القدس في 26/11/1936م.
  • ـ أنهى دراسته الثانوية من المدرسة الرشيدية بالقدس .
  • ـ متزوج ولديه خمسة أبناء (3 إناث، 2 ذكور) .
  • ـ التحق بالحركة الإسلامية في القدس عام 1950، وكان من الناشطين الإسلاميين في رابطة الطلاب الفلسطينيين في مصر .
  • ـ تخرج من كلية الهندسة في جامعة القاهرة – تخصص هندسة مدنية عام 1961.
  • ـ عاد إلى الأردن ليعمل في مشروع سد خالد على اليرموك 1966-1971.
  • -وعاد غوشة للأردن وعمل في بناء سد خالد بن الوليد ثم بناء سد الملك طلال في الأردن منذ أواخر 1972.
  • ـ عمل مديراً لمشروع سد الملك طلال في الأردن في الفترة 1972-1978.
  • ـ عمل في مكتبه الهندسي الخاص في الفترة 1978-1989.
  • ـ أعلن ناطقاً رسمياً باسم حركة "حماس" في عام 1991م.
  • ـ يشغل حالياً موقع عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" .

ثالثا : النشأة والتعرف على الإخوان

ولد بالقدس سنة 1936 أثناء الثورة الكبرى في فلسطين، وعاش فى طفولته محنة فلسطين وحرب 1948.

والتحق بالمدرسة الرشيدية بالقدس ، وأنهى بها دراستها الثانوية .

وقد ظلت القدس ماثلة فى ذهنه مهما تقادمت السنون وازداد الأزمات ، لذا نجده وهو يتحدث عن ذكرياته يصف القدس وأحياءها وأسواقها والمسجد الأقصى في الفترة التي سبقت حرب 1948.

ونظرا للظروف التى عاشها أبناء جيله ، فقد ساد الاهتمام بمشكلات الوطن في أوساط الفتيان والشباب، ومحاولة التعرف على الطريق الأمثل لتحرير فلسطين.

وبعد حرب فلسطين 1948اضطرت أسرته للانتقال إلى أريحا فترة من الزمن ثم عادت مرة أخرى إلى القدس .

والتحق بالحركة الإسلامية في القدس عام 1950فى مطلع شبابه ، ويتحدث إبراهيم غوشة عن تزايد الاهتمام السياسي في أوساط الفتيان والشباب ومحاولة التعرف على الطريق الأمثل لتحرير فلسطين.

Ikhwan-logo1.jpg
وقد تعرف على الإخوان المسلمين وهو فى مرحلة الطفولة وتحديدا عندما كان في الصف السادس الابتدائي ، فكان يحضر دروس الشيخ تقي الدين النبهاني التي كان يلقيها في شعبة الإخوان المسلمين، وأنه انتظم في الإخوان عندما كان في السابع الابتدائي متلمساً طريق أخيه الأكبر مرسي وابن خاله محمود العريان.
Ikhwan-logo1.jpg

ويذكر أنَّهُ انجذب عندما كان في الصف السادس الابتدائي إلى دروس الشيخ تقي الدين النبهاني التي كان يلقيها في شعبة الإخوان المسلمين، وأنه انتظم في الإخوان عندما كان في السابع الابتدائي، مُتَلَمِّسًا طريق أخيه الأكبر مرسي وابن خاله محمود العريان.

ويلقي إبراهيم غوشة إضاءات جديدة حول أنشطة الإخوان المسلمين في القدس حتى سنة 1954، فيتحدث عن بدايات حزب التحرير في القدس واستقلال أفراده عن الإخوان المسلمين ، وكيف تمكن النبهاني من استقطاب أغلب مثقفي ومعلمي الإخوان المسلمين، ولم يبق إلا عدد محدود من الإخوان أمثال زكريا قنيبي وإبراهيم أبو عرفة ، وكيف استعاد الإخوان زمام المبادرة، مستفيدين من أجواء انتشار الإخوان القوي في مصر وشرقي الأردن، ومن عودة الطلاب الدارسين من مصر، وكيف أسهم أمثال شحادة الأنصاري وسالم علي سالم ومحمد نمر وهبة في إعادة تنظيم وتقوية العمل الإخواني في القدس.

رابعا : أعمال المهندس إبراهيم غوشة فى البلاد العربية

المهندس إبراهيم غوشة مع الشيخ الجمري
  • 1- الدراسة فى مصر .
انتقل إلى القاهرة لدراسة الهندسة فى بعثة من وكالة الأونروا فى أواخر الخمسينات ليتخرج من كلية الهندسة جامعة القاهرة سنة 1961فى تخصص الهندسة المدنية ، وفى مصر اشتراك فى الأنشطة الطلابية مع الطلاب العرب الذين كانوا يدرسون فى مصر، واشترك مع الطلاب الفلسطينيين والإخوان المسلمين الأردنيين والفلسطينيين في مصر فى تأسيس الرابطة الفلسطينية ، وشارك فى التنسيق بين الإخوان القادمين من الأردن والقادمين من قطاع غزة.
تعرف فى أثناء الدراسة الجامعية فى مصر على ياسر عرفات وخليل الوزير، وتشكلت نواة حركة فتح وعلاقتها مع الإخوان المسلمين ، وما حدث من الانفصال والتمايز بين الطرفين.
وفى أثناء دراسته تم إنشاء التنظيم الفلسطيني للإخوان المسلمين في قطاع غزة سنة 1960 والذي شكل الأساس الذي بنيت عليه حركة حماس بعد عقود، وتم اختيار هاني بسيسو ليكون أول مراقب عام للإخوان المسلمين الفلسطينيين سنة 1963.
لم يكد يحصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة القاهرة حتى ولى وجهه شطر الكويت للعمل في بلدية الكويت خمس سنوات في الفترة (1962- 1966) ، وشارك فى إنجاز الكثير من المشروعات الحيوية ، وهو بجانب عمله لم ينس يوما قضيته فلسطين التى سيطرت على حياته ، فكان دائم الاتصال بالفلسطينيين فى الكويت والتنسيق معهم من أجل عمل موحد للمساعدة فى حل المشاكل التى يعانى منها الفلسطينيون .
وعاد مرة أخرى إلى الكويت حيث عمل في أبراج الكويت لمدة عام واحد فقط (1971-1972.
وأسند إليه مهمة تشكيل أول لجنة سياسية لحركة حماس في الخارج والتي تشكّلت في الكويت خلال فترة عمله فيها .
وانتقل المهندس إبراهيم غوشة إلى الأردن لخمس سنوات أخرى للعمل في مشروع سد خالد على اليرموك فى الفترة (1966-1971) ، والتى وقعت فيها كارثة حرب 5 يونيو 1967 والتفاعل الإخوانى مع كارثة حرب يونيو/حزيران 1967، والعمل الفدائي الفلسطيني، والإسهام في معسكرات الشيوخ، ورؤية الإخوان لمعارك الجيش الأردني مع المنظمات الفدائية في 1970-1971.
وفي الفترة 1972-1978رجع إلى الأردن مديراً لمشروع سد الملك طلال في الأردن وانضم إلى نقابة المهندسين في الأردن ، وأسندت إليه رئاسة تيار الإخوان فيها سنة 1973، وزاد نشاطهم فى مجلس النقابة التاسع 1974-1975، إلى أن تمكنوا من استقطاب ليث شبيلات ودعموه ليصبح رئيساً للنقابة 1982-1983.
بعد أن قامت العراق باحتلال الكويت فى 2/8/1990 ، أوفدت حماس المهندس إبراهيم غوشة مُمثلا لحماس مع الوفود في محاولاتِ رَأب الصدع، وإقناع القيادة العراقية بالانسحاب.

خامسا : المهندس إبراهيم غوشة فى القلب من حماس

شارك المهندس إبراهيم غوشة فى تأسيس حركة حماس والمشاركة فى أنشطتها المختلفة ، وقد روى كثيرا من تلك الأنشطة فى سيرته الذاتية ( المئذنة الحمراء .. سيرة ذاتية ) ، ومن الأعمال التى شارك فيها والمهمات التى أسندت إليه مشاركته فى المؤتمر الداخلي الذي عقده الإخوان المسلمون لبحث قضية فلسطين سنة 1983، وشارك فى تأسيس جهاز فلسطين بعد ذلك بنحو سنتين بقرار من التنظيم العالمي للإخوان الذي بُنيت عليه حركة حماس ، وقد روى كثيرا من المواقف التى تعرضت لها حماس مع الأطراف المختلفة .
ويشير غوشة إلى بدايات تفرّغه في حركة حماس سنة 1989، بطلب من الأستاذ محمد عبد الرحمن خليفة المراقب العام للإخوان آنذاك ، واختيرمتحدثا رسمياً باسم حماس سنة 1991حتى 1999.
وبالرغم من أن المهندس إبراهيم غوشة كان يرفض مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية لما يخشاه من إضعاف محور المقاومة في عمل حماس، لكنه يؤكد على احترامه رأي الأغلبية والتزامه به.
وقد ازداد نشاط الإخوان السياسي في الأردن أثناء وجود المهندس إبراهيم غوشة سنة 1989والذى تزامن مع فوز حماس في انتخابات البرلمان 1989.
وقد تبع ذلك قدوم عددٍ من قيادات حماس من الكويت إلى الأردن ، وتم موافقة الحكومة الأردنية على استضافة المكتب السياسي لحركة حماس بعد مغادرته للكويت على خلفية حرب الخليج الثانية 1990.
وتم سنة 1992 -1993 الاتفاق أن يسمح لحماس بالنشاط السياسي والإعلامي في الساحة الأردنيةعلى أنْ لا تتدَخَّل في الشأن الأردني، وألا تقوم بأي عملياتٍ عسكريةٍ انطلاقًا من الأردن.
ولم تلبث تلك العلاقة بين حماس والسلطات الأردنية أن توترت بعد تنامى دور حماس ،وتوجست السلطات الأردنية خيفة ؛ فتم إبعاد موسى أبو مرزوق، وعماد العلميمن الأردن سنة 1995، وتم التضييق على حماس في الأردن بعد مؤتمر "محاربة الإرهاب" في شرم الشيخ في سنة 1996، والذي انعقد على خلفيةِ سلسلة العملياتِ الانتقاميةِ التي قام بها الجناح العسكري للحركة، ردًّا على اغتيال يحيى عياش في مَطْلَعِ ذلك العام، وعن الاحتكاك مع المخابرات الأردنية في سنة 1997.
وفى بداية عهد الملك عبد الله الثانى سنة 1999 تم إغلاق المكتب السياسى لحركة حماس فى الأردن واعتقال قياداتها ، وإيداعهم في السجن بسبب مواقفهم السياسية ، وتم إبعاد أربعة من قيادات حماس من الأردن إلى قَطَر كان أحدهم المهندس إبراهيم غوشة ،وهؤلاء الأربعة هم : هم خالد مشعل، وإبراهيم غوشة، وسامي خاطر، وعزت الرشق.
وقد حصل المهندس إبراهيم غوشة على الجنسية الأردنية خلال الفترة الطويلة التى عاشها فى الأردن ، وأصبح يحمل جواز سفر أردنى كأحد المواطنين الأردنيين إلا أن السلطات الأردنية منعت عودة قادة حماس إلى الأردن ، الأمر الذى أدى لحدوث أزمة عندما حاول المهندس إبراهيم غوشة العودة إلى الأردن فى العام التالى 2000م حتى تم تسوية الأمر وفق ترتيب جديد، فتم اصطحابه في طائرة إلى بانكوك ثم عاد إلى الأردن مرة أخرى ، وتم التضييق على حركته داخل الأردن .
  • 2- دوره فى الحوار بين حماس وفتح .
وقد شارك المهندس إبراهيم غوشة فى أنشطة المختلفة وأعمالها المتنوعة واجتماعاتها التشاورية مع الفصائل الأخرى ، وروى معلومات مهمة فى هذا الشأن .
فيشير إلى علاقة الإخوان بحركة فتح وينبه إلى أن الرواد الأوائل من فتح كانوا أعضاء في الإخوان أمثال خليل الوزير (أبو جهاد) الذي كان يُمثل إخوان غزة عندما كان يلتقي غوشة ممثلاً عن إخوان الأردن، ويشير إلى أسماء أخرى من أمثال عبد الفتاح حمود، ورياض الزعنون، ومحمد يوسف النجار ممن أصبحوا قادة في فتح.

كما يوضح كيفية الانفصال والتمايز بين من أسسوا فتح وبين الإخوان.

ومن لقاءات الحوار بين فتح وحماس التى أشار إليها  :

ـ أول حوار جمع حماس بفتح في صنعاء في الفترة 10-12/8/1990.
ـ لقاء الخرطوم بين الحركتين في أغسطس 1991.
ـ لقاء وفد حماس بياسر عرفات في تونس في أواخر سنة 1992 فى أعقاب الاشتباكات التي اندلعت بين حركتي حماس وفتح في قطاع غزة في يوليو 1992.
ـ الحوار مع فتح في الخرطوم في أوائل سنة 1993قبل انعقاد مؤتمر مدريد. وتناول موضوع اتفاق أوسلو وظهور تحالف القوى الفلسطينية العشر المعارضة للاتفاق.
ـ توتر العلاقة بين فتح وحماس فى الفترة 1994-1996 فى أعقاب اتفاق أسلو، ويُوَضِّح عددًا من أنشطة حماس ومواقفها في معارضة اتفاق أوسلو، وقيامها بالعمليات الاستشهادية ردا على استشهاد يحيي عياش.
ـ مباحثات فتح وحماس في الخرطوم سنة 1996 حول المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأولى، والتي قَرَّرَتْ حماس عدمَ المشاركة فيها.
ـ حوارحماس مع الجبهتين الشعبية والديمقراطية، ولقاء الفصائل العشرة سنة 1991 الذي شكّل فيما بعد تحالف الفصائل العشرة في مواجهة اتفاق أوسلو.
ـ مباحثات فتح وحماس في الخرطوم سنة 1996 حول المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأولى، والتي قررت حماس عدم المشاركة فيها.

سادسا : المهندس إبراهيم غوشة مؤرخا لفلسطين

أحد مؤلفات المهندس إبراهيم غوشة

وقد كتب المهندس إبراهيم غوشة سيرته فى كتاب "المئذنة الحمراء: سيرة ذاتية" ،وصدر في طبعة مجلدة في نوفمبر 2008، عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت، وهو مكوّن من 376 صفحة .

وهو كتاب غني بالمعلومات والمواقف التي يحتاجها أي باحث للتاريخ الحديث والمعاصر في قضية فلسطين.

تحدث الأستاذ إبراهيم غوشة بنفسه عن تجربة الإخوان المسلمين في الأردن وفلسطين وعن تجربة حماس ، ولأول مرة يُصدر أحد أبرز قيادات حماس في الخارج ومذكراته، وهي بحق شهادة على العصر، وعلى تجربة الإخوان وحماس من داخلها..

يتحدث غوشة في كتابه المكون من 15 فصلاً بلغة سهلة صريحة، يمتزج فيها الجانب الاجتماعي العائلي الإنساني بالجانب الحركي والدعوي، والجانب السياسي، والجانب المقاوم، بشكل لا تكلّف فيه.

ويتحدث عن نكبة 1948، واضطرار العائلة للانتقال إلى أريحا قبل العودة إلى القدس مرة أخرى ثم يتحدث عن بدايات حزب التحرير في القدس، ويلقي غوشة إضاءات جديدة حول أنشطة الإخوان المسلمين في القدس حتى سنة 1954.

ويتحدث غوشة عن باقي عقد الخمسينيات وخصوصاً مرحلة دراسته للهندسة في مصر، وعن العمل الإخواني السرّي للفلسطينيين والأردنيين تحت ظروف أمنية صعبة أيام حكم عبد الناصر.

ثم يتحدث غوشة عن فترة عمله في بلدية الكويت 1962-1966، ويقدم رؤية حول إنشاء منظمة التحرير وموقف فتح والإخوان منها. ويتوقف للحديث عن أول مراقب عام للإخوان المسلمين الفلسطينيين الأستاذ هاني بسيسو الذي كان يعمل مدرساً في العراق، والذي استدعاه الإخوان لقيادة التنظيم الفلسطيني سنة 1963 .

ويكشف غوشة النقاب عن جوانب من العمل الإسلامي لفلسطين في الخارج أبرزها تشكيل قسم فلسطين الذي يتبع قيادة الإخوان في الأردن، وذلك بعد أن اندمج التنظيم الفلسطيني في قطاع غزة مع إخوان الأردن سنة 1978، ويتحدث عن المؤتمر الداخلي الذي عقده هذا القسم سنة 1983، بحضور عدد من قيادات الإخوان من الضفة الغربية أمثال حسن القيق، ومن قطاع غزة أمثال عبد الفتاح دخان، ومن الكويت أمثال خالد مشعل... وغيرهم.

ويشير غوشة إلى بدايات تفرّغه في حركة حماس سنة 1989، بطلب من محمد عبد الرحمن خليفة المراقب العام للإخوان آنذاك.

وقد أسندت لغوشة مهمة تشكيل أول لجنة سياسية لحركة حماس حيث تفرغ للعمل فيها في الكويت.

ويلقي غوشة الضوء على علاقة حماس بفتح ومنظمة التحرير، وعن موقف حماس من الدخول في المنظمة عندما اشترطت سنة 1990 الحصول على 40% من مقاعد المجلس الوطني.

ويستعرض لقاءات الحوار مع فتح حيث كان أولها في اليمن 10-12/8/1990 والثاني في أغسطس 1991.

كما يتحدث عن الاحتلال العراقي للكويت ومشاركته ممثلاً لحماس مع الوفود في محاولات رأب الصدع وإقناع القيادة العراقية بالانسحاب.

كما يتحدث عن تصاعد الدور الإخواني في العمل السياسي في الأردن إثر فوزهم الكبير في انتخابات البرلمان 1989.

ويتحدث عن تطور علاقة حماس مع الأردن، وكيف تم ترسيم العلاقة بينهما سنة 1992-1993، وعن تطورات العلاقة مع فتح والموقف من اتفاق أوسلو، وعن بدايات اتصالات حماس الخارجية أوائل 1993 خصوصاً فيما يتعلق بالضغط من أجل إعادة مبعدي مرج الزهور، حيث تمّت مقابلة مسؤولين في السفارات الأمريكية والألمانية والبريطانية والإيطالية والنرويجية في عمّان.

غير أنه في نهاية مارس 1993 أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية قراراً بحظر الاتصال بحماس.

يركز غوشة في الفصل العاشر على الفترة 1994-1996، ويوضح عدداً من أنشطة حماس ومواقفها في معارضة اتفاق أوسلو، والعمليات الاستشهادية واستشهاد يحيي عياش، والعلاقة بفتح؛ وعودة العلاقات للتوتر مع الأردن واضطرار موسى أبو مرزوق وعماد العلمي لمفادرة الأردن سنة 1995، وانتخاب خالد مشعل رئيساً للمكتب السياسي خلفاً لأبي مرزوق في نهاية 1995.

وكتاب "المئذنة الحمراء" كتاب غني بالمعلومات والمواقف التي سيحتاجها أي باحث للتاريخ الحديث والمعاصر من قضية فلسطين.

وقد كان جميلاً أن الكتاب قد اختتم بفهرس للأسماء والأماكن والمؤسسات الواردة في الكتاب مما يسهّل عمل الباحثين.

سابعا : المراجع

  • 4- إبراهيم غوشة : المئذنة الحمراء .. سيرة ذاتية ، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ، بيروت .
  • 5- إبراهيم غوشة: تأملات في مفهوم الوحدة الوطنية ، موقع فلسطين اليوم،20 مارس0 0200.
  • 6- إبراهيم غوشة:"اختيار كامب ديفيد الثانية جاء لترسيخ معاني كامب ديفيد الأولى موقع أمة الإسلام , السبت 1 يوليو 2000 .

ألبوم صور

المهندس إبراهيم غوشة
 

الأستاذ إبراهيم غوشة

إبراهيم-غوشة

الإستاذ إبارهيم غوشة

إبراهيم-غوشة-0

الأستاذ إبراهيم غوشة

إبراهيم-غوشة-1

الإستاذ إبراهيم غوشة

إبراهيم-غوشة-بمنزله

الإستاذ إبراهيم غوشة

إبراهيم-غوشة-متكأ

الإستاذ إبراهيم غوشة

إبراهيم-غوشة-وخالد-مشعل-وموسى-أبو-مرزوق-ومحمد-نزال

الإستاذ إبراهيم

إبراهيم-غوشة-وقضية-الاردن

الأستاذ إبراهيم غوشة

إبراهيم-غوشة-وقضية-القدس

الإستاذ إبراهيم غوشة

إبراهيم-غوشة-وقناة-الحوار

المهندس إبراهيم غوشة

إبراهيم-غوشة-وقناة-الحوار

المهندس إبراهيم غوشة

إبراهيم-غوشة-وهمام-سعيد

المهندس إبراهيم غوشة

أحد مؤلفات الاستاذ إبراهيم غوشة

المهندس إبراهيم غوشة

الشيخ-الجمري---المهندس-إبراهيم-غوشة

المهندس إبراهيم غوشة

حمزة-منصور-وإبراهيم-غوشة-ومحمد-نزال-في-عزاء-والدة-نزال



إقرأ أيضا

للمزيد عن الإخوان في فلسطين

أعلام الإخوان في فلسطين

العمليات الجهادية لكتائب القسام منذ تاريخها مقسمة حسب الشهر

المواقع الرسمية لإخوان فلسطين

مواقع إخبارية

الجناح العسكري

.

الجناح السياسي

الجناح الطلابي

الجناح الاجتماعي

أقرأ-أيضًا.png

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

.

تابع مقالات متعلقة

وصلات فيديو

تابع وصلات فيديو

.