أحمد كيوان

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
المهندس أحمد كيوان

إعداد : موقع إخوان ويكي (ويكيبيديا الإخوان المسلمين)

بقلم : علاء ممدوح

نبذة تعريفية

المهندس الكيميائي أحمد عبد الستار عوض كيوان .... أحد الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين ، تربى منذ صغره تربية إخوانية أصيلة .

وحمل راية الدعوة مع إخوانه داعيا لها و ناصرا، فأصابه ما أصاب إخوانه من البطش و التنكيل والعذاب الأليم لكن الله تعالى ثبته و أيده وأنزل عليه الصبر والرضا و الاطمئنان .

مولده و نشأته

خطأ في إنشاء صورة مصغرة: الملف مفقود

ولد الأخ الفاضل المهندس أحمد كيوان في 23 أغسطس 1936م بعزبة البرج بدمياط ..

نشأ وتربى في بلدته هذه وفيها درس المرحلة الابتدائية ، ثم الإعدادية، لينتقل بعد ذلك لدمياط من أجل الدراسة الثانوية .

سافر بعد ذلك إلى القاهرة ليلتحق بكلية الهندسة .. وواصل مع دراسته نشاطه الدعوي في أروقة الكلية كجندي في صفوف الجماعة حتى تخرج في عام 1964م، بعد تخرجه مباشرة تزوج ...و لله عنده من الأبناء ستة ، ثلاثة ذكور ، و ثلاثة إناث .

كان والده رجلا مثقفا برغم أن تعليمه كان إلى الابتدائية ، لكنه ثقف نفسه بنفسه ،بل وكان متقنا للغة الإنجليزية ، يقول المهندس كيوان:

" رأى والدي يوما على مكتبي رسائل الإمام البنا وكان يعرف بانضمامي لجماعة الإخوان فقرأها و أعجب بها جدا وقال لي:
" إن هذا الرجل (الإمام البنا وكان قد مات) يبث فيكم الأمل و الرجولة و القوة و الشجاعة ".

الالتحاق بالإخوان

تعرف الأخ المهندس أحمد كيوان مبكرا على جماعة الإخوان المسلمين عندما كان طالبا في المرحلة الإعدادية وذلك عام 1952م.. يقول حفظه الله تعالى :

" كان يأتينا الكثير من المدرسين من بلدان مختلفة ، و هؤلاء هم من عرفوني بهذه الجماعة ، فقد كان سمتهم إسلاميا ، و أخص بالذكر أستاذ العلوم عبد الهادي عبد العظيم من الشرقية الذي أنشأ في عزبة البرج بلدتي أول شعبة للإخوان جزاه الله خيرا ، حيث لم تكن هناك أي شعب ماعدا الشعبة الرئيسية بدمياط .

كان الأستاذ عبد الهادي حسنا جدا في تعامله معنا ، وكان دائم التشجيع لنا ، دلنا على مكان الشعبة و أخبرنا أنه بإمكاننا هناك فيها أن نلعب الرياضة ، ونمارس الخطابة ، و نفعل كذا وكذا يقول ذلك ليغرينا و يحببنا في الذهاب إليها.

لم يكن هو وحده من يشجعنا على ذلك ، بل كان هناك مدرسون كثيرون يعاملوننا بنفس هذه المعاملة الطيبة و يهتمون لأمورنا و دراستنا كثيرا مثلا كانوا يقدمون لنا النصيحة في الطريقة الصحيحة للمذاكرة .ويوجهوننا تربويا إلى محاسن الأخلاق و جميلها .

وهكذا أثر هؤلاء المدرسون علي جدا جدا في هذه المرحلة المبكرة من عمري و الحمد لله .

وفعلا ذهبت للشعبة وأصبحت من المنتمين لصفوف جماعة الإخوان المسلمين .كان لشعبتنا نشاطات رائعة لأبناء العزبة، و خدمات جليلة لأهلها .. من ذلك على سبيل المثال :

  • تجميع الفقراء أو إرسال الإخوان لهم مرة كل أسبوع لتقديم معونات غذائية ، وهذا كان يتم بصفة دائمة .. وكان ذلك سببا في إقبال اهالي العزبة التي كان معظمها فقراء على شعبة الإخوان

وحب أصحابها .

  • تحضير بعض الموضوعات والتي كان معظمها ديني و إلقائها امام إخواننا في الشعبة
  • كانت الأسر تحضر للشعبة لتزاول نشاطاتها و أعمالها .
  • كانت هناك لقاءات بين شعبتنا وبين الشعبة الرئيسية في دمياط ، وكنا نسافر هناك ونلتقي بإخواننا في الشعبة .
  • تعلمنا ونحن لا نزال تلاميذا صغارا القيم الإسلامية الراقية ، وكنا نرى القدوة الطيبة من الشباب الأكبر منا ، ومن باقي إخواننا في الشعبة ، فكنا نتبارى في التخلق و التحلي بهذه الأخلاق الإسلامية الفاضلة و التمسك بها .

و لما انتقلت للمدرسة الثانوية بدمياط تعرفت هناك على مسؤول الشعبة الحاج سعد صيام رحمه الله ، وتعرفت كذلك على بعض إخوان دمياط الفضلاء أمثال أ. سعيد شبكة رحمه الله ، و أ. الشحات إسحق حفظه الله تعالى .

وغير ذلك من نشاطات هادفة ، واستمر الحال عامين كاملين حتى أصبح للإخوان شعبية كبيرة و محبة عظيمة في قلوب كل أهالي العزبة .فقد كان نشاطهم معلنا وموجودا و مثمرا جدا".

ويتابع حديثه فيقول :

" وفي عام 1954م بدأت حكومة ناصر تحارب الإخوان و تناصبهم العداء ، فكانت مسرحية المنشية وما تبعها من حل لجماعة الإخوان ، وإغلاق شعب الإخوان والقبض على الآلاف منهم ، ومحاكمتهم ظلما و طغيانا .

وتجنيد الإعلام من أجل تشويه صورتهم لينفض عنهم كل الناس ،بل كانت حكومة ناصر تمارس إرهابها على كل من تسول له نفسه مساعدة أسر الإخوان الذين لا عائل لهم ،

حتى أن أحدهم لو أعطى لأسرة فقيرة أحد أفرادها إخوان شلن يسجن 5 سنوات ، ومن يعطي 10 قروش يسجن 10 سنوات .

فانفض الناس من حول أسر المعتقلين هذه ، ومن حول الشعبة كلها. غير ان كل ذلك لم يمنع ثلة من أبناء الإخوان من جمع المال تكافلا و دعما لأسر المعتقلين ، ومرة أخرى أعلنت الحكومة الحرب على ما أسمتهم بمجموعة التمويل ولفقت لهم قضية أسمتها بقضية التمويل لها أحكامها و عقوباتها .

كذلك كنا نسمع عن التعذيب الشديد الذي يصب على رؤوس الإخوان في السجن وهم صابرون ثابتون وعلى العهد باقون بكل أمانة ."

كيوان .. و النظام الخاص

كان المهندس أحمد كيوان فردا في النظام الخاص ولم يقل له أحد ذلك ، يقول حفظه الله تعالى :

" كنا نقوم بأنشطة عادية جدا ( رياضة ، رحلات ، نتحدث عن الإسلام وقيمه المثالية،...) كانوا يعلمونا أن الإسلام يدعوك لأن تكون ( أخ رياضي ، نشيط ، صبور ، تتحمل المشاق ، متخلق بأخلاق الإسلام ..) ولكن لم يذكر لنا أحد أن هذا هو نشاط أفراد النظام الخاص " .

حرب فلسطين و القنال ..نفس المؤامرة على الإخوان

يقول المهندس أحمد كيوان :

" سمعت كثيرا عن جهاد الإخوان في فلسطين وكيف كان الجزاء من الحكومة من اعتقالهم و تشويه صورتهم...

وذلك تنفيذا للأوامر الأمريكية و البريطانية والفرنسية ومعهم اليهودية و التي صدرت من فايد بعد اجتماع طارئ ...

فأعادت الحكومة المصرية الإخوان إلى السجون بدلا من البيوت .

لقد حقق المجاهدون من متطوعي الإخوان نصرا تلو نصر ، حتى أن موشى ديان كتب في مذكراته يقول ( لم نكن نخاف الجيوش العربية كلها مجتمعة، و لكننا كنا نخشى و نهاب متطوعي الإخوان ).

لقد بدأ الإمام البنا خط الجهاد في فلسطين لما قال :" كلمنا الإخوان عن الجهاد كثيرا فلابد أن يكون هناك بيان عملي لهذا الجهاد " ....

وكان هذا البيان العملي هو النداء بالجهاد في فلسطين ، وما أسرع أن لبى الإخوان هذا النداء ، فقد حكى الدكتور زغلول النجار يوما هذه القصة يقول فيها { كان في بلدنا رجل فلاح فقير اسمه إبراهيم سلمة .

وكان لا يملك إلا جاموسة فلما سمع حي على الجهاد باعها واشترى ثمنها بندقية ، وسافر للإمام البنا في المركز الرئيسي في القاهرة ، فلما استقبله الإمام وعلم قصته قال له " لو كنت تركت لأهلك و أولادك شيئا " فقال الأخ : لا .. إن أهل فلسطين يستغيثون بنا ولا مغيث لهم"

هذا الرجل كان من أوائل المتطوعين في حرب فلسطين و قد رزقه الله الشهادة ، وبارك الله في أولاده الذين تركهم بلا مال أو عائل فكبروا تعلموا حتى أصبح كل واحد من الثلاثة عميدا لكلية }

ونفس المؤامرة تكررت في حرب القنال ( 51-52) ، حين قابلت الحكومة بطولات الإخوان الرائعة ضد الإنجليز بالجحود و النكران ."

ويواصل المهندس أحمد كيوان حديثه قائلا :

" سمعت أيضا عن مذبحة طرة في عام 1957م حيث لم أكن في السجن و التي جعلها ناصر فرصة كبيرة للقضاء على أكبر عدد ممكن من الإخوان " .

حكاية الاعتقال عام 1965م

في عام 1965م اعتقلت حكومة ناصر آلاف الإخوان بدعوى حيازة أسلحة ، و قلب نظام الحكم ، فكان ما أسموه بقضية تنظيم 65 .

وكان فيمن تم القبض عليهم من الإخوان الأخ المهندس الكيميائي سيد شريف والذي ذكر اسم أحمد كيوان تحت وطأة التعذيب الشديد و التنكيل المريع، وكان يعرفه من لقاءات الطلبة الإخوان في مصلى كلية الهندسة ، و أيضا كان معه في أسرة واحدة .

وقد انضم لهذا التنظيم بسبب الأخ الفاضل مبارك عبد العظيم ، يذكر ذلك المهندس محمد الصروي فيقول :

" وكان ممن ضمهم إلى التنظيم :

اثني عشر مهندسا كمياويا جامعة القاهرة:

  1. فاروق أحمد على المنشاوى
  2. فايز إسماعيل
  3. السيد سعد الدين الشريف
  4. حسن أحمد البحيري
  5. فؤاد حسن علي
  6. أحمد عبد الستار عوض كيوان ( دمياط )

وفى هذه المصلى تعرفت على مجموعة الهندسة كلها :

  1. فاروق المنشاوي
  2. فايز إسماعيل
  3. مصطفى حسين المغير
  4. علي بكري بدوي
  5. محمد أحمد البحيري
  6. أحمد عوض كيوان
  7. جلال بكري ديساوي
  8. السيد سعد الدين الشريف
  9. عز الدين عبد المنعم على شمس
  10. محمد عبد الحميد خفاجى
  11. ومحمد أحمد عبد الرحمن (من قسم التعدين والمناجم)"

فماذا حدث بعد معرفة الاسم ؟

يجيب المهندس الأخ أحمد كيوان قائلا :"

أرسلوا من فورهم قوتين ، إحداهما للمنزل ، و الأخرى لمصنع الخشب المضغوط الذي كنت أعمل فيه ..

وفي هذا الوقت كنت حديث عهد بالتخرج والزواج .

القوة التي ذهبت للمنزل بقي العساكر في الشارع أسفل المنزل ، بينما صعد الضابط ومن معه من المخبرين إلى الشقة التي لم يكن فيها سوى زوجتي الحامل ووالدتي،فتعجبت منهم زوجتي وسألتهم من يكونوا لكنهم لم يجيبوها وطلبوا تفتيش البيت ، فكررت عليهم زوجتي السؤال ولم يجيبوها أيضا فحسبتهم حرامية فصرخت بأعلى صوتها فخرج سكان البيت ، وتجمع الناس في الشارع للنجدة لكن كل هؤلاء لما رأوا عساكر الأمن في الشارع خافوا و صمتوا .

وتم تفتيش كل مكان في البيت فلم يعثروا على سلاح لقلب نظام الحكم كما يدعون ولا على شيء سوى كتاب معالم في الطريق ، و مجموعة رسائل الإخوان ثم انصرفوا . ونتيجة للرعب و الإرهاب الذي مرت به زوجتي فقد سقط الحمل ."

يواصل المهندس أحمد كيوان حكاية اعتقاله قائلا :

" وفي نفس التوقيت و أنا في المصنع جاءني ضابط بصحبة أحد عمال المصنع والذي كان معهم فأشار علي قائلا : هذا هو المهندس أحمد كيوان ، فقال لي الضابط : عايزينك معانا شوية ، فذهبت معه لنتوجه إلى المباحث العامة في دمياط.

وأدخلت السجن ورأيت فيه مجموعة من إخوان دمياط ، بعد ذلك سفرونا بالقطار للاظوغلي بالقاهرة فوصلنا ليلا هناك ، لكننا عرفنا أن مكاننا ليس فيه،فذهبنا للسجن الحربي ونحن لا ندري انه السجن الحربي فقد رأيت أمامي بوابة سوداء كبيرة بمجرد أن دخلتها سمعت صراخا و عويلا ، ثم وقفنا في صف أمام العسكري.

والذي أمرنا : اللي مؤهله الدراسي عالي يرفع يده .

فظننت أن صاحب المؤهل سوف يحترم فرفعت يدي

فقال العسكري : كل واحد رفع ايده مصروف له 10 كرابيج !

وتعلمت من هذا الدرس فما عدت أرفع يدي بعد ذلك أبدا ...

لقد مكثت و إخواني في السجن الحربي 26 شهرا ، رأينا فيها الأهوال ، وذقنا فيها من العذاب أشكالا و ألوانا ، عانينا من الإجهاد الشديد بسبب الطوابير والتي كان يقودها صفوت الروبي

و التي تبدأ يوميا من شروق الشمس و حتى قبيل المغرب جريا لمسافة 40 ك ولم يكن هناك وقت للراحة سوى مدة قصيرة جدا قبيل الظهر للأكل الذي لا تعرف له هوية كانوا يقولون أنه عدس ، و أحيانا فول مع عيش مكسر و ناشف ، ومن يصبه الجهد ويتباطئ فالكرابيج من ورائه تحثه حثا على السير .

كان أيضا المدعو صلاح نصر يطبق علينا ما ترجمه في ثلاث كتب عن الحرب النفسية ، وكان واضع هذه الحرب رجل صيني طبقها في ما يسمى بالثورة الثقافية فيها كيف يحول السجين للشيوعية وغير ذلك ...

المهم الهدف هو كيف يخرج السجين ناسيا حتى اسمه فلا يقوم بعد خروجه من السجن بأي شيء يخالف الأوامر"

كل هذه الحروب طبقوها على الإخوان ولكنهم فشلوا وخابوا وخسروا ، فقد بقي الإخوان على إيمانهم وثباتهم و صبرهم ولم تقف عقولهم بل تطورت وازدادت ثقافتهم في مختلف المجالات ، بل وخرجوا من السجون أكثر همة وإصرارا على مواصلة نشر الدعوة و نصرتها .

تمثيلية المحاكمة

يرويها المهندس أحمد كيوان فيقول :

" وبعد 26 شهرا جيء بالإخوان للمحكمة ، وكان القاضي علي جمال الدين فريق في الجيش . بدأ يسألنا واحدا واحدا مذنب أو غير مذنب ؟

وأجبنا جميعا : غير مذنب .

فلما عرض توقيعنا على التقارير التي أمامه و التي فيها إقرارات منا بفعل كل هاتيك الجرائم وكان أول ما بدأ بدأ بالأخ منصور والذي أجابه بكل ثبات و شجاعة أنه لا علاقة له بكل هذه التهم وأنه أجبر على التوقيع عليها تحت تأثير التعذيب الأليم و الضرب بالكرابيج .

وكذلك فعل كل الإخوة ، فرفع الجلسة قائلا : غدا نعاود المحاكمة .

وعدنا للحربي ، وجاء معنا ضابط مخابرات و مجموعة من المخبرين معه ،وأول ما فعلوه أن جردونا من الملابس سوى الشورت الداخلي وبالكرابيج ضرب و تعذيب ، ثم قال لنا ضابط المخابرات هذا : هنا في قاعدة لازم تعرفوها وهي أننا جزارين لا تأخذنا بكم رحمة ولا شفقة

فالجزار يخرج من بيته صباحا ليذبح ذبيحته ويعلقها في محله و يقطعها ويأكل منها عيشه ، فلو الجزار أخذته بالذبيحة شفقة فلن يأكل هو و أولاده عيش !ونحن كذلك شغلنا كده ، ولازم يتم بالصورة ده وإلا مش هناكل عيش .

ولعلمكم هذه المحاكمات ديكور ، تمثيلية على الشعب .. إنه فيه قاضي و دفاع و نيابة و اتهامات ، ودفاع عن النفس وغيره ،كل واحد منكم مكتوب له العقوبة بتاعته وما على القاضي سوى قراءة الحكم هذه هي مهمته الحقيقية "

وحكم على المهندس أحمد كيوان ظلما وزورا وبهتانا بعشر سنوات ... يذكر ذلك الأستاذ أحمد عبد المجيد :

" أحمد عبد الستار كيوان ( دمياط ) ... 29 سنة ... مهندس كيماوي 10 سنوات " وتكفل والده والذي كان يملك تاكسي وكان ميسورا ماديا برعاية زوجته التي عاشت معززة مكرمة في بيت والدي زوجها.

فرج الله و نصرته

مرت السنوات ... حتى جاء 14 يناير 1973م ، وفيه خرج أحمد كيوان من غياهب سجون الظالمين لا كسيرا كما أرادوا ، لكن بطلا عزيزا كريما كما أراد الله له .

وأراد العودة لعمله السابق ... فهل كان الأمر سهلا ؟!

يقول المهندس أحمد كيوان :

" تقدمت بطلبي لرئيس مجلس الإدارة .. ولكن كان المدير الإداري من التنظيم الاشتراكي ، وكان اسمه فاروق غرابة فقال لي : لا نستطيع إرجاعك لأن القوانين كده .

لكن ولأني كنت أعلم أن بعض الإخوان عادوا لوظائفهم بناءا على فتوى مجلس الدولة -أن المعتقل يحق له العودة لعمله السابق ما لم تكن قضيته قضية شرف فرفعت قضية على المصنع وكسبتها ، غير أني فوجئت أنهم سيعيدونني للعمل لكن لا أتساوى مع زملائي في الدرجة ، يعني ان دخلت السجن وأنا على الدرجة الرابعة ، و هم يريدون إرجاعي على الدرجة السابعة حالي حال الموظف جديد .

فرفضت ورفعت قضية و كسبتها وعدت للعمل بالمصنع متساو مع زملائي العاملين منذ عشر سنوات التي قضيتها أنا في السجن ."

تفضل الله على الأخ المهندس أحمد كيوان بعد ذلك وهو خير الرازقين فسافر للسعودية متعاقدا مع وزارة الصحة والإسكان مدة 20 عاما ، وفتح الله عليه وكان فضل الله و كرمه عليه عظيما.

الدين النصيحة

لقد قدم المهندس أحمد كيوان في سبيل الله عمله وماله وأهله وولده وسنوات طوال من عمره ، وحتى لما فك الله أسره وخرج من المعتقل واصل عطاءه في سبيل الله تبارك و تعالى ، وجنديته في صف الجماعة ، وبذل النصح لكل المسلمين من أفراد الجماعة أو من غيرها ، يقول حفظه الله :

" نحن لله عباد ، ومأمورون بالرجوع إليه في كل أمور حياتنا كبيرها و صغيرها سرها و علانيتها كي يرضى الله عنا فتكون لنا الحياة سعيدة مريحة لا ضنك فيها ونكون أيضا مهيئين لنصر الله لنا يقول الله تعالى :

( إنا لننصر رسلنا و الذين آمنوا في الحياة الدنيا و يوم تقوم الأشهاد) ( فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك و سبح بحمد ربك بالعشي و الإبكار)

جزى الله الأخ الفاضل المهندس أحمد كيوان خيرا جزاء ما بذل للإسلام و المسلمين .

المراجع

ألبوم صور

الحاج أحمد كيوان
 

الحاج-أحمد-كيوان-(3)

الحاج-أحمد-كيوان-(2)

الحاج-أحمد-كيوان-(1)

الحاج-أحمد-كيوان



إقرأ أيضا

كتب متعلقة

أبحاث ومقالات متعلقة

تابع أبحاث ومقالات متعلقة

متعلقات

وصلات فيديو